الميتافيرس ليست هي المستقبل !

منذ عام مضى كان الخبر الأكثر إنتشارًا في العالم هو تحول اسم الشركة الخاصة بعملاق السوشيال ميديا FACEBOOK إلى META

والسبب المعلن هو توجه الشركة للـ Metaverse .

ومن وجهة نظري كانت خطوة جريئة للدخول في هذا العالم الذي لطالما وقفنا على أعتابه وتابعناه فقط من خلال الأفلام.

ولكن مؤخرًا توالت الأخبار على هبوط قيمة شركة ميتا في السوق بشكل حاد ومستمر، وهو أمر مخالف للتوقعات التي رُسمت مسبقًا لمستقبل الشركة.

فلما حدث هذا التغيير؟

في البداية سبب نشأة شركة ميتا كان لأن الفيسبوك وصل لمستوى لا يمكنه التطور بعده، وصل للقمة ولا يوجد ما يمكن أن يحققه تاليًا.

لذلك كان يجب على الشركة أن تتوجه للاستثمار في مجالات وتقنيات مختلفة.

والإختيار وقع على أحد أصعب المجالات وهو VR  وتكمن صعوبته في صعوبة إقناع المستخدمين به، لأن إقتناعهم يحتاج لتجربته شخصيًا.

وكانت خطة ميتا هي :

  • حصر كل ما يفعله المستخدم عبر الإنترنت
  • توفير بديل موازي له داخل عالم إفتراضي مصنوع خصيصًا لذلك
  • التسويق المستمر لكل شيء يمكنك فعله داخل هذا العالم؛ من ألعاب وإجتماعات للعمل، وتكوين صداقات حتى، يمكن إعتباره الخطوة الأعلى من وسائل التواصل.

ولأن تقنية الـ VR  تتيح تحكم كامل في الانترنت الذي يعتمد على شقين أساسيين وهما الإعلانات والأجهزة، التي من خلال إستخدام الـ VR يمكن ضمهم والسيطرة عليهم بسهولة ضخت شركة ميتا أموال طائلة في هذه التقنية للوصول إلى أقصلا إستفادة منها كما حدث في فيسبوك من قبل.

ولكن لا تسير كل الخطط كما هي مرسومة.

أسهم شركة ميتا في إنخفاض مستمر وتتناقص قيمتها بإستمرار بشكل شبه يومي مفاجئ.

وهو ما يفتح باب للتساؤل.

هل تستطيع الشركة تجنب الإنهيار والمرور من هذه الأزمة بأقل الخسائر؟

أم أن حلم الميتافيرس سيظل حلم نشاهده فقط في الأفلام؟

وهل كنت مؤيد للفكرة من الأساس أم معارض لها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ولكن مؤخرًا توالت الأخبار على هبوط قيمة شركة ميتا في السوق بشكل حاد ومستمر، وهو أمر مخالف للتوقعات التي رُسمت مسبقًا لمستقبل الشركة.

لا أتفق مع حضرتك في هذا الأمر نهائياً، هذا غلط يتكرر دائماً في تقييم الشركات العالمية التي تُقدّم قيمة معيّنة إلى المجتمع في أنّها تُقيّم بحسب العائدات وهذا غير صائب بالمرّة، هذا النوع من الشركات يُقيّم بحسب ما يُضيف فعلاً إلى الحياة وما سيضيف لاحقاً.

توظف شركة ميتا بقيادة مارك زوكربيرغ حاليا نحو 10 آلاف شخص في مشروع الميتافيرس وخصصت 10 مليارات دولار لإنفاقها هذا العام وحده على هذا المشروع. وتولي أيضا شركات عالمية كبرى مثل أمازون وآبل وغوغل ومايكروسوفت ونفيديا، اهتماما غير مسبوق في التحضير للميتافيرس، فتعيد تنظيمها الداخلي وكتابة أوصاف الوظائف المناسبة لحقبة الميتافيرس، وتستعد لإطلاق منتجات بمليارات الدولارات ملائمة لهذه الحقبة.

لن يكون هذا كلّه بناءً على وهم، الأمر سينجح بالطبع، لديّ ما يُبرر ذلك، أمرين للصراحة: الأوّل هو أنّ هذا العالم جديد وهو غير محدود من حيث إطلاق العنان للأفكار وصنّاع المحتوى والمعلنين، والأهم من كل هذا بأنّ هذه الشركة تملك الحلفاء الأقوى بالعالم بالإضافة إلى المال، ما لا ينجح بالمال، أعتقد أنّهُ سينجح بالمزيد منه.

ناهيك طبعاً عن كل المميزات الخرافية التي تُعلن عنها الشركة تدريجياً.

لا أعلم هل ستسطتع الشركة تجنب هذا الانهيار أم لا ولكن شركة مثل تلك الشركات القوية لن تتقبل الانهزام بسهولة من الممكن أن تقوم بإقناع أي شركة قوية أخرى لتمويلها أو للدخول برأس مال قوي ، أظن أن تجميع رأس المال لمشروع قوي مثل هذا لن يكون صعب خاصة وأن العديد من المستثمرين قد يودون تمويله وبقوة ولكن أرى أن المشكلة قد تكون خفية غير واضحة لنا فعليا .

ولا أعتقد أنها ستظل حلم بالرغم من رغبتي بأن لا ينجح مثل هذا المشروع الذي سيقوم بتقدم العديد والعديد من السلبيات للعالم بخلاف السلبيات الموجودة بالفعل إلا أنه ليس صعب تحقيقه من الممكن أن يحتاج لوضع وقت طويل ولكنه ليس صعب مطلقا كما تم إبهارنا من قبل بالعديد من الأشياء التي لم نكن نتوقع حدوثها بالفعل لا أعتقد أنهم سيتوقفون لدي هذا الحد.

هل تستطيع الشركة تجنب الإنهيار والمرور من هذه الأزمة بأقل الخسائر؟

لا أظن أن شركة ميتا ستقف ساكنة بينما تنهار، فمثل هاته الشركات الكبرى لديها موظفون إستشرافيون للمحطات القادمة والمحتملة، وقرار التحول إلى الإستثمار في مجال ال VR و ال Metaverse لم يكن وليد السنة بل هو نتاج سنوات من التخطيط والعمل، لست أمدح ما تقوم به هاته الشركة لكنها الحقيقة مثل هذه الشركات تقوم بدراسة وتحليل للسوق حتى قبل سنوات من إطلاق مشروع جديد، أو قرار مفاجئ للعلن.

أم أن حلم الميتافيرس سيظل حلم نشاهده فقط في الأفلام؟

الكثير من الأحلام في الماضي أصبحت واقعا نراه اليوم أمام أعيننا، أظن أن تطبيق هذه التقنية وتعميمها هو مسألة وقت لا غير.

وهل كنت مؤيد للفكرة من الأساس أم معارض لها؟

بصراحة، التأييد والمعارضة بالنسبة لي هو على حسب الهدف من المشروع، على قياس تلك الأهداف أؤيد أو أعارض وبما أن هذه التقنية جديدة وأهدافها غامضة على غرار تحقيق أرباح لشركة مثل ميتا، فالحياد دوما خيار متوفر.