ما هي لغة برمجة carbon التي أعلنت عنها جوجل لتكون خليفة ++c؟

لا يمكننا شرح وتعريف لغة برمجة محددة دون إعطاء فكرة أولية عن لغات البرمجة بشكل عام، حيث تعرف لغات البرمجة بأنها مجموعة الأوامر والتعليمات التي يكتبها المبرمج لتوليد شيء من لا شيء.

 ولتحويل فكرته إلى منتج ملموس سواء على شكل موقع إلكتروني أو برنامج أو حسب المطلوب منه، وتخضع كل لغة لضوابط وقيود وقواعد تنظم كتابة تعليماتها البرمجية، ولكن لا يوجد لغة برمجة تصلح لكل شيء، فتطور السوفت وير الخاص بالحاسوب رافقه تطور كبير أيضًا في لغات البرمجة.

 فمثلا اللغة الثنائية التي كان يبرمج الحاسوب بها في عشرينيات القرن الماضي أصبح استخدامها اليوم محدودًا ومقتصرًا على المسافات التعليمية، واستبدلت بهذه اللغات لغات أقوى وأبسط وأسهل وتساعد بحل المشكلات الكبرى التي عجزت عنها اللغات القديمة.

ولكن وفق الأخبار التقنية وإذا كنت من متابعيها فربما سمعت عن لغة برمجة جديدة بدعم من جوجل تسمى "كربون - Carbon" فما هي هذه اللغة ولماذا ظهرت الآن وما هي الآمال المرتبطة بها؟

لغة برمجة كربون-Carbon

لغة كربون هي لغة تجريبية مفتوحة المصدر كشف عنها مهندس برمجيات جوجل تشاندلر كاروث في مؤتمر cpp North المنعقد بتاريخ 19 يوليو 2022 في مدينة تورنتو. ووضعت عليها الآمال أن تكون خليفة للغة ++C. فهذه اللغة حسب ما جاء في المؤتمر ستشكل نقطة الانطلاق للمطورين لمعالجة وحل المشكلات القديمة مثل سلامة الذاكرة وسرعة تنفيذ الأوامر البرمجية.

ولكن لماذا لغة السي تحديدا؟ 

قد يتساءل البعض لماذا يجب عليهم التفكير بتغيير لغة لها كل هذه الشهرة والاستخدامات والانتقال إلى لغة لم نسمع عنها قط. ولكن مع هذا الاستخدام الكبير للغة C++ وتواجد المئات من التطبيقات ومخازن الأكواد الداعمة سيصعب تطوير هذه اللغة دون ظهور العديد من الأخطاء. كما تعاني بعض تعليمات وأوامر هذه اللغة من القدم والحاجة إلى التحديث. لتلائم الاستخدامات الحالية وسنلخص هذه الصعوبات بنقطتين: 

  • أعباء تقنية: شكّل التطور المستمر لهذه اللغة وإضافة الكثير من الميزات لها دون حذف أو تعديل ميزات سابقة إلى صعوبة إدارتها الآن وإدخال التحسينات إليها. فالخيارات والأفكار الأساسية التي شكّلت عظمة هذه اللغة جعلت من المتعب جدًا تحسينها.
  • تكلفة عالية واهتمام أقل: نجد العديد من الدول والشركات اليوم لا يرغبون بدعم هذه اللغة نتيجة تكلفة التطوير الكبيرة المترتبة على ذلك. وهذا دفع المطورين للقلق حول إمكانيات اللغة المستقبلية وكيفية تحقيق الإبداع الذين يحلمون به.

الأمال المرتبطة بلغة البرمجة Carbon

ما الدافع من إطلاق لغة جديدة إذا كانت لا تقدم أي ميزات أو خصائص تجعلها أفضل من سابقتها التي تسعى لأن تحل محلها؟ سؤال منطقي حقيقة لهذا دعني أشارك معكم عدد من الميزات التي تتمتع بها لغة كربون والتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • متوافقة مع معظم المنصات وأنظمة التشغيل وتتمتع بتكوين جمل بسيط وسهل.
  • نظام تشغيل بيني ثنائي الاتجاه متوافق مع نظام ++C، ما يسمح باستدعاء لغة كربون من خلال لغة ++C وبالعكس.
  • الأداء العالي حيث يمكنها الوصول للعناوين والتعامل مع البت (أصغر وحدة تخزين).
  • إمكانية استيراد واجهات برمجة التطبيقات (APIs) من خلال اسم حزمة.
  • لغة مفتوحة المصدر تتضمن مكتبات ووثائق المحرر وغيرها من التطويرات.
  • إمكانية استخدام التعبيرات النمطية.
  • وجود مؤشرات تؤمن الوصول غير المباشر.

لم تكن هذه المرة الأولى التي تم إطلاق فيها لغة برمجة لتحديث وحل مشاكل عجز لغات برمجة قديمة، حتى أن جوجل نفسها كان لها سابقة مريرة في هذا الصدد عبر لغة روست Rust، برأيك هل ستنجح اللغة الجديد وما هي مجالات استخداماتها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أنها ستنجح لأنها تحل مشاكل كثيرة فعلًا وربما تكون مجالات استخدامها هي نفس مجالات C++ من الألعاب والتطبيقات وغيرها خاصة مع استخدام أفضل في الذاكرة.

لكن لفت انتباهي نقطة ما وهي أن جميع لغات البرمجة حتى الأصيلة والعريقة منها قابلة للتغيير والتطور يومًا بعد يوم وربما يومًا ما قد تختفي لغة C++ وتصبح شيئًا من الماضي. ويظهر كل يوم frame work جديد ليكتسح القديم.

من هذه الملاحظة أهم شيء يجب أن يتعلمه أي شخص يتعلم البرمجيات هو أساسيات التفكير البرمجي وطريقة بناءه. لأن من يتعلم C++ أو يأخذ أحد الكورسات فيها قد يجد نفسه بلا علم بعد اختفاءها لكن من يتعلم الأساسيات وليس التقنيات هو من سيتمكن من التطور والتعامل مع أي لغة جديدة قد تظهر وأي إطار عمل. ألا تتفق معي؟

نعم ي امنية فعالم البرمجه الثوابت فيه متجددة باستمرار، فمثلا كل هذه اللغات البرمجية يتم تحويل الكود الخاص بها الي مترجم او مفسر او كلاهما للغة الاساسية التي يفهما الحاسوب ومن قبل كانت تتم البرمجة بهذه اللغة عن لغة الاله اقصد.

فنحن بصدد تطور حادث في التقنية يتجدد بشكل دوري اشبهه دائما بمقولة لا مجال لإلتقاط الأنفاس.

اما عن لغة جوجل الحديثة رغم الاعلان عنها بشكل قوي الا انها سبقها الكثير من اللغات التي تم الاعلان عنها بشكل اقوي ولاكن للاسف فشلت مثل لغة f# والتي كان يتوقع مزامنتها للغة سي شارب بالاضافة للغة type script والتي كان متوقع استبدالها للغه جافا اسكربت، اري التحدي كبير جدا امام هذه اللغة والنقطة الفاصلة حقا والتي ستمد الروح الي هذه اللغة هو قوة الفريق المطور ودعمها من قبل الكثير من المطورين، والايام القادمة يا أمنية سنري فيها هذا الطرح وما سيكون عليه

أعجبني طرحك مصطفى جداً وأتفق معك أن عالم البرمجة فيه كل يوم جديد لابد أن تضيفه إلى السي في لديك فلابد أن تتابع كل ما هو جديد. أعتقد أن هذا الشيئ نفسه هو ما ثبطني في يوم ما أن أبدأ في تعلم لغات البرمجة، فأنا أرى كل يوم جديد ولا ثبات ولا استقرار يعني إن لم أحدث نفسي باستمرار فستتقادم معرفتي. فهل ترى مصطفى أن عالم البرمجة يمكن لغير الدارس أن يتماشى معه؟ وهل ترى أن الذكاء الأصطناعي في يوم ما - ما سمعت - سيغني نهائيا عن مهمات المبرمج؟

بالطبع يا صديقي فلا يقتصر المجال البرمجي علي الدارسين في علومة فقط انما يمكن لا إنسان تعلم البرمجة فقد شرط واحد وهو الشغف بها وحب ذلك المجال.

اما عن مهام المبرمج والذكاء الاصطناعي فلن يحدث في يوم من الايام ان يستغني عن مهام المبرمج ودايما اقولها ربما يستغني عن كثير من القطاعات الا البرمجة فهي عنصر الاساس الذي يوجه المستقبل.

من الصعب التوقع بنجاحها من عدمه، المجتمع التقني هو من سيحدد هذا بعد اطلاقها في استخدمها من عدمه، إذا بدأ المُجتمع التقني في استخدامها وتطوير الأدوات والحزم وإنشاء التطبيقات من خلالها هنا سنقول أن اللغة نجحت وأخذت حصة من السوق وبدأت عملية الإنتقال، لأن نجاح اللغات غير مُرتبط بمميزاتها وقوتها بالقدر المُرتبط بإنتشارها والتطبيقات والحزم المبنية عليها مما سيؤدي لتوسيع نطاق المجتمع الذي تخدمه لوجود خدمات فعليه بُنيت على تلك اللغة، ففعلياً قوة اللغة وخصائصها الجديدة وسدها العيوب في اللغة التي تريد استبدالها له دافع في استخدامها ولكن بدون حدوث استخدام للغة وتوسع في مجتمعها سينطفئ نجمها كما حدث مع عدة لغات أخرى.

هذا بالفعل ما أتحدث عنه دائما يا أحمد فالمطورين هم من يصنعون لغة وهم أنفسهم يضعون أخري فالامر الأن سيتوقف علي المطورين وإمكانية إنتقالهم الي هذه اللغة الجديدة والمساهمة الفعلية في الهيكل الاساسي للغة بالاضافة الي دعم اللغة بالمكتبات واطر العمل واتفق معك ان الامر ما زال مبكرا للحكم علي نجاح او فشل هذه اللغة.