خدعة منتجات الجيمينج!

مع انتشار ألعاب الفيديو في السنوات الأخيرة، ظهرت لنا مجموعة من الأجزاء التقنية المختلفة تسمى منتجات الجيمينج، والمعنى أنها مخصصة فقط للألعاب، وتشمل هذه المنتجات حواسيب وكروت شاشة وفأرة الحاسوب وحتى منضدة خاصة بالألعاب وسماعات وغيرها الكثير، ولكن الغريب في هذا الأمر هو أن المنتجات المخصصة للألعاب تكون مرتفعة الثمن جدا مقارنة بالمنتجات العادية، والأمر هنا لا علاقة له بالإمكانيات، فمعظم هذه المنتجات لا تختلف أبدا عن المنتجات العادية، مجرد إطلاق لقب جيمنج عليها يتسبب في مضاعفة السعر عدة مرات.

أولا لابد أن نعلم أن الألعاب في الأساس يتم برمجتها لتناسب الإمكانيات العادية في الأجهزة المختلفة، والهدف من هذا هو أن يصبح من الممكن لأكبر عدد ممكن استخدام هذه اللعبة.

ولكن بعض الأشخاص يأخذ جانب اللعب عنده مسارا أخر، فيصبح مستعدا لإنفاق ألاف الدولارات فقط للعب، وما يحدث هو أن الشركات المصنعة لهذه المنتجات تستخدم هذه النقطة في التأثير على هذه الفئة من المستخدمين، رغم أن الإمكانيات ليس بها فرق عن المنتجات العادية، بل من الممكن شراء أجهزة متطابقة بنفس المواصفات بأسعار أقل كثيرا، فقط لأنها لم تخصل على لقب جيمينج!

عندما ننظر للأجهزة التي يستخدمها المتخصصون في مجالات التقنية مثل البرمجة والتصميم وإدارة الشبكات والأنظمة الإلكترونية وغيرها من التخصصات التي تتطلب في بعض الاحيان إمكانيات خاصة، نجد أن هؤلاء الأشخاص يستخدمون أجهزة أقل ثمنا بشكل كبير من أجهزة الجيمنج، رغم أنه ليس من المعقول أن تكون الألعاب تتطلب إمكانيات أعلى من هذه التخصصات، لذلك فالأمر لا علاقة له بالكفاءة أو  الإمكانيات.

في رأيكم، لماذا أسعار منتجات الجيمنج مرتفعة جدا؟ وهل أنتم على استعداد لإنفاق المال للعب ألعاب الفيديو؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة الرئيسية أن الأمر لا يسير في اتجاه الجودة في العديد من المنتجات في إطار تلك الصناعة، وإنما يعتمد على التسويق. وخير مثال على ذلك هو ما طرحته مع صديق منذ عدة أيام مهتم بالألعاب الإلكترونية بشكل عام حول لعبة Pubg الشهيرة، فقد تبنّى صديقي وجهة نظر حول اللعبة أنها كمستوى إنتاجي تعد لعبة منخفضة الإمكانيات للغاية وملأى بالمشكلات التقنية والثغرات التي تجعل منها جحيمًا للاعبي الفيديوجيم المحترفين، لكنها تتبنّى خطة ترويجية ناجحة جدًا وذائعة الصيت تكسبها هذه القدرات الربحية العملاقة.

أعتقد أن منتجي لعبة ببجي أذكياء للغاية، ولا أعني هنا في الناحية التقنية، بل في ناحية دراستهم للمجتمع وتفهم حاجاته، المبرمجون أنتجوا لعبة يمكن أن يلعبها جميع الأشخاص على جميع الأجهزة ويستمتعوا بها، لهذا لاقت انتشارا، أما الألعاب التي تعتمد على التعقيد فهي بالطبع لن تلقى رواجا.

كما أنني لا أؤمن بمصطلح لاعبي الفيديوجيم المحترفين، فليس هناك احتراف في اللعب، الألعاب هي ألعاب في النهاية مهما كان مستواها.

كما أنني لا أؤمن بمصطلح لاعبي الفيديوجيم المحترفين، فليس هناك احتراف في اللعب، الألعاب هي ألعاب في النهاية مهما كان مستواها.

لقد تبنّيتُ وجهة النظر نفسها في الماضي. لكنني مع الاطلاع على عالم الجيمرز يا صديقي اضررتُ في النهاية إلى تغييرها وإلى أن أختلف معكَ الآن، فعصرنا الحالي المعتمد على صناعة المحتوى والأشكال المختلفة من الطرح عبر الإنترنت قد قاد العديد من ممارسي هذه الألعاب إلى صناعة المحتوى الخاص بها عبر الإنترنت، وذلك في معظم الأحيان من خلال ممارسة اللعب في بث مباشر وبشكل متقن واحترافي لجمع المشاهدات، مما يدفعهم إلى العديد من الأنشطة المتعلقة بتحليل هذه الألعاب وتجريبها وإتقانها وتكوين وجهات نظر تحليلية عنها، لذلك ظهر مصطلح The Professional Gamer أو لاعب الفيديو المحترف.

وهل كل المحتوى يجعل صاحبه محترفا، هؤلاء اللاعبين الذين يظهرون في البث المباشر هم مثلهم مثل الشركات التي تنتج منتجات الألعاب، هم فقط يستغلون أن هناك أشخاص لديهم ما يكفي من الوقت والأموال ليضيعوها بأي طريقة، لذلك يجتذبونهم ويربحون من ورائهم، والشركات تستخدمهم للترويج لمنتجاتها، وهنا أسألك سؤالا، إذا كان هناك شخص ما يتناول المخدرات في بث مباشر، وهو موجود بالفعل بالمناسبة، هل هذا يجعله محترفا في شرب المخدرات، الناس تشاهد أي نوع من المحتوى مهما كان هابطا، لهذا إذا كان هناك من ينشر محتوى عن الألعاب هذا لا يعطيها أي قيمه، هي في النهاية مجرد "ألعاب"

في بداية الأمر عليك تذكر أن كل الشركات والمؤسسات تحاول دائماً خلق حاجة لمنتجاتها حتى وإن كانت حاجة وهمية ثم تعرضها في السوق بطريقة جذابة لتستطيع رفع ثمنها كما تريد استغلالاً لحاجات الناس.

لذا بالنسبة لألعاب القيمنج سواء من كراسي أو سماعات أو بلايستيشنز معينة أنا أتفق معك أنها لا تضفي أي قيمة مميزة عن الأدوات العادية مع فارق ثمن باهظ ومرعب! إن ما يصعب علينا هو أننا لن نستطيع إقناع الأشخاص المهووسين بالألعاب بمثل هذه الأشياء، فهم دائماً سيعتقدون أن شراء تلك الأغراض سيزيد من نسب فوزهم مما يسبب لهم هوس وإدمان شراء هذه الأشياء مهما كلف الأمر. وهذا مايعود بأرباح ضخمة للشركات التي تنتج مثل هذه الأدوات.

لذا هذا مجرد موضوع اقتصادي لجني أرباح.

أتفق بشدة مع حضرتك،

هل تتخيلين أن شخصا ما ينسب نفسه وحياته لألعاب الفيديو، يسمي نفسه جيمر، مما يعني أنه يعيش حياته فقط ليلعب، شخصيا أعتقد أن هذه مضيعة للحياة والموارد، والشركات بالطبع تفهم تماما الإدمان الذي يعانيه هؤلاء الأشخاص وتستخدمه بشكل كبير، بل وتشجع عليه، لأن هؤلاء المدمنين هم الوحيدون الذين هم على استعداد لإنفاق ألاف الدولارات على أدوات ومنتجات أقل ما يقال عنها أنها عديمة القيمة

اسعار هذه المنتجات يعود إلى مححتوى الألعاب ونوعية هذه المنتجات، أما بالنسبة لا نفاق المال للعب بهذه الألعاب الإلكترونية فأنا ضد هذه الفكرة، لأنها مضيعة للوقت والمال في اشياء لا نجني منها الربم