مع أم ضد فكرة إنشاء مؤسسات تقنية؟

 في واقع تحكمه التكنولوجيا، نجد أنفسنا مستهلِكين لها شئنا أم أبينا، ننجز أعمالنا عبر الألآت ونتهافت لشراء الأحدث من الميكنات ذات التقنيات المواكبة للعصر، أصبح هناك آلة لجلي الأطباق، وآلة لعمل القهوة، وحتى أن هناك آلات هزازة للأطفال بديلًا عن الأم.

أصبحنا نتواجد بالساعات في الواقع الإفتراضي، ونهنئ ونواسي و نشتري ونبيع عبر الإنترنت، فماذا بعد.

نحن على مشارف ثورة تكنولوجية عارمة ويا ليتنا جزء منها، نحن فقط المستهلكين، نحن السوق التي ينتظر آخر إصدار من الهاتف و السيارة ، و لكن في حقيقة الأمر ليس لدى الكثير منا وعي عن الإستخدام الصحيح للتكنولوجيا ومفهومها وكيف نستعد لسرعة وتيرة تطورها.

كل هذا قد ولّد بداخلي فكرة أود أن أتشاركها معكم مجتمع حسوب التقني الفاضل، لعلنا نكون جزء من المستقبل فربما يكون لنا رؤية تتحقق.

ماذا لو كان لدينا مؤسسات تقنية حديثة تهدف إلى تنوير العقول حول التكنولوجيا وحقيقتها، وتزرع الوعي الصحيح داخل أبناءنا، حول مميزات وعيوب التكنولوجيا، عن كيفية مواجهة المخاوف التقنية بالمستقبل، حول وجوب مشاركتنا في صناعة المستقبل التقني بشتى مجالاته.

في ظني أنه لو أصبح لدينا مؤسسات تقنية إرشادية كهذه، لأصبحنا أكثر إستعدادًا للثورة التكنولوجية القادمة.

فما هي أفكاركم حول ذلك؟

مع أو ضد إنشاء مؤسسات تقنية للإرشاد والتوعية المجتمعية؟ وهل يمكن يحقق ذلك تغيير في مستقبلنا ومستقبل أبناءنا؟

 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

في ظني أنه لو أصبح لدينا مؤسسات تقنية إرشادية كهذه، لأصبحنا أكثر إستعدادًا للثورة التكنولوجية القادمة.

لدي وجهة نظر معاكسة لذلك يا أسماء!

أعتقد ان الثورة التكنولوجية التي نعيشها اليوم ولّدت صحوة متوازية معها وسهّلت من عملية استعياب وفهم التقنيات الحديثة.

حتى الدواعي الإرشادية، لا أجدها ضرورية مع الكم الهائل من المعلومات التي يُمكننا الحصول عليها من مصادر مختلفة.

أمّا بالنسبة لتوعية الاطفال بالتقنيات الحديثة والاستعمال الآمن لها، لا زلت أجد ان حصر هذه المهمة على الأهل والآباء في الوقت الحالي يؤدّي المهمّة بنسبة جيّدة.

ربما في المستقبل يختلف الأمر، لكن حتى الآن فاستعياب التقنيات الحديثة لا يزال في وتيرة جيّدة.

Asmaa_Atia111 أضف ردا

ربما في المستقبل يختلف الأمر، لكن حتى الآن فاستعياب التقنيات الحديثة لا يزال في وتيرة جيّدة.

ربما ترين هذا سهى لأنك لم تطلعي بعد عما يحدث في العالم بهذا الصدد، في البلاد المتقدمة يدعمون التعليم التكنولوجي، ويقدمون مثل تلك المؤسسات، لكن تقريبًا تكون مدفوعة الأجر، نظرًا لأن لديهم رفاه إجتماعي.

على العكس سهى نحن متأخرين جدًا جدًا، أبناءنا لا يعلمون شيئًا عن التكنولوجيا سوى إستخدام الهواتف والحواسيب، أذكر أن إبني إنبهر حين حضر أحد كورسات الروبوتات وكيف تعمل، وأخذ يشغل عقله بعدها في كيف يخترع كذا وكذا، ترك العنان لمخيلته في إمكانية تصنيع الأشياء، هذه الأشياء غير متوفرة لدينا وهذه الدورة كانت مكلفة جدًا ولم نستطع الإستمرار بها.

لماذا لا يتم دعم هذه الأشياء ليكون لدينا منافسين ومخترعين ومصدرين للتكنولوجيا؟ لماذا نتتظر الآخرين ليصدروا لنا ويقومون بإستغلالنا لأن لديهم ما ليس لدينا، ولا حتى مجرد فكرة أن يكون موجود.

لقد شاهدت مسلسل النهاية ليوسف الشريف، الذي يتحدث عن المستقبل، لقد وضح كاتب السيناريو وجهة نظري بهذا الشأن، و قدم تخيُّل عن كيف ستكون التكنولوجيا في المستقبل، وستكون للطبقة المختارة فقط والباقي سيصبحون عبيدًا يعملون مقابل مكعبات ذات وحدات يتم شحنها من أصحاب العمل فقط.

شاهدي هذا الفيديو لتري بعض الإختراعات التي توصل إليها العالم، ونحن في بلادنا مازلنا نتصارع حول مباراة كرة قدم، أين نحن من كل ذلك.

ما أدرت أن أقول هو إذا بدأنا من الآن فربما نستطيع في لحاق الركب بالمستقبل المشاركة.

أجد في كلامك وجهات نظر تُحترم ومنطقية للغاية.

لكن للأسف يا أسماء لا أقول أن تطبيقها صعب، لكن توجّه بلادنا مختلف تمامًا عن توجهات الدول الغربية بالأخص.

نحن نُنادي بتغيير منهاج مدرسي وجامعي ليتناسب مع سوق العمل ولا نجد لذلك آذانًا صاغية! والعديد من الأصدقاء هنا شاركوا آراءهم بشأن هذه النقطة.

فما بالك بتثقيف الأطفال تقنيًا؟ هي فكرة عظيمة بالتأكيد، لكن إن تم تبنّيها فتلك مهمة القطاع الخاص "لأن القطاع الحكومي آخر اهتماماته الجيل الجديد وتنشئته بطريقة مُثلى".

ثم نأتي لمرحلة إقناع الأهل في هذا الأمر، والذي سيجده العديد من الناس كماليات لا حاجةَ لها خاصةً مع تعدد المسؤوليات والمصاريف.

ربما لأنني واقعية أكثر وأنظر للأمور من مقياس عملي وواقعي أجد أن تطبيق ذلك سيحتاج وقتًا وستكون هناك العديد من المعوّقات أمامه.

قبل التثقيف التقني، نحن بحاجة لتعليم الأطفال أساسيات التصفّح الآمن وتجنّب الوقوع في فخاخ الشبكة العنكبوتية والمتصيّدين الافتراضيين.

أطفالنا بحاجة للاطلاع على محتوى مفيد ويعكس قيمة ومتعة معًا، بدلًا من تمضية الوقت على "ببجي" وماين كرافت وغيرها من ألعاب الفيديو التي سرقت عقولهم وأنظارهم.

وفي هذا الوقت حيث اعتمدنا بالكامل على التعليم عن بعد، أطفالنا بحاجة إلى تثقيف في آلية استخدام الهواتف بهذا الصدد.

فابني على سبيل المثال يمتلك ذكاء إلكتروني عجيب عند لعب الألعاب سواء على الهاتف أو التابلت، لكن في المقابل لا يتمكّن من إدارة كافة مهامه المطلوبة منه لوحده عندما يحضر دروسه إلكترونيًا. "بالمناسبة هو في السادسة من عمره"

أعرف أنها احلام اليقظة، ولكن من يدري ربما يتحقق بيوم من الأيام وتجد هذه الأحلام طريقها للنور.

المشوار طويل وللأسف الواقع كما ذكرتي مرير، مازلنا نواجه صعوبة حتى في تعليم أولادنا إلكترونيًا، مازال هناك بلاد معدومة الكهرباء والماء فما بالك الإنترنت، للأسف المنطقية تتحتم أن نبدأ بمعالجة الجوع والفقر، ولكن أنا هنا اتحدث عن نظرة مستقبلية لا أختص بها بلدي مصر فقط إذا تعاون الجميع فربما نصنع شيئًا في هذا الصدد.

أطفالنا بحاجة للاطلاع على محتوى مفيد ويعكس قيمة ومتعة معًا، بدلًا من تمضية الوقت على "ببجي" وماين كرافت وغيرها من ألعاب الفيديو التي سرقت عقولهم وأنظارهم.

صدقتي سهى، كنت أشاهد برامج العلوم على قناة نات جيو كيدز وأتعجب من عقلية الأطفال، ومدى كمية المعلومات التي لديهم، كأطفال في هذا السن، أنظر إلى اطفالنا في نفس السن وأجد الفرق شاسع،كما تقولين حرفية فائقة في إدارة الالعاب، فأتمنى لو كان بيدنا شيئًا نفعله لتلك الأجيال كي يلحقوا بهذا الركب.

لو كان بيدنا شيئًا نفعله لتلك الأجيال كي يلحقوا بهذا الركب.

أعتقد المسؤولية الآن فردية يا أسماء.

بمعنى أنها مسؤولية الآباء طالما أن الجهات المعينة تنشغل بأمور أكثر أهمية الآن.

كأم وأب، يقع على عاتقنا تعريف أطفالنا بالثقافة التقنية إلى الحد الذي تستوعبه عقولهم والذي نتمكّن من تقديمه.

شيئًا فشيئًا، سنجد انهم أصبحوا اكثر اطّلاعًا ومعرفةً بهذه الأمور.

أضيفي إلى أن تعليم الأمور التقنية سيكون ممتعصا بالنسبة لهم، فأحب ما إلى قلوبهم أن يُمسكوا بالأجهزة الإلكترونية ويكتشفوا محتوياتها!

أعتقد المسؤولية الآن فردية يا أسماء.

أتفق معك، الآن المسئولية الأكبر فردية في كل شيء، تربية وتعليم و توجيه صحيح في وسط المشتات التي تشتت الكبار منا فما بالك الأطفال، لكن بنفس الوقت يجب على الجهات المعنية أن تولي ذلك إهتمام كبير، حتى ولو مدفوعة الأجر مبدأيًا، سوف يكون لدينا خبراء يعدون مناهج ميسرة للأطفال والكبار، ويخصصون للجيل الجديد رؤية شاملة تدفعهم للإستمرار في هذا الطريق وخاصة كما ذكرتي أنه شيء محبب ومميز جدًا لهم، في إعتقادي سيبلون بلاءًا حسنًا.

مع، وأملي إنشاء تطبيق مثل القيصر تي في للاندرويد 2022 للبث المباشر في موقع تكنواتي: