لماذا نشعر أحيانًا بالخوف من الفشل؟

"الخوف من الفشل”

شعور يمر به معظم الناس. ولكن لماذا؟

من تجربتي الشخصية، ورغم امتلاكي للثقة الكاملة بالنجاح، أجد دائماً هناك شعور بالخوف. ربما لأننا اعتدنا على النجاح المستمر، وربما لأننا لا نريد أن يرانا الآخرون،الأهل، الأصدقاء، أو المجتمع بشكل عام كأشخاص يفشلون. جزء من هذا الخوف مصدره هو الخوف من فقدان الصورة التي بنيناها عن أنفسنا أمام الآخرين، والمصدر الآخر الخوف الداخلي من الإحباط وخيبة الأمل التي قد نشعر بها تجاه أنفسنا.

حتى لو فشلنا فالفشل ليس نهاية العالم او نهاية الطريق بل هو درس وإشاره للإستعداد لمواجهة نجاح اكبر قادم.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس شرطًا هناك كثر يخافون من الفشل لأن الفشل غالبا مصحوب بخسارة، سواء كانت خسارة مادية أو نفسية وكلما كنت مجتهد تصبح تخشى الفشل أكثر لأن ما انفقته في سبيل النجاح كبير وقت وسهر وأحيانا كل ما تملك لو قررت أن تعمل بمشروع ما.

وبالنسبة لفكرة لوفشلنا ليس نهاية العالم، لا أحب الترويج لها أبدا، لأن الفشل حتى لو تعلمنا منه يظل فيه خسارة وقت وجهد وبدلا من أن نركز على ذلك نركز على النجاح كيف ننجح، ونفعل كل ما علينا ونبذل قصارى جهدنا ونترك النتيجة بيد الله.

وبالنسبة لفكرة لوفشلنا ليس نهاية العالم، لا أحب الترويج لها أبدا، لأن الفشل حتى لو تعلمنا منه يظل فيه خسارة وقت وجهد

مازال ليس نهاية العالم طيب.. خسرنا وقت وجهد وهذا ليس نهاية العالم ولا نهاية حياتنا.

أدري أن تقبل ذلك ليس سهلا، لكنه الحقيقة. انا لا ادعوا لعدم الحزن او ماشابه، لدي وجهة نظر عن هذا.. فكل شعور مخلوق لسبب معين وله مواقف معينة يكون طبيعيا فيه ويجب ان نعيشه بكل طبيعية كما نعيش سعادة النجاح. لكن يظل شعورا مؤقتا آجلا أم عاجلا سيعقبه شعور آخر، ليس نهاية العالم، مثلما النجاح ليس تختيم العالم وتقاعدك من اللعبة! اههه

كلامك صحيح، فالكثير يتعب نفسيًا وجسديًا ليصل لما هو عليه، وعندما يفشل فمن الطبيعي أن يشعر بالخسارة على وقته وجهده، ويشعر بالحزن.

وبالنسبه لعدم ترويجك لفكرة لو فشلنا ليس نهاية العالم فهو رأيك وأنا احترمه بالتأكيد ،لكن الفشل قد يقود أيضًا إلى القوة والنضج. أنا لا أنكر أن للفشل ثمنًا وقتًا وجهدًا وربما مالًا. المهم أن نركز على العمل الجاد وكيف ننجح، ونترك النتائج بيد الله. التعلم من الفشل لا بد منه، لكن لا يمكننا تجاهل ونسيان خسارته الواقعية بالتأكيد.

الخوف من فقدان الصورة التي بنيناها عن أنفسنا أمام الآخرين،

يزيد خوفك وإحساسك بالفشل كلما زادت الفجوة بين ما أنت عليه فعلا وبين الصورة التي يراك الناس بها. لذلك دائما ما نقول حين يتم مدحنا.. اللهم استر عنا ما لايعلمون واجعلنا خيرا مما يظنون.

إنما هذا لا يزال طبيعيا، ويمكن أن تتعامل معه بإنزال الناس منازلهم، توقفك عن المقارنة، وغيرها وغيرها

إنما هذا:

والمصدر الآخر الخوف الداخلي من الإحباط وخيبة الأمل التي قد نشعر بها تجاه أنفسنا.

عندما تسقط صورتك أمام نفسك فهذا أصعب ما قد تمر به، حينما تخيب أمل نفسك، وترى أنك فاشل قي نظر نفسك قبل نظر الآخرين.. وغالبا ما يقع في هذا من يملكون هوس المثالية أو من فشلوا اكثر من مرة على التوالي أو... حينما تبذل الغالي والنفيس لأجل أمر معين، تهمل كل أمورك الأخرى فقط من اجل ذلك الامر، ثم تفشل فيه..

نعم هذا صحيح يا رفيق ولكن كيف نتجاوز جلد الذات وتأنيب أنفسنا؟! أعتقد هنا لابد لنا من معيار بعد أن بذلنا ما بذلنا من مجهود وهو كلام ربنا. يقول تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يُرى ثم يجزاه الجزاء الاوفى......... فحينما نوقن بأن سعينا الخير لن يضيع سدى فإننا لن نحزن ولن نهت كثيراً لرأي الناس أو حتى لصورتنا الذاتية. لأننا ساعتها نعرف أنه مقدر وانه ليس بالسعي فقط نفوز ولكن بالقدر الذي جرى قبل أن نكون.

كلامك صحيح جداً فأمي دائماّ تقول لي ذلك عندما مثلاّ لا احصل على الدرجات النهائية وأنا ابذل كل جهدي في الدراسة ، "ان الله لن يضيع التعب والسدى والجهد الكامل الذي بذلناه وسوف نعوض بذلك وحتى وإن لم نحصل على ما نريده فكل شي فيه خيره من الله سبحانه وتعالى".

عندما نفشل نشعر أننا مقصرون وهذا التقصير يجعلنا نشعر بالذنب، فلو كان النجاح بيدنا ونحن من تقاعسنا فقد أضعنا فرصة جيدة من يدنا ربما تتكرر وربما لا تتكرر.

من الطبيعي أن نكره شعور الاستهتار في أنفسنا وهذا الخوف من الفشل أحيانا كثيرة يكون سبب في النجاح، يكفي أن نضع نفس الطالب مرة في فصول متفوقين ونرى درجاته، ومرة أخرى في فصول أقل من العادية وسنلاحظ انخفاض درجاته، والسبب أنه لا يرى الانخفاض فشل فهو مازال أفضل من الجميع.