فيلم حرب كرموز . هل تضحي بحياتك من أجل مبادئك؟

إنتاج: 2018

تصنيف: أكشن

عن الفيلم

يتحدث فيلم حرب كرموز عن واقعة تقوم إبان الاحتلال الإنجليزي لمصر حين يعتدى اثنان من جنود الاحتلال على فتاة مصرية، يسمع صراخها ثلاثة من المصريين فيحاولوا حمياتها ويهددهم الجنديان بالسلاح ويقتلوا أحدهم فيقتل المصريين جندي ويعتقلوا الآخر، ثم يظهر الجميع وهم في قسم الشرطة حيث يقابلوا شرطي مصري ذو مبادىء يرفض تسليمهم للجيش البريطاني ويصر على محاكمتهم جميعاً محاكمة عادلة، وينضم له كافة العاملين والمجرمين المتهمين بالقسم، جميعهم يدافع عن الفتاة ومن أنقذوها ويقاوموا جيش الاحتلا حتى ولو كان هذا يعني موت محقق، حيث يقوم جيش الاحتلال الانجليزي بمحاصرة القسم، والهجوم عليه.

لماذا تشاهده

بداية الفيلم ممتع بتصويره ومشاهد الأكشن، وبه قليل من المشاهد الكوميدية البسيطة، ثم تأتي الحبكة الدرامية التي تستحوذ على انتباه المشاهد طوال الوقت وتلفت انتباهه، ولكني استمتعت بشىء آخر: فلقد استطاع المؤلف جمع كافة شخصيات وأبطال العمل على هدف ومبدأ واحد، وكان هذا شيء ممتع للمشاهدة حتى ولو فيلما وليس حقيقة، فلقد أصبحنا اليوم نندهش حين نجد الناس وقد وقفت وقفة جماعية مع الحق ضد الظلم.

تساؤلات

عند مشاهدة الفيلم لمع في رأسي تساؤل هام للغاية، دعنى ألقيه على مسامعك؟ هل أنت مستعد للموت من أجل إنسان آخر؟ لا تتسرع بالإجابة، لاأسئلك عن انسان تعرفه، أو عزيزا لديك بل أسئلك عن انسان مظلوم، هو يمثل مبدأ فقط، ثم أنك لن تموت لتنقذ حياته مثلاً، أو حتى لكي تحميه من الأذى، بل فقط لتدافع عنه فقد تم بالفعل إيذاؤه، فهل تموت فقط من أجل أن يعاقب ظالم؟

إذا ظلت إجابتك نعم، فهذا ما فعله أبطال فيلم حرب كرموز، فلقد دافعوا ببساطة عن سير العدالة لتأخذ فتاة مظلومة حقها من الجناة، وحتى لا يعدم أبرياء أخرين دافعوا عن الحق، ما فعله أبطال الفيلم يعبر في رأيي عن تلك اللحظة التي يوقن كل منا أنه لامحالة سيفعل الشىء الصحيح مهما كلفه الأمر، ربما يعلنها بعضنا بشجاعة، وربما يقولها بعضنا الآخر بصوت مرتعش، ولكننا عند اتخاذنا مثل هذا القرارنلتزم به،، هل سبق ومررت بمثل هذه اللحظة؟؟

في فيلم حرب كرموز ستجد الحرامي، والغانية، والمنافق، والمرتشي جميعهم يتفق على نصرة المظلوم والدفاع عنه، ربما يدهشك الأمر ولكني توصلت لنظرية أن الخير كالعدوى ينتشر سريعاً، فتجد الجميع يسارع لنصرته.

ماذا عنك هل تموت لنفس المبدأ، وإن كانت الإجابة لا فما الذي يستحق أن تموت من أجله؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نعم أموت للدفاع عن الآخر وقد فعلت ذلك ومازلت ادافع عن حقوق المظلومين.لكن ذلك مكلف ماديا و معنويا.

كيف يُمكن أن يكون ذلك مُكلف ماديًا ومعنويًا ؟!

مثلا حين تختار الدفاع عن حقوق الإنسان و نصرة المظلومين ،عليك أن تساهم في دفع كلفة المحامين و تتنقل لزيارتهم وتصبح مرصودا من طرف البوليس السياسي ،رغم أن هؤلاء الناس مظلومين.

أحيانا تتعرض للعنف فمرة دافعت عن إمرأة و تعرضت للضرب المبرح .

مثلا حين تختار الدفاع عن حقوق الإنسان و نصرة المظلومين ،عليك أن تساهم في دفع كلفة المحامين و تتنقل لزيارتهم وتصبح مرصودا من طرف البوليس السياسي ،رغم أن هؤلاء الناس مظلومين.

أحيانًا يكون الدفاع في موقف شخصي أو بشكل إنساني بعيدًا عن تلك الأمور المُكلفة التي يُمكن أن تضرّك

أحيانا تتعرض للعنف فمرة دافعت عن إمرأة و تعرضت للضرب المبرح .

هل يُمكن أن تحكي لنا ما حدث أم تُفضل الإحتفاظ به لنفسك ؟

حيث أن تلك المشكلات التي انتشرت مؤخرًا لها عامل كبير في تراجع الأشخاص عن التدخل في حال رأوا مُنكرًا في الشوارع، كرجل يضرب زوجته او اخته، أو رجل يتحرش بفتاة وغيرها من المواقف التي يتغافل عنها الكثيرون

أنا لا يهمني إذا شاهدت شخصا يعنف شخصا مستضعفا مباشرة أذهب للدفاع عنه ،لكن المتحرش يكون وراءه أصدقاءه لذلك بعدها مباشرة أستقل تاكسي و أغادر المكان.

بالنسبة للمراة قام شخص بقرصها وطلبت النجدة ،لكن لم يكن وحده فتعرضت للضرب .

أستفيد من بنيتي الجسدية القوية و اتمنى أن تدوم لي صحة الجسد

معك حق ولكن الأمر يستحق.

عندما أدافع عن شخص لا أعلمه فأنا هنا أدافع عن مبادئي التي تربيت عليها، وذلك في هذا الزمن أمرا لو تعلمين عظيم، فأقل شيء يقال لك ما دخلك أنتِ؟!

للأسف التجمع الذي حدث بالفيلم لنظرة المظلوم قلما يحدث الآن بالواقع، فكل شخص يعد الدفاع عن شخص لا يعرفه تدخل بشئون الآخرين ولا ينظر للأمر برمته.

SarahElhosary أضف ردا

معك حق أعتقد أن علينا جميعاً أن نغير تلك الأفكار الضارة بالمجتمع، ولكن السؤال الأهم هل تضحي بحياتك مثل أبطال الفيلم لنفس السبب وبنفس الظروف؟

لم أشاهد الفيلم ولم أتعرض لموقف يقتضي أن أضحي بحياتي من أجل إنسان آخر، في الحقيقة كوني لم أجرب يعني أنني لن أستطيع أن أعلم ورغم محاولتي الآن لتخيل الأمر وجعله يقع بشكلٍ أكبر على نفسيتي لأرى ما هو قراري إلا أنني لم أنجح.

لن أكون دراماتيكية واقول لكِ نعم، لأن الإنسان حين يكون في الموقف ويعيشه تماماً قد تختلف وجهة نظره وقراره، لكن تذكرت حدث صار معي بينما أنا في المدرسة المتوسطة، كانت صديقتي تمشي دائماً إلى الجانب الأقرب للطريق حيث تمر السيارات وكانت دائماً تتطرف في مشيها إلى أن تصبح خطواتها تقترب أكثر فأكثر من الطريق السريع.

كنتُ أنصحها دائماً بألّا تفعل، أن تبقى على الخط ولا تتطرف في مشيها لكنها لا تستمتع لي وفي عقلي احتمال مرور سيارة مسرعة جانبها -حتى لو كنّا نراها- لكن كان احتمال اصطدام السيارة بها يأتي كثيراً في بالي دون اخباري لها بالأمر لأنها ستبدأ بالتذمر كالعادة.

وفي يوم حدث هذا الاحتمال ووجدتُ نفسي أشدها إلى الطريق الداخلي وأدفع نفسي بسبب سرعتي مكانها وكاد يكون الأمر قريباً.

لذا ربما أنا فعلاً مهتمة بالدفاع عمّن حولي بهذا الشكل، والأمر لا يقبل النقاش مثلاً إن كان متعلقاً بأحد أفراد عائلتي لكن أن لا أناقش القرار، بل كنتُ غير متأكدة من سير مشاعري وقتها حين أعلم أنني من الممكن أن أفقد حياتي، ماذا عنكِ سارة؟

اكثر ما اكرهه فى هذه الحياه الظلم ! اضع نفسي دائما مكان الشخص ولا أحتمل ابدا ما يتعرض له لذا اذا سألتني هل ادافع عن شخص اخر حتي الموت ..نعم شوف ادافع بكل تأكيد لانني قد اتعرض لنفس الموقف فى يوم ما ولن اجد من ينصفني..ومن ناحية اخرى مبدئي لن يسمح بالوقوف صامته امام الظلم