شركة أوريو .. لا يزال بإمكانك أن تغمس في الظلام!

  • Amr_Hamoda

يعتقد البعض أن الشركات تعمل بمنعزل عن جميع الأحداث الجارية، وهي مغالطة أكدت عليها العديد من الدراسات العلمية والتجارب العملية، حيث تم التوصل إلى وجود الرابط القوي بين أعمال الشركات والأخبار والأحداث حول العالم.

ماذا لو أخبرك أحدهم أن هناك ما يربط بين مُنتج البسكويت ولُعبة كُرة القدم؟ قد يُنظر للأمر في بدايته كضرب من ضروب الخيال، ولكن في الحقيقة وجود علاقة جمعت بينهم وأدت لنتائج إيجابية لصالح الشركة المُنتجة.

انقطع التيار الكهربي في مباراة السوبر بول وهي مباراة البطولة السنوية للرابطة الوطنية لكرة القدم الأمريكية، مما أدى لانتشار الظلام بكل أرجاء الملعب، ومن هنا جاءت شركة أوريو التي تختص بإنتاج البسكويت الشهير لكي تُعطي خير مثال لمتابعة وتوظيف مايحدث حولها بما يدعم أهدافها ويُحسن من صورتها الذهنية لدى العملاء.

لم تكتفِ " أوريو" بفكرة مشاركة الحدث عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولم تجعل تفكيرها مقتصرًا على التعليق حول الموقف للبقاء على آخر المستجدات ومواكبة الأخبار الأكثر تداولًا أو مايُسمى بالتريند. بل نشرت شركة أوريو صورة تحمل جوًا من الظلام بكل مكان مع تواجد بسكويت أوريو بشكل واضح لكي يأتي هذا التصميم مجاورًا لعبارة تقول: " لا يزال بإمكانك أن تغمس في الظلام ". 

لقت هذه المشاركة رواجًا كبيرًا عبر منصات التواصل الاجتماعي مما عاد على أوريو بزيادة يُمكن ملاحظتها، سواء في نسبة الأرباح عبر بيع المنتج أو الزيادة بأعداد المتابعين وحجم التفاعل مع منشورات الشركة. 

قامت " أوريو" بتطويع الحدث بما يتلائم مع خصائص المنتج، وهو ما نجحت فيه الشركة بكسب ولاء أفراد الجمهور وصُنع حركة اعتيادية تتعلق بتناول المُنتج وهي حركة " الغمس" حيث يُغمس المنتج عادة في اللبن.

لامجال للأعذار ولابديل للخروج عن المألوف والتفكير خارج الصندوق، وبذلك يُمكن تخليد هذه الحالة كمرجع لمعرفة سُبل النجاح والتقدم، عبر النمط غير التقليدي الذي يسعى للنجاح حتى في حالة الظلام الدامس.

كيف تؤثر الأحداث الجارية على مستوى العالم في أداء أعمال الشركات من وجهة نظركم ؟ وبرأيكم ماهي أفضل الأساليب التسويقية من أجل توظيف المواقف الواقعية بما يخدم أعمال الشركات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحقيقة لم يبدو الأمر مثيرا، خاصة أن

مباراة البطولة السنوية للرابطة الوطنية لكرة القدم الأمريكية

ليست بتلك المباراة التي تستحق أن نبني عليها إعلان وترويجا، بالأصل أوريو لديها قاعدة جماهيرية، لكن ماذا لو انقطعت الكهرباء على مباراة مانشستر سيتي وليفربول في بريطانيا وبالدوري الإنجليزي، وروجت هي على هذا الأساس..

هنا يكمن الفرق، لو كانت هنالك علامة اخرى بنت الأمر لما لاقى رواجا، لكن أوريو ستعطس سيتم التصفيق لها، لما؟ لأنها قوة العلامة التجارية والسمعة الطويلة، سيصفقون لها بأي وجه كان..

أتفهم قصدك بشأن مدى جماهيرية الحدث ولكن هذا يأتي مع سمات أفراد الجمهور المستهدف وهو مايتم وضعه خلال صياغة الرسائل الإعلانية، وعند النظر لجمهور الولايات المتحدة الأمريكية سيتضح مدى جماهيرية الحدث وهو السوبر بول كمباراة البطولة السنوية للرابطة الوطنية لكرة القدم الأمريكية.

هنا يكمن الفرق، لو كانت هنالك علامة اخرى بنت الأمر لما لاقى رواجا، لكن أوريو ستعطس سيتم التصفيق لها، لما؟ لأنها قوة العلامة التجارية والسمعة الطويلة، سيصفقون لها بأي وجه كان..

اعتقد أن هذا من ضمن نجاح شركة أوريو حيث عملت بشكل قوي في تدعيم العلامة التجارية الخاصة بها، ومازلت بشكل شخصي أحاول دراسة تفكيرهم التسويقي والتعرف على دعائم النجاح الخاصة بهم، وفكرة ربط أفراد الجمهور بالعلامة التجارية لهذا الحد تستحق الدراسة الوافية للخروج بعدة دروس مُستفادة.

السؤال الذي تبادر في ذهني هل هذه مجرد فكاهة أم رسالة تسويقية صادقة؟ هل يمكنني فعلًا الاستمرار في غمس اوريو في اللبن في الظلام؟

ضحكت بالطبع مع جمال الرسالة الإعلانية، وهو أسلوب خفيف يعبر عن ذكاء القائمين بشركة أوريو، حيث التمكن من صياغة الرسالة بروح من الدعابة مع دمج خصائص المنتج الخاص بهم كحركة الغمس في اللبن الشائعة بين أفراد الجمهور.

Kholoud_Shokr أضف ردا

لا يوجد شيء اسمه شركة لا تتأثر بلأحداث الجارية، كما أن قرارات الشركات ومساهماتها الاجتماعية هي قرارات غير عاطفية كما قد يعتقد البعض في محيطنا، بل هذا بناء ورفع وولاء وترسيخ.

ولماذا نذهب بعيدًا بشأن كرة القدم لدينا «أهلاوي» في مصر.

تحربة شخصية جمهوري في تيك توك يزداد تعلُّقًا بي عندما أخصِّص ساعة من وقتي للرَّد على كل تعليقاتهم، هذا يثبت أنَّه لا قيمة لك بدون جمهورك تفاعل معهم رد عليهم وتحدَّث إليهم.

إن عملية ربط الجمهور المستهدف بشخصية العلامة التجارية كخطوة هامة للغاية من أجل السعي نحو الحصول على الولاء، وهو ما اعتقد بأن شركة " ‏Apple " على سبيل المثال ناجحة في هذا الأمر، ومازلت أبحث عن دعائم كسب ولاء وثقة الجمهور عبر دراسة التجارب العملية للشركات العاملة بمختلف المجالات، لنا أن نتخيل جمهور الشركة السابق ذكرها يدافع عن العلامة التجارية أقوى دفاع، وهي مرحلة تجدر بالدراسة للفهم والوقوف على الأسباب والاستفادة منها.

هذا حقل رائع للتعمق فيه والاستفادة منه.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

استغلال الأحداث الحالية للتسويق للمنتجات أو الخدمات هو جزء من استراتيجية واسعة الاستخدام بين الشركات تدعى استراتيحية التسويق اللحظي والذي يقوم بشكل أساسي على استغلال أحدث الأخبار.

وصحيح أنّ هذه الاستراتيجية فعالة في زيادة ولاء العملاء وترسيخ العلامة التجارية في أذهان المستهلكين إلاّ أن العمل بها يتطلب امتلاك فريق تسويق على مستوى عالي من الاحتراف حتى لا يُغفل التفاصيل الصغيرة التي قد تفهمها الجماهير بطريقة مغايرة فتظهر ردا فعل سلبي، وخصوصا ولو تعلق الأمر بحدث أو موضوع حساس. وكمثال أستذكر ما وقع مع ماكدونالدرز في احتفال عيد المرأة قبل كم سنة، حيث قلبت الشركة حرفها الأول M لتحصل على W في اشارة إلى Women، لكن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي شعروا بالغضب لأنّه ان كان الحرف مقلوبا يشير إلى النساء فإنّ الحرف في وضعه الطبيعي M يعني الرجال إلى الأبد. ومع أن نية الشركة لم تكن بهذا المعنى إلاّ أنها حصلت على الكثير من ردود الفعل السلبية.

هذا يبرز أهمية مراعاة خصائص الجمهور المستهدف في عمليات التسويق المختلفة، بجانب المثال المذكور يتبيَن اختلاف فهم الجمهور باختلاف البيئة الخاصة بهم، وهناك بعض الإشارات على سبيل المثال تؤدي العديد من المعاني التي تصل لحد التناقض بين الدول المختلفة، لذلك من الجيد وضع هذه الأمور نصب أعين القائمين على التسويق بالشركات.