أعتذر عن هذه المشروعات فورًا.. ما رأيكم؟

يمثّل العمل الحر مغامرة رائعة بالنسبة إليّ. لأنه مزيج بين مجموعة من الخبرات، تمثّل كلٌّ منها ضرورةً قصوى بالنسبة للأخرى. ويتحدّد مستوى التقدّم الذي يحقّقه المستقل على أساس هذه الخبرات. وأكثر ما يحمّسني في الأمر أن الكثير من هذه الخبرات لا يتوقّف على الخبرة التقنية فقط.

ويعلم معظمنا، من خلال خبراتنا ومن خلال نقاشاتنا هنا، أن مهارة اختيار المشروعات المناسبة للمستقل تعدّ واحدة من هذه المهارات. ولا يشمل ذلك المعنى السلبي فقط، وإنّما يشمل معانٍ أخرى، أي مشروعات أخرى يعد الترشّح لها مضيعة لوقت المستقل وجهده دون جدوى.

العروض الخاصة.. أعتذر عن هذه المشروعات فور تقديمها لي:

في هذا الصدد، ولأنني لم أعد أترشّح لمشروعات لا تناسبني، فإن المشروعات التي أعتذر عنها عادةً تمثّل عروضًا خاصة فقط. وتعرف العروض الخاصة على منصة "مستقل" بأنها العروض التي يقدّمها صاحب المشروع لمستقل بعينه، ويختاره هو بالتحديد للتعامل معه في هذا المشروع.

وعلى الرغم من أن الأمر يبدو مغريًا. فإن هنالك مجموعة من المشروعات التي فور أن أراها أعتذر للعميل عنها فورًا، حتى وإن كنتُ أرغب في التعامل مع هذا العميل. وليس من المشترك أن يكون اعتذاري بالمعنى السلبي على المشروع أو صاحب المشروع مطلقًا. من أمثلة هذه المشروعات:

  1. المشروعات التي تتطلّب خبرات أقل من خبراتي بشكل مبالغ، فلا تناسبني مادّيًا ولا مهنيًّا.
  2. المشروعات التي ستضغطني في التنفيذ والعميل في عجالة من أمره لتنفيذها.
  3. المشروعات ذات الأرباح غير المرضية ولا تمثّل تعاملًا طويل الأمد.

في هذا السياق، أرغب في معرفة مختلف آراءكم وتجاربكم كي نستفيد جميعًا.

ما هي المشروعات التي تعتذرون عنها على الفور؟ وهل هنالك حالات تقبلون فيها مشروعات غير مرضية بعض الشيء؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Nourhabanjar12 أضف ردا

بالإضافة إلى الحالات التي تقدمت على ذكرها لرفض المشاريع، أرفض المشروع في حال شعرت أن العميل غير قادر على تقديم شرح واضح لمتطلبات المشروع، فيكون هو ليس على دراية بماهية المشروع، وذلك يحصل كثيرا عندما يكون العمل المطلوب إنجازه هو بحث أو مشروع جامعي، ويكون العميل تلميذا لا يفقه شيئا بخصوص مشروعه، ويتوقع مني قدرات تنجيمية لفهم المطلوب. فأحيانا يتضاعف الوقت الذي يتطلبه إنجاز عمل معين لأن التعليمات غير واضحة وأصبح في حيرة من أمري. لذلك إما أعتذر إن كان لدي مشاريع أخرى أو أقول أشرح للعميل الموضوع وأقول له "على مسؤوليتك" لأنني لا أستطيع ضمان جودة العمل.

إنها واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه المستقلّين على المدى الطويل يا نور. وتتمثّل الفكرة في تأثيرها وضررها على أشياء مستقبلية مثل معدّلات إكمال المشاريع وتقييمات المشاريع. هذا لا يفهمه العديد من المستقلّين. فعلى الرغم من أن الأرباح تكون مغرية في مثل هذه المشروعات، فإنها في نهاية المطاف في معظم النتائج إمّا تتعرّض للإلغاء من قِبل العميل، أو تتسبّب في تقييمه للمستقل بتقييمات غير مرغوبة. لأن أصحاب المشاريع من هذه النوعية لا يعلمون ما يريدونه بالتحديد. وبالتالي عادةً ما يقع اختلاف بعد التنفيذ. لذلك فتأثيرها أكبر ممّا يتوقّعه المستقل المبتدئ.

وتحصل هذه المعضلة في حالة العملاء الذين يعملون كصلة وصل بين المستقل والعميل الأساسي. في هذه الحالة، غالبا ما يكون العميل الذي أتواصل معه لا يفقه شيئا في المجال ويجعلني أنتظر للرد على استفساراتي لأنه يود الرجوع إلى العميل الأساسي.

ما هي المشروعات التي تعتذرون عنها على الفور؟

المشروعات التي تفوق قدرتي وأكون واثقة أن المجال لا يناسبني ولا يستهويني البحث فيه أيضًا، كالعمل الدقيق في المجال التقني.

وهل هنالك حالات تقبلون فيها مشروعات غير مرضية بعض الشيء؟

حدث هذا في بداياتي كثيرًا وكنت أجدني مستفيدة، الممارسة المستمرة تكسب الخبرة المهنية والصلابة النفسية والمرونة في التعامل في نفس الوقت.

حدث هذا في بداياتي كثيرًا وكنت أجدني مستفيدة، الممارسة المستمرة تكسب الخبرة المهنية والصلابة النفسية والمرونة في التعامل في نفس الوقت.

بالضبط. هذا هو ما أحذّر المستقلّين المبتدئين منه للأسف على الدوام. يرى العديد من ذوي الخبرة القليلة في عالم العمل الحر أن الأرباح هي كل شيء. وبغض النظر عن المشروعات الخاصة التي تأتي كعروض حصرية للمستقل، أجد مشروعات معروضة في بعض الأحيان توحي بانعدام احترافية كبير. بالإضافة إلى مشروعات أخرى تتطلّب تعقيد وخبرة واسعة. وعلى الرغم من هذا أرى العديد من المستقلّين المبتدئين مرشّحين، منهم من لا يستطيعون الحكم على المشروع المناسب وغير المناسب. ومنهم من يترشّح لمهام ويحرق نفسه في سياق مهمّات تعلو عن خبراته لمجرّد أنها تمثّل أرباحًا أكبر.

المشروعات التي ستضغطني في التنفيذ والعميل في عجالة من أمره لتنفيذها.

أكثر سبب يجعلني اعتذر على مشروع خاص، العميل عندما يكون على عجالة من أمره سيضغطك في العمل وتجد صعوبة في التعامل معه وتقديم عمل ذو جودة عالية.

ولا تمثّل تعاملًا طويل الأمد.

لكن هذا السبب لا أجده فعلا عذرا أو مبررا للعدم قبول العرض إذا كان مناسب لك، يمكن أن يكون العميل في الوقت الحالي لديه هذا العرض وفي وقت آخر يكون له عرض آخر يتوجه به غليك، غذا لم تكن مضغوط يمكن القيام بهذا العمل حتى يأتي عمل آخر وإذا لم يأتي تكون كسبت هذا العمل.

أنا من المشاريع التي اعتذرت عنها كان مشروع عن عمل خطة لتسويق عبر منصات التواصل الاجتماعي في تلك الحقبة لم أكن مركزة في مواقع التواصل الاجتماعي وكان هدفي تطوير نفسي من ناحية السيو أكثر، فمعظم المشاريع التي كانت لا تناسب هدفي العام كنت لا أقبلها.

raghd_agaafar أضف ردا

بالنسبة لي أنا أرفض العمل الذي يتبين لي من طريقة تفاوضي مع العميل أنه "مزعج" ويعلق على كل التفاصيل وما شابه.. أستطيع فهم ذلك إلى حد ما منذ اللحظة الأولى؛ فأسارع بأخذ خطوة للوراء.

هناك أمر آخر فهمته مؤخرًا، وفهمت أنني سأتعرض له طالما اخترت تواجدي في سوق العمل الحر، قد يدفعني أيضًا إلى رفض فرصة مشروع أن يكون مخالفًا لمبادئي.. أعني أنه قد يُطلب مني مثلًا الترويج لسلعة أعلم أنها ضارة لمن سيستهلكها، والأمثلة على ذلك كثيرة.

من جهتي اعتذر على الفور في حال كان العميل غير قادر على تحديد ما يرغب بوضوح، فعدم امتلاك قدرة على شرح ما ترغب بطريقة سهلة وواضحة سيضيف عبئاً إضافياً على المستقل وربما قد يؤثر على جودة النتيجة النهائية أيضاً.