كارثة شراء الخدمات وإعادة بيعها في العمل الحر

خضتُ العديد من النقاشات حول عملية إعادة بيع الخدمات التي نقوم بشرائها في العمل الحر، حيث أنني صادفتُ بعض الأشخاص الذين يقومون بهذا الأمر بين المنصات وبعضها البعض.

ونظرًا لأن خطر الحظر يتتبع هذه النوعية من المستقلّين بالتأكيد عبر بعض المنصات، فبعض منهم يفضّل أن يقوم بها بين منصة وأخرى، على أمل أن يضع أقدامًا ثابتة في مجال العمل الحر بسرعة.

لن أتطرق إلى أبرز ما يمكن أن يضرّنا من حظر أو مشكلات تقنية، وإنما أعتني في نقاش هذا السلوك الكارثي ما يمكن أن يعود علينا كمستقلين وعاملين في مجال العمل الحر من أضرار مهنية لا حصر لها.

كارثة شراء الخدمات وإعادة بيعها: كيف يمكنها أن تنعكس علينا؟

بخبرتي من التحدث مع شخصين قاما بهذا الأمر من قبل، استطعتُ أن أجمع بعض المشكلات المهنية التي لا تظهر للشخص من المرة الأولى، حيث يظن أنه أثبت وجوده أخيرًا في عالم العمل الحر ببيع خدمات ليس هو من نفّذها بنفسه.

وهذا الأمر كفيل بإنهاء مسيرتنا في العمل الحر نظرًا لما يلي:

  • الاعتماد على هذه العمليات بشكل عام لن يؤدي إلّا إلى فقدان الخبرة بشكل أو بآخر.
  • الخسارة المالية شيء بارز جدًا في هذا الإطار، حيث أن العائد المالي لن يغطينا على المدى الطويل.
  • التطور في التنفيذ غير مضمون لأننا لا ننفذ العمليات بأنفسنا، وبالتالي لا يمكننا أن نرفع من جودة العمل والأرباح.
  • شراء الخدمات وإعادة بيعها لا يمنحنا الفرصة لإدارة مشروعنا بأنفسنا في العمل الحر، وبالتالي لا نستطيع تحديد أي معايير نقيس عليها نجاحنا المهني.

لذلك يمكننا أن نستنتج مدى الضرر الذي قد يقع على مساراتنا المهنية بسبب هذا السلوك، حيث يمنعنا عن تلقّي الممارسة المهنية بشكل فعّال، وعن استقصاء أي خبرات أو تجارب جديدة.

ما هي أبرز الأضرار المهنية لشراء الخدمات وإعادة بيعها من وجهة نظركم؟ وكيف من الممكن أن ينتهي الحال بالمستقل إذا ما تحول إلى مجرد وسيط يشتري الخدمات ليعيد بيعها؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما هي أبرز الأضرار المهنية لشراء الخدمات وإعادة بيعها من وجهة نظركم؟ وكيف من الممكن أن ينتهي الحال بالمستقل إذا ما تحول إلى مجرد وسيط يشتري الخدمات ليعيد بيعها؟

أنا أعارضك في الفكرة صديقي، شراء الخدمات ممكن أن يساعدنا في التطور عكس ما تقول، مثلا أنا كاتبة محتوى يمكنني التعامل مع كاتب آخر في المشاريع الكبيرة التي تحتاج وقت لكن صاحب العمل يكون مستعجل؟ فهل أترك المشروع أو أتعامل مع مستقل آخر أنجز الجزء والجزء الآخر للمستقل المساعد، فرضا أردت تكوين شركة عبر مستقل في كتابة المحتوى هل عليا إنجاز كل المشاريع لوحدي أم فتح باب رزق لأشخاص آخرين، أو أنا كاتبة وعندي مدونة وأبحث عن شخص يكتب في مدونتي حتى أحقق أرباح من إعلانات جوجل وفي نفس الوقت عندي مشاريع كتابة مع عملاء آخرين، أو حتى في مدونة عميل واحتاج مصمم يصمملي صور المدونات أليس من الحكمة التعامل مع مصمم في إحدى المنصات أو أقوم بتعلم التصميم حتى أنجز الأمر وحدي.

إعادة بيع الخدمات هذا المجال مثل إعادة بيع المنتجات، الدروب سارفيس هو مجال جديد في العمل الحر مثل مجال الكتابة والتصميم، وأصبح مصدر دخل للعديد من الأشخاص الآخرين.

أولًا، أختلف معك يا صديقتي في تناول الأمر من زاوية الشركات المؤسّسة عبر مستقل، لأن هذا الجانب ليس ما عنيته على الإطلاق. فإذا كان هنالك مستقل طوّره مشروعه المهني إلى أن تحوّل إلى شركة مؤسّسة من خلال منصة مستقل، فهذا أمر يخرج به من دور المستقل إلى دور صاحب العمل، وبالتالي لا يمكن أن نعتبر كلا الأمرين سيان على صعيد شراء الخدمات، ففي هذه الحالة هو صاخب المشروع، ويحق له أن يشتري الخدمات بشكل مشروع.

ثانيًا، بالنسبة لمسألة شراء الخدمات للتسهيل وإنجاز المشروعات الكبيرة، فأنا أرى أن أبرز العيوب من وجهة نظري في ذلك قد تتمثّل في:

  • اختلاف جودة المشروع.
  • اختلاف طريقة التنفيذ.
  • اختلاف المنظور بين جزئي -أو أجزاء- المشروع.
  • عدم الحصول على الخبرة اللازمة.
  • عدم قدرتنا على إدارة المشروعات التي لها الحجم نفسه فيما بعد بأنفسنا.

والأهم من كل ذلك أن ندرك أولًا كيف نتعامل مع أنفسنا، كمستقلّين أو كأصحاب مشروعات أو كشركات مؤسّسة على مستقل، لأن كل عامل منهم له دوره واستراتيجيته في التعامل.

أختلف معك يا صديقتي في تناول الأمر من زاوية الشركات المؤسّسة عبر مستقل

لماذا لا يمكنني تناول الأمر من زاوية الشركات، فأنا اليوم مستقلة وغذا صاحبة شركة، وعملي ككاتبة محتوى في موقع يتطلب مني في العديد من المرات الاستعانة بخبرات مستقلين مختلفة عن خبرتي وأنا المسؤولة عن الموقع، ألا أذهب لمنصة العمل الحر وأطلب الخدمة من مستقل آخر أو أعرض المشروع على مستقل، هل سأطلب من صاحب العمل الدخول للمنصة وشراء الخدمات وهو مكلفني بالقيام بالعديد من الأعمال من ضمنها تكليف فريق العمل واختيار المستقل المناسب المهم جودة العمل.

لا يمكننا تناول الأمر من زاوية الشركات يا مريم لأن حسابنا بالرغم من كل هذه النقاشات هو حساب مستقل في نهاية المطاف، ليس حساب مؤسسة، وبالتالي يجب علينا أن نتعامل في إطار شروط التعامل الخاصة بالمستقلّين. أمّا في حالة افتتاح المؤسسات من خلال مستقل، فالأمر هنا يعتمد على اتخاذ الخطوة نفسها، فلا يمكننا التعامل مع أنفسنا بهذه الكيفية إلّا بعد تنفيذ الخطوة وبدء مشروعنا المؤسّسي فعليًّا على مستقل.

ما هي أبرز الأضرار المهنية لشراء الخدمات وإعادة بيعها من وجهة نظركم؟

أعتقد انك لخصت الأضرار المهنية بشكل كبير، لكني أحب أن اضيف لها شيئا آخر، وهو أن اختيار الشخص غير المناسب لمشروع ما وتضييع الوقت قد يؤدي بضرر كبير إلى المستقل الذي اشترى الخدمة وأعاد بيعها، خصوصا مع وجود خدمة التقييم في كل المنصات.

كذلك وبرغم كثرة المشاريع إلا أن المستقل قد يفقد سمعته مع الوقت، خصوصا إذا اكتشف أحد أنه يقوم بهذا الأمر.

وكيف من الممكن أن ينتهي الحال بالمستقل إذا ما تحول إلى مجرد وسيط يشتري الخدمات ليعيد بيعها؟

بالتأكيد سينتهي به الأمر إلى التلاشي من عالم العمل الحر شيئا فشيئا، فإذا ما تحول إلى وسيط سيفقد الخبرة كما أشرت، وقد يفقد عملاءه أنفسهم، ومع الوقت ستقل المشاريع فيضطر إلى العمل عليها بنفسه وحينها لن ينتج أي شئ.

هذا هو الجانب الذي عنيته بالضرر فعلًا يا محمود. وحتى إن كان الأمر يعتمد على جودة المحتوى وكان المحتوى الذي تم شراؤه جيّدًا، فالأمر هنا يعتمد على اختلاف معايير التنفيذ. سنجد أن معايير التنفيذ مختلفة بين نصف المشروع والنصف الآخر، وبالتالي لا يستطيع المستقل الذي اشترى الخدمات التعديل عليها إن طلب العميل ذلك، فالأمر سيؤدي إلى اختلال موازين التنفيذ بين أسلوبين مختلفين لمستقلّين مختلفين، وبالتالي قد يفسد المشروع نفسه ولا يمر بسلام، نهايك عن التقييم السيّء وخلافه من الأضرار المهنية.

أختلف معك ي صديقي فمن الصعب أن يطلب صاحب مشاريع من مستقل ليس لديه عمليات بيع كثيرة أن يقوم بإنجاز مشروع كبير له ، لذا فهو يستعين بالمستقلين البارزين وأصحاب الخبرات وهم بدورهم مثلما ذكرت صديقتي في الأعلى قد يحتاجون لمساعدة نظر لكبر حجم العمل

هذا ليس صائبا إن كان سيتم من الباطن، وبصورة مخالفة، بمعنى أنا صاحب مشروع اخترت حازم وتواصلت معه وطلبت منه نموذج وأعجبني أسلوب وكتابة حازم، يأتي حازم ويفتح مشروعا لنفس المشروع الخاص بي ويسلم العمل لمستقل آخر، وهنا يعتمدون على تقديم سعر أقل من الذي يحصل عليه ليحقق نفسه الفائدة المالية، هنا هذا غش وتدليس لصاحب المشروع نفسه، وعدم أمانة، وللمستقل نفسه لن يرقى أبدا ولن يتعلم وسيظل بدور السمسار لا أكثر ولا أقل

أما خدمات الشركات وأن توظف الشركة فريق م المستقلين، فهناك خدمة اطلقها مستقل منذ فترة اسمها مستقل شركات وهي تعطي مميزات لمن يعمل كفريق ولديه شركة.

أما خدمات الشركات وأن توظف الشركة فريق م المستقلين، فهناك خدمة اطلقها مستقل منذ فترة اسمها مستقل شركات وهي تعطي مميزات لمن يعمل كفريق ولديه شركة.

هذا هو ما أحاول إيضاحه يا صديقي، فما أردت شرحه للأصدقاء @MeriemHamid و @Hazem_hussien4 هو أن هنالك جانب تقني آخر مغاير تمامًا عبر منصة مستقل، هذا الجانب يعتني بآلية لعمل الشركات التي يتم تأسيسها عبر مستقل، والتي يكون لها نوع آخر من الحسابات مختلف تمامًا عن حسابات المستقلّين، وبالتالي يمكنه التعامل مع العملاء والمستقلّين بآلية أخرى لا علاقة لها بالآلية التي يتعامل بها المستقل مع مشروعاته.

على الإطلاق يا حازم. يجب علينا هنا ألا نغفل قرارنا الشخصي كمستقلّين في التفاوض على فترة التسليم التي تناسبنا، وبالتالي لا أستطيع أن أجزم بأن المشروع أكبر من سعة الإنجاز الخاصة بالمستقل نفسه. لأنه إذا كان على سبيل المثال يستطيع إنهاء 3 مقالات في اليوم ككاتب محتوى، وحصل على عرض لكتابة 180 مقالًا، فإبمكانه أن يوسّع فترة التسليم ولتنفيذ إلى شهرين بدلًا من شهر. أمّا في حالة بيع الخدمات فهو يرغب في تقصير الفترة بسعة لا يستطيع إنجازها، وهذا هو ما أرى آثاره السلبية على عمله المهني بشكل عام.