تعارض العمل الحر مع الواجبات العائلية.. أين نجد الحل الأمثل؟

يميل العديد من العاملين في مجال العمل الحر في الآونة الأخيرة إلى عزل أنفسهم خارج المنزل أثناء العمل. وعلى الرغم من أنني رفضتُ هذا المبدأ في البداية، وبالرغم من أنني لا أنتهج المنهج نفسه حتى الآن، فقد تفهّمتُ الدافع الحقيقي وراء ذلك خلال الفترة الماضية.

تعرّضتُ منذ بدئي في العمل الحر من 4 سنوات تقريبًا للعديد من المشكلات على صعيد الأسرة والعائلة. فبالنسبة لضغط المواعيد، واختلاف طبيعة العمل الحر عن العمل الوظيفي، فقد شهدت حياتي الاجتماعية العديد من التقلّبات خلال الفترة الماضية، والتي أدّت بدورها إلى العديد من المشكلات.

ما هي أبرز الواجبات العائلية التي تتأثّر بالعمل الحر؟

في هذا السياق، أستعرض مجموعة من المشكلات العائلية، حيث تعارضت واجباتي العائلية مع عملي الحر في بضع نقاط، منها:

  • نظرًا لأنني أعاني ارتباكًا في مواعيد النوم في الفترة الحالية بسبب ضغط العمل، لا أرى أفراد أسرتي على مدار اليوم تقريبًا، مما يجعلني بعيدًا عنهم بشكل كبير.
  • خلال الفترة الماضية تقلّصت مشاركاتي في أنشطة الأصدقاء الأسبوعية بشكل كبير.
  • خلال شهر رمضان، لم أكن حاضرًا في الطقوس العائلية بالشكل الكافي، ممّا نبّهني أن العمل قد يؤثّر على طقوس المناسبات العائلية الخاص بي.
  • بالنسبة للنزهات العائلية، فقد توقّفتُ منذ فترة عن المشاركة فيها بسبب العمل.

في هذا الصدد، ما هي أبرز الحلول التي تمنع تعارض العمل الحر وضغط المهمات مع واجباتكم العائلية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أريد أن أضيف عدم تفهم الناس لعملك، ولومك على تقصيرك، وعدم أخذ هذا العمل على محمل الجد هي من المشاكل التي تواجه الذين يعملون في هذا المجال، ويبدو من المستحيل أن يصل الجميع لفهم هذا العمل.

نطرًا لطبيعة العمل التي لا تتسم بالتنظيم يحصل كل ما تكلمت عنه، فالحل هو التخلي عن بعض المشاريع لتحقيق توازن أكبر

لماذا يكون التخلي هو الحل؟!

بالنهاية هو عمل، حتى لو اختلفت مهامه، أو طبيعته، الفيصل هنا هو التعامل مع العمل كعمل ومع وقت الراحة والمنزل كراحة دون خلط بينهما.

فأنا لي مكان مخصص للعمل وساعات عمل محددة، بالبداية واجهت اتهامات بالتقصير من عائلتي وما إلى ذلك، حتى وضحت لهم الأمر، أصبحت الأمور أفضل.

أصبحت أوضح السبب لتغيبي أو تأجيلي لموعد وأخبر الجميع لدي عمل ويجب الالتزام نحوه، اخبر الجميع من عائلتي عن يوم إجازتي للزيارات أو غيرها، هم الآن مدركون طبيعة عملي، وعند أي حدث يضعون ذلك بالاعتبار.

مسألة المكان المخصص للعمل تعتبر مهمة بالتأكيد. لكن مشكلتي لا تتمثّل في هذا الأمر فقط، وإنما تتمثّل أيضًا في عدم تفهّم الآخرين كما أشارت زينة، فالعمل على توفير مكان للعمل في المنزل لا ينهي المشكلات عند هذا الحد، وإنما إقناع أهل المنزل بأن الجلوس في المنزل لا يعني بالضرورة سهولة العمل هو الأهم.

عانيتُ العديد من المشكلات في هذا الصدد، خصوصًا في سياق التعامل مع التجمّعات العائلية، حيث يستسهل الآخرين وجودك في المنزل دائمًا، على الرغم من أن ظروف عملك لا تساعد على أن تكون حاضرًا بالمقدار الذي يظنونه.

على الرغم من أنني أقدس الواجبات العائلية في هذا السياق يا زينة، فأنا أرفض تمامًا التخلّي عن التقدّم المهني في عالم العمل الحر، لأن الإرث المهني في هذا الصدد هو كل الهدف المتعلّق بتطورنا في المجال، وبالتالي فأنا أبحث في هذا الاتجاه عن حل مغاير، حل يمكننا من الحفاظ على التوازن بدون التأثير على كم العمل المنجز. أظن أن ذلك قد يتحقق من خلال تغيير خطط التنظيم الزمني المتعلقة بالعمل، ومن خلال روتين اليوم بشكل عام. لكنني لا أجد طريقة مناسبة لصياغة ذلك بشكل تطبيقي، فما رأيك؟ هل يمكننا فعلا تحقيق التوازن بدون التأثير على كم العمل المنجز؟

Zeina_Mahmoud أضف ردا

إذا كان لديك القدرة يا علي علي تغيير خطط التنظيم الزمني للعمل فأنصحك بذلك، لكني أجده صعبًا في بعض الأحيان ولذا اقترحت عليك أن تتخلى عن بعض المشاريع.

ولكن هناك اقتراح آخر خطر ببالي، وهو أن تخصص وقت معين للعمل على مشاريعك فيه لا تعمل بعده ولا قبله، وكأنه دوام وظيفي تقليدي، وأعتقد أن هذا قد يخفف من الارباكات التي تحصل في واجباتك العائلية.

مرة أخرى علينا وضع خطة عمل يومية وتتضمن اولويات ما استطعنا الى ذلك سبيلا .. واتفهم انه قد يأتي طاريء ويقتحم كل شيء ونقف امامه عاجزين .. مثال وانا اعمل اليوم وجهزت نفسي تماما واذ يرن جرس البيت وجيراني مع اولادهم جايين يعيدوا علينا .. اذن العمل توقف انه الارباك حقا.

نعود لبرنامج العمل الحر وعبر المنصات وكل ما الى ذلك .. ليس بأيدينا أن نعود لواقع سابق حيث الفراغ والقدرة على الالتقاء بالاهل في اي وقت ومشاركة الجميع اموره الاجتماعية لان لدينا اعمال وامانات لعلملاء يجب ان ننجزها بكل جدارة .. في البداية والنهاية هذا رزق من الله وتيسيرا لحياتنا ونحن علينا ان نعوض من لهم حقا علينا ونوسع عليهم ليشعروا بما نعمل وبما نجتهد وكما يمكن تخصيص يوم في الشهر يكون حرا ومرنا ربما يعوض الاسرة او الاهل عن العزلة.

وفي داخل البيت افضل ان يكون الاب ام الام او الاخت او الاخ قريب من الاسرة بحيث يمكنه متابعتهم والا ينعزل تماما لانه في العمل الحر يمكن ان نعمل ساعات طويلة دون ان نشعر ولكن من هم خارج المكان يشعرون وبالتالي علينا ان نزيل الحواجز

هذه هي نوعية المواقف التي عنيتها تمامًا يا صديقي. لهذا السبب أرى أن تقسيم الأدوار أيضًا في المنزل مهم للغاية، فيجب أن يكون هنالك شخص واحد على الأقل في الأسرة يتفهم مسألة العمل الحر بشكل عام، ويتفهم مدى ضرورة الالتزام بأوقات العمل، وأن الظرف العائلي المتعلّق بالزيارة أو الخدمات الأسرية وخلافه لا يجب أن يتعارض مع وقت العمل، تمامًا كما لو كان العمل وظيفيًا. وعليه، فأنا أرى أن الحل الأمثل في هذا الحالة هو التفاهم مع شخص واحد على الأقل بالاتفاق على عدم قدرة المستقل على أن يكون متواجدًا لفترات معينة على مدار اليوم، حتى بوجوده في المنزل.

مرحبًا علي،

قد مررت بما تحدثت عنه، فكون العائلة تراك في المنزل فهذا قد يشير إلى انك متاحًا.

غير أنني تحدثت مع عائلتي عن الأمر بوضوح، وفي الحقيقة كان من جميل فصل الله علي أن وهبني أسرة صغيرة تفهمت طبيعة عملي في ذاك الوقت.

وبالإضافة إلى أنني شخص يحب التنظيم وترتيب الأولويات، فكنت اقوم بتنظيم وقتي فمن بعد صلاة الفجر اجلس في البلكونة معي حاسوبي تخصص بعض الوقت لمطالعة المواقع الاجنبية الخاصة بالمجال الذي تستهويني الكتابة فيه، وفي نفس ذات الوقت اضع مسودة أولية بها أفكاري للمشروع الذي اعمل عليه، وهو الذي بدوره يقلل من الوقت الذي اقضيه على الحاسوب.

اتعامل مع عملي الحر على أنه دوام غير أنني أستطيع أن أعمل في مكان يريحني استطيع أن أختار الوقت الذي ارتاح فيه على أن انهي القدر الذي ألزمت نفسي به من بداية اليوم.

وايضًا حاول يا علي أن تلتزم باللقاءات العائلية قدر استطاعتك فهذا سيخفف من حدة الضغط عليك خاصة أنك شخص تقدرها.

أتمنى أن أكون ساعدتك كل التوفيق.

وايضًا حاول يا علي أن تلتزم باللقاءات العائلية قدر استطاعتك فهذا سيخفف من حدة الضغط عليك خاصة أنك شخص تقدرها.

فعلًا أحاول العمل على هذه النقطة يا يمنى، لأنني اكتشفتُ أيضًا أن المسافة لا تولّد غير المسافة للأسف، لذلك فالخطوة الأولى تجاه حل أي مشكلات عائلية قد تتصاعد بسبب العمل -على صعيد أي نوع من الأعمال- هي التقرّب من العائلة، حيث أن رؤية المجهود الفعلي، وإدراك أفراد الأسرة لصدق صاحب العمل ورغبته فعلًا في تخصيص وقت للعائلة هو ما يريح جميع الأطراف، ويجعل من موقف الانشغال بالعمل مبررًا وسهلًا، ويمكّن صاحبه من إدراك القيمة الحقيقية للدعم العائلي أثناء الحرلة المهنية.