هل "العمل عن بعد" مجرد عودة لأصل العمل؟
مرحبًا،
البارحة كنت اتحدث مع أحد الأصدقاء الأمريكيين عن ثقافة العمل عن بعد "من المنزل"، صديقي يبلغ من العمر ٦٠ عامًا وهو كاتب مستقل يعمل من منزله.
بدأ حديثنا عن فيروس كورنا المنتشر حاليًا، وأخبرني أنه بدأ ينتشر في أمريكا .. ثم شاركت معه رابط يتحدث عن بعض الشركات الصينية التي طلبت من موظفيها العمل من المنزل تجنبًا لإنتقال العدوى.
وقال ضاحكًا (لذلك أنا أعمل من المنزل). :)
بعد ذلك طرح سؤال ذكي جدًا، أخبرني متى بدأ الإنسان في الذهاب للعمل خارج منزلة، كان كل الناس يعملون من منازلهم ويلتقون في السوق، اتحدث عن "العصر الزراعي" كان كل الناس يشتغلون في مزارعهم أو يوظفون من يعمل في مزارعهم. "وهؤلاء قلة من الأغنياء".
اليوم نحن نعود لأصل العمل الذي تغير بسبب العصر الصناعي حيث أوجدت المصانع فرص وظيفية للبشرية، ثم جاءت نظريات العمل، وثقافة الشركات، وكلها غيرت مفهومنا نحو العمل.!
الآن تقوم التكنولوجيا بإعادة تعريف العمل وتبسيطه أكثر، كل الناس ستعمل من منازلها وتلتقي في السوق أونلاين. :)
بدأت أفكر في وجهة نظرة، هل فعلًا البشرية تعود لأصل العمل، لذلك كثير من الناس يتقبل فكرة العمل من المنزل ليس لأنها مريحة أو سهلة أو تجعلك تقضي وقت أطول مع عائلتك، لكن لأنها تخبرك بأن هذا هو أصل العمل ...
حسب مفهومك عن العمل .. ما رأيك في هذه النقاط؟
التعليقات
كما ذكرت نورة في العصر الزراعي ربما كان الناس يعملون لدى أنفسهم لكن قطعا ليس من المنزل، هذا إن سلمنا أن العصر الزراعي ليس العصر الإقطاعي المعروف.
لكن الفريلانسيج كان قديمًا موجودا كثيراً مثلا الجاحظ لما ذاع صيته عرض عليه منصب رئاسة ديوان الكتاب فلم يحب العمل فيه فلم يكمل وأصبح يؤلف الكتب للشخصيات الهامة ويتلقى رعاية سخية نظير ذلك وهو إنجاز مبهر لطفل نشأ فقيرا يبيع السمك على ضفاف دجلة.
ومؤخرا قرأت سيرة دافيد هيوم من كتابته ولما تقرأها ستقول أنه فريلانسر ولا شك طالعها هنا (8 ص فقط)
شخصيًا لا أحب العمل عن بعد بصفة موظف وأفضل الفريلانس.
لقد مارست العمل بطريقتين، ولكل منهما مزاياه وعيوبه،
لكن كيف يكون هو الأصل في العمل، وكان كل شخص يعمل في مزرعته فهو خرج من منزله وذهب لعمله، بيئة العمل في العصرين مختلفة لكن قد يتشابها في نقطة واحدة فقط وهو أنه رئيس نفسه، لا أحد يشرف عليه، وليس له مواعيد حضور وانصراف، أو تقييم، هو قائد نفسه. فالكل يعمل على منتجه ليظهر في السوق في أحسن صورة ويحصل على العروض التالية.
لا أعتقد ذلك!...العالم يدخل مرحلة جديدة مختلفة كليا عمّا سبق، لن يرجع العالم للوراء ـ أصل العمل ـ لأن التكنولجيا غيرت طبيعة العمل من حولنا ، أرى أن مفهوم العمل اليوم يتمثل في المهارة! أيا أكان من يملكها، هذه المهارة لن تكون الزراعة مثلا هي عمل يدوي ـ مع كل حبي واحترامي للزراعة لكني أضرب لك مثلا ـ لأن السوق اليوم يطلب مهارات جديدة كليا عن ماسبق، كذلك سوف تتفوق فيها كلما كنت مبدعا أكثر.