الشمول المالي هو مصطلح بنكي يعتبر أحد الخدمات الحالية المنتشرة بالبنوك محاولة لتوفير الخدمات البنكية للفئات المهمشة من الخدمات المالية
والمقصود هنا بالفئات المهمشة هم الشباب أصغر من السن القانوني أو ربات المنزل أو الأشخاص الذين يحتكمون على مبالغ بسيطة من المال بمصطلح آخر ذوي الدخل المنخفض.
وفكرة الشمول المالي هنا توفر لهم جميع الخدمات البنكية مثل فتح حسابات وسحب وإيداع ومحافظ الكترونية وغيرها، بالتأكيد الدولة قامت بإطلاق مثل هذه الخدمة محاولة لتشجيعهم لوضع أموالهم بالبنوك واستثمارها في دفاتر التوفير وشهادات الادخار وغيرها.
وتوفير مثل تلك الخدمة من الدولة يكون بسبب نقطة هامة إذا تحدثنا عن مصر فمصر اكتشفت أن هناك سنويا ما يقارب من ٢٠٠ مليار جنيه لا يدخلون خزائن البنوك وهذا بسبب اعتماد بعض الفئات على عدم التعامل البنكي وهذا ما يسمى الاقتصاد الموازي .
معظم الفئات التي لا تتعامل مع البنوك مثل الأنشطة الصغيرة الأشخاص ذو الدخل المحدود أو صغار السن وغيرهم، وبسبب العجز الذي تعاني منه الدولة بدأت تتحرك منذ سنتين تقريبا في تطبيق فكرة الشمول المالي بإدارة البنك المركزي محاولة للسيطرة على أموال الدولة وتطبيق الضرائب وغيرها
وفكرة الشمول المالي تعفي الأشخاص من رسوم فتح حساب أو وجود حد أدنى وغيرها من شروط لفتح حساب.
هو بالتأكيد جيد للدولة لتطبيق كل الأسباب السابقة وجيد للأشخاص الذين يحاولون الاستثمار أو يودون إقامة التعاملات البنكية بسهولة وكل هذه الخطوات ليست إلا استعداد لإعدام العملة النقدية مستقبلا والاعتماد على الحسابات البنكية والبطاقات الائتمانية لتحسين اقتصاد الدولة.
مثل اليابان وكوريا فإن معظم تعاملاتهم رقمية وائتمانية وهذا ما تسعى إليه بعض الدول حاليا.
ما رأيكم بالفكرة وما هي أكثر العقوبات التي تقف في طريقة تنفيذها؟ اعتقد أنها خطوة جيدة من وجهة نظري
التعليقات
الشمول المالى ميزته أنه يهتم بشرائح كثيرة في المجتمع وبالأخص الشرائح التي لا تجد منتجات مالية رسمية تناسب إحتياجاتها ، أعتقد أن الذي يلزم الدولة لتحقيق الشمول المالى هو عمل دراسة متكاملة لمناقشة هل الخدمات المالية الموجودة مناسبة أم لا ، وماذا يريده المستهلك من الخدمات المالية المختلفة .
وفي نجاح هذه الدراسات سوف ترفع الدولة من مستوى الشمول المالى ، وحماية المستهلك مهمة جداً للرفع من الشمول المالى وزيادة ثقة الشعب في القطاع المصرفى ، وذلك عن طريق حصول العميل على خدمات مناسبة وبسهولة وبطريقة عادلة وشفافة ، وتوفير خدمات إستشارية فى حالة إحتياج العميل .
المشكلة الوحيدة التى ستواجه الشمول المالى وأعتقد أنها ليست بالمشكلة الكبيرة ، هي مشلكة التوعية بهذا البرنامج وهذا من السهل حله بالتثيقف وبالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة ولكن سيتطلب بعض الوقت لحين تحقيق الدولة الفائدة القصوى من تطبيق الشمول المالى .
فكرة التثقيف بالفعل حاولت الدولة معالجتها من خلال المبادرات المختلفة سواء بالشوارع أو علي التلفاز أو بالبنوك من خلال الموظفين أنفسهم، لكن برأيك أنت يا أحمد أسهل على تلك الفئة تقبل فكرة التعامل البنكي؟
خاصة وأن الأمر قد يكون يحمل بعض التكاليف عليهم كما تعلم.
لا ليس من السهل علي تلك الفئة إطلاقاً تقبل فكرة التعامل البنكى ، نظراً لصغر مدخراتهم وشروعهم فى وضع مدخراتهم فى صورة معادن ثمينة أو غير ذلك ، إلي جانب التكاليف .
أذكر في إحدى المتاجر وضعوا شاشة عليها برنامج تفاعلى مرتبط بماكينة قهوة ، ويستهدف الموظفين الذاهبين إلى عملهم والعائدين منهم ، ويعرض عليك البرنامج كوب من القهوة مقابل صرخة قوية منك شريطة وصولها لمستوى معين .
وتفاعل الموظفين بشكل رائع ينم عن طاقات مكبوتة فى العمل ، هذا البرنامج حقق هدفين استطاع إخراج الطاقات المكبوتة من الموظفين ، والهدف الثانى سوق لمنتج شركة تنتج القهوة .
وهذا نظام ألعاب يستهدف شريحة معينة ، لو إستطاع المسؤلين فعل ذلك سيتم دمج شريحة كبيرة جداً خصوصاً أن الكثير أصبح يتعامل مع شاشات اللمس بطريقة سهلة .
دائماً ما أعتقد أنّهُ يجب وضع استراتيجية وطنية لرفع مستويات التعليم والتثقيف المالى للفئات المستهدفة، ورفع الوعى المالى لدى مالكى ومديرى المشروعات المتوسطة والصغيرة، ومراعاة قلة خبرات المستهلكين الجدد فيما يتعلق باستخدام الخدمات المالية، كذلك إطلاق برامج لتوعية المستهلك المالى بكيفية اتخاذ قرارات مالية تلائم احتياجاتهم.
بالمناسبة مصر صارت مُهتمة جداً في الأمر وأصدرت عدّة خطوط للسيطرة على الأمر والتسويق له، وأقامت مؤتمرات عن هذا، أخرهم في شرم الشيخ.
من المؤكد أنه شيء جيد إذا تم استغلاله بشكل جيد ولكن سيواجه العديد من المشاكل والعقبات يجب عليه التغلب عليها أولا مثل:
- الحاجة إلى تحسين الثقافة المالية: فنقص الوعي بالثقافة المالية شائع جدا لذلك من خلال تحسين معدل المعرفة المالية بين هؤلاء الأفراد ، سيؤدي ذلك إلى قرارات مالية أفضل واختيار المنتجات المناسبة التي تناسب احتياجات هؤلاء الأفراد.
- حماية المستهلك: على الرغم من انتشار الخدمات المالية مثل الأموال عبر الهاتف المحمول والعملات الافتراضية المصممة لتوسيع الشمول المالي ، إلا أن هناك نقصًا في الثقة بين المستهلكين فيما يتعلق بأمان وموثوقية هذه المنصات المنشأة حديثًا. من أجل تعزيز الثقة في هذه الأساليب الجديدة لخدمات الدفع ، يجب على السلطات إصدار إرشادات وأنظمة واضحة تضمن حماية المستهلكين بشكل كافٍ والوصول إلى معلومات المنتج الرئيسية للسماح لهم باتخاذ قرارات مستنيرة.
- وتطوير المنصات أيضا مهم أيضا فكل شيء يتعلق بالمنصات ، إنشاء منصات لخدمة الأشخاص الذين يعانون من الفقر بشكل أساسي. سبب ذلك - ونحن نعرف ذلك من خلال العديد من الدراسات الموثقة - هو أنهم يتعاملون فقط مع النقد ، وهذا ليس طريقة جيدة للناس ليكونوا قادرين على الادخار ووضع الأموال جانبًا.
بالطبع خاصة أن الطبقة المستهدفة من تلك الاستراتيجية المالية قد تفتقر للعديد من الثقافات المالية أو حتى طريقة إدارتهم للأموال فيحتاج لتقديم بعد التوعية لاهيمتها ومدى الاستفادة منها وكما قلت الأمر يحتاج لتوزيعات مختلفة على مدارات مختلفة وأماكن منتشرة وتقديم بعض الامتياز التي قد تشجع تلك الفئات على الانخراط في تلك الدوامة البنكية .