هل يمكنك المتاجرة بحريتك مقابل الحصول على المال ؟

  • مجهول

عندما نشعر بأنه ليس لدينا ما يكفي من المال للقيام بكل الأشياء التي نحن بحاجة إليها أو نرغب بها يجعلنا ذلك نشعر بالنقص و أنه علينا تحقيق الوفرة المالية اللازمة للعيش .

لكن معظم الناس في مسعاهم للحصول على المال يفقدون القليل من حريتهم الشخصية ، و من أمثلة ذلك رجال الأعمال أو الأشخاص الذين يعملون بطرق غير قانونية " فهم يحصلون على المال في المقابل ممكن أن يتعرضوا لخطر السجن في أي وقت هنا تاجروا بحريتهم الشخصية مقابل المال ".

ماذا عن الأشخاص الذين يعملون في مهن عسكرية ؟

من حاجتهم للمال و سعيهم لكسبه يسافرون لمدن بعيدة عن أهاليهم ، حريتهم الشخصية شبه منعدمة، و هذا ما حدثنى به أحد أقربائي " يعمل في الجيش" عن المعاناة التي يمرون بها حتى الخروج من المقر العسكرى في بعض الأحيان ممنوع .

"و هذا لا ينحصر فقط على هاذين النوعين نجد أشخاص يعملون لساعات مقابل حريتهم "

هناك العديد من الناس لديهم الكثير من وقت الفراغ لكن لا يملكون المال لا يمكنهم الإستمتاع بوقتهم ، و يوجد اولائك الذين يملكون مالا أكثر و ليس لديهم الوقت للإستمتاع بهذه النقود "و هذا نوع آخر للمتاجرة بالحرية " .

يقول إستر و جيرى هيكس في كتابهما المال و قانون الجذب "عندما تشعر بأنك لا تملك المال الكافي ، فتركيزك على نقص المال يمنعك من سير الدروب التي من الممكن أن تجلب المزيد منه ، لا يمكنك النظر تماما في الإتجاه المعاكس لما تريد و تحقق ما تصبو إليه . عليك أن تبدأ رواية قصة مختلفة ، عليك ايجاد طريقة لخلق شعور بالوفرة قبل أن تأتى الوفرة ."

ماذا عنك هل يمكنك المتاجرة بحريتك مقابل الحصول على المال ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحرية خيار صعب جدا ،خاصة إذا كان المقابل هو الحصول على المال،قبل سنين كنت من المحسوبين على المعارضة في بلدي لذلك كنت مطاردا أغلب الوقت،الكثير من أصدقائي الآن لديهم وظائف و أبناء و منازل و سيارات بعد أن أصبحوا في الجانب الآخر ...المشكل أن النظام منع عنا العمل في الوظيفة العمومية ثم في القطاع الخاص فكلما قبلنا مشغل تأتيه الشرطة و تطلب منه إقالتنا ،بعد ذلك عملت لحسابي الخاص ،طبعا كل مرة يقومون بتخريب مشاريعي في النهاية إنهار النظام و الحمد لله في ثورات الربيع العربي و جاء العفو التشريعي العام الذي ألغى كل التتبعات العدلية و ولدنا من جديد ،أشعر بأنني متأخر سنين عن أترابي فأبنائهم كبار في السن و لديهم مكاسب مادية عديدة أظن ذلك ثمن الحرية في التفكير فالإنسان يولد حرا و لديه الحق في إختيار من يحكمه و الحق في حرية التنقل و العبادة و التفكير ،المهم أن لا يعمل على تخريب المجتمع الذي يعيش فيه ...

حسب تجربتي الحرية ضد الليبرالية و الرأسمالية فإذا أردت أن تحصل على عمالة رخيصة عليك أن تجد مجتمعا مسحوقا لا يطالب بحقوقه في تحديد ساعات العمل لذلك نجحت الصناعة في الصين ...

حسب ما شاهدت من تنازل عن حريته يعيش أكثر راحة ظاهريا ممن لم يتنازل وكلما كان سقف حريتك أرفع كلما نقصت خياراتك في عالم غير حر...

بالنسبة لي لا اعتقد أنني استطيع التضجية بحريتي مقابل أي شي حتى لو كان المال، ربما اعمل واتخلى عن جزء منها مؤقتاً ولكن لسبب واحد فقط وهو أن أحصل عليها بالكامل...

فلو كانت حريتي بالسفر على سبيل المثال ولكنني لا أملك المال الكافي لذلك، سأعمل وإن لم يتوفر لدي وقت فراغ كبير من أجل الحصول على ذلك الشعور بأنني حر ويمكنني فعل ما أريد...

فعلياً من الممكن المتاجرة بالحرية من أجل كسب المال ومن ثم استعادة حريتك

مثلا منذ بداية عملي الحر ك فري لانسر وانا مرتبطة بمواعيد اعمال لا تنتهي . وبسبب اهمية الربح المادي لتحسين مستوى العيش لي ولعائلتي وجدت نفسي اخرج من عمل وادخل بآخر..

لكن في النهاية وبعد ان اصبح لدي عملائي الذين يطلبون خدماتي انا دون غيري اصبحت اضبط مواعيدي بشكل افضل واستعدت جزء كبير من حريتي .

ان المتاجرة بالحرية مغامرة واردة في حياة كل من يبحث عن تحقيق اهدافه. لكن ممكن ان ننهيها في اي لحظة!

عُرفت الحرية في إعلان حقوق الإنسان الصادر عن الثورة الفرنسية عام 1789م بأنّها حق الفرد في أن يفعل كل ما لا يضرُ بالآخرين.

و الحرية الشخصية يُطلق عليها اسم الحرية الاجتماعية أيضاً ويُشير مفهومها إلى طبيعة العلاقات بين أفراد المجتمع واحترامهم لبعضهم البعض، وحق الفرد في التصرف بالطريقة التي يُريدها وأن يكون حُراً ولكن دون أن يعتدي على حرية شخص آخر.

رجال الأعمال أو من اختاروا العمل لساعات طويلة للحصول على المال، ليست متاجرة، هذا اختيارهم والاختيار يدل على الحرية.

الجميع يسعى ويجتهد لإشباع رغبة وللحصول على المال، وطالما وُجد الاختيار وجدت الحرية، ولا توجد متاجرة.

حتى العسكريين، اختاروا العمل على هذا النحو طمعا في المنصب والسلطة، وهذا خيارهم.

ربما تكون المتاجرة مصحوبة للأعمال الغير قانونية كالمثال الذي ذُكر، فهو تاجر بمبادئه أو بحريته للحصول على ما يريد بطريقة غير قانونية، فهنا باع حياته وحريته كاملة بمقابل ما.

مجهول أضف ردا

ماذا تعنى المتاجرة بالنسبة لك ؟

طالما وجد الاختيار وجدت الحرية ، ولا توجد متاجرة .

لا أعلم لماذا ربطتها بالاختيار بهذا الشكل و كأنها قاعدة لنرجع لأصل كلمة متاجرة و هي مأخودة من كلمة التجارة و هي بالمختصر البيع و الشراء أي شيء ، حسب كلامك التاجر عندما يبيع و يشترى ليست له حرية الإختيار في تجارته ؟

ربما تكون المتاجرة مصحوبة الأعمال الغير قانونية كالمثال الذي ذكر ، فهو تاجر بمبادئه أو بحريته.

عند إسقاط كلامك في الأول " طالما وجد الخيار وجدت الحرية و لا توجد متاجرة " هل الشخص الذي يعمل في أعمال غير قانونية ألم يختر ذلك بنفسه ؟ أم انهم أجبروه على العمل غير قانوني.

كل شيء في الحياة قابل للمتاجرة حتى الوقت .

حتى العسكريين ، اختاروا العمل على هذا النحو طمعا في المنصب و السلطة .

كيف هذا ؟ العمل في الأمن ، الجيش ، العسكر مثله مثل باقي الأعمال فقط هم أقل حرية حتى أنهم يتاجرون بحياتهم مقابل ذلك " حصول على مال (الذي يكون هذف جميع من يعمل ) ، في سبيل الوطن ) أي كان مسعاهم في المقابل لا يمكن أن نربطه بالطمع مباشرة ، فهم يتاجرون بحياتهم و وقتهم و البعد عن عائلاتهم ...

بعيدا عن كل هذه الأمثلة ، معظمنا يتاجر بوقته و حريته فحتى لو كان شخص يعمل في وظيفة عادية الا يبيع وقته و جهده مقابل الحصول على المال ؟

"المتاجرة ليست متعلقة بكل ما هو مادى فقط "

المتاجرة في اللغة هي البيع والشراء، بعت شيء ما مقابل شيء آخر.

لكن من يعمل لا يبيع وقته مقابل المال، نحن نعمل لإثبات ذاتنا، وتحقيق هدفنا، وإثبات هوايتنا، لا شك أن المال سبب ولكن ليس الوحيد، وإلا كنا نبيع حريتنا لأعلى سعر يُعرض، واتجه الجميع للأعمال الغير قانونية كالاتجار بالمخدرات وغيرها من الطرق الأكثر ربحا.

بعيدا عن كل هذه الأمثلة ، معظمنا يتاجر بوقته و حريته فحتى لو كان شخص يعمل في وظيفة عادية الا يبيع وقته و جهده مقابل الحصول على المال ؟

البيع والشراء عملية تجارية يتم فيها التنازل عن شيء تنازل تام مقابل شي آخر كما ذكرت، ما إن تمت لن يستطيع أحد الرجوع بها، إلا في حالة واحدة وهي موافقة الطرفين وهذا قليل الحدوث، لكن من يعمل في وظيفة ما، أليس بإرادته ترك الوظيفة وقتما يريد، أليس بإمكانه ألا يذهب إليها وقتما يرغب.

على سبيل المثال المتاجرة مع الله وهي من أربح التجارات ومفهوم الصفقة مع الله جل وعلا، شاملٌ لكل لحظات حياتك، ولكل توجهاتك، إنه ليس أمرٌ مختص بالعبادات المحضة، ولكنه في كل لحظات حياتك؛ في أكلك وشربك، في عملك وعموم مساعيك، وقد قعَّد النبي صلى الله عليه وسلم قاعدةً عظيمةً في هذا الباب، وهي أن الإنسان يؤجر على كل شيء حتى على ما يتعاطاه من شهوات نفسه؛ شهوة بطنه، أو غير ذلك، فإن كانت من طريق حلال وفي مجالٍ حلال، فإن له الأجر والثواب، وإن كانت من سبيلٍ محرم وفي سبيل محرم، فعليه المؤاخذة والإثم.

فلن تكون المتاجرة بجزء من الالتزام وجزء من المباديء.

مجهول أضف ردا

يمكننا ترك الوظيفة صحيح لكن هل الوقت و الجهد الذي قضيناه فيها يمكننا ارجاعه ؟"هو أيضا تنازلنا عليه ولا يمكننا الرجوع فيه " .

لا طبعا الحرية هي الشي الوحيد اللي ما بيستطيع الانسان ان يشتريها بالمال. لا حياه دون حرية

للأسف تجبرنا المسئولية على التخلي عن بعض مظاهر الحرية والتقيد بالتزامات عملية من أجل تلبية الحاجات التي تتطلبها المسئوليات الملزم بها، ولكن لا أقبل أن يُسمى ذلك متاجرة بالحرية، فالحرية ليست في وقت الفراغ او الوقت بدون عمل، ولذلك يتطلب الأمر إدارة الوقت ليس أكثر والعلم ان الرفاهية ليست هي الحياة بمفردها، بل حتى العمل احيانًا يكون فيه جانب من جوانب المتعة أكثر من وقت الفراغ.