34

الركض في الخامسة صباحًا .. له تأثيرٌ سحري!

أعترف أنني شخصٌ ليلي، أحب العمل والخروج ليلًا، ويمكنني السهر على مشاريعي حتى الفجر دون كلل أو نعاس .. بالطبع يمكن توقع أن هذا السهر يجعلني أنام حتى الواحدة ظهرًا، وهي مشكلة كبيرة في حال كنت تلتزم بمواعيد صباحية، أو عمل!

منذ عدة أسابيع، اقترح أحد أصدقائي عليّ أن نركض كل يوم في الخامسة صباحًا؛ كي ننشط أجسادنا ونعزز الدورة الدورة الدموية وصحة القلب والرئتين .. رفضت بالطبع في البداية، فأنا أنام في الرابعة صباحًا!

لكن، تذكرت كل تلك المقالات والكتب التي كنت أقرأها حول العادات الفعالة للأشخاص الناجحين .. ورغم أنني أؤمن جيدًا أن لكل شخص طريقته الخاصة في فعل الأمور، وأن الاستيقاظ مبكرًا قد لا يكون أمرًا سحري كما يتم وصفه في تلك الكتب، إلا أنني قررت الموافقة في النهاية، حيث أحب اختبار كل شيء بنفسي!

قمت بضبط المنبه على الخامسة صباحًا في اليوم التالي، وقررنا أن نوقظ بعضنا البعض في حال تكاسل أحد .. جاء الموعد، واستيقظنا بنجاح .. لمسة المياه الباردة الأولى على وجهك في هذا التوقيت سوف تكون كالصفعة .. لكنها لا تقارن بهدوء الأجواء واستنشاق الهواء النقي!

.

أعيش في شمال مصر بإقليم الدلتا، وهي منطقة خصبة من الدرجة الأولى .. لذا، أغلب ما هو حول مدينتي حقول زراعية، مما يساعدنا على إيجاد أماكن يمكننا الجري بها بعيدًا عن السيارات والضوضاء.

تقابلنا في الموعد، وبدأنا في المشي بشكل رياضي حتى خرجنا من المدينة إلى أحد الطرق الممهدة بين الحقول وبدأنا الركض، الشمس البرتقالية على يسارنا تشق طريقها إلى الأعلى من وراء الأشجار الخضراء، وقد كانت مسالمة للغاية من حيث النظر إليها، ودفئ أشعتها.

ركضنا مسافة جيدة، تناقشنا في العديد من المواضيع الحياتية، وقابلنا العديد من الفلاحين في طريقهم إلى عملهم .. وبعد أن عدنا إلى منازلنا وكلنا همة ونشاط .. كانت المفاجأة!

عقرب الساعة يشير إلى أنها لا تزال في السادسة والنصف .. قطعًا يمزح .. هل فعلت كل تلك الأشياء في ساعة ونصف فقط؟ الاستيقاظ، والجري، ومشاهدة شروق الشمس، والنقاش، وغيرها من الأمور الأخرى .. وبعد أن أعود أجد أن هناك يومًا بالكامل ما يزال أمامي!

.

حضرت الإفطار بسرعة وتناولته، وبدأت بكل نشاط في مباشرة الأخبار والعمل .. وعندما بلغت الساعة الواحدة ظهرًا - وهي موعد استيقاظي في السابق - كنت قد أنهيت جميع المهام المطلوبة مني بالعمل!

تبقى باقي اليوم أمامي للتعلم وممارسة كل الأنشطة الأخرى، واكتشفت أن العمل مبكرًا يكون أفضل بكثير من العمل في وقت متأخر، حيث أكون نشيطًا وقادرًا على التركيز بصورة أكبر ... كما أن إنجاز الأعمال في الصباح، يعطيك دفعة كبيرة للتعلم والبحث عن مزيد من الفرص باقي اليوم!

.

لقد أصبحت متأكدًا الآن، أن الاستيقاظ مبكرًا وممارسة الرياضة هو أمر فعال ومفيد، ليس بالنسبة للجسم فقط، لكن من حيث التنظيم، والتركيز، والعمل، والصحة النفسية، والعديد من الأشياء الأخرى .. أخبروني تجاربكم أيضًا في العمل صباحًا أو ليلًا، وكيف تؤثر الرياضة الصباحية على انتاجيتكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعانكم الله يا صديق وثبتكم. من أكثر من ما يقرب من ثمانية أشهر بدأت في محاولة تغيير نظام يومي بدءًًا من النوم. كنت شخص ليلي أيضًا وفقًا لما يفرضه على العمل ليلًا. بدأت أستيقظ بعد 6 ساعات، استمريت على هذا لبضعة أشهر ثم قرات عن النوم المتقطع، حاولت مع شهر ولا أكذب عليك، 4 ساعات ونص ربما لا تكفي لبعض الأشخاص ليكملوا يومهم بصحة سليمة وبتركيز. بعدها اكتسبت بعض المعرفة عن جسمي وما يحتاجه من ساعات نوم حقيقية. لا يوجد رقم معين، جسمي يحتاج غالبا من 5 ساعات حتى 7 ساعات، في الغالب يكون بين 5 ساعات ونصف إلى 6 ساعات ونص. وهكذا جيدًا ولا أريد الإنقاص من نومي أكثر من ذلك.

النوم عامل مهم جدًا في الإنتاجية، وعلى المرء أن يأخذ وقته في التعرف على جسده وماذا يحتاج. واتباع عادات الأشخاص الناجين لا أراه إلا محض هراء. كل إنسان يختلف عن الأخر في احتياجاته الفسيولوجية والنفسية، لا يجب على أحد أن يضع نفسه في قالب اقترحه عليه الآخرين.

طورت نومي أكثر فأصبحت أتبع صلاة العشاء مباشرة مع تغير توقيتها موسميًا، وأستقيظ بعد منتصف الليل، يرزقني الله بالقدرة على صلاة القيام ثم الانتهاء من بعض الأعمال السريعة قبل صلاة الفجر، أعود لأبدأ يومي بنشاط وتركيز عال..

ما ينقصني بالفعل هو الركض!

بالتوفيق لك يا صديقي .. لدي سؤال مهم، حيث أريد أن أتعرف أكثر في الفترة القادمة على مدة النوم التي يحتاجها جسمي، كيف يمكنني فعل ذلك؟ خصوصًا أنني أقوم بضبط المنبه وإن تركت نفسي سوف استيقظ متأخرًا!

وهل النوم المتقطع يؤثر على إنتاجيتك في منتصف اليوم أو آخره؟

تحياتي لك.

الأمر بسيط وهو أن تبدأ في تكوين عادات النوم، كموعد محدد للنوم وموعد محدد للإستيقاظ، تستمر على ذلك لفترة إن وجدت أن الأمر يؤثر على انتاجيتك بالنهار تعرف أنه يجب عليك تعديل الأمور قليلًا.

مثال: عندما بدأت في المرة الأولى كان عملي ينتهي بعد التاسعة مساءًا، كنت أنام مباشرة بعد وجبة عشاء خفيفة أو أحيانا أمتنع عنها، استيقظ عند الفجر مباشرة، إما قبله بقليل أو بعده، كنت أفرض على جسمي ما بين 5 ساعات إلى 6 ساعات، في النهار أثناء العمل والحركة أكاد أنسى الشعور المسيطر علي برغبتي في غلق عيني، ربما هذا بسبب الشمس والحركة والإر هاق، بعد الظهر أبدأ في الشعور بالنعاس وبعض التململ من الوضع، بعد العصر أشعر برغبة ملحة في أخذ قيلولة، وربما 10 دقايق وأحيانا 20 دقيقة كانت كافية. لم استمر على هذا الوضع كثييرًا لأنني قمت بتغيير عملي فتغير معه نظام يومي بالكامل. بعدها كان رمضان قد بدأ وكانت الأوقات متداخلة في بعضها البعض، بعد انتهاء رمضان بدأت بتطبيق نظام النوم المتقطع، ولم أفلح فيه تطبيقه، ظللت شهر انام فترة الثلاث ساعات ونص من الساعة 9 مساءًا حتى الثانية والنص صباحًا، بعد مرور ساعتين كنت أشعر برغبة شديدة في النوم ولولا صلاة الفجر لكنت استسلمت سريعًا، أغلب الأيام كنت أنهض من الصلاة مباشرة أو بعدها بقليل وأذهب إلى الفراش من شدة الحاجة إلى النوم! وبالفعل كنت أتعدى عدد ساعات النوم الذي قمت بتحديدة لنفسي، كنت أصل أحيانا إلى 7 ساعات وأحيانا 9 أو أكثر من ذلك.

بعدها بدأت أشعر بأن جسمي يرفض ذلك الوضع الصعب وأنني بحاجة لمزيد من ساعات النوم المتواصل، بدأت ب 5 ساعات وشعرت بألحاجة لأكثر من ذلك، ثم وضعت رقمًا ثابتًا وهو أن جسمي يكون على استداد للنهوض بنشاط ما بين الساعة الخامسة من النوم والساعة السابعة.

إذا نهضت وكنت نشطًا أعرف أنه من السهل السيطرة على باقي اليوم بغفوة قليلة في منتصفه.

مؤخرًا بدأت ألتزم بضبط المنبه بعد 5 ساعات فقط، لأنني أجد نفسي أحتاج إلى ساعة لكي أنهض فيها وأستفيق وهذه الدراما المعروفة.. بعد الظهر أذهب لأخذ غفوة 20 دقيقة.

الساعات الأخيرة من النوم أشعر بالخمول، غالبًا آخر ساعتين،

أتبع أيضًا الصيام المتقطع.. 16:8 .. آخر وجبة تكون قبل النوم من ثلاث ساعات حتى أربع.

الإهتمام بتهيئة الجو للنوم يساعد كثيرًا في جودة النوم وكذلك الجري الحركة والنشاط بانتظام، والجلوس كثيرًا يسبب خمولًا ورغبة زائفة في النوم..

باختصار: لا توجد قاعدة سوى تجربتك الشخصية، يمكنك اتباع بعض النصائح والبدء من عند تجارب الآخرين لكن اجعلها فقط تجارب لتتعرف بها على جسمك إن كان سيقبلها أم لا ثم ابدأ بتأمل الوضع وتعامل مع جسدك بما يحتاجه بالفعل ولا بما تفرضه عليه.

النوم عامل مهم جدًا ولا يجب أن نهمله أو نتعامل مع بعنف.

عذرًا، الساعات الأخيرة من اليوم* أشعر بالخمول

تجربة رائعة جدًا ... بالتوفيق لك.

لا توجد قاعدة سوى تجربتك الشخصية.

بالفعل سوف أحاول الفترة القادمة في تجربة الأمر واستكشاف المزيد عن حاجة جسدي للنوم.

شكرًا لك.

الاستيقاظ صباحا من أفضل العادات التي قد يحظى بها المرء الذي يريد أن يغير حياته نحو الأحسن، بشرط الاستمرارية لغاية أن تصبح عادة.

عندها يمكن ملاحظة الفرق الشاسع بين حياتك السابقة وحياتك الجديدة مع النهوض باكرا، أتحدث عن تجربة.

بالتوفيق.

أتفق معك تمامًا وخصوصًا بعد أن جربت .. وأتمنى أن أستمر على ذلك كي أجعله عادة دائمة.

بدأت في مثل هذه الرحلة في فصل الشتاء وداومت لمدة 7 أشهر

استفيق ال 4.30 صباحا اذهب للصلاة في المسجد ثم اعود للمنزل لافطر واعمل

كانت فترة رائعة فانا اصلا رياضي (كمال الاجسام) وكنت اريد اكتساب الوزن فالنهوظ باكرا ساعدني في ذلك

الجري والكارديو لا يناسبني الا في فترات معينة والتي هي فترة التنشيف اما فترة الظخامة الكارديو يمكن مرة فقط في الاسبوع

فعلا يوجد بركة في النهوض باكرا

الارزاق توزع باكرا

فعلا يوجد بركة في النهوض باكرا

أتفق معك تمامًا.

كانت فترة رائعة فانا اصلا رياضي (كمال الاجسام) وكنت اريد اكتساب الوزن فالنهوظ باكرا ساعدني في ذلك

أذهب إلى صالة كمال الأجسام لاكتساب الوزن أيضًا، فأنا نحيف بعض الشيء .. فهل يمكن أن يؤثر الجري صباحًا على ذلك؟ وهل سوف أخسر كتلة عضلية أو أكتسبها بشكل بطيء إن قمت بالركض وممارسة الكارديو؟

بالتوفيق لك.

تجنب الكارديو ان كنت تريد اكتساب وزن خاصتا في فترة التظخيم

تمام جدًا، شكرًا لك.

لكن المشي مفيد والقيام باكرا يتيح لك اكثر اوقات للاكل

فانا عندما تصير الساعة 10 صباحا اكون اكلت 3 وجبات بينما سابقا 10 كنت لا ازال نائم

وعندما تفيق متأخر لن تجد نفس الشاهية الصباحية

لكن المشي مفيد والقيام باكرا يتيح لك اكثر اوقات للاكل

بالفعل، فالبرنامج الغذائي الخاص بي يبدأ من السابعة صباحًا، ثم الـ 11 وهكذا .. إن استيقظت كما السابق سوف أُفوت وجبتين على الأقل.

هنيئا لك اتمنى لك الاستمرار حقا ..اذكر ان السنين التي تفوقت فيها دراسيا كانت تلك التي اعتدت فيها الاستيقاظ باكرا جدا ..تجد كمية من البركة في الوقت غير طبيعية مع فارق نفسي ملحوظ بالطبع والان ومنذ ارتدت الجامعة حتى انهيتها صرت شخضا ليليا واود العودة للنوم والاستيقاظ المبكر ، هذه الفكرة كانت على بالي وموضوعك شجعني حقا

تحياتي

بالتوفيق لكِ في رحلتك القادمة للاستيقاظ مبكرًا .. وأتمنى أن تكون ممتمعة ومثمرة ^_^

كنت أقوم برياضة الجري الصباحيّ في العطلة الصيفيّة بتشجيعٍ من صديقي السعودي عبد المحسن العُنيق، فقد كنت أستيقظ مبكرًا مثلك وأذهب للجري وأعود قبل استيقاظ أحدٍ من الناس (غير العمّال الذين يستيقظون بوقتٍ مبكر جدًا).

كنت أستفيد من هذا النشاط كثيرًا، لكنني لا أعرف كيف أعود إليه.

لكنني لا أعرف كيف أعود إليه.

أفضل مُحفز لهذا النشاط سوف يكون صديق نشيط أيضًا.

اخر مرة ركضت في الصباح مع السادسة قبل الإفطار عانيت من انخفاض في مستوى السكر حتى أني رأيت غشاوة على عيني وثقل في جسدي . من هناك كانت أفضل فترة ممارسة للرياضة هي بعد العصر

في هذه الحالة، هل جربت أن تأخذ وجبة خفيفة قبل الركض كي تحصل على بعض الطاقة؟

مثلًا، يمكنك عمل طبق لذيذ من الشوفان والعسل الأبيض والموز والتفاح واللبن، سوف يعطيك طاقة مذهلة تستمر معك لباقي اليوم.

هذا مصداق حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه بُورك لهذه الأمة في بكورها.

لكن لدي سؤال، هل قمتم بهذا الركض بعد أن صليتم الفجر أم قبلها؟ .. المعذرة على هذا السؤال البديهي فأنا لا أعرف مواقيت الصلاة عندكم، هل أذان الفجر قبل الخامسة أم بعدها.

بعده مباشرة، فالفجر هنا يؤذن حاليًا في الـ 4:45 .. نستيقظ تقريبًا في موعد الآذان، وفي خلال نصف ساعه بعده تقريبًا نكون قد تقابلنا وبدأنا المشي.