"إلى من يمرّ من هنا..."

"إلى من يمرّ من هنا..."

أعلم أنّ كلماتي الأخيرة حملت شيئًا من الحزن، وربما مسّت قلوبكم بطاقة لم تكن دافئة بما يكفي.

أعتذر.

لم تكن نيّتي أبدًا أن أنقل وجعي إليكم، ولا أن أجعل من هذه الزاوية مساحة للثقل أو الانكسار.

كلّ ما في الأمر أنني كنت أبحث عن متنفس، عن مكان أضع فيه قلبي قليلًا، حتى لا يضيع مني في الزحام.

أنا لا أكتب كي أرهق أحدًا، بل أكتب لأُرمّم نفسي، لأتوازن من جديد.

ربما مررتم من هنا وأنتم تبحثون عن ضوء، فوجدتم ظلّي.

أعتذر لذلك، وأعدكم أنني – مهما عثرتني الحياة – سأظل أبحث عن الكلمات التي تشبه النور، حتى وإن كنت أكتبها من وسط العتمة.

الصدق لا يعني أن نبث الحزن، لكنه أحيانًا يعني أن نُظهر حقيقتنا، كما هي، في لحظة ضعف إنساني لا تدوم.

وأنتم، كلّ من قرأني، شكرًا لصبركم، لحضوركم، ولقلوبكم التي لم تُغلق الصفحة رغم كل شيء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بل اني جئت هنا بحثا عمن يشبهني لا بحثا عن ضوء .... من يبث روحه في قلمه ويبعث في كلماته الحياة... من يكتب في كل الاوقات وكل انفعالاته .... من يلجأ لتدوين لحظاته لربما يخف الحمل عن روحه قليلا ....

اعتقد اننا نتشابه فعلا ... نحاول اخفاء حقيقتنا حتى تنفجر للعلن على هيئة كلمات وسطور .

حين تمرّ الكلمات من قلبين يعرفان الكتابة كملاذ، لا تحتاج التعارف ولا الأسماء، يكفي أن تلمس صدى الشعور كي تشعر أنك لست وحدك.

مريم، لستِ مجرد قارئة… أنتِ صدى لتنهيدة خرجت ولم أكن أعلم إن كانت ستصل.

أنا أيضًا أكتب لأتنفّس، لأخفف الحمل، لأرسم على الورق ظلي حين أغيب عن نفسي. الكتابة، كما قلتِ، هي لحظة نجاة نختبئ فيها من صخب العالم، ونقول لأنفسنا بصوت خافت: "ما زلنا هنا."

ربما لم أبحث عن من يشبهني، لكنني وجدتكِ بين السطور. وهذا وحده يكفي لنعلم أن للكلمات روحًا تلتقي، ولو عن بعد.

هل تعتذرين عن حزنك وتعبيرك عن نفسك؟!

لا تفعلي ذلك من فضلك، نحن بشر وليس مطلوب منا أن نشع بالتفاؤل طوال الوقت أو أن نتظاهر بالفرح والسعادة بينما نموت بالداخل.

عبري عن نفسك وعن أحزانك وآلامك كما تريدين، ما دام أن ذلك يريح قلبك وتجدين فيه خلاصًا، ولا تشغلي بالك بأحد.

ليس مطلوب منك أن تقومي بتسلية أحد، وإذا لم يعجب أحد ما تكتبين فليقوم بتمرير المساهمة ويتركها لمن سيقرأ ويُقدر كلماتك ومشاعرك التي ربما يمر بمثلها أيضًا.

المنصة هنا للنقاش والمشاركة وليست حكرًا على أحد.

في انتظار مساهماتك القادمة يا جميلة الروح 🌺

شكرًا لكِ من قلبي على هذا الرد الذي كان بمثابة ضوء صغير دخل قلبي بلطف.

أحيانًا لا نحتاج إلى أكثر من كلمة صادقة تُربّت على وجعنا وتقول لنا: من حقك أن تشعري، أن تكتبي، أن تكوني كما أنتِ.

لم أكن أعتذر عن الحزن ذاته، بل عن ثقله إن وقع على قلبٍ لا يعرفني. لكنّ كلماتك ذكّرتني أن الصدق لا يُثقل، بل يفتح أبواب التلاقي.

وأننا – كما قلتِ – لسنا مضطرين إلى التظاهر بالقوة في كل حين.

أشعرتِني أن ما كتبته لم يكن عبئًا، بل ربما كان مرآةً لقلوبٍ أخرى تمر بذات اللحظة.

ممتنّة لحضورك، لدفء كلماتك، ولتفهّمك الذي احتواني كرفيقة، لا كقارئة فقط.

سأظل أكتب، لا لأبهر أحدًا، بل لأتنفس... ومع كلماتك، أصبحت هذه المساحة أكثر أمنًا.

دمتِ نقية القلب، كما وصلتني كلماتك تمامًا 🌸

أسعدتني كلماتك كثيرًا ♥️

لا تتوقفي أبدًا عن الكتابة ولا عن التعبير عما بداخلك 🌸

كم أسعدني ردكِ الدافئ! ♥

وجود شخص مثلك يُصغي ويشجّع يجعل للكلمات معنى أعمق ولمشاركتها طعمًا أجمل.

شكرًا من القلب على لطفك… سأحاول ألا أتوقف، ما دام هناك من يقدّر ما يُكتب 🌷

وأنتِ أيضًا، لا تترددي أبدًا في البوح… فالكلمات حين تخرج من القلب تلامس القلوب حقًا 💫

الحزن هو أحد أهم المشاعر الانسانية من وجهة نظري، وبدونه تصبح الحياة بلا معنى. ومن الطبيعي ان نبحث عن أي وسيلة لتفريغ هذا الحزن عندما يثقل كاهلنا ولا نستطيع أن نحمله وحدنا، هذا امر طبيعي ولا حاجة للاعتذار عنه أبدا. أتمنى أن تجد كل السعادة في حياتك وأن تستطيع مواجهة مشاكلك كلها بايجابية رغم كل شيء

شكرا لاهتمامك بارك الله فيك