كيف تصالحت مع أخطائي وأخطاء من حولي.

كل شيء في الدنيا يحتمل الخير والشر إلا إن الاصل دائما هو الخير.

اعتدت - خطأ مثل الكثير منا- في وقت من الأوقات أن أحكم على الأشخاص من تصرفاتهم،

فالشخص الذي يكذب هو كذاب، والشخص الذي تثار أعصابه بسهولة هو شخص عصبي، ومن فعل لي معروفاً فهو طيب.

وحتى نفسي لم تسلم من الأحكام، فإن أخطأت في اختبار فأنا فاشلة، وإن تفوهت بكلمة جرحت احدهم فأكون قاسية.

الى أن توصلت الى قناعة أن أحد لا يكون شخص جيد طوال الوقت ولا شخص سيء طوال الوقت..

فذلك السارق في لحظة، قد يرفق بقطة في لحظة اخرى..

وذلك الصادق لسانه، قد يسيء معاملة جاره..

وكذلك حتي في الأفلام التليفزيونية لا نجد البطل الشرير شريراً طوال الوقت، ولا ذلك الطيب طيباً طوال الوقت.

والحقيقة أنه لو اطلعنا على دواخل البشر لرأينا اعتدال الموازين كافة، ولكن الواقع هو من يغيرها.

لذلك لم أعد أرى "المخطىء" ولكن أرى "الخطأ".

لا أحكم على "الشخص"، بل على "التصرف".

فهذا ليس إنساناً مستهتراً ولكن عدم قيامه بواجبه "تصرفٍ" مستهتر.

وهذا ليس متعصباً ولكن رأيه هو المتعصب.

لذلك من الأفضل دائماً وأبداً أن نرفض الخطأ وليس المخطىء.

لأن نفس الشخص الذي أخطأ هنا هو نفسه الذي يصيب في وقت اخر.

عندما طبقت هذه القناعة اصبحت اكثر تقبلا لنفسي وللاخرين لأنني اعلم اننا جميعا في النهاية بشر نحمل الخير ونحمل الشر..

ورأيت تحول الشخص المخطىء الى شخصاً اكثر اعترافاً بخطأه واكثر انفتاحاً على تلقي النصيحة والتعديل..

ماذا ترى الأصح، ترفض الخطأ ام المخطىء؟ هل لك موقف مشابه تود مشاركتي به؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تناولتي الموضوع من كذا نقطة، أولا ليس منطقيا أن نحكم على الشخص من موقف واحد، فهذا ليس عدلا، قد يكون تصرفنا هذا ليس إلا رد فعل طبيعي لما حدث معنا، فالحكم يأتي ربما من معرفة أبعاد الموضوع، الأسباب وهل يستحق أن يكون رد الفعل بهذا الشكل، كالعصبية أو التهور والاندفاع.

والحقيقة أنه لو اطلعنا على دواخل البشر لرأينا اعتدال الموازين كافة، ولكن الواقع هو من يغيرها.

كيف تتساوى الموازين داخل كل النفوس؟ وكيف يتساوى الشر والخير داخل كل البشر، هناك نفوس بشرية خيرة يتحكم فيها حبها للخير، وهناك العكس نفوس بشرية شريرة يتحكم فيها الشر، والسلوك البشري يختلف من شخص لآخر، ولكن لا يكون الحكم على السلوك من موقف واحد.

ورأيت تحول الشخص المخطىء الى شخصاً اكثر اعترافاً بخطأه واكثر انفتاحاً على تلقي النصيحة والتعديل..

ليس في كل الأحوال هناك أشخاص تفقد السيطرة على نفسها وقت العصبية وبعد أن يكون قضى على الأخضر واليابس يأتي ويعتذر، ويعيد الأمر مرة أخرى، فهولاء الأشخاص رغم اعترافهم بخطأهم لكن لم يغير هذا من الأمر شيء.

الشخص الصالح هو من يخطيء مرة ويتعلم من أخطائه ولا يكررها، لكن مالفائدة من الاعتذار إذا كان من الممكن تكرار الخطأ.

تكرار الخطأ يعطي انطباعا صحيحا عن الشخص، فالشخص العصبي هو عصبي في كل ردود أفعاله، والمتشائم أيضا، وهنا لا يمكن أن نتجاهل الخطأ فقط بل المخطيء أيضا.

تأنَّ ولا تعجلْ بلومِك صاحِبًا *** لعلَّ له عذرٌ وأنت تلومُ

من هذا البيت الشعري قد يبدأ رأيي حول أطروحتك,حقيقة الأمر أنه لا يمكننا أن نعاتب شخصا ما على خطأه من المحاولة الأولى فما بالك أن ننسب ذلك الخطأ لشخصيته أو خصاله. فالأخطاء لها أسبابها, لكن ما إن يغلب الكم على النوعية. يصبح ذلك الخطأ من العادات السيئة للشخص مع العلم أن هذه الأخيرة ظاهرة كانت أو خفية هي من تخول لنا معرفة الطابع الحقيقي لشخصية الفرد. إذا فالإختيار بين رفض الخطأ أو المخطئ يأتي من خلال العفوية و الحجة أو التعمد و التكرار.

في تجربتي كانت هذه الصفات متكررة فلم أحكم غلى الشخص من المرة الأولى أبداً لأنني مؤمنة بأن لكل شخص الحق في فرصة ثانية وثالثة وعاشرة، ولكني أرى أن حتى وإن كانت هذه طباع الشخص فمازال الخطأ هو المرفوض وليس الشخص. لأن نفس الشخص ومهما بلغت نواقصه فبالتأكيد له جوانب أخرى جيدة، إذن فليس الشخص هو المرفوض ولكنه التصرف هو المرفوض.

هل ستعطين لزوجك الفرصة العاشرة لخيانته بك ؟؟؟ و هل تستطيعين وصفه بالوفي بعد ذلك ؟

بالطبع لا، فالأمر هنا قد اختلف تماماً، فهذا اختيار من الشخص للخطأ، وهنا يرجع للإصرار على الخطأ. الأمر مختلف

إذا في هذه الحالة أنت ترفضين المخطئ...بدافع إصراره على إرتكابه للخطأ, أي تكراره للعديد من المرات. بالتالي لم يعد يملك حق إعطائه فرصة اخرى, بمعنى أن الإختيار بين رفض الخطأ أو المخطئ عائد إلى نوعية الخطأ...صحيح؟؟؟

هذا يُسمى جلد ذات وجلد للأخرين

من أعطانا الحق ان نحكم على بعضنا البعض وننعت بعضنا بصفات ذميمة مثل كذاب وخائن ومنافق، في النهاية لولا ستر الله لكما جميعنا ذنوب تمشي على قدمين .

اتركي الأخرين لخالقهم، أما بخصوص حكمك على ذاتك فأنت بحاجة لدعم معنوي وايجابي كبير، وعليك التركيز على نقاط قوتك ومميزاتك .

نحن نرفض الخطأ وليس المخطيء، فجميعنا في النهاية مخطئين .

شكراً لمشاركتك، لا تقلق فأنا ذكرت أن كل هذا كان اعتقادا خاطئاً، كما أن هناك الكثيرون مروا في مرحلة من حياتهم بهذا الاعتقاد الذي ما زال يبدو للبعض منطقياً. وهو أنني لن أعرف شخصاً إلا من تصرفاته، صحيح؟

ولكن بالنسبة إلى فقد أكدت أنها كانت مجرد فترة ماضية وأنني انتهجت مبدأً جديداً جعلني أكثر تقبلاً للجميع.

نحن نرفض الخطأ وليس المخطيء، فجميعنا في النهاية مخطئين

هذا بالتحديد ما أردت التأكيد عليه في نهجي الجديد.

طاب يومك