34

[قصة] هل تعرف رياديوّا الأعمال في مدينتك؟

  • independent

ذهبــت إلى الســوق قبل عدة أعوام لأشتري بعــض الخضــار. رأيــت عندها نفس الوجـوه التي أراهــا في نفس المكــان منـذ نشــأتي. وبعضهــم قبل ولادتـي يعمل بنفس المكــان ويبيــع تقريبــاً نفس المنتجــات.

غالبهــم أن لم يكن جلــّـهم يعرفونني جيـداً، ويعرفــون أبي وعائلتــي. وكنــت أعتقــد أنني أعرفهــم جيــدا. وأكن في نفســي سؤالاً يحيــّرني دائمــاً عن هؤلاء. لمــاذا بائع الخضــار يضـل دوماً بائعــاً للخضــار، كذلــك بائع الأزهـار والشتائـل، والبقــّـال. لماذا لا يتطــوّر؟ يتوسـّـع؟ لمــاذا يرضــى أن يكون كـذلك سنوات مديــدة. ما هــذا الروتيــن المتعــب الممــل؟ لمـاذا لا يتعلــم أحدهــم ويطــوّر مهاراتــه في ريادة الأعمــال ويرتقــي؟

سافــرت عــدة بلــدان وعــدت بلدي قبــل شهــور، وذهبــت لنفس الســوق لأرى نفـس الوجوه المبتسمــة والمرحبــة والتي تسـألني دومــاً عن حالي وعائلتي وحال أبنــاء عمومتي أيضــاً.

بالــغ أحدهــم وهو بائع للخضــروات بالأسئــلة وســألني عن سفــري، وعمــلي ودراستــي وحتــى علاقاتــي. وحتــى أتخلــّـص من هــذا الكــم اللامنتهــي من الأسئلــة قاطعتــه بالسؤال اللــذي يشغــل بالــي وذكرتــه في بادئ هذا المقــال.

عنــدها نظــر إلي نظــرة ببتســامة الكبيــر للصغيــر وكأن عينيــه تقول: يابنــيّ أنت لا تعرف شيئــاً، وصـَدقت عيناه. قــال لي منـذ أكثــر من إثنى عـشر عاماً وأنا أفــتح فرعــاً جديــداً في كل عــام في أنحــاء هذا البلـــد. ويعمــل معي أربعـة وعشــرون شابــاً من أبناء هـذا البــلد بمرتبــاتٍ أراهــا أنا فعــلاً مجزيــة. ويقــول أنــه خــطته للعــام المقبل أن يكــون الفــرع الرابع عشــر مطعمــاً فاخــراً في مدينــة سياحيــة شهيــرة في بلــدٍ آخــر. وحينــئذٍ تكــون لديــه علامــة تجاريــة يدعمهــا رأس مــال لتكون نقطــة بدايــة قويـّــة لمرحلــة جديــدة من ريادة الأعمـــال.

وفاجــأني أنه ليــس لوحــدة، وأشـار على بائع الشتــائل وأخبــرني أنه يتوســّع والبقــّال بــداء بإنشــاء ســوق مركــزي كبيـــر وســط المدينـــة بعدمــا عمــل على عــدة فروع لمحل البقــالة الصغيــرة في مدنٍ مختلفـــة.

بصراحــة، أدهشنــي هــذا الفـــلاح. وعلمــت أنــه يعرف عنـــّـي وعن أسرتي وعائلتــي الكثيــر بينمــا أنا الذي كنــت أظن بأنني أعرفــه، لا أعرف عنــه إلا أسمــه الذي أنســاه وأتذكــره عندمــا أنظــر إلى أســم متجره. قــال لي أن بعض من البــاعة يتظاهــرون بالعــوز والفقــر كيــلا يتعرضـون للحســد ولكنــك لا تخــف على من يعمــل لأن من يعمــل بجــد، لا تحسبــه يصــداء. فنعــم ما قــال.

  • ريــادة الأعمــال لا تقتصــر على تطبيــق هاتــف أو موقــع شبيه بالفيسبوك. وقــد لاتكون ذات علاقــة بالتقنيـــة الحديثـــة أو الحاســب. رواد الأعمــال حولنــا في كل مدينــة وكل قريــة، هل نعرفــهم؟ هل نســألهم ونتعلــم من خبرتهــم وفشلهــم ونجاحهــم؟ قــد لا تكون لديهــم مدونــات Wordpress أو Blogger ليوثــّقوا لنا تجاربهــم.

أحتــرت في طرح هذا الموضــوع بين مجتمعــيّ قصص وتجارب شخصيــّـة وريادة الأعمــال. ورجّحــت مجتمع ريادة الأعمــال وأعتــذر إذا كنت ترجــّح متجتمعــاً آخــر.

لضعــف وقتــي لــم أدقق الموضوع بشكــل جيــّـد، أعتــذر عن الأخطــاء الإملائيــة والنحويــّـة، ولكنــي أعتقــد أنني أوصــلت المفهــوم بشكــل جيــد.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

موضوع جميل، لكن حسب ما أعرفه عن ريادة الأعمال، فهؤلاء التجار ليسوا رواد أعمال.

أي نعم، قد يكونون رجال أعمال، وقد تكون خطواتهم في التوسع ذكاءً تجارياً... لكنها لا تدخل ضمن ريادة الأعمال.

الفكرة الأساسية حول ريادة الأعمال هي إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل المستهلك اليومية، وهؤلاء كل ما فعلوه هو افتتاح محلات تجارية في عدة أماكن، لا ابتكار ولا تأثير فعلي على مشاكل السوق، فقط ازداد عرض البضاعة.

independent أضف ردا

أنتقــاد جميــل، لكنـّي لا أوافقــك في تعريف ريــادة الأعمــال. فريــادة الأعمال حســب ما أعرف، لا تنحصــر بالضرورة على إبتكــار فكرة جديــدة أو حلول جــديدة كليــّـاً. قــد تكون قديمـــة ويكــون الإبتكــار في عمليـتي التشغيــل والتطويــر الداخلــي. مثــلاً إبتكــار خطــه لزيادة الأربــاح، التسويــق .. وما إلى ذلــك.

أمــا الفرق بين رائــد الأعمــال ورجــل الأعمــال، حســب ما أعرف هو أن رجــل الأعمــال التقليــدي يستخــدم حلول وتقنيـــات تقليــدية في تطويــر وتشغيــل المؤســسة. بينمــا رائــد الأعمــال لايخشــى تجربــة حلول وتقنيــات جديــدة قد لا تكــون مجرّبــة بالقــدر الكافي ولا تكــون سائــدة في مجال الأعمــال وقــد تكون مبتكــرة كليــّاً يجــازف بها رائــد الأعمــال. فهــذه قــد تنطبــق على محل الخضــار وتنطبــق على Google.

فا الفــرق حســب ما أعرف ليــس في قبــل وأثنــاء بدء التشغيــل أكثــر من كونــه بعمليــة التشغيــل نفسهــا.

موضوع فريد من نوعه ومضمونه صحيح ، الغريب في الامر ان هناك من يطور نفسه وهنا من يرضى بحاله .

انا في مدينتي اعرف العديد من التجار الإقتصاديين وغيرهم ، وقبل سنة من الان كان هناك محل مواد غدائية صغير مساحته لا تزيد عن 4 متر في ال6 متر الان داك المحل تم تغيره إلى محل خضار من نفس صاحب المحل وتم نقل محل المواد الغدائية وتحويله إلى سوق تجاري كبير حتى انه اصبح معروفا لدى الكل وقد سوق لسوقه عن طريق مواقع التواصل وجلب الجمهور من فئة الرجال والنساء في إيطار المدينة ، وانا اندهشت من التغير المفاجئ هذا وكل يوم اريد ان اسئله عن هذا التغير واستحي العديد من الاسئلة تدور في بالي اريد طرحها عليه ( من اين اتيت الدعم المالي ؟ من كيف جهزت السوق بكامل البضائع في فترة وجيزة ؟ العمال البنغلاديشيين هل قمت بإستأجارهم من شركة معينة ام احضرتهم من دولتهم على حسابك الخاص ؟ و و..الخ ) ومع هذا فقد قام مؤخرا بضم مخبز إلى سوقه التجاري والمخبز غريب يبيع الخبز والحلويات والموالح والبيتزا ويبيع حتى العصائر الطبيعية ويبيع الطعمية (اعتقد تعرفوها انها اكلة مصرية على ما اظن) انه مخبز غريب الاطوار واظل مع ذلك استحي من سؤاله ولكن لا يهم ساتمنى له التوفيق في خطواته القادمة.

وهناك تجار اخرين هنا ولكن ما يؤسفني الاشخاص الدين لا يتغيرون ابدا ودات مرة سألت ابن احد البقالة الدين حالهم تبقى كما هي دائما فرد علي ابنه " ابي لا يستطيع تكبير البقالة لان جميع المكسب يجلب به بضائع جديدة وباقي الربح يقتصر بمصاريفه علي انا و إخوتي وأمي ومتطلبات المنزل " ، تأسفت على وضعه وأردفت قائلا : " اتمنى ان لا ينتهي بك المطاف ايظا مثل ابيك ، ارجو ان تكون مستقبلا قبل ان تتزوج " طال الحديث بيننا حتى كاد ان ينتهي بشجار لولا تغير كلامي معه بعلم النفس فعندما رأيته بدأ يهاجمني بالكلام غيرت طريقة كلامي وبدأت اتكلم مثله بعد ان عرفت طريقة تفكيره خلال حديثنا وانتهى الحديث بتأسفنا لبعض .

بالنهاية ارجو من الجميع ان يتطورو وان لم يستطعو على الاقل يحاولون

جمع رائد أعمال هو رواد الأعمال لا رياديو الأعمال

ومنكــم نستفيــد أستاذ طــارق، لاتكتبهــا بخـط صغيــر، أنت تعلــّـمني وهذا عمـل مشرّف.

-2
zomorod أضف ردا

لم أستطع إكمالها مليئة بالأخطاء