انتبه من فضلك الشركه ترجع إلي الخلف

أخطر موظف في أي مؤسسة ليس الموظف الغاضب...

بل الموظف الذي لم يعد يهتم.

ذلك الموظف الذي تسمعه يقول:

"اعمل المطلوب وخلاص."

"مش فارقة."

"اللي تشوفوه."

"أنا مالي."

إذا سمعت هذه العبارات كثيرًا داخل فريق العمل، فالمشكلة ليست في الموظفين...

المشكلة غالبًا أعمق من ذلك بكثير.

في بداية أي قصة نجاح، لا يعمل الناس بسبب الراتب فقط.

هناك شيء آخر غير مكتوب في أي عقد.

شيء يسميه خبراء الإدارة:

"العقد النفسي" (Psychological Contract).

وهو الاتفاق غير المعلن بين الموظف والمؤسسة.

ببساطة:

أنا أبذل جهدي...

وأنتم تقدرون جهدي.

أنا أتحمل الضغوط...

وأنتم تعاملونني بعدالة.

أنا أساعد المؤسسة على النجاح...

وأنتم لا تنسون مساهمتي.

طالما ظل هذا العقد قائمًا، يستمر الموظف في العطاء حتى في أصعب الظروف.

لكن ماذا يحدث عندما يشعر الموظف أن الطرف الآخر لم يعد ملتزمًا بما وعد به؟

هنا تبدأ أول مرحلة خطيرة:

⚠️ كسر العقد النفسي.

عندما تختفي المكافآت.

ويقل التقدير.

وتزداد الضغوط.

وتصبح الوعود أكثر من الأفعال.

يبدأ الموظف في سحب التزامه تدريجيًا.

ليس فجأة.

وليس بشكل معلن.

بل خطوة بعد خطوة.

ثم نصل إلى المرحلة التي انتشر الحديث عنها عالميًا خلال السنوات الأخيرة:

⚠️ الاستقالة الصامتة (Quiet Quitting).

وهي ليست استقالة حقيقية.

الموظف ما زال في مكانه.

يحضر للعمل.

ينفذ المطلوب.

لكن فقط الحد الأدنى المطلوب.

لا يبتكر.

لا يقترح.

لا يبادر.

لا يتحمس.

لا يبحث عن حلول.

لماذا؟

لأنه لم يعد يرى سببًا يدفعه لبذل المزيد.

لكن القصة لا تتوقف هنا.

هناك مرحلة أخطر بكثير.

مرحلة لا يتحدث عنها كثيرون.

⚠️ اللامبالاة التنظيمية (Organizational Apathy).

وهنا يصبح التهديد بلا قيمة.

والعقوبات بلا تأثير.

والاجتماعات التحفيزية بلا معنى.

لأن الموظف فقد شيئًا أهم من الحافز...

فقد الانتماء.

في هذه المرحلة قد تسمع داخله صوتًا يقول:

"افصلني إن أردت."

"اهدد كما تشاء."

"لن أبذل جهدًا إضافيًا."

وهنا تقع بعض الإدارات في خطأ قاتل.

كلما انخفض الأداء...

زاد الضغط.

وكلما زاد الضغط...

زادت اللامبالاة.

فتدخل المؤسسة في دائرة مفرغة يصعب كسرها.

أما عندما تسمع الموظفين يقولون:

"اصرفوا الحوافز أولًا ثم سنعمل."

فهذا ليس تمردًا بالضرورة.

بل مؤشر على أزمة أخطر:

⚠️ أزمة الثقة (Trust Deficit).

فالموظفون لم يعودوا يصدقون الوعود.

لذلك يطلبون المقابل مقدمًا.

ليس لأنهم كسالى.

ولكن لأن تجاربهم السابقة علمتهم أن الوعود قد لا تتحول إلى أفعال.

ومن منظور إداري بحت...

تمر المؤسسات أحيانًا بثلاث مراحل متتابعة:

✅ ثقافة التحفيز.

ثم

⚠️ ثقافة الخوف والسيطرة.

ثم

❄️ ثقافة اللامبالاة.

وهي أخطر مرحلة على الإطلاق.

لأن الموظف الغاضب ما زال مهتمًا.

أما الموظف اللامبالي...

فقد انسحب نفسيًا بينما ما زال موجودًا جسديًا.

والسؤال الذي أود سماع آرائكم حوله:

ما العلامة الأولى التي تخبرك أن فريق العمل بدأ يفقد انتماءه قبل أن تظهر المشكلة في الأرقام والنتائج؟

شاركنا رأيك وتجربتك في التعليقات.

#القيادة #الإدارة #إدارة_الموارد_البشرية #الموارد_البشرية #الاستقالة_الصامتة #القيادة_الإدارية #تطوير_الأعمال #الثقافة_المؤسسية #إدارة_الفرق #Leadership #Management #HR #EmployeeEngagement #WorkplaceCulture #BusinessGrowth

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Mai_Easa22 أضف ردا

أعتقد أغلب الشركات تريد هذا أصلًا من الموظف أن ينفذ فقط ولا يبدع أو يقترح هي تزيد من الإجراءات والرقابة حتى يتحول العمل لتنفيذ خطوات فقط لا تريد للموظف سلطة هذه أول علامة تبين أنه لن يكون هناك فريق يشعر بالإنتماء

تحليل في الصميم وفي غاية الأهمية أستاذ باسم. فعلاً (الانسحاب النفسي واللامبالاة) هما العدو الخفي لأي مؤسسة.

​وإجابة على سؤالك من رأيي إن أول علامة تظهر قبل الأرقام هي (غياب المبادرة والحلول المبتكرة). الموظف اللي بيبدأ يفقد انتمائه بيتحول لـ (روبوت) ينفذ المطلوب منه بالحرف وبس، دون أي محاولة لتقديم فكرة جديدة أو تحسين جودة الشغل، وبتختفي من كلامه صيغة الجمع (إحنا) وتتحول لـ (الشركة أو هما).

​خلق بيئة عمل قوامها الثقة والتقدير المتبادل هو اللي بيحمي الفرق من الوصول لمرحلة اللامبالاة دي

أحيانًا تكون اللامبالاة صفة في الموظف نفسه. فهناك أشخاص يدخلون العمل من البداية بعقلية أعطني المقابل أولًا ثم سأجتهد، ويربطون أي جهد إضافي بمكافأة فورية، حتى لو كانت المؤسسة توفر بيئة جيدة وفرصًا عادلة. حتي انهم يفسرون أي قرار لا يعجبهم على أنه عدم تقدير، فينسحبون نفسيًا بدلًا من الحوار أو محاولة التغيير. المؤسسة طبعا واولا مطالبة ببناء الثقة، فإن الموظف أيضًا مسؤول عن الحفاظ على مهنيته وعدم تحويل كل إحباط أو خلاف إلى حالة من اللامبالاة الجماعية.

 ولكن يجب ألا ننسى أن هذا حق أصيل للموظف فالمؤسسة في النهاية إن لم يقم الموظف بالمطلوب منه ستستغني عنه لذلك من حقه الطبيعي أن يطلب المقابل أولا فلا توجد شركة تقول للموظف تعال واسترح في العمل فكما هم ينتظرون حقهم كاملا من حق الموظف أيضا أن يطالب بحقه فالعلاقة في النهاية هي علاقة عمل ومصلحة متبادلة مهما حاولنا إدخال الجانب العاطفي والإنساني فيها والذي هو بالطبع مهم ويخلق بيئة عمل أفضل ولكن الأساس المادي والمهني يأتي قبل كل شيء وإذا وجد الموظف أن الشركة مستعدة للتنازل من أجله وتقديره فبالتأكيد سيتنازل هو الآخر من أجلها ولكن ليس من المنطقي أن نطالب الموظف بالتنازل والتضحية حبا في المؤسسة ورؤيتها فقط دون أن يجد أي مقابل أو تقدير حقيقي من تجاههم