ثنائية الدين والدولة

لا أعلم لهذا الموضوع بداية أو نهاية

لذلك سأبدأ موضوعي بطرح سؤال...لماذا؟ لماذا يفكر الأغلبية أن الدين والدولة مجالان مختلفان إن لم يكونا ضدين .؟

الكثير يحاول عبثا القول بأن الدين له أناسه ... إن كانت الدولة بعيدة عن الدين فلماذا الكل ينادي بالعدالة الاجتماعية ، بالأخلاق كالصدق والأمانة وعدم الغش وهلم جرا...؟ السؤال أليس كل هذا من الدين ؟

كل الديانات تنادي بهذه الفضائل ...فلم إذن ننادي بإبعاد الدين عن الدولة ؟

ربما أملك الإجابة وربما تكون مجرد رأي شخصي ولكم الحق في نقضه وإبداء آراء أخرى ...جوابي هو أننا لم نفهم ماهية الدين ...هو أن أفكارنا نحو الدين أصبحت سطحية جدا ...

أصبح الكل يقول بأن الدين يقتصر على المساجد والكنائس فقط ..ولا شأن له بالحياة الخارجية..وأن الدين لرجال الدين والدولة لرجال الدولة ...

مثلا اليوم تكلم الأستاذ المحاضر عن هذه النقطة منتقدا المدارس التي تهتم بتعليم التلاميذ طريقة الوضوء والصلاة خلال الدرس ...

كل ما أحاول جاهدة تلخيصه في موضوعي هو لم كل هذا الخوف من الدين؟ أم هي طريقة مشفرة لمحاربة الدين في المجتمع ؟

أريد أن أعرف آراءكم في هذا الموضوع...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه سياسات الحكام والحكومات لاابعاد مجتمعاتنا عن دين الله والاسباب متعددة الخص بسببين فقط لا اريد التعمق لكي لا يرتفع ضغطي

اولها هذه اوامر اسيادهم ومن اوصلهم للحكم

ثانيها ان كان المتجمع متدين ملتزم لديه ايمان وعقيدة صعب التحكم به ولن يكون قطيع من الخراف يسيرونه كيفما يشاؤون

أكيد...برأيي أيضا أن الدين يمكن له أن ينظم أنظمة الحكم وحياة الشعوب..

لان ناس مختلفين ليس جميعهم على دين وليس جميعهم على مذهب واحد واحد وليس جميعهم يؤمنون بالدين.

افترض اننا انشاءنا دوله على قوانين وحكام مسيح ثم قلت نسبه مسيح فيها وزاد مسلمين بفترة وبعد فترة زادت نسبه مسلمين مره اخرى وبعد فترة انتشر لا دين هل سوف نقوم بتغيير دول كل مره يحصل تغير ديني وندخل بفوضه واحتجاجات وانقلابات على حكم لينتصر رائي جديد.

ان يجب ان نقمع اي محاولة لتغير دين دوله اصلي ونمنع ناس من تغيير ارائهم.

افرض ان دوله كانت مسلمة وتحكم بقوانين اسلاميه وان صلاة فيها ٥ أوقات لكن يوجد فيها نسبه من مذهب اخر عندهم صلاة ٣ اوقات كيف سنوفق بينهم وافطار رمضان نفس شي اذا اختلف وقت افطار بين ناس وهنا مثال اسلامي بسيط لكن المشلكة اكبر الاختلافات في زواج وطلاق وتوزيع إرث ومناسبات دينيه مثلا شيعة يحزنون بعاشور اما سنه يحتفلوا وهذا مثال عن دين اسلامي فقط باقي اديان ايضا فيها خلافات.

تعليم صلاة والوضوء اكبر مشكل ايضا كيف ستعلم كل طالب طريقتة على مذهبه هل ستضع بسمله ايه من فاتحة ام لا هل تعتبرها ايه في بدايه كل سورة ام لا .

الموضوع اصلي انك افترضت ان عداله وصدق وامانة واخلاق مصدرها دين فقط وحتى اذا صح امر لا يعني اننا يجب أن نحكم بالدين لنطبقها انما يجب فقط ان يكون حكام ومسؤولين يتمتعون بها ودستور دوله يحوي هذه مبادئ وحكم دين لا يحقق هذا شي حيث ممكن ان يحكم دين ويبقه حاكم فاسد ويبقه دستور وقانون خاطئ اضنك اذا راجعت تاريخ دول عثمانيه وعباسية وامويه وصفويه ودولة سعودية وايرانيه جميعها تدعي تطبيق دين لكنها لا تختلف بشي عن باقي دول عالم غير انها تشوه صورة دين وتدعي انها تطبقه

رأي ان دولة يجمع ان تعطي لكل شخص حريتة بطريقة زواجهه وطريقة توزيع ارثة وطريقة وضوءه وصلاتة ومتى يحتفل ويحزن وتضمن له حق ممارسة اي طقوس وشعائر خاصه به.

وضيفة دولة تنظيم وحمايه وتنمية اقتصادية واجتماعيه لا اجبار ناس على طريقه معينه للعيش ودين معين

وجهة نظر مُلفتة ..

لكن أظن أن الدول حاليا ( أتحدث عن الدول العربية على وجه الخصوص) تتخلى عن الدين في حكمها وتعمل بالنظام الذي تفضلت بذكره لكننا نرى شيوع الظلم ، الطبقية ، الضعف ، التخلف ، كثرة الجرائم ...

برأيك ألا يكون الدين حلا في هذه الأثناء ، ألا يمكننا أن نطبق سياسة الإسلام مثلا في أن يكون الإسلام دين هذه الدولة مع احترام حرية الأقلية المسيحية أو اليهودية مع دفع الضرائب كما كان الحال عليه في الدولة الإسلامية في أوج اشتعالها.

ما رأيك ؟

وما الفائدة وتغيير الذي سيحصل اذا اعتبرت الدين دين دوله .

اريد ان اوضح ان كل دساتير عالم تضمن حريه وعداله وصدق وتمنع فساد وتعاقب عليه واغلب دساتير دول عربيه فيها فقرة دستوريه التي تمنع مخالفه دين اسلامي.

اذا اعتمدنا دين معين ماذا يعني كيف سنحكم وباي قوانين حيث لا يوجد دستور او قانون اسلامي معين نحكم به وسنرجع الى ديمقراطية او ملكيه او دكتاتورية او وراثة او نظام حكم معين لنحكم به.

ام سنحكم كما حكمت احد دول التي ادعت اسلام سابقا مثل عثمانيه او امويه او عباسيه او فاطميه او غيرها وجميعهم انظمة حكم سياسيه وليست اسلاميه كي نتبعها .

ما اريد توضيحة اننا سنعمل على انشاء دولة جديدة تتناسب مع عصر جديد وبنفس وقت مع دين اسلامي ونسميها دولة اسلاميه لكنها في حقيقة تطبيق لديمقراطية بحيث يحكم شعب نفسه بنفسه ولا فرق بينها وبين ما نفعله حاليا.

ولا نستطيع قضاء على فساد من خلالها ولا تاثير عليه لانه لا ينبع من دستور انما من حكام

أوافقك الرأي

ومع ذلك لا أرى بُدا من المحاولة مع العلم أن التغيير الجذري والحقيقي الذي نحتاجه ينبع منا قبل أي أحد حيث أن الدولة ينشؤها شعبها ..

ثلاثي الشرور في السلطة . رجال السياسة ورجال العسكر ورجال الدين، الأمر لا يقتصر على الدين لوحدة ونظرة واحدة على محاكمنا العربية وانظمة حكوماتنا وقوانيننا المتخلفة وتطبيقها وبطش من يملك السلطة من الضابط إلى الرئيس كلها تشير إلى الانحراف وعدم تطبيق قانون عادل يسري على الجميع في مجتمعاتنا وهذه المنظومة لن تتغير بوجود وجال الدين في السلطة بل سوف توجة نفس المخالفات التي يرتكبها وجال العسكر والسياسة في القانون لمن يطيعهم ويعطيهم ولائه، الولاء مقابل حرية البطش هذا الطبيعي دون دولة مؤسسات تسيير القوانين على الجميع .

الدين يناقض الديموقراطية في مبادئه والديموقراطية أصبحت هي نظام العصر الانسب.

الدين مكانه مدينة أفلاطون أين يوجد اشخاص لا يمكن ان يرتكبوا اي ذنب او بالامكان تطبيق نظام اقتصادي سيء على 8 ملايير شخص هناك.

الدولة لا تحتاج الى الدين والعكس قد يكون صحيح ^_^

هلا شرحت لي أكثر وجهة نظرك ...لماذا يناقض الدين الديمقراطية

ماهي معايير التناقض بينهما بالضبط ؟

هل تقر الديموقراطية بالحكم الأسمى أو الحكم الإلاهي المنزه عن الخطأ؟ هل هناك قوى/فئات مميزة يمكنها الإيداء برأيها بشكل استثنائي في الديموقراطية؟ هل يحترم الدين مبدأ النقد على كافة الفئات؟ ألا تتداخل ضوابط وقوانين الاديان مع الحريات التي تعترف بها الديموقراطية كمبدأ أساسي للإنسان المدني؟

لهذا ترى الديموقراطية ان الدين مكانه محدد ومنحصر، مكانه كل ما يبرره، أو حسب ما تحدده تلك الدولة.

"هل يحترم الدين النقد على كافة الفئات"

أعتقد أن الدين يقبل الحوار بل ويشجع النقاش وقبول الرأي الآخر

فعن أي حريات تتحدث بالضبط ؟ وماهي الضوابط التي يقرها الدين والتي من شأنها أن تحد الحريات ؟

أريد أمثلة إن أمكنك

أعتقد أن الدين يقبل الحوار بل ويشجع النقاش وقبول الرأي الآخر

هل تمزح معي؟

أولا أنا بنت.. D:

ثانيا ولم أمزح ...؟؟ وهل في هذا مزاح ؟

أو لم يقل ديننا "وجادلهم بالتي هي أحسن" ؟؟

"فقال لصاحبه وهو يحاوره"

وغيرها من الآيات التي تدعو إلى الحوار

الدين لم يكن يوما دينا إجباريا بل كان ولا يزال دين مناظرة ونقاشا ..

يمكنك تقديم رأيك لدي فضول لأعرف مالذي يدعك ترى الدين متشبثا برأيه ولا يعترف بالرأي الآخر ؟

أولا أنا بنت.. D:

انا اعتذر لذلك سوف أعيد صياغة كلامي الى هل تمزحين معي؟ لأنني لازلت لا ارى اي علاقة بين الدين وحرية الرأي والتعبير الناتجة أصلا عن الحداثة التي خرجت عن الدين وتخلصت منه ليبرز ما نتكلم عنه.

الدين في مبادئه مثالي للغاية حتى انك لن تجدي نقطة سلبية وقدرة نسبية يمكن نصها على الانسان الكائن النسبي المسكين. لكن في تطبيقاته يمثل الواقع الرديئ الذي يعبر عن الصدفة والعشوائية والطبيعية في الكون فلا مجال لوضع آية تحرم القتل مادام أعلى معدلات القتل في التاريخ كانت من الأمم الدينية وبالاخص الاسلامية والمسيحية، دينك ينقص من الجنس الانثوي ويحرمها من حريات عدة وبطبيعة الحال يعود ذلك الى ظروف المرأة الحرة والعبدة عند قبائل شبه الجزيرة العربية... هذا مثال بسيط عن التسلط على الحريات من طرف الدين والتناقض في النص الديني مع تطبيقات المؤمن.

طبعا أحترم رأيك الخاص ففي الأخير لكل رأيه ..

وأصدقك القول أن الدين في طبيعته مثالي لكنه لم يأتي ليجعلنا مثاليين فالكمال ليس من صفات البشر ... وإنما الدين جاء لينظمنا نحن معشر الإنس...لكن ولطبيعة الإنسان التواقة للشر أسرف البشر في تعدي الخطوط دون أن يصلوا إلى المبتغى المرجو ولن يصل أحد يوما دون دين..مستحيل أن لا تلفت النظر يوما لوجود الدين في حياتك كل ما في هذا الوجود ينطق بوجود دين ونظام إلهي ...

هناك مقولة تعجبني لا أعلم قائلها "الحمد لله أنني عرفت الإسلام قبل أن أعرف المسلمين" ...وأنا بدوري أقول لك الإسلام أو المسيحية الحقة تتبرأ من كل ما تقول ...الدين ليس ما يمارسه الآخرون الدين هو ما نصت عليه الصحف ...

وأخيرا ..أقول لك إن لم يكن ديني من حرر المرأة فمن الذي حررها مثلا ..أمريكا أو أروبا ؟؟

المرأة حرة حين يكون لها أن تحيا الحياة الكريمة لا أن تعيش حياة الغابات والوحوش

طبعا هذا رأيي الشخصي ولا أدعوك لأن تؤمن به فهذه آراء وديني يقول ..الإختلاف رحمة.

OldPrank أضف ردا

وأخيرا ..أقول لك إن لم يكن ديني من حرر المرأة فمن الذي حررها مثلا ..أمريكا أو أروبا ؟؟

نعم الدول الليبرالية مثل "اروبا وأمريكا" حررت المرأة او على الاقل ساوت بينها وبين الرجل، الحياة الكريمة التي تعيشها المرأة لا يقررها شخص آخر غير الذي سيعيشها واذا كانت حياة مليئة بالجنس والخمر والقمار سيئة بالنسبة لك فهي ممتعة جدا بالنسبة لشخص آخر ...

انا لست مسلم ولكني لا اشرب الكحول ولا امارس جنس ما قبل الزواج وانا مرتاح جدا لهذا لانه ببساطة تعجبني افكار وثقافة التنظيم وقوة التحمل عند المسلم خصوصا اؤلائك الذين تابوا بعدان جربوا متعة الوصول الى حالة الثمل.

-1
benimam_99 أضف ردا

المساواة بين الرجل والمرأة القضية التي لايزال الغرب يملء بها رؤوسنا ...

لا مساواة بين الرجل والمرأة ببساطة لأن الرجل ليس كالمرأة ولا المرأة كالرجل ...

الإسلام حفظ للمرأة كرامتها بحفاظها على عفافها وصانها بأنه حملها أكبر مسؤولية في المجتمع وهي إنجاب الأبطال وصناعة الرجال.. أما الرجل فله الحق أكثر من المرأة لأنه إن ساوينا بينهما أكلنا على الرجل حقه ..أيتعب الرجل ويتحمل مشاق الحياة بأنواعها ثم لا يكون كريما وله حقه في مجتمعه؟ مثله مثل المرأة ؟ الإسلام لا يأكل على المرأة حقها وإنما ذلك هو عين العدل ..والعدل ليس كالمساواة طبعا ..

أحييك على تفكيرك الراقي ...لكنني ألفت نظرك إلى أن التحرر الذي تنطق به والذي تقول بأن الدول الليبيرالية أقرته ..ذلك الدستور هو دستور الغاب لا دستور البشر أوليس الحيوان من يتزوج من يشاء ويمارس غريزته علنا ومع من شاء؟

ميزنا الله بأن لنا عقلا نفكر به ونميز من خلاله بين الأشياء والإسلام ليس تعاليم ووواجبات فقط إنما هو موجه لكل ذي عقل ليتفكر ويرى الحقائق وله الحق في أن ينكر أو أن يؤمن ..

أؤكد في كل مرة أنني أحترم رأيك وشكرا لك على تعليقك على آرائي سرني كثيرا أن أرى نظرتك للحياة من حولك

ربما لن تتقبل إسداء النصائح لكنني مع ذلك أنصحك او اعتبره مجرد ملاحظة ..أعد النظر في تعاليم الدين الحق والصحيح لا أقول لك اللإسلام أو المسيحية أو حتى اليهودية أترك لك الخيار من خلال ما ستقرأ عنه..

تحياتي ..

مرحبا بك .. قد أهتم بنصائحك وملاحظاتك.

نكتة الشهر .

أعتقد أن الدين يقبل الحوار بل ويشجع النقاش وقبول الرأي الآخر

اقرأي التاريخ الإسلامي إذا، مع أنك لست بحاجة فنظرة على التيارات الإسلامية التي امتلكت بعض السلطة أخرها داعش تكفي أو قتال المجاهدين الأفغان على المذهب الصحيح بعد انتهاء الغزو السوفيتي او حتى دول مثل السعودية و إيران .

أحب أنبهك انك عايش في وهم كبير, وفي جهل مركّب للأسف حول الدين وكذا واقع الدول والشعوب

أتمنى لك الخروج منها بأقرب وقت ^_^

benimam_99 أضف ردا

هل تقصدني أنا ؟ لم أفهم إلى من وجهت تعليقك بالضبط ؟

لكي لا تقوم فتنه، ألبس واحد من أغراض الشريعة الحفاظ على النفس ؟!، حسناً ابعدوا الشريعة عن الحكم والشيوخ عن السلطة فهذا الأسلوب في الحكم أصبح بائد ولا يتبعه إلا الدول المتخلفة حول العالم وهذا ينطبق على الذول التي اتبعت الاشتراكية، أين هي الان أنظمة الحكم هذه؟ أنظري إلا الدول الآسيوية التي صعدت وأصبح لها أسم في أيامنا هذه وطريق النهضة الذي اتبعوه، ولا دولة اتبعت الدين الخاص بها وعاملت الإنسان على أنه إنسان، لذلك صديقتي سؤال استفسارك بحد ذاته لا ينتمي لهذا القرن فهذا السؤال ينتمي إلى القرن الماضي في الفكر العربي وأوضح فشلة كما فشلت جميع التيارات الإسلامية التي تحول بعضها إلى تيارات مسلحة ولطخت اسم الدين بالدماء ثم يقال لماذا يفشل الإسلاميون الذين يرون في كل فشل لهم مؤامرة ضدهم حتى لو مان السبب هم أنفسهم وأستطيع لمس هذا الخطاب في مساهمتك والتعليقات كالمعتاد والمتوقع .

هذا كلة في طريق النهضة الان بنسبة للعدل والأخلاق والقانون وغيرة، هذه الأمور صحيح انها موجودة في الأديان لكنها ليست حكر للدين وهذه النقطة مهمة فعندما يكفرك الشيخ هو يحاول سلبك العلاقة مع الله لأنه يعتبر نفسه الوكيل الحصري السائر على المذهب الصحيح الوحيد والذي يستحق أن يحكم الدولة وإلا أخرجت لكم أسلحتي عندما تواليه الفرصة والقدرة، بنفس الطريقة الدين أو الشيخ يحاول سلبك القيم الإنسانية مثل الأخلاق واحتكارها وكأن أي شخص لا يتبع هذا الدين او لا يتبع أي دين على الأخلاق لن يمتلك أي أخلاق بالمطلق واذا امتلك فهي ليست كافيه لرجل الدين فيجب على الشخص أن يأتي إلى محرابه أو محراب إلاهه ليرضى عن أخلاقه ويأخذ شهادة حسن الأخلاق من عند الشيخ وألهه، وهذا الفكرة أثبت خطئها بشكل في عند المجتمعات التي فصلت الدين عن الدولة وأصبحت وهي كثيرة

إشكال أخر في الحكم الديني في أي المذاهب نتبع؟ الشيعة ام السنه ام الاباضية أم الصوفية وغيرها الكثير وإذا ما قررنا أي مذهب فأي توجة فكري بداخل المذهب ؟ الإسمعلية أم الإثناعشرية أم الشافعية أم الحنفية أم الحنبلية أم المالكية وغيرها وأي تبار بداخل هذه التيارت نتبع فشوخها يختلفون وهكذا. حسناً إذا ما قررنا هذه الأمور فماذا نفعل بباقي الطوائف والأديان وغير المنتسبين لواحد ؟ نطرهم ؟ ندفعهم الجزية لكي لا نجز رؤوسهم أو ننفيهم؟ أم نعطي السلطة التشريعية لرؤساء المذاهب وكل أفراد المذهب يخضعون لسلطته مثل لبنان وإسرائيل ؟ ماذا نفعل إذا قامت فتنه في خلافتنا الإسلامية الراشدة في القرن الواحد والعشرين ؟ بالطبع سوف نجز رؤوس بعض لأن هنالك نصوص تسمح بهذا أو على الأقل بقتل بعضنا البعض وتفجير بعضنا البعض كما وجدت جميع التيارات الدينية الإرهابية أسبابها ومشروعية أهدافها بالنص أو عند مفتي الديانة فكيف لا تكون هذه التيارات الدينية الإرهابية لا تمثل صحيح هذا الدين أو ذاك ومن يقرر من هو صحيح الدين بالأساس غير شيوخ و طواويس الدين الذين يتقلدون المناصب في كل دين.

وسؤال الأخير لكي لمذا لا نقوم بفصل الدين عن الدولة ونتبع مبادئ حقوق الإنسان العالمية التي هي خلاصة الفكر الإنساني والتي تعطي كرامة للفرد إذا ما طبقت أكثر من أي دين على وجه البسيطة؟ أم أن وجود الشيخ على المنبر وعلى رأس هرم السلطة ضرورة ليرضى عني ويقبلني في كنف الدين الصحيح؟!.

أجيبك على أول فقرة وأول وجهة نظر لك ... ذكرت الدول الاشتراكية وأنت تؤكد على زوال سياسة الحكم الإسلامية لكنني أنبهك أن الحكم الاشتراكي لا يمت للإسلام بصلة فالاشتراكية نظام حكم ينم عن الظلم والاستبداد حتى وإن كان يدعو بصلاح المجتمع لكنه يفعل كل أنواع الشرور للحفظ على سياسته ..لذلك مثالك لا محل له هنا ...ثم قلت أن الدول الآسيوية الناهضة قلت أنها لم تعمل بدينها حسن أوافقك هذا لكن إن نظرت لهم ..أخلاقهم في العمل ..نظامهم في حياتهم ..تقديسهم للوقت والجهد ..أليس للدين الأسبقية في النص على كل ذلك ؟ ..قلت لاحقا أن هذه الأخلاق لا تنحصر على الدين فقط لكنها كانت من الدين كانت ولادتها من النصوص الدينية وفطرة الإنسان قبل كل شيء والدين ما هو إلا اتباع الفطرة الحقة للإنسان ... ثم أعقب على ذكرك للتيارات الإسلامية في مساهمتي لم أتبنى ولا تيار إسلامي لذلك لا تمثلني أي من هذه التيارات سواء المصلحة أو المفسدة ما يمثلني هو الإسلام وتعاليمه التي جاءت في الكتاب المنزل وفقط لا داعش ولا أي جماعة اسلامية بل الإسلام الذي أتبناه يتبرأ منهم جميعا ...ثم قلت أننا نرى في كل فشل لنا مؤامرة ضدنا ..لا ، على الأقل بالنسبة لي لم أر أي مؤامرة وإنما أحتار فقط وتتولد لدي أسئلة لماذا هذا العقدة من كلمة دين ..لماذا هذه الفوبيا إن صح القول من كلمة دين ؟ ....

أوافقك الرأي وبشدة في ما ذكرته عن رجال الدين المحتكرين للأخلاق والنصوص الدينية وعلاقتك بربك ..وأدينهم وأقولها صريحة هؤلاء لم ولن يمثلوا الدين أبدا ...أضرب لك مثالا أول قائد للدين الإسلامي كان الرجل الذي جاء بهذا الدين وهو محمد صلى الله عليه وسلم لو قرأت سيرته وإن لم تقرأها أدعوك لذلك ..سترى أن طيلة السنوات التي كان يدعو فيها لهذا الدين لم يُجبر أحدا على أن يتخذ أخلاقا معينة ..لم يحكم على أحد بعدم الأخلاق ...حتى أنه حين بدأ دعوته كانت قريش القبيلة التي بُعث فيها قبيلة سكانها يشربون الخمر ..يقامرون...يفعلون المنكر...يتقاتلون فيم بينهم على أتفه الأسباب..لا حقوق للمرأة ...لا حقوق للخدم ..العنصرية ..الطبقية ..كل هذا لكنه حين جاء لم يذكرهم بأي صفة وإنما كل ما قاله "إنما بُعثت لأتمم مكارم الأخلاق " لماذا ؟ لأن قريش مع كل هذا السوء كانوا يمتازون بالكرم والصدق والأمانة ..أرأيت أي أنموذج أتكلم عنه ؟ ذلك هو الدين الحق الذي بدأ لكنه فُهم خطأ واستغل الكثير من أشباه رجال الدين شعبية هذا الدين لإدراك مقاصدهم الغبية تلك ...ذلك هو المثال الذي أقول عنه لا يُهمني سني أو شيعي أو إباضي أو غير ذلك الدين الحق لم يكن كذلك أبدا ..الحكم الإسلامي الذي أدافع عنه هو الأحكام والنصوص المذكورة في القرآن والتي طبقها المجتمع الإسلامي آنذاك ليصبح أقوى الذول وأوسعها في حين كانت أوروبا تعيش في قرونها المظلمة ...العيب إذن لم ولن يكون أبدا في الدين كدين العيب في الإنسان سواء الحاكم أو المحكوم ..تكلمت عن الفتنة وقلت إذا قامت الفتنة ..الفتنة أصلا قائمة ومن قال لو أننا حين نحكم بأحكام الكتاب المنزل لم نتخلص من هذه الفتنة ؟ الفتنة خلقها الإنسان من خلال اتباعه لأوهامه ولشخصيات اتخذها خليلة له ...الفتنة لم تقم على ماجاء به الكتاب لم يكن اختلاف على هذا أبدا ...التيارات الإرهابية التي تتحدث عنها لا تمثلني كما سبق وقلت لك ..وليس هناك نصوص تنص على جز الرؤوس النصوص التي تتحدث عنها أُخذ نصفها لا كلها ، يعملون ببعض الكتاب ويتركون بعضه ... حقوق الإنسان العالمية التي تتحدث عنها مجرد أوهام وسراب أنتجها أصحابها لمنافع شخصية أكثر منها إنسانية أين هذا الذي يدعي الإنسانية في العالم ...سؤال واحد كفيل بهدم كل هذه الحقوق التي تنادي بها : لماذا حين يتعلق الأمر بعربي أو إسلامي أو إفريقي أسود أو هندي أو آسيوي لا نسمع صدىً لهذه الحقوق العالمية "الإنسانية" في حين أن الكل يصدح في الأجواء وينادي بالإنسانية حين يتعلق الأمر بمن أنتج هذا الشعار ويرفعه عاليا في السماء منددا بكل ذلك ولعلمك أنه نفسه من زرع في جسد الإسلام تلك الفيروسات اللإرهابية التي تنخره شيئا فشيئا ...وأخيرا وإجاية على سؤالك الأخير لم يكن الدين يوما يقتصر على الشيوخ والمنابر ..الدين الصحيح هو أسلوب حياة ..وليس تقييدا لها أو محاولة كسب الرضا ..