وضعت كوب الشاي الحار و هو ينشر دفئه في يدي , استنشقت الهواء البارد المنعش و انا انظر على السماء المتلبدة بالغيوم , و مع وجود الغيوم ولكن ضوء الشمس الغير المباشر يضيء الدنيا , مازال لدي الوقت للاسترخاء على المقعدي المعتاد في الحديقة فالساعة السابعة صباحا و لدي ساعة لقتلها , فأخرجت الراديو الخاص بجدي و فتحت على تلك القناة المحببة لي , استرخيت لبعض الوقت على انغام الاغاني الكلاسكية , و اغلفت عيني و انا ارتشف الشاي الذي اصبح دافئا , اردت ان اتمتع بكل لحظة قبل ذهابي للكلية , انتهت فقرة الاغاني لذلك المقدم المكروه يحيي المستمعين بصوته الحاد , اقفلت الراديو و اخرجت كتابي لأنهي الرواية التي قاربت على النهاية و من جمالها , قررت قبل اسبوع بأنني سأقرء جزء واحد في اليوم , ولكن للاسف كان اليوم هو اخر فصل بها , و ككل الاشياء الجميلة يجب ان تنتهي , فإنتها الكتاب و انتهت ساعتي , قمت للدخول للمنزل للاستعداد للذهاب للكلية , و كأن هذا لم يكن كافيا , فأنقشعت تلك الغيوم الجميلة , لتضهر عدوتي اللدودة الشمس و هي تحييني يسوط من نار على بدي , اخرجت لساني للشمس استهجانا و اتجهت للمنزل
ان استيقظ على صوت الرياح وامواج البحر واجلس قليلا امام الشاطئ بدون فعل شئ ثم اذهب الى غرفتى واجلس على حاسوبي وابحث واتعلم واكتشف والبحث عن اجابة للاسئلة التى تدور برائسى واسمع بعض الموسيقى
في منزلي الريفي , ايظتني ريح الصباح الباكر التي ظلت تداعب ملامح وجهي طول فترة استلقائي على السرير , تلك الفترة التي استطيع ان أخاطب فيها نفسي الى ان نصل لمرحلة الجنون. اعددت فطوري البسيط خبز و شاي و زيت الزيتون فقصدت كرسي الحديقة المكان الوحيد الدي يجعلني و أنا أنظر للسماء احس أني مركز الكون و كل الاجرام تسبح حولي. بتوقف تلك الاجرام عن الدوران حولي أدركت انه حان الوقت لكي اسبح بدوري حول عالم بني على نظام ثنائي الابعاد.
الإستيقاظ المبكر من الساعة 4 لأنه الوقت الأفضل بالنسبة لي والوقت الأفضل للتفكير العميق في أهدافي و خططي وأجلس في غرفة كبيرة و أفتح نوافذها و أمارس الرياضة ثم أقراء كتابا أحبه و بعدها أتصفح الإنترنت حتى الساعة 9 صباحا بعدها كأي يوم عادي إلا إذا استطعت الخروج عصرا إلى حديقة أو منتزة حتى المغرب و بالطبع النوم المبكر عند الساعة9 او 10 و هذا يكون يومي المثالي و الأفضل بالنسبة لي