11

الواقع الزائف.. الحياة.. الناس !

بسم الله الرحمن الرحيم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منذ مدة لم أكتب في الموقع. وارجو أن يكون الوقت الآن مناسبا.

ماذا يعني أن نحيا ونعيش ؟

معناه هذه الثواني التي تمر في صخب وزحام يومنا وأسبوعنا وشهرنا ..

هي كل ضحكة وبسمة وتحية ودمعة وحركة قمنا بها في يوم ما.

هي كل لحظة مرت وضاعت من بين أيدينا..

مشكلة الضياع ونتائج الاستمرار في اللافهم واللا إدراك بما حولنا من مظاهر الحياة وأني ماضٍ في الضياع هي إحدى المعضلات التي أصبحت تشكل تفكيري وفهمي للواقع من حولي، أو الأصح من حولنا !

الحياة في واقع مزيف وسط حقائق مزيفة ونمط فكري يمارسه المجتمع تصطدم مع إدراك وفكر الإنسان تجعل المخلوق مكتئبا كارها لمظاهر التفكير التي يستعمل فيها عقله وفكره لينظر لما حوله.!

إن التشكيك بثوابت التاريخ والواقع المعاصر والبحث في أصولها وحقائقها أصبح وسيلة متطلبة لإطفاء غليل الغضب الذي بداخل الإنسان المتشكل من انطباعات واقتناعات لا يعلم إن كانت خاطئة أم لا في المجتمع الإنساني الذي يعيش فيه.

اكتشاف الإنسان لأكذوبة عاش معها فترات من حياته لن تؤدي به إلا إلى حالة نفسية متبعثرة و متقلبة المزاج طيلة فترات حياته المتبقية حتى وإن ترسخ في وجدانه بطلانها وزيفها، وهي السبيل تجاه التشكيك في كل ما يجد نفسه مصدقا ومؤمنا به من قضايا وأفكار وأحلام وطموحات مختلفة.

من أهم المشكلات و العقبات التي يمر بها المشكك في الواقع والحياة هي اضطراره للتعامل مع الناس من عائلة وأصدقاء وزملاء وأحبة دون معرفة ما إذا كان هؤلاء يعتقدون بما تعتقده أو يؤمنون بقضايا أصبحت تعلم بوهمها وكذبها.

أن لا تجد من تشاركه ما تفكر به وأن تجامل كل من ترى وتحب بوجهٍ وفكر غير ما تبطنه واحدة من أعظم أساليب العذاب النفسي والشخصي والذي قد يؤدي بك فعلا إلى الضياع !

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

صديقي واخي ، غياب التفكير الحقيقي بالغاية من الوجود يعد سببا أساسيا للإحساس بالضياع واللاهدف، عندما يضمر إيمان المرء بربه ويجف وجدانه من اليقين بالله والعودة اليه يوم القيامة يصبح الانسان عرضة لاختراق الشيطان الذي يطعم العقل بجدلية الفوضى الفكرية والضياع والإحساس بالتفاهة واليأس، ذات مرة عشت هذا الضياع حين ألحدت عام ٢٠٠٩م نتيجة واقع وطني مر وقراءات فلسفية كانت الغاية منها اكتشاف الطريق الى التغيير والتسلح بفكر يمكنني من الانخراط في معمعة التيارات السياسية ذات التوجهات الفكرية والمنأهل الفلسفية المادية من الاشتراكية والليبرالية واليسارية والقومية من أجل ضمان فهمها والصلابة في مجرى حركتها ، وأتذكر انني ذات يوم احسست بضياع رهيب جدا ضياع أبكاني حين تذكرت ازمنة استقامتي وإيماني وصمودي في وجه قسوة الحياة والواقع المر بكيت في غرفة كنت استأجرها في صنعاء غرفة تشبه القبر والقهر والضياع ، هذا الضياع كان نتيجة تركي الإيمان بالله والصلاة وغياب وعي الغاية والهدف من الوجود ، ثم عدت الى طريق الاستقامة من جديد بعد مقاومة صعبة لما خلفه ذلك الضياع في نفسي من يأس وقنوط غير ان نداء الله في القرآن لعباده بانه تواب رحيم جعلني أتغلب على إرث الضياع والحمدلله رب العالمين

رداد السلامي

مؤلف كتاب مسمار في جدار الذاكرة

مما شاهدت اليوم

عن الشك و عن الحقيقة_ تلفزيون العسيلي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ماجال في خاطرك يا أخي عن هذه الدنيا وزيفها جوابه موجود في القرآن الكريم حيث يقول الله تعالى :

اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ سورة الحديد الآية(20)

فهذه الدنيا مثلها كمثل غيث نزل فأنبت زرعاً ثم هاج واصفر هذا الزرع حتى يبس وأصبح حطاماً كأن لم يكن من الأساس فمن يرى الحطام يشك في أنه كان ها هنا حياة، فهذه هي الدنيا.

وما أفكارنا واجتهاداتنا الدنيوية إلا كالامتيازات والنجمات الحاصل عليها طالب الصف الأول في المرحلة الابتدائية تعيننا وتحفزنا على الاستمرار في هذه الحياة الدنيا ولكنها في الواقع لاتسمن ولا تغني من جوع

ومايجدر بنا أن نفكر به ونتأمل في حقائقه ونمحصه هو الافكار والاجتهادات والافعال العقائدية فإن كانت خيراً نجونا وإن كانت شراً هلكنا فبعد هذه الحياة الزائفة هناك حياة حقيقية وبعد هذه الدنيا هناك آخرة وتأمل أيضاً قول الله تعالى :

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ۖ وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ ۗ أَفَلَا تَعْقِلُونَ سورة الأنعام الآية(32)

هل تقصد أنه كيف لنا أن نتحقق من صحة معارفنا بدون التشكيك الواهم؟

أم أن وسائل حصولنا على المعارف قد تكون خادعة؟

حدد بالضبط

السلام عليكم

لا شك أن لما يعيشه عالمنا الثالت من تردي تمدد ليمحق كل ما هو جميل عبر تحويل القيم الروحية الى تقييمات مادية صرفة تخضع لقياس الربح والخسارة وبالتالي خلق مناخ مصلحي وصولي تغيب فيه التضحية والكرم وكل ما تشمله المروءة. نحن نعيش ازمة قيم وتقييم في آن واحد وعلينا ان نتصالح مع انفسنا وان ننسلخ من التيارات السائدة في محيطنا اليومي لكي نعانق من جديد الجمال الذي نحمله في كينونة خلجاتنا.