ماذا تحب أن تقول لمن يريد أن يتعلم كل شي ؟

هنالك أناس من حولنا يجدون في بعض الأوقات في أنفسهم من طاقاتهم يُخيل إليهم لو أنهم أرادوا أن يخرجوها لبلغت أقاصي البلاد، وهنالك فئة أخرى تأخذها العاطفة الجياشة ( الوقتية* ) ليجد نفسه واهماً بأنه يستطيع تعلم كل فن من فنون العلم الذي ينتمي له.

يكثر مثل هذا الشعور في دروب السالكين للعلوم التي يتفرع منها الكثير والكثير من التخصصات كعلوم الحاسب مثلاً، فيتابع ذلك الواهم طريقه في دروب السراب فلا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى، ثم يجدُ نفسه في نهاية الطريق الذي هو ليس بطريق سوي قد أضاع وقته وشغل نفسه فيما لا يدرُ عليه المال ولا العلم الذي ينتفع به ثم ينفع به الناس.

لذلك أوجه نصيحة لي أولاً ثم للسائرين في طلب العلوم وهي الرفق الرفق في الطلب، وأتركوا عنكم الطمع والجشع فالوعي والإدراك خيرٌ من أن تتسرع ثم تفشل.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الرفق من أي ناحية ؟ أو كيف يكون هذا الرفق مع النفس ؟

الرفق في طلب العلم وعدم التسرع في الحصول على النتيجة المُرضية التي يطمح بالحد الأدنى منها.

أما عن كيفية الرفق مع النفس يكون لربما لو مثلتُ مثال وهو في سير السيارة على الطريقة وقائد السيارة، ألا ترى معي أن الإنسان إن كان يسير في طريق صحيح هو اختاره وكانت الوجهه التي يقصدها بعيدة وتحتاج لفتراح راحة وفترات إعادة توازن مع النفس والتقوي على شق هذا الطريق والوصول للنتيجة المرضية منه، من خلال هذا السير أنت تسير بعوامل تساعدك على تخطي هذه المسافات البعيدة وهي السيارة وعوامل أخرى تساعدك في حفظ قوى نفسك وجسدك وهي الأكل والشرب وكذلك لا تنسى أن للسيارة فترات راحة وتغييرات لازمة ووقود يساعد على استمرارها بالعمل وغيرها من الأمور.

ما أردت الوصول له هو عند إدراكك لأهمية العوامل التي تساعد في استمرارك والمحافظة عليها من التلف وتجديد ما تحتاج تجديده طوال فترت مسيرك بهذا يكون قد أعانك الله على معرفتك للأسباب المعينة على المواصلة وللوصول لأفضل نتيجة ممكنة من هذا السير.

على الجهة الأخرى ترى إنسان يسير في سرعة متهورة ويقصد مسافات بعيدة لربما لا يكفي ما أعده لها لقطع مثل تلك المسافات فتجده في غالب الأحيان يهلك في بدايات الطريق إمام لعدم إلمامه بقواعد الطريق أو لجهله في بعُد المسافة أو لعدم أخذه للأحتياطات اللازمة التي تعينه بإذن الله على مواصلة الطريقة ولربما جهِل بعض الأرشادات التنبيهية له بإن الطريقة مغلق للصيانة فأبى واستكبر إلما بمواصلة الوصول للهدف إلا من هذا الطريق.

الكلام كثير ولربما لو أردت ضرب الأمثلة لكتبت الكثير والكثير ولكني لعلي أوصلت الفكرة بشكل صحيح لك أخي عثمان عما سألت عنه.