التشدد في العالم العربي... المغرب نموذجا

ما قد لا تلاحظه أو لا تلاحظه في العالم العربي، هو تشدد شعبه... وهنا لا أقصد تشددا دينيا أو إديولوجيا من نوع ما، فهؤلاء قلة رغم أن الإعلام غربا وشرقا يركز عليهم. أقصد هنا التشدد "المدني"...

قبل أيام كنت أناقش مع صديق عن السرقة المسلحة في المدينة التي يعيش فيها، وأقصد هنا سرقة بالسلاح الأبيض وأشياء هكذا، وكيف أنها تختلف كليا عن العاصمة (التي أمضا فيها مدة قبلا)، أو عن المدن القائمة فيها سياسة لا تتسامح كثيرا مع الجريمة (في الغالب مدن سياحية أو فيها حضور دبلوماسي كبير). على عكس مدينته التي واضح أنه يتم إفساح مجال الجريمة فيها عن قصد أو كسل أو تهاون...

صديقي هذا، مقتنع جدا أنه يجب قتل من يسرق الأفراد بالسلاح الأبيض... وقبل دقائق بينما أتصفح منشورا على الفيسبوك لشخص تعدى على فتاة بسكين أبيض مقطعا خذها، مستعما موادا على السكين تمنع أو تصعب إلتئام الجروح، ليحكم عليه ب 7 أشهر فقط، أغلب التعليقات كانت من قبيل يجب انتظاره حتى يخرج ويعطع كلا حنكيه، أو الحل لتلك الفتاة أن تدفع 1000 درهم (100 دولار) لمجرمين آخرين لينتقموا لها...

هذه الأفكار ليست غربية في المجتمع المغربي، خصوصا في المدن التي واضح فيها أن الأمن لا يقوم بواجبه.

الأمر ليس حكرا على العرب، كل الشعوب تتشدد هكذا عندما تهدد في أمنها، فدعم الفيلبنيين لرئيسهم في أوامره بقتل المجرمين بدون محاكمة مثال لهذا... ورغم أن الغربي قد لا يفهم وجهة النظر هذه أبدا فأنا أتفهمها.

في النهاية، الإعلام لا الغربي ولا العربي يغفل هذا الأمر تماما، وكأن لا وجود له... والأنظمة القائمة في العالم العربي في تلاعبها بالأمن والعدل تلعب بالنار.

للنقاش...

هل تلاحظ في بلدك تشددا من هذا النوع؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

قبل 5 أعوام تقريباً، انتشرت جرائم اغتصاب الأطفال كانتشار النار في الهشيم. كل يومين لا بد أن تجد خبراً جديداً عن جثة طفل مشوهة وُجدت ملقاة في مكان ما.

طبعاً تطلب الأمر بعض الوقت والتصعيد الإعلامي حتى يلتفت النظام للأمر، وقام بتحقيق مطلب الشعب برفع العقوبة من السجن والغرامة إلى الإعدام شنقاً علنياً...

كانت هناك بعض الأصوات التي نادت بأن تطبق عقوبة أكثر "تطرفاً" مثل ضرب الأعناق، الصلب لعدة أيام قبل الإعدام، أو حتى التقطيع من خلاف. لكن بطبيعة الحال لم يلتفت لمطالبهم.

شخصياً، كنت لأدعم الفئة الثانية المتطرفة حتى إن نادت بعقوبات أكثر بشاعة، لقد كان الوضع جحيماً في تلك الفترة.

حدث نفس الأمر لدينا (الجزائر ) و خرج الشعب مطالبا بإعدام الفاعلين لكن النظام لم يرد على الأمر وإكتفى بالسجن المؤبد.

-1

صراحة قد يبدو الأمر رد فعل بدائيا (أقصد أنه فينا كلنا، لكنه يأتي من الداخل من الجزء البدائي فينا)، لكنه تصرف صحيح... ولربما الإنتخاب الطبيعي هو ما حافظ على الأمر فينا...

rhomari1 أضف ردا

مسألة الجريمة تقع في كل البلدان اقصد في كل البلدان لأننا انسان فتغلب علينا الغرائز وتظهر بعض السلوكيات كما تقول الانتقام وقتل من قام بتلك السلوكيات لكن هل سيوقف هذا هل قتل من قام بتلك الافعال سيقوم بحد لظاهرة التشرميل والسرقة كمفهموم شعبي التشرميل كل من يقوم بتلك الافعال .لن يوقفها المسألة لا بد ان تتعالج من الجذور. الوسط يكون شعبي, مثلا بعض الافراد تعشق ان تتمرد فيخلق تطرف في الحي وسيطرة تامة عن الحي من قبل بعض الافراد. لماذا .لايمكن تحديد السؤال بجواب واحد او تلخيصه بجواب واحد فقط .من بعض الاسباب الفقر والتربية الوالدين, لا يهتمون بأولادهم وأولادهم يغزوون المدينة بالجرائم لا احد يعلم من يهتم, التربية عامل اساسي في الحد من هذه الظاهرة .السبب الثاني الجهل الانسان لا يقرأ لا يمكنه ان يفكر وان يشارك الافكار ويتميز بخصال المشاركة والاحترام والعديد من الميزات التي قد يوفرها التعليم .كالطموح والاهداف في المستقبل وخلق فرد صالح عن طريق تعليم واسرة جيدة بطبيعة الحال الاسرة لن تكون جيدة انها كدوامة بدون حل اذا توفر حلين يخلق مشكل .

مسألة اخرى بعض انواع المخدرات تؤدي للأدمان والادمان كالقمار لن تتخلص منه بسهولة . يغير سلوك الانسان يغير اي شئ كل مايهمه النقود وتعاطي الحبوب يبحث عن السعادة والراحة لدى مفهموم الاخلاق كما ربطته قبل يومين من الممكن ان تكون الاخلاق بالنسبة لك سعادة ومفهموم الاخلاق كفمهوم فلسفي مرتبط بالسعادة لدى سعادتك تتمثل في قتل شخص ما .الامر عادي ان نواجه امور متطرفة الانسان غير مثالي .

السبب الثالث الدين الابتعاد عنه او عدم الاهتمام به .تدريس الدين يتطلب اهتمام واهتمام جيد ليس تلقين يحتاج للنساء والامهات اولا لانهم يملكون الخاطر لمواجهة صعوبة الاسئلة التي يقدمها الطفل واتمنى ان يخلق المجتمع طريقة كي يتفهم الطفل الاخلاق والاحترام احترام اي احد مهما كان دينه هذه الكلمة الاخيرة تحتاج لمقال اخر او تعليق اخر المهم التعامل مع الجريمة بسلوك الجريمة لن يفيد في الشئ

السبب الاخير هو الانسان الجاهل ووسائل التواصل الان غالبية جاهل فقط انظر الى كمية التعليقات وستجد ان الظروف التي نعيش فيها نستحقها بمعنى الكلمة من حقد وكراهية وعنصرية من مدن الى مدن لا تتواجد العنصرية بين العرب الى في المغرب بلدي يحتاج لبداية جديدة مستوى جديد اطفال جدد كل شئ جديد .

الشعوب ترجع للفطره جزئياً ، ببساطة إن كان يطبق في هذه البلاد الحد الشرعي في الاسلام و هو قطع اليد للسارق ، و قطع الارجل و الايدي من خلاف لقطاع الطرق لما إزدادت هذه الجرائم ، ولن يحصل حينها تطرف زائد بقتل السارق .

تلميحة فقط: أُنموذجاً لا نموذجاً. يمكنك البحث أكثر.

كلاهما صحيح والأمر اختيار في الكلمات فقط...

مم، سألت عنها أساتذة اللغة العربية في الجامعة فأخبروني بكلمة أُنموذجاً و الله أعلم.

لأهل التسليب مع أني لا أهتم به بتاتا: هي معلومة ننتفع بها جميعاً.

أنموذجا كأنها صيغة سؤال؟

أقصد عنوان الموضوع، كنت أود اخباره فقط: بدل كلمة نموذجاً أو أنموذجاً و الله أعلم.

-1
Tarek_Nacer أضف ردا

هو لم يسأل أالمغرب نموذج للتشدد في العالم العربي؟ بل قدم مثالا حول بلده لذلك كتب نموذجًا.

هو يتحدث عن ما يجري في بلده.

mohamed asfar أضف ردا

دعني أولا أصحح بعض 'المغالطات' ،إن صح التعبير ، الأولى أن العالم العربي ليس صائب هنا ، وإن كنت ستصنف المغرب فيستحسن القول "العالم المغاربي" أو شمال افريقيا ، وبوجه عام العالم الإسلامي .

الثاني : لا يمكن الحديث عن التشدد في هذا النوع من المواضيع أو المجالات ، فكل ما في الأمر هو "عنف مضاد" وهو عنف مشروع من جانب أنه يفيد في الردع وتوازن القوى ، لكنه من جانب أخر هو غير مشروع إذا أخدنا بتلك المقايس المذكروة عندك ، فلا يمكن قتل شخص لأنه سرق ، بل يمكن إجباره فقط على دفع القيمة المسروقة مع العقاب ، والقضاء يقوم بهذا الدور في البلدان التي تحترم نفسها .

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

شيء حدث في مجموعة من المدن المغربية هو تجمع لمجموعة من "أصحاب اللحي" بهراوات يجوبون الشوارع ويعنفون المجرمين والأشخاص من هذا النوع. بعدها بدأ الأمن بالتصرف ضد المجموعة والمجرمين كلاهما...

كانت هناك أيضا حملة ضد مجموعة ظهرت سميت المشرملين (مجموعة مثل مجموعة تتبع نمد عيش وليس عصابة) والأمن تحرك بعد حملة كبيرة.

الغريب في الأمر أنه في أوقات، يقوم الأمن بحملات كبيرة ضد المجرمين لحد أن الأمر يلاقي استحسان المواطنين ويبدؤون بالتفاخر بأنك يمكن المرور من الحي الفلاني ليلا وأشياء هكذا... ثم يعود الأمر كما كان بعد مدة.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

في المغرب على الأقل، الأمر سياسة موجهة...

أيضا في المغرب ليس بالضرورة المدن الكبرى، فأكبر مدينة هي من أخطرهما، وأكثر الأحياء تضررا هي أحياء الفقراء ومتوسطي الدخل... الأمر خليط من عدم ربط المسؤولية بالمحاسبة، واللعب بالأمن كورقة رابحة... من يكثرت للحريات والحقوق عندما لا تملك حتى الأمن.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

العقوبات من هذا النوع لن تحل أي شيء

بل إن وجود العقوبة يدل على أن الخطأ وقع قبل الجريمة

لذلك لا تعاقب المجرم وإنما ضيق على من سمح للمجرم بفعل جريمته