11

هل يمتلك الإنسان إرادة حرة بشكل مطلق؟؟

متأكد تماماً أن أي شخص عاقل بدرجة كافية تخطر على باله أسئلة شديدة التعقيد بشكل ملّح وربما مزعج أحياناً...وذلك لصعوبة وجود جواب مرضي لها، وواحد من أهم تلك الأسئلة والتي خطرت لنا جميعاً بشكل من الأشكال في مرحلة من مراحل عمرنا والتي أحببت أن أناقشها معكم هنا عبر حسوب I/O .... هل الإنسان حر الإرادة؟؟ ...بشكل أبسط هل لنا القدرة الكاملة على التحكم بأنفسنا وتحديد شخصياتنا؟؟ ،هل نحن من نتحكم في أفكارنا وفي ما يخطر على بالنا؟؟.

لماذا مثلاً أنت تمتلك شخصية معينة لايمتلكها غيرك؟ ،لماذا تحب المناقشة في مجتمع حسوب بينما أخوك الأصغر يفضل تصفح الفيسبوك؟ لماذا أنت في مزاج جيد لقراءة مثل هذا النقاش في هذه اللحظة وليس قبل 10 دقائق مثلاً؟، بينما قد قرأه شخص أخر بالفعل قبلك.

أميل غالباً إلى فكرة أننا لانمتلك إرادة حرة بشكل مطلق،أشعر بأننا نخضع إلى أفكارنا ومزاجنا الحالي.. أشعر بأننا نخضع إلى جيناتنا والوسط الجتماعي الذي نعيش فيه،على سبيل المثال ..قبل أن أطرح هذا الموضوع للنقاش هنا في حسوب كان أمامي خياران ، الأول أن أطرحة أما الثاني فهو بكل بساطة ألا أطرحة ...خياران إثنان أنا مجبر على اختيار أحدهما، فلو اخترت الاول وهذا مافعلت ..فأنا لست حراً تماماً ،أما اذا اخترت الثاني فأنا أيضاً لست حراً ، أي ببساطة لماذا أنا أمام هذان الخياران فقط ؟ ، لماذا أنا أمام هذان الخياران وليس أنت أو ليونيل ميسي مثلاً؟؟ ،لماذا أنا أمام هذان الخياران في هذه اللحظة وليس قبل 7 ساعات وخمس دقائق؟؟

هل برأيك أن مبداً عدم امتلاك الإنسان للإرادة الحرة يخالف مبدأ الأديان وفكرة الحساب؟؟ (بما أن الشخص غير مسؤول بشكل كامل عن أفعالة)

هل برأيك أن استسلامنا لهذه الفكره يجعلنا نفقد العزيمة والرغبة في الاستمرار والتميز؟، أم يجب علينا أن نقنع أنفسنا أننا نمتلك إرادة حرة بشكل مطلق (على الرغم من عدم صحة هذا الشيئ) ؟؟

ألاف الأسئلة تدور في بالي ، وفي بال كل منكم بكل تأكيد، يسعدني جداً أن نتبادل الأفكار حول هذا الموضوع ،وخاصة اذا كان رأيك مخالف لرأيي :D

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أود الرد باختصار، أرى أن الأمر لن يهم كثيرًا، لو كنا برامجًا في حاسوبٍ خارق يتحكم بـمخ داخل وعاء [1] فإن قراراتنا ليست ذات أهمية، حينها لا داعي للتفكير في الأمر فلن نتمكن من فعل شيءٍ حيال ذلك، أما إذا كانت قراراتنا بيدنا، فحينها هذا أمرٌ جيد، وليس لدينا شيءٌ لنفعله حيال ذلك.

عمومًا، ما معنى "الإرادة الحرّة"؟ نحن محكومون بقوانين الفيزياء، وأنا لدي شبه فرضية، مجرد أمر أفكر به أحيانًا، وهو أن الله سنّ القوانين فصارت حياتنا طبقًا لتلك القوانين، ومناطق التداخل بين هذه القوانين هي ما تشكّل أفعالنا وأفكارنا، مثل قانون أن الله يمهل ولا يهمل، قانون أن ما تفعله سيرد عليك خيرًا أو شرًا، قانون أنك لن تعيّر شخصًا بذنبه إلا وستقترفه ولو بعد حين. هذه القوانين التي لا نعلم منها إلا القليل تشكل خطوطًا متداخلة ونحن نمشي حسب هذه الخطوط، فهنا لا إرادة لنا، فالقوانين تحكمنا، والإنسان غير قادر على التمرد على قوانين الفيزياء -إلا إن ثبت ذلك كما يشاع علميًا في الآونة الأخيرة- وبهذا، فيزيائيًا ليست لديك الإرادة الحرّة.

يجب أن نعرّف الإرادة الحرّة فيستحيل أن تكون لك إرادةٌ مطلقة فهذه من خصائص الإله فقط، لكن لنا سقف لإرادتنا لا نتخطاه.

لن يثني هذا من عزيمتنا، فلو كنا مقيّدين ببرنامجٍ ما فإن إحدى قوانين هذا البرنامج هو سعي النفس البشرية نحو الأكثر والأفضل، بهذا لن تختفي العزيمة.


[1] أشكرك يا أستاذ @يونس بن عمارة على الإشارة لهذه النظرية وقد استمتعت بالتعرف عليها كما أنها فتحت لي بابًا حول فلسفة المعرفة وأخذت أغوص في هذا الفرع الممتع.

لن يثني هذا من عزيمتنا، فلو كنا مقيّدين ببرنامجٍ ما فإن إحدى قوانين هذا البرنامج هو سعي النفس البشرية نحو الأكثر والأفضل، بهذا لن تختفي العزيمة.

ختامها مسك كما يقال، أفضل نهاية لردك ،جاوبتني فعلاً على سؤالي:

هل برأيك أن استسلامنا لهذه الفكره يجعلنا نفقد العزيمة والرغبة في الاستمرار والتميز؟، أم يجب علينا أن نقنع أنفسنا أننا نمتلك إرادة حرة بشكل مطلق (على الرغم من عدم صحة هذا الشيئ) ؟؟

ملهم بجد ،شكراً لك صديقي زيد ،تشرفت بمعرفتك.

الإجابة بالنسبة لي غالباً لا , لانك كما تفضلت نكون محكومين بالمزاجية بشكل كبير لدرجة انك تقوم باعمال لن و لم يخطر لك ان تفعلها !

و بالنسبة لأمور الأديان فأيضاً الاشحاص الملتزمين دينياً يكونون محكومين في قراراتهم حتى و لو لم تكن رغباتهم ! اما بالنسبة لأمور الحساب أنها أمور غير مهمة لا يجب مناقشتها في وقتك الحالي لانها لا تقدم و لا تؤخر لا تفيد و لا تضر ! " وجهة نظري " .

حرية الارادة المطلقة وهم بشري لا وجود له

باختصار سلوك الانسان هو نتاج تجاربه وبيئته وجيناته ...

معتز أضف ردا

في رأيي أن شخصية اﻹنسان يقوم الشخص ببنائها خلال عمره مثل المشي في طُرق مختلفة ومتشعبة، كل شخص يمشي في طريق يقوده إلى تفرع، ثم يختار تفرع وهذا التفرع يقوده إلى طريق آخر، ولا يمكن بسهولة سلوك طريق في تفرع مررنا به قبل 20 سنة مثلاً. أي لا يمكن لشخص اختار لنفسه طريق الوحدة والبعد عن المجتمع، ثم بعد ثلاثون سنة يريد أن يصبح شخص اجتماعي بعدما تشكلت شخصيته على العزلة.

jawadyawooz أضف ردا

هل تقصد أننا حين ولدنا وكنا أطفالاً قام كل منا باختيار طريق ما،وأن الاختلاف في شخصياتنا هو نتيجة الاختلاف في الطرق التي سلكناها؟

لنفرض أن هذا الكلام صحيحاً، لكن لماذا لا أتذكر أبداً أني قمت بشيئاً مختلفاً،كنت وأخوتي نأكل من نفس الطعام ونلعب بنفس الألعاب ووو... لكن صدقني هناك فرق جذري الأن في شخصياتنا .

كل شخص يمشي في طريق يقوده إلى تفرع، ثم يختار تفرع وهذا التفرع يقوده إلى طريق آخر،

كلام مقنع، لكن سؤالي هو لماذا الطرق المتاحة لشخص معين (A) مثلاً ليست نفسها المتاحة لشخص اخر (B) ،أعتقد أن الشخص (A) مجبر على أن يختار واحد من الطرق المتاحة له (كما وضحت سابقاً)،والشخص (B) كذلك، مع العلم أن لكل من الشخصين خيارات مختلفة .

لا يمكن لشخص اختار لنفسه طريق الوحدة والبعد عن المجتمع .....

جميل جداً، لكن السؤال الأبدي هو لماذا هذا الشخص بالتحديد اختار هذا الطريق ؟؟؟

برأيي هناك احتمالين :

أن الخيارات المتاحة أمام هذا الشخص كانت سيئة جداً مثل:

  • أن يكون منعزل اجتماعياً

  • أن يكون اجتماعي (مع وجود أشخاص مثيرين للاهتمام بدرجة كبيرة بمجتمعه،لكنهم مشغولون دائماً ومرتبطون بداعي العمل مثلاً) فالحل أن يتحدث معهم ليلاً عندما ينتهون من العمل ،(مع العلم أنه يجب أن ينام مبكراً حتى يذهب للمدرسة)

  • إلخ...

نرى هنا أن هذا الشخص محكوم أن يختار إحدى هذين الخيارين وبالنسبة للشخص أعلاه فضّل أن يكون منعزلاً (وذلك لأنه شعر بأن كونه منعزلاً أفضل من أن يسهر من أجل أصدقائه) ،

لكن قد يمتلك شخص أخر خيارات أفضل أو أكثر تنوعاً فيقرر اختيار قرار مختلف.

وهذا يقودنا الى القول أن الاختلاف بالشخصيات نابع من الاختلاف بالخيارات المتاحة وأنه بإمكاننا الاختيار بحرية تامة من ضمن الخيارات المتاحة لكن لايمكننا أن نحدد مجموعة الخيارات تلك. 

أما الفرضية الثانية والأصح برأيي..... هي أن الشخص ليس حراً حتى في اختيار إحدى الخيارات المتاحة ....

على سبيل المثال :لدي توأمين بالاضافة لي (3 أشخاص) ،وكما ذكرت سابقاً أننا نختلف كثيراً بالشخصيات وطريقة التفكير على الرغم من أننا ولدنا بنفس الوقت ونفس المكان وقمنا بكل شيئ معاً ،دخلنا الى الروضة معاً والى المدرسة معاً ،تعرفنا على نفس الأشخاص ومررنا بنفس التجارب..... أي أننا امتلكنا نفس مجموعة الخيارات تقريباً ،ومع ذلك أخترت أنا خيار معين وأخي خيار اخر واختي خيار ثالث... (وهذا هو سبب الاختلاف في الشخصيات الأن)،لكن السؤال هو :لماذا أنا أخترت الخيار الذي اخترته وليس أختي (مع العلم أنه كان بإمكانها اختياره)؟؟

نستنتج من هذه الفرضية أننا لسنا مسؤلين عن خياراتنا أبداً وذلك لانها تتم عبر بعص الأسباب التي تجري في أدمغتنا والتي نجهلها.

أتمنى أن يكون الرد بسيطاً ومفهوماً (رغم أني أشعر بعكس ذلك :P ) ،وشكراً لك صديقي معتز ... أسعدتني مشاركتك.

لكن سؤالي هو لماذا الطرق المتاحة لشخص معين (A) مثلاً ليست نفسها المتاحة لشخص اخر (B) ،أعتقد أن الشخص (A) مجبر على أن يختار واحد من الطرق المتاحة له

نعم صحيح، لكن في النهاية توجد خيارات، مثلاً الشخص A لديه الخيارات 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6، أما B فلديه الخيارات 3 و 4و 5 و 6 و 7 و 8، وهكذا. فالشخص A مثلاً ليس لديه الخيار 7 والشخص B ليس لديه الخيار 1 لكن في النهاية توجد خيارات.

لماذا لا أتذكر أبداً أني قمت بشيئاً مختلفاً،كنت وأخوتي نأكل من نفس الطعام ونلعب بنفس الألعاب ووو

هذه ليست لها علاقة بتكوين الشخصية، لكن ربما اللعب يكون له علاقة، مثلاً اذا اختار الطفل دائماً أن يختار دوم المعلم، أو اﻷب، واختار آخر أن يُمثل دور اﻹبن أو الطالب، عندها تبدأ الشخصيات في الاختلاف.

إذًا ما هو مفهوم التوبة المفتوحة؟ لو كان الأمر كذلك لما كانت "التوبة" عادلة فلكانت أمرًا مستحيلًا خصوصًا عند الموت وليس كما في الدين الإسلامي بأنها متاحة في كل وقتٍ حتى الموت؟

لكن عندما تحين ساعة المرء و يرى الملائكة نزلت لتأخذ روحه لا يبقى مكان للتوبة حينها

وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا {النساء:18}

طيّب وماذا قلت أنا؟ أنا قلت حتى الموت، وعندما قلت "عند الموت" قصدت في سن الكبر أو على فراش الموت، فالتوبة مقبولة حتى تصل الروح إلى العنق. أما الذين يعملون السيّئات فلسنا نقصدهم بكلامنا هنا، فهؤلاء الذين قصدوا في الآية حسب علمي أناس كفارٌ تجبّروا وطغوا ولمّا جاء الموت ظنّوا بأنهم قادرون على خداع الموت بتوبتهم فهؤلاء لم يتوبوا التوبة الصحيحة، أنا أتكلم عن شخص أمضى حياته بالخطأ ثم اكتشف خطأه وقرر أن يتوب، هل يستطيع العودة؟

طباع وشخصية اﻹنسان ربما لا تتغير إذا كان الشخص ذو معصية أم لا. أنا تكلمت عن العزلة والوحدة و الاجتماعية، يمكن أن نضيف إليها القسوة، والرقة، والحياء والجرأة وغيرها من الطباع. ويدعم كلامي هذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم "خياركم في الجاهلية خياركم في اﻹسلام إذا فقهوا"

أما موضوع التوبة والمعصية ربما هو بعد آخر من سلوك اﻹنسان ويمكن أن يتغير في أي وقت، وربما لا ينطبق عليه موضوع التفرع كثيراً.

متفق مع تصوّرك بشكل عام .. لا يوجد ( إرادة حرة مطلقة ) .. يمكن ان تقول انها ( إرادة حرّة جزئية محكومة بنسيج الزمان والمكان والظروف والرغبة والقوانين ) .. القضية شديدة التعقيـد ، وهي واحدة من أهم المناقشات التي يجتمع في نقاشها رجال الدين ، الفلاسفة ، العلماء التجريبيين .. دون الخـروج بصيغة نهائية لجواب واضح ، أو تصوّر متكامل بخصوصها ..

القضية شديدة التعقيد بشكل مبالغ فيه فعلاً...ربما نحتاج إلى سنين من البحوث والقراءات المكثفة لكي نصل إلى حل مرضي نسبياً وقد لانصل،شكراً لك على كل حال على مشاركتك، أسعدتني بشكل خاص فعلاً

شكراً جواد .. أعجبني موضوعك بشكل عام والأمثلة التي طرحتها بشكل خاص .. متابع مستمرّ لموضوعاتك ان شاء الله :)

باختصار: أرى أن الأمر يتأثر بمتغيرات كثيرة عامة كالبيئة، التجارب، الحياة الاجتماعية. أو خاصة بحالة اتخاذنا لقرار معين، كالحالة النفسية أو ما نعرفه عن الأمر المعني مثلا.

بإسهاب: ربما أعود بمزاج أحسن ووقت أكثر وأناقشك بإسهاب :D. الموضوع متشعب.

Critias أضف ردا

السلام عليكم،

الارادة لدينا تخضع لمجموعة من القوانين البسيطة لتجتمع وتشكل قانونا معقدا (قد يصعب فهمه) يتحكم في تفكيرنا ومزاجنا (مما يؤثر على قرارتنا أو إرادتنا).

فاذا انطلقنا من تعريف بسيط للارادة:

الإرادة هي تصميم واعٍ على أداء فعل معين، ويستلزم هدفاً ووسائل لتحقيق هذا الهدف، بالإضافة إلى العمل الإرادي، وليد قرار ذهني سابق.[1]

  • حسنا اهم شيء ان الارادة تصميم واع وليد قرار ذهني، هذا يعني ان الارادة تدفعك للوصول الى قرارك الذهني(هدفك)، بمعنى انت تكوّن ارادة(/عزيمة/رغبة) لتختار شيئا..

مثلا انت وبعد ان قمت ب"تصميم واع" الذي نتج عن "قرار ذهني سابق (يعني قمت بتقرير هذا مسبقا)" فقد تكونت عندك ارادة (مثلا طرح هذا الموضوع) قبل ان توضعَ امام خيارين إما أن تطرح الموضوع او لا تطرحه، وهذه الارادة دفعتك لاختيار ما قررته مسبقا بعد تفكير فيه.

  • من التعريف السابق التصميم الواعي يستلزم هدفا ووسائل وعمل ارادي،ثلاث مكونات او ان صح التعبير "مؤثرات" على الارادة البشرية، مثلا:
  1. الهدف من طرحك للموضوع: ايجاد الجواب.

  2. الوسائل التي تساعدك في الوصول للهدف: مجتمع كحسوب IO مثلا.

  3. العمل الارادي: جمع افكار الموضوع او حتى كتابته وجعله جاهزا للنشر.

هذه العوامل بطريقة او اخرى قد أثرت في ارادتك قبل ان توضع امام الخيارين.

اذا انت لديك كل ما يدفعك لتطبيق رغبتك، وهنا تصل رغبتك الى حدها ان صح التعبير اما لتدفعك لانجاز هدفك او ان يتم التخلي عنها.

اما بخصوص انت لست حرا لانك امام خيارين، فذلك تمّ لان ارادتك (او لنقل وعيك او عقلك) كان يجب ان يتم التاكد من صلاحية بقاء ارادتك او انه يجب التخلص منها والبدء في تكون ارادات اخرى جديدة، ولماذا في هذه اللحظة بدل غيرها؟ لانه قد تم تحديد الهدف والقرار الذهني مسبقا، وتتوفر الظروف المناسبة والتي لم تتوفر أي منها فيما سبق من الوقت، فقد وجدت نفسك مضطرا لتختار مصير ارادتك.

بالنسبة لعدد الخيارات التي تكون امامها، لابد ان تكون محدودة، سواء كانت خيار واحد او اكثر فانها محدودة.

تصور انك امام خيارات غير محدودة، فانك في الغالب لن تختار شيئا حتى ترى الخيار الذي ورائه ثم الذي يليه ويليه الخ.. بمعنى آخر انت لن تتقدم خطوة واحدة ان لم تاخذ قرارا بخصوص ارادتك، وستبقى تولّد خيارات غير منتهية.

أتمنى ان اكون قد استطعت توصيل فكرتي.

ملاحظة: نحن لا نخضع فقط لمزاجنا وافكارنا، بل اننا نخضع الى عدد مذهل من المؤثرات سواء فيزيائية، عضوية، نفسية....الخ، وبطريقة متشابكة ومجتمعة تجعلنا نشكل أو نعيد تشكيل ارادتنا بما يتناسب معها.

[1] : https://ar.wikipedia.org/wi...