"بيحبنى؟! ..... مبيحبنيش."

"لعبة مصرية سخيفه نهايتها أوراق ورد ممزقه ويظل السؤال بدون إجابة . "

للحب بين الذكر والأنثى القدرة على هدم جمال الحياة ومعانيها تماما كما تدمر الحائرة وردة جميلة بسؤال أوراقها عما إذا كان المرغوب يحبها.

فلا يكن من الأوراق المسكينة ردا سوى الذبول والاستسلام .

يستطيع أن يرفعك إلى السماوات السبع ويتوجك سلطانا على الأرض وبنفس القدرة يطرحك الواقع أرضا فى كل مشكلة تحدث أو سوء تفاهم وفى الحالتين ، أنت معمى تماما عن معانى أسمى وأرقى وأهداف أعظم فى الحياة ،

أظن أن الحركة الرومانسية بطريقة ملتوية وغير مقصودة أضفت على المرأة "التى كان الفلاسفة يناقشون عما إذا كانت انسانا فى الاساس ام لا فى ذلك العصر او قبله." بعض القيمة وقليلا من الدلال ؛ و الذى إنتزعته نفس ذات المرأة التى تسعى دائما خلف أوهام الحب الحقيقى والقصص الرومانسية القاتلة ، تلك التى لم يعد بمخيلتها شئ سوى تجربة كل أفلام ومشاهد الحب التى خفق قلبها بمشاهدتها .

وبدون تعميم بكل تأكيد ، ولكن ذلك هو النوع السائد والذى كنت منتمية إليه فى الحقيقة .

ولكن بعدما عشت تجاربى البسيطة وبرغم أنها لم تكن ذلك الشئ الرهيب القادر على تغيير نظرتك للحياة "أو لعلها كانت" ، إلا أننى أدركت أن بداخلى ما هو أجمل وأسمى وأكثر سعادة ، وأننى إذا ما استطعت دمج ذلك الداخل مع الحياة الخارجيه وتمكنت من جعلهما يسيران فى تناغم معا ، فإننى سأختبر جمالا للحياة لا يعدوه جمالا أخر .

لن أكذب وأقول بأنك ستكون طائرا فى السماء كما تكون إذا ما قابلت عيناك عيون محبوبك فى البدايات

ولكنها سعادة من نوع أخر ، سعادة بطيئة جدا ولكن أثرها مستمر فى حياتك وربما فى حياة أخرين غيرك وربما حتى بعد إنتهائك من الحياة.

سعادة تستمر فى الصعود والترقى ، على عكس سعادة العشاق ، التى تصعد وتهبط كأسهم البورصة غير المستقرة .

ولو أنك نلت من محبوبك ما يناله العشاق فى خلواتهم ، لبدأت سعادة ذلك الحب فى الذبول يوما بعد يوما ، ولو كنت محظوظا جدا ستتمكن من ترقية تلك السعادة لما يسمى بالعشرة والمودة ؛ ومن يدرى ، لعل ذلك الحب نفسه سيكون هو بذاته مصدر الشقاء والعناء والتعاسة بقية حياتك .

لا أنكر للعشق حق الوجود بين مغرميه ، ولكننى أنكر هيمنته الكاملة عليك ، على عقلك وقلبك وحياتك وقدرتك فى الحكم على الأمور واستمتاعك بالحياة لذاتها والأهم من ذلك كله أنكر على الحب قدرته على جعلك تنكر ذاتك تماما وتعمى عن رغباتك الحقيقية وتصبح ميدالية معلقة فى اصابع المعشوق ، ويرفعك حينا ، ويدمرك حينا فى دائرة لا تنتهى.

الحياة أجمل مما نتخيل ولو أن ما تعرضنا له من أفلام ومسلسلات ومقاطع صوتية ومرئية وحتى الوسائط المكتوبة ؛ لو أنها أعطت للحياة وللفرد نصف الحق الذى أعطته للرومانسية وقصص الجنون والعشق ؛ لأصبحنا نعيش فى مجتمع أفضل ذو مشاكل أرقى ؛ ليس تفاهات مغلفة فى حياة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ليس شرطًا أن يكون الحب بهذه الطريقة التي تسلخ الإنسان من نفسه ومن حياته وترمي به في بحور الخيال والعذاب، ربما يكون الحب هكذا في فترة المراهقة واندفاع العواطف بلا كثير من التفكير، لكن مع التقدم في السن يصبح الشخص أكثر وعيًا ونضجًا وأكثر تحكمًا في مشاعره وأهدأ في التعبير عنها.

وأرى أنه من اللازم قبل أن يحب الإنسان أي شخص آخر أن يحب نفسه أولاً ويقدرها.

هذا ما أعنيه تماما . والذى لا نجده للأسف تحت شعار الحب فى ما يروج له الإعلام والمؤثرون بمختلف أشكالهم ، فإما أن ترى شخص ناقم على الحب ومحارب للجنس الأخر او اخر منغمس فى قصص بلا معنى . أتمنى أن يرقى معنى الحب فى الوعى الجمعى وينسلخ من معناه الحالى

لا أنكر للعشق حق الوجود بين مغرميه ، ولكننى أنكر هيمنته الكاملة عليك ، على عقلك وقلبك وحياتك وقدرتك فى الحكم على الأمور واستمتاعك بالحياة لذاتها والأهم من ذلك كله أنكر على الحب قدرته على جعلك تنكر ذاتك تماما وتعمى عن رغباتك الحقيقية وتصبح ميدالية معلقة فى اصابع المعشوق ، ويرفعك حينا ، ويدمرك حينا فى دائرة لا تنتهى.

كلامك صحيح لهذا أبى علينا الإسلام أن نعشق المرأة أو تقع منا النساء موضع العشق و الهيام. فكل ما نراه في الأفلام و المسلسلات هو مضلل حقيقة وإن كان لا مشاحة فيه إذا كان للتسلية و الترفيه لا أكثر ولكننا للأسف اتخذناه مأخذ الجد وضعنا في العشق و الغرام وفيما لا يصح أن يكون. ولذلك، لم تذكر كلمة عشق في القرآن كعلاقة بين رجل وامرأة ولكن المودة و الرحمة أما العشق فهذا يحجب على العاشق الغرض الحقيقي من وجوده وما يجب علينا تجاه خالق المرأة العشوقة و الرجل العاشق؛ فكل جمال للمرأة هو في الحقيقة تجلي وصورة للجمال الأسمى فلا يصح أن ننشغل بالصورة وننسى الأصل وإلا كنا ظالمين بان نضع الشيئ في غير موضعه كمن أتى لك بهدية جميلة أمام باب بيتك فتنشغل بتلك الهدية وتقول فيها شعرا وتنسى أو لا تفكر فيمن وهب تلك الهدية!

الحياة أجمل مما نتخيل ولو أن ما تعرضنا له من أفلام ومسلسلات ومقاطع صوتية ومرئية وحتى الوسائط المكتوبة ؛ لو أنها أعطت للحياة وللفرد نصف الحق الذى أعطته للرومانسية وقصص الجنون والعشق ؛ لأصبحنا نعيش فى مجتمع أفضل ذو مشاكل أرقى ؛ ليس تفاهات مغلفة فى حياة

الحياة فعلًا أجمل بكثير مما نحصرها فيه من قصص حب رومانسية أو صراعات عاطفية لكن المشكلة أننا تعودنا أن ننظر إليها من عدسة ضيقة رسمتها لنا الأفلام والمسلسلات وكأن السعادة محصورة فقط في لقاء العيون أو في حكاية العاشقين لكن لو وسعنا العدسة قليلًا سنكتشف أن الجمال موجود في أشياء صغيرة وبسيطة جلسة هادئة مع من تحبهم فعلًا إنجاز شخصي ولو بسيط شعور الرضا عن نفسك أو حتى لحظة صمت ترى فيها العالم بعين جديدة هذه المشاعر يمكن أن تكون أعمق وأبقى من أي نشوة عابرة وأعتقد أن من يدرك ذلك يبدأ يتعامل مع الحب نفسه بشكل أكثر اتزانًا فيقدره ويعيشه دون أن يسمح له أن يبتلع حياته كلها أو يعميه عن باقي المعاني في النهاية الحب جزء من الحياة لكنه ليس الحياة كلها

الحب والعشق وهم تخدعه به جيناتنا لكي نتكاثر ونستمر في بيئة متوحشة فارغة من الالتزام الاخلاقي سيصبح الحب انتحارا وغباءا

والعمل وهم نخدع به لكي يزيد ويتكاثر دخل صاحب العمل؟

اذا قسنا الأمور بهذا الطريقة فكل ما في الحياة وهم وغموض، حياتك الأسرية، اصدقائك، حبك لأبنائك وغيره الكثير.

انسلاخك وهروبك من كونك بشر لديه احساس ومشاعر ومن ضمنها الحب الذي يبدوا أنه أرقى المشاعر الإنسانية، هو نكران لذاتك.

اجل وهم وغموض لهذا تجد الكثيرين ممن اكتشفوا وجه الدنيا الحقيقي يقعون في اكتئاب مزمن

ولكن بالإمكان المضى قدما بوعى أرقى

لا أعتقد ذلك وإلا كان الأنبياء عليه صوات الله وتسليماته أشد الناء اكتئاباً! بل إني أزعم أن معرفة حقيقة الدنيا ومعرفة الغرض منها ومما هو زينة لنا يجعلنا نتقبلها ونتقبل مشاكلها لأنها ستكون ليست هي المقصودة لذاتها وإنما هي صورة مشوهة من حياة أسمى وأرقى سنصعد لها لو ارتقت همتنا.

  • حذف بواسطة المستخدم

رفضى ليس للحب فى ذاته ، وإنما فى الطريقة التى يحياها المشردون فى عالم الحب

كلامك عميق جدًا ويلامس الحقيقة أعجبني توازنك بين الاعتراف بوجود العشق وبين رفض هيمنته المطلقة على حياتنا فعلاً الحياة أوسع وأجمل من أن تُختصر في قصة حب أو في مشاعر متقلبة والسعادة الحقيقية كما قلتِ تنبع من الداخل ومن قدرتنا على التوازن والتناغم بين ذواتنا والعالم حولنا أشاركك الرأي أن ما تروج له الأعمال الفنية أحيانًا يخلق صورة مضللة عن الحب فيجعلنا نغفل عن معانٍ أسمى وأهداف أعظم