أتمنى أن يهل عليكم العيد هذه السنة بالصحة والعافية واليمن والبركة والسلام والمحبة.
كيف ابتعدنا عن الهدف من عيد الأضحى، وأصبح الناس يتهافتون على شراء أقرن الخرفان للتباهي والتفاخر بينهم، لا للتصدق وإشاعة البهجة والفرحة وخاصة بين اليتامى والمحتاجين. بحيث نرى أن حتى من لم يستطع إلى كبش أقرن سبيلا، يتكلف ويتسلف ويبيع أثاث بيته ليشتري خروفا يسر الناظرين، سمنة وقرونا، ويجعل نفسه وأهله في ضائقة مالية.
لماذا يفتقر بعض الناس إلى العقلانية في تسيير أمورهم؟ لماذا لا يهمهم إلا ما سيقوله الناس عنهم؟ كيف ينجرف البعض مع بدع وتقاليد بالية ولا يستطيع الفكاك منها؟
التعليقات
الانسان مائن اجتماعي بطبعه وهذا الأمر لا أشعر أنه خاطئ إلا حين يقترن بطريقة مغلوطة لإبراز هذه الأهمية بين الناس، فمثلاً أن يشتري سيارة حلوة جداً لأجل أن يتباهى بين الناس فهذا عادي ولا يشكل أي ضرر على أحد، لا عليه ولا على غيره، ولكن أن يشتري أضحية من أجل هذا الأمر فهذا يبطل مفعول الأضحية نفسها وأجرها وبالتالي هو يضر نفسه، بمعنى أنني أقبل أن يقوم بهذه الأفعال التي لها علاقة بالمباهاة بالنفس من دون تكبّر ولكن أن لا يكون هذا الاقتران مع امور دينية لإنها تبطل مفعول الصدقة نفسها والأضحية نفسها بحيث تصبح لغير وجه الله وهي حصراً يجب أن تكون لوجهه تعالى.
كل عام وأنت بخير أمينة، عيد أضحى مبارك على الجميع
هذا للأسف ليس بالأضحية فقط، بل حتى بأداء فريضة الحج، فكلنا مشتاقين ولكن ليس بتعرض النفس للضرر والتهلكة، يعني صديقتي البارحة تخبرني أن أخيها ذهب للحج بطريقة غير شرعية وهو هناك تعرض لحادث ورجله انكسرت وأخبره طبيب هناك بأنه يحتاج لعملية وإلا الضرر سيتضاعف، يطلبون منه الرجوع لأنه لن يتمكن من. الدخول للمشفى هناك ولكنه يرفض، يعني الله ييسرلها لنا ونحن نعسرها على أنفسنا
هذه المرة الأولى التي أسمع فيها عن هذا الأمر، فكيف لإنسان عاقل أن يصرف كل ما يملك في سبيل شراء الأضحية فقط بنية التباهي والتفاخر! الأمر أشبه بمزحة، وبالتأكيد من يقوم بذلك لديه مشكلة كبيرة في شخصيته، وضعف في ثقته بذاته يجعله يرغب دائماً في تعويض ذلك بالحصول على استحسان ورضا الآخرين، والحل الأمثل لمثل هذه الشخصيات هو محاولة تعزيز الثقة بالنفس بالتركيز على تطوير الذات والانشغال بها، مع تحكيم العقل دائمًا عند اتخاذ القرارات وليس العاطفة.