في عيدِ الأضحى تتجلّى المعاني الجميلة، كأنّ القلوب تُولد من جديد.

في هذه الأيام العظيمة،

يتزاورُ الأهل،

وتذوبُ الشحناء،

ويتصافحُ المتخاصمون،

ويعودُ الودُّ إلى مكانه الطبيعي في القلوب.

إنها أيامٌ تُعلّمنا أن نجودَ بالموجود؛

بكلمةٍ طيبة،

وباتصالٍ طال تأجيله،

وبزيارةٍ كانت تنتظر منا خطوة.

فكيف بنا إذا نسينا السؤال عمّن نحب؟

وكيف بنا إذا مرّت هذه المواسم المباركة دون أثرٍ صالحٍ نتركه في الأرواح؟

العيد لا يقتصر على ثوبٍ جديد،

ولا على الحلوى والذبائح فحسب،

بل هو طيبةُ نفس،

وصفاءُ قلب،

وروحٌ تعرف أن أجمل الأعياد تلك التي نُصلح فيها ما انكسر بيننا وبين الناس،

وتلك التي يعيش فيها المجتمع كأنّه جسدٌ واحد؛

إذا فرحَ واحدٌ فرحوا معه،

وإذا ضاقت به الدنيا وجد القلوب قبل الأبواب مفتوحة.