تواطئ الأم في العنف _ شريكة في الجريمة

■ نسمع قصص عجيبة أبطالها أبناء و بنات تتحدث عن عنف الأب و قسوته و إيذائه لأبنائه جسديا و نفسيا أمام صمت مطبق من جهة الأم ... لست بصدد الحديث عن ظاهرة العنف الأبوي تجاه أولاده و لكن عن حالات تبقى فيها الأم مجرد متفرج تشاهد فلذات أكبادها يتعرضون لتعنيف مبالغ فيه و لا تحاول التدخل أو تهدأة الوضع و هذه الحالات ليست بقليلة ...

■ و انا لا أتحدث عن الضرب التأديبي الذي يقوم به الأب لتصحيح سلوك أولاده و الذي لا يتجاوز الحد الطبيعي بل عن العنف الذي يترك آثار جسدية و نفسية ... ما الذي يدفع الأم الذي يفترض أن تدفعها غريزتها لحماية أطفالها للعب دور الشاهد و الشيطان الأخرس؟ بل قد وصل الحال بأحد الأمهات أن تتنازل عن محضر ضد زوجها الذي قتل ابنهما الرضيع لأنها أرادت بالإستمرار معه ؟!

● هذا ليس السكوت ليس منحصرا أمام الأب بل حتى زوج الأم نرى أمهات يخترن الصمت و التجاهل عند تعرض أبنائهن للتعنيف على يد أزواجهن ...

هل السبب هو أن رغبة هذا النوع من الأمهات في بقائها آمنة و محافظتها على سلامتها الشخصية تفوق رغبتها في حماية أطفالها أو إتخاذ موقف تجاه العنف الذي يتعرضون له ؟

● ما هو التفسير النفسي وراء سلوك هذا الصنف من الأمهات؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

لا يوجد أم في هذا العالم تبقى تحت تأثير المتفرج أمام ما يحدث لابناءها حتى لو كلفها وقوفها أمام زوجها حياتها إلا لو كانت انايات، فللاسف هنالك نساء وهن قلة جدًا، قد يعتقدن بأنه بمجرد الدفاع عن ابناءها أمام زوجه قد تخسره كونها ترى بأن هو الأساس في هذا الحياة وأنه لا قيمة لها من دونه. كونه ترى بأنه الداعم الأساسي في المنزل سواء كان هذا الدعم ماديًا أو عاطفيًا وكما أنهن يتخذن من مقولة "ظل راجل ولا ظل حيط" شعار لهن.

أتفق معك هدى، وللأسف هذه النوعية التي تتحدثين عنها، دافعها الحفاظ على الزوج لكن تأتي النهاية بما لا تتوقع، فهو يظلمها كما ظلم الأبناء، فلا هي كسبت علاقتها بأبنائها ولا هي حافظت على زواجها ولا هي راضية أصلًا عن نفسها، (أو هكذا أظن).

ثم ستأتي لاحقًا تلوم أبناءها على جفائهم وقسوة تعاملهم.

لكن ما يشغل بالي، هو سبب الضعف الذي يجعل الأم تصل لهذا الحد من الاستسلام؟ هل هو سوء تربيتها وضعف شخصيتها أم برأيك هناك أسباب أخرى محتملة؟

huda_khashan19 أضف ردا
هل هو سوء تربيتها وضعف شخصيتها أم برأيك هناك أسباب أخرى محتملة؟

شاهدت مسلسل من قبل تناول مثل هذا الامر تقريبًا، اذ فتاة أمها دخلت السجن ظلما لمدة 20 عامًا في قضية لفقت ضدها وهي قتل زوجها، وبعد حبسها ترركت الفتاه مع أخوتها الثلاثة عند عمها، المهم الفتاة كبرت وقامت بتربية أخوتها، وبعدما كبروا اخوتها تزوجت من شخص تبين فيما بعد بأنه سيء الخلق، كان يضربها ويضرب ابنتها، وععندما طلب منها من قبل جيرانها بترك زوجها رفضت حيث أرادت أت تربى ابنتها في عائلة مكونة من أب وام وحتى لو كان يسود هذه العلاقة توتر ولكن على الأقل هنالك داعم للأسرة كما تظن للأسف ولا تريد أن يكون مصير ابنتها كما كان مصيرها وهو أن تُربى يتيمة!

جميل، ومن هنا نرى ضرورة أن يُعاد تأهيل هؤلاء النسوة. يعني لن نختلف على مشقة الحياة يا هدى، سواءً من جهة الإنفاق المالي أو الشعور بالوحدة في مواجهة المجتمع كمطلقة بأبناء.

في الواقع هو واجب المؤسسات وحكومات الدول، كنت قرأت منشورًا لشخص متحدث أعتبره متميز في هذه النقاشات، يرى بضرورة اهتمام الدول بهذه الفئة من النساء، ومن الأمثلة التي طرحها هو راتب ثابت لها هي بعيدًا عن نفقة الأبناء التي يقدمها الزوج.

ومع ذلك يبقى التأهيل النفسي أهم.

تابعت وثائقي عن اكتئاب ما بعد الولادة

تعاني المرأة من اضطرابات تبدأ من أعراض خفيفة إلى شديدة مثل الرغبة في التخلص من أطفالها!

هذا بالإضافة إلى اضطرابات سن اليأس

ولكن هذا عرَض مرضي ولا علاقة له بمحور هذه المساهمة، أقصد أنها فترة وتمر، وتعتمد طول هذه الفترة على طريقة التعامل مع الأم وفهمها للوضع.

أتفق مع فاطمة في أن الأمر خارج سياق المساهمة. وبالإضافة إلى ذلك يا تغريد، أرفض دائمًا المبالغة غير النافعة على الإطلاق فيما يتعلّق بالطبيعة الهورمونيّة للإناث. إن الفكرة بالتأكيد حقيقيّة، وتسبّب العديد من المشاعر المتضاربة في الكثير من الأحيان. لكن في المقابل، لا يمكننا أن نذكر أشكال محدودة من الآثار الجانبيّة لهذا الأمر ونتعامل معها بصفة مبالغة في بعض الأحيان. خصوصًا في سياق موضوع حسّاس في المساهمة، يعتني بطبيعة إجراميّة للأشخاص، ممّا يجعل من الطبيعة الهورمونيّة عاملًا جانبيًّا هنا، وإلّا فإننا نتجنّى على الطبيعة الفطريّة للمرأة ونلصق بها الميول إلى أفعال إجراميّة. وهذا أمر غير منطقي بالطبع.