هوس التصوير وانتهاك الخصوصية

منذ ظهور التيك توك ونحن نشاهد العجائب من تريندات مستفزة وصادمة، وللأسف أصبح هوس التصوير على تيك توك ظاهرة تستحق الوقوف عليها، وبالأخص عندما تقول لي إحداهن : قد تشاهدين نفسك على تيك توك في الغد .. ولكن لماذا؟

هل أصبح تصوير الآخرين دون علمهم تصرفاً عادياً إلى هذه الدرجة، وهل انعدمت الخصوصية فينا لدرجة أن نقوم بمشاركة مواقف ومقاطع خاصة لا تهم أحداً على وجه الأرض سوانا مع العامة بكل بساطة ؟ 

للأسف وأثناء تجولي المعتاد في عالم المقاطع الصغيرة في انستقرام، أمر بعدد لا بأس به من المقاطع التي يكون مصدرها تيك توك، وما أشاهده فيها يثير استيائي في كثير من الأحيان، حتى أنني رأيت مقطعاً منذ مدة ليست ببعيدة لفتاة تصور أخرى في مكان عام دون علمها فقط لتسخر من ملابسها .. إلى هذه الدرجة !

وهل أتحدث عن تلك التي تسرد لنا تفاصيل حياتها وما يحبه زوجها وما ستأكله في العشاء، والسؤال هنا لماذا تلقى مثل هذه المقاطع رواجاً بين الناس ومن هو الجمهور المستهدف ؟

وأنتم يا أصدقاء ما رأيكم .. هل أصبحت ظاهرة هوس التصوير هذه ظاهرة مجتمعية لابد من التصدي لها قانونياً ؟ وكيف يكون لنا دور في محاربتها ؟

والأهم، هل عليّ أن أخشى من الكاميرات المتلصصة أثناء تجولي في الأماكن العامة ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي لا تمثل تلك الكاميرات اي اهمية تذكر مع كامل تحفظي حول الامر فليس من حق احد القيام بتصوير غيرة بدون اذن منه والادهش من هذا ان يقوم بمشاركتها علي منصات التواصل فيصير الامر كالنار في الهشيم كما نشاهد دائما تلك اللقطات لشخصيات مشهورة وبعيد عما يقومون به صح ام خطأ من سمح لمن قام بالتصوير ومن سمح بالمشاركة لا احد نوع من الهوس ان صح التعبير ولا يمكن تخيل الامر غير ذلك.

والمشكلة أن الأمر تعدى المشاهير فحتى الناس العاديين الآن مثلي ومثلك أصبحوا معرضين لمثل هذه المواقف رغماً عنهم، وفي السابق كان مصورو المشاهير يتعللون بأنهم بالفعل تحت الأضواء ومن الطبيعي أن تلاحقهم الكاميرات ولكن ماذا عما يحدث الآن ؟ وماذا عن أولئك الذين أصبحت حياتهم معرضاً أمام الجميع ؟

تدهشني هذه الظاهرة أيضًا خاصة أنها لا تكون جميعها بغرض الاستهزاء قد تكون أحيانًا بغرض الاحتفاء أو جذب التعاطف أو نشر محتوى إيجابي أو حتى جذب الانتباه فقط لكنها في كل الأحوال مازالت انتهاكًا.

بالنسبة لمحاربتها فأرى بعض الحلول مثل:

  • وجود اختيار تبليغي يتضمن أننا نظهر في حتى المحتوى ونرفض ذلك وتقوم الجهة بالتحقيق في ذلك وحذفه من موقعها.
  • وجود إمكانية التبليغ في مباحث الإنترنت إن كان المحتوى الذي يتم إستخدام صور الأشخاص فيه مستخدمًا بغرض التشهير أو التحرش إلخ.
  • أي جهة أو مؤسسة تصور من بداخلها للإعلان عن نفسها عليها إعلام وأخذ موافقة كل من سيظهر وجهه فيها وإلا يمكن مقاضاتهم.
هل عليّ أن أخشى من الكاميرات المتلصصة أثناء تجولي في الأماكن العامة ؟

لكن بالنسبة لهذه النقطة أرى أنها مبالغ فيها قليلًا. في البداية إن كان هناك أي شخص يصورك وتمكنتي من ضبطه فيمكنك تحرير محضر ضده كمتحرش ولكن هذه الظاهرة رغم تكررها في مواقع التواصل فهي منتشرة في الواقع أقل بكثير مما نعتقد. برأيي المشكلة تكمن على الإنترنت وليس في أرض الواقع

Taqwa_Mubarak أضف ردا
 قد تكون أحيانًا بغرض الاحتفاء أو جذب التعاطف أو نشر محتوى إيجابي أو حتى جذب الانتباه فقط

وهذا لا يمنحها الشرعية، لأنها ستبقى إنتهاكاً لخصوصية إنسان تم تصويره دون إذنه .

الحلول التي ذكرتها جميعها حلول منطقية ومفيدة، ولكنها تتخذ بعد حدوث الإنتهاك ولا تمنعه، فهل علي الإنتظار بأن يصورني أحدهم وأنتشر على تيك توك ثم بعد ذلك اتخذ إجراء قانوني ؟ ألا يوجد ما يمنع حدوث مثل هذه الإنتهاكات من الأساس ؟

وبالأخص أن بعض الفيديوهات قد تواجهك صعوبة في الوصول إلى ناشرها الأصلي إذا كانت متداولة على نطاق واسع .

ألا يوجد ما يمنع حدوث مثل هذه الإنتهاكات من الأساس ؟

الطريقة الوحيدة التي وجدتها مستخدمة في اليابان هي إصدار صوت ما عند تشغيل الكاميرا لتحذير من في المكان وذلك بسبب انتشار هذه الظاهرة بشكل كبير جدًا عندهم ومحاولة ردعها. لكن بما أنها غير منتشرة لتلك الدرجة عندنا فلا أعتقد بوجود طريقة أكيدة تمكن الإنسان من الحماية للأسف.

إذاً الحل الذي أراه مناسباً في هذه الحالة هو زيادة التوعية بالعقوبات المترتبة على مثل هذه الإنتهاكات بعد تغليظها طبعاً حتى تصبح تهديداً صريحاً لمن تسوّل له نفسه تصوير شخص آخر دون علمه، فغالبية الحالات تكون من مراهقين لا يعلمون شيئاً عن القانون ويقومون بهذه الأفعال من باب التسلية، فإذا تم توعيتهم وعلموا عواقب الأمر ستقل مثل هذه الحالات كثيراً .

للأسف الشديد تقوى، لقد ذهبت هذه التطبيقات الهابطة بالناس شر مذهب، لقد أصبحوا مستعدين تمامُا لتقديم أي شيء مهما بلغ من الوقاحة وسوء الأدب مقابل أن يحظوا بالشهرة ولفت الانتباه، خصوصًا التيك توك، لقد منح الناس جميعًا القدرة على ترويج المحتويات الهابطة سعيًا من أجل المال، وهذا لأن التيك توك هو تقريبًا من أكثر التطبيقات الحديثة جنيًا للمال، بعيدًا عن أن أناسٌ كثيرون قد شوّهوا أنفسهم وتصرفوا بوقاحة، وقد باعوا مبادئهم من أجل المال، إلا أن الأمر تعدّى إلى أن يُطال أناس لا شأن لهم في هذه الأعمال التي لا تخلو من انحطاط، وأجدها ضرورة قُصوى أن يتم فرض رقابة قانونية على هذا التطبيق تحديدًا، ليفعل الناس ما يريدونه دومًا، فهذا شأنهم هم، لكن أن يصل الأمر إلى إيذاء الآخرين، فهذا أمرٌ يحتاج إلى تحرّك فعلي، وحتى يحدث هذا نحتاج إلى صوت جماعي للمطالبة بتقييد هذه الفئة المجنونة.

أصبحت ظاهرة هوس التصوير هذه ظاهرة مجتمعية لابد من التصدي لها قانونياً

هل يوجد في بلدك قانون يتصدى لها ؟ وهل يوجد وعي بهذا القانون بين عامة الناس ؟