في حوار مع صديق ملحد لي على الإنترنت، قام يسألني عن قوة الله وقدرته، بشكل مختصر دار الحوار كالتالي :
-هل الاله اقوى من مخلوقاته؟
-أكيد، اسأل أي طفل وسيجيبك بنعم.
-جميل، وهل هو ايضًا قادر على كل شيء؟
-نعم قادر على ابادة واحياء جميع الاراضين.
-جميييل، اذا... هل الاله قادر على خلق مخلوق اقوى منه؟ أو خلق جسم لا يستطيع تحريكه مثلًا؟
استوقفني سؤاله واردت سماع اجوبة غيري، لا تضع روابط يوتيوب او غيره، اريد سماع رأيك على هذا السؤال.
التعليقات
الجواب لا، ليس نفيا للقدرة، وإنما لأن السؤال متناقض في ذاته ولهذا لا يصح ولا جواب له كإثبات أو نفي وإنما نفيا للتناقض ونفيا لجمع النقيضين، كأن تقول:
هل تستطيع النوم مستيقظاً، أو هل تستطيع التحرك ساكناً، أو هل تستطيع الصعود نازلا. فهذه الأسئلة متناقضة في ذاتها، وجوابك عليها حتما لا، لأنك لن تستطيع جمع النقيضين، لأنه من المسلمات والبديهيات.
كيف أصبح السؤال متناقضًا؟
دعني اعد صياغة السؤال، الرب قادر على كل شيء صحيح؟ وهو أقوى من جميع خلقه، هذي النقطتان تتفق فيهما جميع الملل.
اذًا هل هو قادر على خلق كيان لايقدر عليه؟ كيان أقوى منه من أي ناحية، بحيث لا يستطيع أجباره على عبادته أو حمله أو التفوق عليه.
قد تقول لماذا قد يفعل ذلك، الجواب ببساطة أو ليس قادرًا على أي شيء؟ هنا نقع بالمعضلة.
أود التنبيه بأنه على الرغم من مخالطتي الكثيرة للملاحدة، إلا أنني مسلم وهذه المعضلة كثيرًا ما يستخدمونها فلا أملك إلا تغير الموضوع تهربًا.
سأقرب المسألة من خلال مثال بالرياضيات:
عندما يكون هناك معادلة ونريد حلها فيوجد حالتان، إما أن الإجابة خارج نطاق المعرفة بالنسبة لمستوى المعرفة الحالية للشخص وحينها نكتفي بقول أنها مستحيلة الحل أو لا حل لها، علما أن لها حل في نطاق معرفي أوسع.
سأضرب مثالا لهذه الحالة، الطفل في مراحله الدراسية الأولى عندما يتعلم نظام العد والأعداد يكون نطاق معرفته هي الأعداد الطبيعية أي الأعداد الصحيحة الموجبة ونقرب له الفهم من خلال أمثلة واقعية مثل التفاح والنقود والحلوى
فلو سألته عن جمع كميتين أو عددين سيجيبك، ولو سألته عن طرح كمية صغرى من كمية أخرى أكبر منها سيجيبك.
لكن لو سألته عن طرح كمية كبرى من صغرى، سيقف حائرا أو سيقول لا يمكن ولا يجوز ولا يوجد جواب، لماذا لأن الأعداد السالبة خارج نطاق معرفته، فبالنسبة له أنت تسأله سؤال غير منطقي ولا وجود له في واقعه فكيف تريده أن ينقص ثلاث تفاحات من تفاحتين.
لكن نحن نعلم أن هناك إجابة بالنسبة لمن هم أكبر سنا أو درسوا نطاق الأعداد الصحيحة، والأعداد السالبة.
وكذلك مثلا جذر عدد سالب هو مجهول لمن يعرف فقط الإعداد الحقيقية، لكنه معلوم لمن يعرف الأعداد التخيلية.
وقس على ذلك.
هذه هي الحالة الأولى.
أما الحالة الثانية، فهي عندما يتم طرح معادلة فربما يكون هناك عدة حلول، لكن أحيانا نضطر لاستبعاد بعض الحلول عندما تتعارض مع المسلمات والبديهيات الرياضية، كمثال أننا نستبعد الحل الذي يعارض مسلمة رياضية وهو أنه لا يجوز القسمة على صفر لكون النتيجة غير معرفّة
قياسا على ما سبق، عندما تتعلق المسألة بالإله الخالق والذي من صفاته القدرة المطلقة والعلم المطلق ولا يخضع لمسلمات الكون من زمان ومكان وغيرها.
حينها فعندما تسأل هل يستطيع الله أن يخلق صخرة غير قادر على حملها، أو تسأل هل يستطيع الإله أن يخلق إله آخر.
حينها تنفي الإجابات التي تؤدي إلى مغالطة ومعارضة المسلمات التي انطلقنا منها، وهي كونه إله وقوة مطلقة وقدرة مطلقة ولا يفوقه شيء وليس كمثله شيء.
فلو قلت نعم يمكنه أن يخلق إله آخر، فلم يعد هو إله، وهذا يتعارض مع المسلمة وبالتالي نستبعد هذا الجواب.
أيضا لو أردنا أن نناقش المسألة وفق الحالة الأولى، ففي نطاق معرفتنا البشرية قد لا نجد إجابات وحلول ضمن نطاق تفكيرنا وحدود معرفتنا وعقلنا البشري، لكن عند الله وعند من منحهم الله نطاق معرفي أكبر هناك جواب، حينها نتوقف نحن عند قول لا يوجد جواب محدد.
أولا : أنت لست مسلم
ثانيا لست باحث عن الحق بدليل رفضك لكل الأجوبة التي عرضت عليك يعني تربد نصر شبهتك التافهة بكل الطرق
ثالث الجواب على سؤالك هو ببساطة من كمال صفات الله أنها لا يمكن أن تتعارض فيما بينها
الاجابة نعم و لا.
هو قادر على خلق اي مخلوق ، و لكن مهما خلق فلن يستطيع خلق اقوى منه ، و لله المثل الأعلى.
قوته و قدرته ليس لها نهاية ، و ان خلق شيء يجب ان يجعل له نهاية ، سواء في قوة او غيره ، و لهذا لن يُخلق شيء اقوى منه لأنه لا يوجد اقوى من اللانهائية.
اعتقد ان كلمه لا يستطيع ليست دقيقة بل خاطئه دعني اعطيك مثال
لنفترض ان هناك محيط لا متناهي من المياه وقلت لك اعطني اكبر اناء لديك لاملئه هل يكفي هذا المحيط
مهما كبر حجم الانء سيظل محدودا بمساحه ما
هكذا هو الله
الله هو الغير محدود
وغير محدود هنا كلمه لا تستطيع وصفها لانها ليست وصف بذاته
هل يستطيع الله خلق كائن اقوي منه (سؤال محير قليلا) لانه بتنافي مع وصفنا لله فالله لا يفكر بهذه الطريقه
هذه طريقة تفكيرنا لمحدوديه العقل
السؤال الاهم لماذا يخلق الله كائن اقوي منه
وما هو مفهوم القوه لديك
هل القوه في الخلود فالله ازلي ابدي (اذا خلق شئ ما سيكون ابدي لكن ليس اذلي )
هل القوه في الخلق (الانسان نفسه لديه قدره محدوده من الخلق تتمثل في الاختراعات وصناعه الافكار واشياء اخري)
هل القوه في الطاقة (الله ليس مادي)
ما هو مفهوم القوه
لا تستطيع كلماتنا وصف اللا متناهي
كلامك صحيح و لكن اعتبره تفسير لما قلته ، انا لم وصفت الكلمة و ليس ما تتضمنه.
صراحةً ربما اخطئت في استخدام التعبير لا يستطيع و لكن كانت نيتي هي نفي حدوث الأمر ، بمعنى ان الله سبحانه و تعالى لم يخبرنا بحدوث شيء كهذا ، او نظراً لما أخبرنا به نستطيع ان نتوقع عدم حدوث ذلك بالنسبة لأخذ البحر كمثال ، طلامك صح ، و لكن حبذا لو الحقت كلامك بجملة "و لله المثل الأعلى".
من بداية نقطة التساؤل عن القوة ، اعتقد انك توجه هذا الكلام لصاحب المساهمة؟