رسول الشيطان

هل سمعت يوما ما بالرجل الذى باع روحه للشيطان بعقد مدته أربع وعشرون عاما ينفذ فيها الشيطان مايطمح فيه هذا الرجل ويعطيه مايتمنى علي أن يتخلى عن روحه بعد إنتهاء مدة العقد؟

إنه الدكتور فاوست الذى عاش فى القرن السادس عشر حيث إستحضر روح أحد الشياطين السبعة وهو مفستوفيليس ممثلا كرسول للشيطان الأكبر الذى إتفق مع فاوست علي إعطائه المعرفة المطلقة والملذات الدنيوية اللامتناهية علي أن يشترى روحه،ووافق العالم وأخذ يستمتع فى شهوات وملذات إلي أن مرت السنوات وإنتهى العقد وأصبح الشيطان يطالبه بروحه ويطارده فى كل مكان وأصبح ينغص عليه حياته ويقلب عليه شتات الأمور ولكن هيهات فالإنسان جبل علي حب الدنيا فأخذ فاوست يهرب هنا وهناك ويتنكر للعهد الذى قطعه على نفسه.

وهاهى تلك الأيام التي نعيشها فكثيرا ماترى من امرئ باع نفسه للهوى والشيطان وياللخسارة فإنه أسفا باع نفسه بلا مقابل فأخذ يتخبط يمينا ويسارا يهوى من قاع إلي قاع لاطريق له ولا نور يهتدى به فقد ضل سواء السبيل. هل يمكن للإنسان ان يكون نموذجا للكمال وهل سيشعر بالراحة والسعادة إذا بلغ من المعرفة المطلقة مالاحدود له؟

أخبرني مارأيك هل قد يتخلى الإنسان عن مبادئه وقيمه وهل سيفعل مافى وسعه ويتنكر لوعوده وعهوده ويبغى ويظلم ويفسد طمعا بالحياة؟؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ذكرني ذلك بمسلسل ونوس ليحيي الفخراني وكان يمثل دور الشيطان والذي كان يحاول شراء روح نبيل الحلفاوي واغوائه بالمال ومغريات الحياة، مسلسل رائع يعرض صراع الانسان الداخلي بين حب المادة والشهوات والمبادىء والقيم .

أخبرني مارأيك هل قد يتخلى الإنسان عن مبادئه وقيمه وهل سيفعل مافى وسعه ويتنكر لوعوده وعهوده ويبغى ويظلم ويفسد طمعا بالحياة؟؟

بالطبع هناك كثر من يتخلو عن كل شيء مقبال المال والشهرة ونزوات الحياة ومغرياتها، ويبيع نفسه أيضا بلا تردد .

أتعلمين أن هذه القصة أخذت نصيبا كبيرا من التفكير من قبل معظم البشر وقد صيغت فى جميع الأشكال الأدبية كالرواية والمسرح والسينما والتليفزيون لما لها من مغزى ووقع ساحر على نفوس البشر فصاغها الألمانى يوهان جوته كرواية وصاغها الأديب العظيم كريستوفر مارلو كمسرحية وتم كتابتها كنص سينيمائى مثله الممثلان الكبيران آل باتشينو وكينو ريفز تحت عنوان محامى الشيطان وإستحضرها كنص مسلسلى للتلفزيون الممثل الكبير يحيي الفخرانى تحت عنوان ونوس. وهنا وهناك سنجد الكثير من البشر على أتم إستعداد للتخلى عن كل شئ بدءا من الهوية وانتهاءا بأرواحهم فى سبيا أتفه الأشياء فى مقابل عيش الدنيا وهناك من سيفعل أملا منه فى سبر أهوال العالم المجهول ومعرفة مايعجز عنه البشر.

بالطبع أعلم ذلك، مازال الصراع بين الخير والشر وأيضا الدنيا والآخرة.

فيلم محامي الشيطان تناول الموضوع بشكل مختلف من خلال محامي يبرع في مهنته وقد دخل له الشيطان من نقطة ضعفه لكسب القضايا ، والشخصية التي يقوم آل باتشينو بتأديتها سميت على كاتب قصيدة "الفردوس المفقود" (بالإنجليزية: Paradise Lost) الشاعر الإنجليزي جون ميلتون. الفيلم يحتوي على بعض التلميحات القليلة لملحمة ميلتون، مثل الاقتباس الشهير "من الأفضل أن تحكم في الجحيم،على أن تخدم في الجنة".

وتوجد أيضا نسخة كورية للرواية، قد يكون ذلك لوحود الصراع الداخلي بين الخير والشر داخل كل انسان دون الحاجة لوجود الشيطان.

وهاهى تلك الأيام التي نعيشها فكثيرا ماترى من امرئ باع نفسه للهوى والشيطان وياللخسارة فإنه أسفا باع نفسه بلا مقابل

للأسف هذا مايحصل بهذا الزمن

حقا هناك البعض من الناس يتسابقون لجمع الأموال ويضحون بالغالى والنفيس وللظروف الإقتصادية والإجتماعية دور مهم وهناك البعض يبحثون عن بلوغ أفق جديد كالسحرة والمهرطقين والباحثين عن مجد زائف

إنه الدكتور فاوست الذى عاش فى القرن السادس عشر حيث إستحضر روح أحد الشياطين السبعة وهو مفستوفيليس ممثلا كرسول للشيطان الأكبر الذى إتفق مع فاوست علي إعطائه المعرفة المطلقة والملذات الدنيوية اللامتناهية علي أن يشترى روحه،ووافق العالم وأخذ يستمتع فى شهوات وملذات إلي أن مرت السنوات وإنتهى العقد وأصبح الشيطان يطالبه بروحه ويطارده فى كل مكان وأصبح ينغص عليه حياته ويقلب عليه شتات الأمور ولكن هيهات فالإنسان جبل علي حب الدنيا فأخذ فاوست يهرب هنا وهناك ويتنكر للعهد الذى قطعه على نفسه.

لاتخبرني انك تصدق هذه الحكاية... انها مجر خرافة من التراث الالماني

أتعرف انها مبنية على حقيقة واقعيةحيث ولد فاوست سنة ١٤٨٠ميلادية فى مقا عة كينتلينكن بألمانيا وتوفى فى نقاطعة برايسكا مابين عامى ١٥٣٦م وعام ١٥٣٩م وعرف عنه منذ ١٥٠٦ ميلادية ممارسته للسحر والتنجيم وهناك وثائق عن إستعماله للسحر فى كل منطقة إنتقل إليها وطرد منها بسبب هرطقته وإستعماله للسحر.

ولكن أعتقد حتى وإن كانت واقع أم خرافة فالمغزى منها أعظم حيث أنه لاوجود لنموذج الإنسان الكامل الذى يعرف كل شئ ويدرك كل شئ والهدف الأكبر أن يدرك الإنسان أن عدوه متربص به وهو الشيطان.

أخبرني مارأيك هل قد يتخلى الإنسان عن مبادئه وقيمه وهل سيفعل مافى وسعه ويتنكر لوعوده وعهوده ويبغى ويظلم ويفسد طمعا بالحياة؟؟

أظن ذلك جوهر الدنيا وسبب عيشنا

نعلم جميعًا أن الدنيا اختبار، والنتيجة إما جنة أم نار

أجزم أن كل ذلك يتردد على عقول البشر قاطبة، والطبيعة البشرية تريد المتع والرفاهية وتهوى ذلك، حتى لو ترتب عليه فساد وظلم أو حتى قتل، فالإنسان بطبعه أناني.

وهنا اللحظة الحاسمة، أيستجيب ويقدم على ملذات مؤقتة ويستعجلها، ونرى اليوم كثير ممن استجاب (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) وأعجبه مذاق اللذة اللحظية وتجاهل كونها كذلك.

وبين من صبر وتمسك بدينه ومبادئه، وتلك هي القوة الحقيقية.

فالجواب: نعم، كثير فعل ذلك وكثير من صمد وقاوم، وهذا معيار القوة.

وكلٌّ ينظر لنفسه.

أوافقك فى أرائك المنطقية فهناك أسباب عديدة تنزغ الإنسان كالبحث عن إجابات يجهلها سائر البشر وهناك من يبحث عن الحياة المجردة فلبعض رغد العيش قد يبيع ويتخلى عن كل شئ وضاربا عرض الحائط بكل القيم والمعتقدات الدينى منها والدنيوى. وهنا تكمن قوة الإنسان فى سيطرته على نفسه وتقبل الأشياء فى منظورها الطبيعى وأن يجد ويعمل ليتطور لا أن يبحث عن المستحيل