26

مشكلة التدوين بأجر مادي والحل في [وظف هذا الكاتب]

إن معاناة المدوّن الجيد وصاحب المدونة الاحترافية في العثور على بعضهما لم تعد تخفى على أي متابع. وربما كانت شدة المنافسة، ومناقصة الأسعار من قبل المدونين هو ما زاد من صعوبة المهمة، واختفاء المحترفين من الساحة.

التدوين مهنة من لا مهنة له

أشعر بالأسى عندما أقرأ مقالات لا هدف لها إلى زيادة عدد المقالات وتحسين محركات البحث... وإضاعة وقت القارئ.

ويا لكثرتها!

إن قراءة مقال أو اثنين لا تعد كافية لامتهان التدوين والكسب منه. فليس خطأ أن يعمل المدون بأجر مادي، لكن المشكلة في افتقاده لكثير من أبسط مهارات التدوين، والسبب: البحث عن المال فقط!

ما هي مهارات التدوين؟

في الحقيقة، الكلام عنها يطول جدًا. لكن باختصار: هي كل ما من شأنه أن يحفز القراء على قراءة المقال كاملا، ويناسب محركات البحث أيضا.

منها على سبيل المثال لا الحصر:

  • إضافة قيمة حقيقية للقارئ.

  • سلامة اللغة العربية.

  • حسن الصياغة وإيصال المعلومة.

  • الاختصار غير المخل بالمعنى.

  • توزيع النصوص بشكل مريح للقراءة.

  • مراعاة تضمين الكلمات المفتاحية في المقالات.

مشكلة الإتقان في العمل

(إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه)

تخيل أن سيارتك قد تعطلت، فذهبت إلى ورشة لتصليح السيارات، فقام المختص بفك مجموعة من قطع السيارة ومحاولة إصلاحها، ثم أعاد تركيبها. وبعد أن قمت بتشغيل السيارة لاختبارها وجدت أن المشكلة الأصلية قد حُلت. لكن ظهرت مجموعة جديدة من المشاكل والأعطال.

هل ستقبل أن يأخذ منك المختص قيمة التصليح كاملة وتذهب بالسيارة على هذا الحال؟

لقد أفسد أكثر مما أصلح!

هذا تمامًا ما يحدث في المدونات من قِبل المدونين غير المحترفين. والأسوأ أنك قد لا تكتشف حجم الكارثة التي حلّت بالمدونة - إن لم تكن خبيرا - إلا بعد حين. (ربما حين تجد الزوار توقفوا عن زيارة مدونتك أو أن مدونتك قد اختفت من جوجل!)

خطأ أصحاب المدونات

إن تنازل كثير من أصحاب المدونات عن معايير الجودة واهتمامهم بالكم على حساب الجودة هو ما أدى إلى ظهور فئة المدونين الذين لا يعرفون شيئا عن مهارات التدوين وربما أهدافه أيضا.

فأصبحنا نسمع العجب عن شروط أصحاب المدونات، وكأن الهدف هو تكديس المقالات فقط، ولا يهم من يستفيد منها.

رحلة البحث عن مدون جيد

ويا لها من رحلة! عليك أن تبحث لأيام عن مدون في المجال الذي تريده، ثم تبدأ بشرح العمل له، وتنشئ له حسابا على مدونتك. وما أن يبدأ العمل حتى تكتشف أنه غير مهتم بالمجال، أو لا يحسن البحث عن المعلومة، أو غير ملتزم بالتسليم في الأوقات المحددة. فتعاود البحث عن غيره لتبدأ المشوار من جديد.

والحل؟

وجدت في إحدى منصات العمل الحر فكرة أرى فيها حلًا لهذه المشكلة. على الأرجح أنها ليست فكرة جديدة، لكنها تبدو فعالة.

الفكرة تتلخص في الخطوات التالية:

  1. تقوم المنصة بإتاحة مساحة للمدونين حتى يدونوا ما يشاؤون في المجالات التي تناسب موضوعها.

  2. يضاف زر [وظف هذا الكاتب] أو [وظفني] بجانب اسم المدون - بحسب رغبة المدون -.

  3. يقوم كل مدون بتقديم أفضل ما لديه من محتوى على هذه المنصة.

  4. يأتي صاحب مدونة (يبحث عن مدون) إلى هذه المنصة ويقوم بقراءة تدوينات المدون في التخصص المطلوب.

  5. في حال أعجب بمستوى التدوين يقوم بتوظيفه، وذلك بتقديم عرض التوظيف من خلال المنصة الوسيطة.

  6. إذا اتفق الطرفان على العمل، تتم عملية التوظيف.

فوائد هذا الحل

  1. يحث المدونين على التنافس في تقديم الأفضل.

  2. يريح أصحاب المدونات من طول البحث عن أفضل المدونين.

  3. يزيد من فائدة وعوائد المدونين بحسب كثرة الطلب عليهم.

  4. يزيد التفاعل على المنصة الوسيطة، وربما تكسب المنصة عمولة على كل عملية توظيف.

  5. يمكن تطبيقه بسهولة على منصة حسوب نظرًا لارتباطها بموقعي مستقل و خمسات ضمن مجموعة واحدة.

ما رأيك بهذا الحل كمدوّن/كصاحب مدونة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

نفس المشكة مررننا بها في الموقع الذي بدئناه أنا وصديق لي منذ مدة، لم يكن هناك مدونين محترفين نعتمد عليهم، إما أنهم غير متفرغين، أو أن الأسعار المبدئية التي كنا نعرضها لم تكن مرضية، وكان الحل أن نختار مجموعة من المبتدئين ونعلمهم كيف يكتبون مقالًا والحمد لله نحاول أن نجني الثمرة قريبًا.

فكرتك جميلة، وهي منفذة بالفعل ولكن ليست في منصة بعينها، إنما بشكل فردي حيث كل مدون تتحدث عنه مدونته بجودة أعماله، وما أن يجد أصحاب المواقع كاتبًا جيدًا إلا ويستمرون معه (هذه حقيقة)، وإن حدث واستضافت حسوب هذا الأمر سيسعدني أن أشارك في منصة كهذه.

أما عن رأيي كمدون، فإذا كنت كاتبًا بارعًا فستجد عملًا مرضيًا في أقرب وقت ممكن، والمعضلة فقط في البداية وبعدها يصبح الأمر أسهل مما تتوقع.

أولاً أود أن أبدي أشكر a_mulqi الذي طرح الموضوع للنقاش، وده الموضوع اللي بأعاني منه من فترة طويلة جداً بصفتي صانع محتوى أو Content Creator في المجال التقني تحديداً، الأمور الخاصة بالتكنولوجيا وخلافة، متخصصاً بالهواتف الذكية.

اسمحوا لي بدايةً أن أحكي تجربتي العملية.

منذ عدة سنوات كنت قد رأيت زراً بأحد المواقع التقنية التي كنت أتابعها "انضم لفريق العمل"، ووجدت بداخل هذة الصفحة خانات فارغة للإسم والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف ثم خانة لرفع الملف المحتوي للمقال التجريبي الذي سيعاينه رئيس تحرير الموقع لاحقاً.

لاقى مقالي إعجاب من إدارة الموقع، وتواصلوا معي هاتفياً لإبداء الرغبة بدعوتي لبدء العمل معهم بدوام كلي، وافقت براتب أولي 1500 جنية، ومع مرور الشهور، ازداد راتبي حتى وصل 2500 بناءاً على ازدياد زيارات الموقع بشكل ملحوظ وقوي. بعد ذلك كنت قد مررت بظروف عائلية واجتماعية منها مرض والدي رحمه الله، طلبت الحصول على راحة لمدة أسبوعين، وافق مدير الموقع ثم تراجع بعد ثلاثة أيام، لأنه لم يكن حينئذٍ أي صانع محتوى إلا أنا، فلم أوافق وكنت مُصِر على إكمال الاجازة. بعد ذلك تم حذفي من قائمة الوصول للوحة التحكم الخاصة بالموقع ولم يتواصل معي أي شخص من الموقع أو يرد على إتصالي، وبهذا خسرت راتب حوالي شهر ونصف.

بعد مرور عدة شهور تزامناً مع عدم ظهور فرصة عمل مناسبة بنفس المجال، وجدت فرصة عمل بأحد المواقع الأخرى، والذي اكتسب شهرته بناءاً على حصول صفحته على فيس بوك بحوالي مليون إعجاب، وبعد الإتفاق فوجئت بأن الراتب 500 جنية فقط ! نعم، ما قرأته صحيح يا عزيزي، 500 جنية مصري، ومتى ؟! بعد أن انخفضت قيمة الجنية حوالي 2 جنيهاً. وعند سؤال مدير الموقع قال أن هذا مبلغ أولي وسوف نرى إمكانية زيادة الراتب بعد بدء العمل. وافقت ومازلت نادماً حتى تلك اللحظة بخصوص موافقتي، ولكنني كنت بلا عمل وكنت أرغب بالحصول على عمل بشكل سريع، مع إيماني بقدرتي على زيادة معدل الزيارات ومن ثم زيادة أجري.

بدأنا العمل، وبعد مرور شهر، كنت قد كتبت 180 مقالاً وحصلت على 500 جنية فقط عند نهاية الشهر، وحينها فقط شعرت بالصدمة، ما كنت أفعله وأحصل على 2500 جنيهاً، أفعله بعد شهور مع خبرة أكبر وانخفاض قيمة العملة وأحصل على 500 جنيهاً فقط، بعد عدة مفاوضات انتهى الأمر إلى أن أحصل على 65% من أرباح الموقع بحد أدنى 700 جنيهاً، وبالصدفة قرر مدير الموقع الإستغناء عن عمل أي دعاية أو إعلان عبر أي موقع وقام بتوفير تلك المصروفات، وبعد مرور الشهر قال لي أن الموقع لا يُدر ربحاً لإعطائي أكثر من 700 جنيهاً، مر شهر آخر بلا فائدة، بعدئذٍ لم يكن لي مزاج أن أكتب وأعمل بالشكل السابق، وهذا ما لاحظه، وبدأ بتهديدي بتقليل الراتب، الذي هو بالأساس لا يُعد راتباً. تركت العمل في منتصف هذا الشهر بعد أن أبدى أنه يريد الكثير من المقالات، أي بالكم ليس بالكيف، لمجرد جذب الزوار فقط. قمت بترك العمل فوراً.

اكتشفت لاحقاً أن إعلانات الموقع طبقاً للزيارات ليست مصدر الدخل الوحيد، ولكن هناك خدمة الإعلانات المدفوعه كان يتم تقديمها عبر صفحة الفيس بوك، تزامناً مع الإتفاق مع مواقع تسوق عبر الإنترنت مثل جوميا وسوق.كوم بإظهار عروض أسعار وإعلانات بمقابل مادي، مما يؤدينا لاستنتاج أنه تم استغلالي.


كصانع محتوى وعلى حد خبرتي في العمل حتى الآن أرى سببين لتلك المشكلة:

  1. اهتمام أصحاب المدونات والمواقع بالزيارات فقط وليس المحتوى الهادف المحترم الذي يلزم الزائر باعتياد زيارة الموقع من تلقاء نفسه يومياً.

  2. طمع أصحاب المدونات بالحصول على كثير من الأرباح مقابل تكلفة مادية منخفضة تحت خانة أجور الكتاب أدى إلى أنهم أصبحوا يعرضون إعلانات العمل براتب منخفض جداً، مما أزعج صناع المحتوى المحترفون مثلي فلم يقبلوا بتلك الرواتب المنخفضة، جاذباً أصحاب المحتوى الضعيف، الهواة، الذين يسرقون محتواهم بنسبة كبيرة ويهتمون بإضافة أكبر عدد من الكلمات فقط، بدون النظر للأمور التي سيستفيد منها المستخدم.


أعزائي، أعتذر عن الإطالة في شرح تجربتي، ولكن تلك المشكلة لها أكثر من محور، وإن كان شخصاً ما ملوماً خلال تلك المحور سيكون بالطبع مالك المدونة أو الموقع، لزيادة جشعه وطمعه بالأرباح.

الحل أن يؤمن ولمرة واحدة مالك المدونة أو الموقع أنها نبته يرويها صبيحة كل يوم، لتزدهر وتكبر ولا تذبل قريباً، وتثمر ورداً له رائحة زكية ليس لوناً مبُهجاً فقط.

الحل في زيادة الرواتب وزيادة معايير تعيين الكُتاب.

تجربة مؤلمة بالفعل. شكرًا لمشاركة القصة وآمل أن تجد العمل الذي يرضيك قريبًا.

أقترح أن تكتب مهاراتك ومجال تخصصك في الكتابة بملفك الشخصي. لعلك تجد الفرصة التي تريدها.

بالتوفيق..

الفكرة ذاتها كنت أحملها معي منذ سنتين أو ثلاث تقريبا منتظرا أن ينفذها أي شخص.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم أخي بالفعل أصبحت مشكلة كبيرة أن تجد في مواقع الخدمات المصغرة (خمسات مثلاً) الشباب يضعون خطط اسعار منخفضة جداً للعشرة مقالات.!

الموضوع أصبح مزعج الى حد كبير بالنسبة لبعض الكُتاب الذين يمتهنون هذه المهنة كمصدر دخل وحيد لهم، أطفال الويب الذين لا يجدون من يوجههم في البداية يركضون الى منصة بلوجر ومن هناك ينتشرون كالجراد على كل المواقع الخدمية ويعرضون خدماتهم، ولا يوجد اسوأ من عميل يطلب منهم عمل بعد أن يرى الحالة المزرية التي تعاني منها مدوناتهم -_-

والله يا أخي كلامك صحيح!

حتى في مواقع حسوب كنت عندما أجد كاتب محترف يساعدني بأعمالي -وهذه حالة نادرة- يكون عمله مسروق أو غير متشجع للعمل.

هناك شخص ما في إحدى مجموعات الفيسبوك يطلب مقال من 300 كلمة مقابل 5 جنيهات مصرية (ويمكنك ببحث قصير تعرف كم تساوي هذه القيمة مقابل الدولار) بل ومتضايق من الأشخاص الذين يرفعون السعر فوق الـ5 جنيهات والأدهى أنه يقول انه سيطلب ممن سيزيدون حجم المقال فوق الـ 300 كلمة ويطلبها ذات جودة وحصرية وما إلا ذلك، ويصف من يزيد في السعر بالأحمق..

هذه مأساة المدونين والكتاب أخي فعلًا

ليست مأساة المدونين أخي، بل مأساة صنعها المدونون لأنهم يرضون بأسعار مثل هذه ويتنافسون عليها أمام صاحب العمل ويفرعنونه، بل وفي كثير من الأحيان يتنازل المدونون الذين رضوا بهذا السعر عن حقهم بنشر ما كتبوا بإسمهم، وصراحة هم يستحقون ذلك لأنهم رضوا به.

نحن نعطي عن الـ 300 كلمة أكثر مما يعطيه هذا الرجل 3 مرات تقريبًا وننشر المقال باسم الكاتب لأن هذا حق من حقوقه، واعتذرنا سلفًا من الكاتبين معنا لأنه ليس السعر المثالي وهم يعلمون أن هذه هي قدر الميزانية التي نملكها، وفي المقابل نعوضهم بأمر هام وهو التطوير المستمر لمهارتهم وتصحيح الأخطاء والمناقشة لكل كبيرة وصغيرة في عملهم، مع اجراء مسابقات على فترات متابعدة لتقييمهم وإسعادهم.

هذا بوست صاحب الطلب، وتبريراته:

وهذه التعليقات:

يست مأساة المدونين أخي، بل مأساة صنعها المدونون لأنهم يرضون بأسعار مثل هذه ويتنافسون عليها أمام صاحب العمل ويفرعنونه، بل وفي كثير من الأحيان يتنازل المدونون الذين رضوا بهذا السعر عن حقهم بنشر ما كتبوا بإسمهم، وصراحة هم يستحقون ذلك لأنهم رضوا به.

لقد صدقت أخي، ها هو شخص يريد أن يقدم المقالات له مجانًا، رغم وهن السعر بالأصل

سيجد طلبه بسهولة لأن هناك من لا يفهم والمسألة عرض وطلب. أما التعليقات، جعلتني أشعر ببعض الحماس لأني أظن أن المعظم بدأ يفهم قليلًا موضوع السعر وكيفية طلبه.

عرض العمل مجّانًا في هذه الحالات ليس خطأً، بل هو في الواقع الصّحيح، خصوصًا ممّن لا يُريدُ العمل جدّيًا بل يعتبرُ الأمر هوايةً مثلًا.

اختلف معك

هذا موجود في جميع المجالات وفي جميع الدول.

هناك من يقدر الجودة في العمل ويدفع مقابلها ما يستحقه الكاتب. لكن أصبحت مهمة الالتقاء بين الكاتب الجيد والباحث عن الكاتب الجيد صعبة كمن يبحث عن إبرة في كومة قش.

هذا شيء عادي وموجود في خمسات، يقدمون 10 مقالات ب5$ التي تصلهم 4$ .. وبهذا يأخذون نفس الثمن تقريبا

ماذا لو أخبرتك أخي عبد الرحمن أن هناك منصة تُشابه - إن لم نقل تطابق - المنصة الحل(و التي تحدثت عنها،و أشار إليها الكثير من المعلقين كفكرة ظهرت في أذهانهم و لم يطبّقوها) ؟

موقع "استكتب": منصة صناعة المحتوى النصي

و الآن كي لا أعيد كتابة المكتوب،فأسمح ليّ أن أُحيل قارئيّ التعليق إلى مقالين سابقين ليّ يتحدثان عن الموقع.

الأول بعنوان : هل أنت من عشاق الكتابة؟.. لديّ مفاجأة لك!

و الثاني: حين تتخفى الفرص!

((و لكم كنت أتمنى لو تضمن الموقع برنامج "تسويقاً بالعمولة" ، لصنعت منه الآلاف ! ))

لم أجد أي خاصية مشابه لماذا ذكرته في المقال أخي طارق.

-4
kadmat أضف ردا

شكرا

-1

لا تقال هكذا، بل هكذا "مشكوووووووووووووووووور"

-1

ونبدأ بتحويل حسوب آي أو لمنتدى فتكات أليس كذلك؟

الحقيقة كان الأخ kadmat قد كتب تعليقا حول موقعه ثم عدله إلى كلمة "شكرا"

لا أدري ما السبب :)

وما السبب، فتعليقه قبل التعديل لا يحتوي على أي شيء خاطيء