مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
فكرت كثيراً قبل كتابة هذا الموضوع، لم ارد نشره حقاً كوني مازلت مبتدئاً في الكتابة، ولكن تشجعت في النهاية وقررت ان اساعد بما اعلم علّي افيد احداً.
لطالما نظرت الى المدونين الكبار، الكتّاب ذوي الاسلوب المميز بنظرة احترام، اعلم حقاً صعوبة ان يكون لك هوية مميزة في حروفك، يمكن لأي أحد تمييزها حتى لو تم اخفاء اسم الكاتب، وقدرة هؤلاء على فعل ذلك ابهرتني دوماً.
@EmadAboulFotoh عماد أبو الفتوح وال . فراغات العجيبة التي يتركها في فواصله دائماً، اسلوبه الساخر، وطريقته المميزة في عرض الافكار.
@omarjeh وقدرته الخارقة على التدقيق، استخدامه للنقاط، والتنوين على الحرف السابق للحرف الاخير :D
ربما هذين الشخصين هما الاكثر تأثيراً على اسلوبي في الكتابة في الوقت الحالي، اضافة لآلاف التفاصيل التي استقيتها من كتّاب ومؤلفين آخرين.
نعود الى الموضوع بعد حملة ال"كولكة وتمسيح الجوخ" السابقة :D
سأقوم بمحاولة تلخيص النقاط كافة في سطور قليلة، بشكل مقتضب، وكما آمل؛ بشكل واضح
اقرأ لأكبر عدد ممكن من الكتّاب، ولا تحصر نفسك بكاتب واحد فقط، عندها فقط ستلاحظ اختلاف الاساليب، وستبدأ بالشعور بصوت الكاتب في رأسك، اسلوب كلامه، حزنه، فرحه، تكبّره...
بعد ذلك أحضر دفتراً وقلماً، أو لا تحضر، فقط تذكر الأساليب التي يتبعها كل كاتب، حللها، اقرأ العبارات التي أثرت فيك وجعلتك تعتقد أن هذا الكاتب جيد، او سيء، او متكبر، ثم تذكر تماماً الطريقة التي عرضها فيها
كلما زاد مخزون ذاكرتك من الاساليب، كلما كنت قادراً اكثر على اشعار القارئ بما تريد، هل تريده ان يشعر بحزنك؟ اتبع الاسلوب الفلاني، هل تريده ان يشعر وكأنك تكتب بسرعة؟ اتبع الاسلوب الفلاني.
تعلم الكثير من الكلمات، اطنان الكلمات، ولكن اختر كلمة واحدةً لتكون شريكتك في الحياة، تلك الكلمة التي سترددها في كل موضوع، ستكون بمقابة توقيعك الشخصي، وسينتبه الجميع انك تكررها باستعباط هنا وهناك.
اكتب من قلبك دائماً، ولكن لا تنسى الا تجعل القارئ يكرهك، انت في مهمة لايصال مشاعرك له بشكل صحيح
استشعر وكانك شاعر، فسر وكأنك عالمٌ كوني، واسترسل وكأنك كاتبُ مسلسلٍ هندي... ومن ثم قم باختزال ما يجب اختزاله
لا تخف من التغيير، فمن الطبيعي لمن يكتب أن يزداد وعيه الذاتي بعد كل حرف يكتبه، ان تشعر بالغباء مما كتبته في السنة الماضية يعني أنك تحسنت، والامر أفضل ان شعرت بالغباء مما كتبته في الشهر الماضي، فهذا يعني انك تتطور بسرعة... اما ان كنت تشعر بالغباء مما تكتبه في الوقت الحالي فقد أصبحت صاروخاً بشرياً في التطور النفسي، لا تخف وانشر ما تكتبه
وكي تتأكد من كلامي في النقطة السابقة، احتفظ بسجل خاص بما كتبته على مدى السنين، اقرأ في كل شهر منه صفحة أو صفحتين، صدقني سترغب في قتل نفسك ولكن سيساعدك هذا حتما في فهم أخطائك وتجنبها في المستقبل
لا تخف من بدء ما تكتبه دون مقدمة، فهي آخر ما يكتبه الكتّاب في كتبهم... ولا تخف من انهاء ما تكتبه دون خاتمة، فالنهايات الاكثر تشويقاً هي تلك المفتوحة
التعليقات
ظننتُك ستسأل عن كيفيّة فعل هذا ولم أعرف أنّك تنصح، دخلتُ لذلك وقد فكّرتُ ببضع نصائحٍ ثم اكتشفتُ بعد القراءة مغزى مساهمتك، عمومًا، إليك أفكاري حول الحصول على أسلوبٍ في التدوين:
فكّر حول التدوين دائمًا بأنّه كتابة ذلك الكلام الذي ترغبُ بإخباره رفاقك أو عائلتك أثناء نزهةٍ مسائيّة لكنّك لم تقلهُ لأنّ الوقت أو المكان أو الأشخاص لم يكونوا مناسبين، إنّه المساحةُ الحرّة لإخبار الناس بما تحبّه وتعرفه.
لكي تستفيد في مهمّتك لصقل أسلوبك أثناء قراءتك من الكتب، حاول أن تقرأ ما بين السطور، أن تسمع ما يصرخه الكاتب في أُذنك، في كلّ مشهدٍ أو منعطفٍ أو فكرةٍ في الكتاب هنالك رسالةٌ واضحة ورسالةٌ مبطّنة، ما ستستفيدهُ من تلك الواضحة هي الأمورُ الشكليّة؛ الإملاء والنحو، الوصف الدراميّ، الحبكة أو السيناريو. لكنّ ما ستستفيدهُ من الرسالة المبطّنة أعمقُ من هذا؛ السخرية، الانتقاد، المدح، الذمّ، إظهارُ الفكرة، سلاسة العرض. أكثرُ الكتبُ التي يظهرُ فيها هذا هي الروايات.
لديك -على الأغلب- أسلوبُ كتابةٍ بالفعل، أنت لم تلاحظه حاليًّا فحسب، كلّ ما عليك فعله هو مراجعة نصوصك لإيجاد ما تختلفُ به عن بقيّة الكُتّاب.
أرى اختيار كلمةٍ معيّنةٍ كتوقيع ابتذالًا نوعًا ما، أُفضِّلُ البساطة في الأسلوب.
ابتعد عن السطحيّة والابتذال في إظهار أسلوبك.
الحمدلله انك فهمت العنوان خطأً :D نصائحك "عدى قبل الاخيرة :3" رائعة
ما اراه في تلك الكلمة المميزة هو الختم الشخصي الذي تتركه على مواضيعك، ومع الوقت اعتقد ان الناس ستلاحظ وجوده، وستبدأ تدريجيا بتحويله الى ماركة مسجلة
المثالين الذين ذكرتهما في اول الموضوع
الفراغات التي يتركها عماد ابو الفتوح والتي تجعلني اشعر انه يستخدم الة كاتبة اثناء كتابته
وتقسيم الموضوع الى نقاط كما يفعل عمر بني مرجة
التوقيع قد لا يكون "كلمة" بمعنى الكلمة وانما هو اقرب لشيئ تكرر استخدامه
اعرف صديقا لديه عادة ال!!! بدلا من ال! الواحدة
وبالنسبة لي "..." ان لم تكن قد لاحظت فعلا
لا أعرف، هل تعتبرون هذه تواقيعًا وأشياء تُقصدُ مثلًا؟ مع احترامي لكتّابها، ما ذكرته (سوى فعل عمر بني مرجة) هي أخطاءٌ إملائيّةٌ وترقيميّةٌ فحسب، أنا لا أرتاحُ أبدًا لقراءة مقالٍ إلّا إن كان تامًّا لغويًّا، حين أقرأ مقالًا يوجدُ فيه مسافةٌ قبل الفاصلة مثلًا أو تنوينٌ على الألف أو زيادةٌ في العلامات (!!!!؟؟؟؟؟) أشعرُ بأنني أحاربُ في حقل ألغامٍ كي أنهي المقال، حين أقرأ مقالًا بالمقابل لأشخاصٍ كحسام الزغيبي، يكتبون كلّ حركةٍ لازمة، يضعون علامات الترقيم في مواضعها، والتنوين قبل الألف والشدّة في مكانها وما إلى ذلك، أشعرُ بأنني أنساب بين حروف الكاتب ولا أستحملُ إنهائي للمقال.
في غضون سنوات عملي ككاتب مُستقل لدى عدة مواقع مختلفة، استطعت الإستفادة من تجارب وكُتابٍ مختلفين، ولعلني أحياناً أقوم بكتابة مقالة كما لو كنت أتحدث مع شخص ما وجهاً لوجه (تفيد هذه الطريقة في مقالات الآراء/النصائح).
في بداياتي الأولى، كان معدل الكلمات الذي أكتبه في التدوينة الواحدة لايتعدى 500 كلمة، إلى أن جاءت فرصة مع أحد المواقع المتخصصة في ألعاب الفيديو والتقنية، لأكون مُجبراً على انجاز مقالات طويلة تتعدى أحياناً 1200 كلمة، كان الأمر مستحيلاً بالنسبة لي خصوصاً إن لم أعتمد أسوأ الأساليب.. الحشو. لكن وبعد مدة من التدريب وقراءة مقالات أخرى، استطعت "فتح" جانب من دماغي يساعدني على استقاء كلمات كثيرة وأفكار مختلفة، والحمد لله لم أعد أجد أي صعوبة في الكتابة، لهذا أشدد كثيراً على نصيحتك المتعلقة بالقراءة واستكشاف المزيد من المحتوى سواء باللغة العربية أو أي لغة أجنبية أخرى.
اما ان كنت تشعر بالغباء مما تكتبه في الوقت الحالي فقد أصبحت صاروخاً بشرياً في التطور النفسي، لا تخف وانشر ما تكتبه
حسناً أنا بالفعل أشعر بالغباء القاتل، لدرجة أنني أنسف جهدي كاملاً إن شعرت بأي خطأ. (Ctrl+A, Delete)
تلك الكلمة التي سترددها في كل موضوع، ستكون بمقابة توقيعك الشخصي
ههههه، ذكرتني باستاذ لي، من عادته أن يكرر عبارة "كويس، طيب، يلا" بين كل دقيقة و الأخرى. لقد كنت أحسب متوسط قوله لها في الحصة D:
شكرًا لهذه النقاط التي شاركتها معنا.
حسب تجربتي، فالشرط اﻷساسي ليتكوّن لديك أسلوب كتابةٍ خاص؛ هو أن تكون ممّن يقرؤون كثيرًا.
الكاتب الجيّد قارئ جيّد.
اقرأ .. اقرأ فقط .. لمدة .. لا يهمّ ما تقرأ – ولو أنّه من المستحسن أن تَكون القراءة في مجال تميل إليه "في البداية" – ثم حاول أن تكتب .. عقلك سوف يتكفّل بالباقي .. قد يظهر لك أنّ ما كتبته غير جيّد أو أنّه ركيك الصياغة .. لكن ثق بي .. اﻵخرون يرونه رائعًا .. ﻷنّ مجهودك ظاهرٌ في كتابتك ..
نحن نتعلّم الكتابة بممارسة الكتابة.
ومع كثرة القراءة/الكتابة؛ لن تطوّر أسلوبًا خاصًا بك فقط، بل سوف تكتسب المهارة، لكتابة وتحويل أيّ موضوع مهما كان تافهًا لموضوع قيّم، جدير بالقراءة والمتابعة والاهتمام.
اﻷسلوب مهمّ، لكن:
لا تكن كثير الاهتمام بالألفاظ وطبيعتها، أكثر من اهتمامك بالدلالة والمعنى.