لعّنة الكُتاب والمبدعين: متلازمة الصّفحة البيضاء.

أعلم تمامًا أن تلك المتلازمة تصيب كل من يعّمل في الأعمال التي تتطلب قدرًا من الإبداع، كل الذين تتطلب أعمالهم مساحة بيضاء ليصّبوا عليها إبداعتهم ومنهم: الكُتاب والمصممون وحتى المصممون المعماريون.

فتتكوّن الفكرة في رأسك فتعّرف ماذا تفعل وأين تفعل ومتى تفعل، ولكن ما أن تقابل الورقة حتى تتوهّ كل فكرة عن الأخرى. فترسّم خطًّا فلا تعّرف ما الذي يكملهٌ، وتكتب كلمة فلا تعّرف ماهي كلمتك التاليّة التي ستكمّل فكرتك. فتضيّع بين متاهات البيّاض.

الذين يعّملون في مجالات كهذه فتكون مصدر رزقهم فهم واقعون -حرفيًا- في كارثة لا تُعّرف نهايتها، تؤدي بمصّدر رزقهم إلى ما لا يعّلمون. فإما أن تجد حلًا بسرعة وإما... حسنًا لا داعي للإسهاب في هذه النقطة.

على أي حالٍ لست من أولئك الأشخاص، فأنا لا أكتب سوى المقّالات التي تعّد بسيطةً مقارنةً بأعمالٍ كبيرة كالكتابة والتصّميم والعِمران. فكتابة المقالات نوعٌ بسيط من أنواع الكتابة قد تنهيها في يومٍ أو يومين، بغضّ النظر عن مراجعة الأخطاء الإملائية. فما الذي سيدّفع شخصًا يكتب المقالات التي لا تتعّدى الـ700 كلمة لطريق تلك المتلازمة، فلم يعّد يقّدر على كتابة ربع مقالة بالصورة التي يريدها. أو حتّى إن كانت ليست بالصورة التي يريدها، فقط مجّرد مقالة كاملة. فما الحل؟

على الهامش: إن مساهماتي الخاصّة بمشاكل بالكتابة، كثيّرة فعلًا. ولكنها ليست إلا مشكلة واحدة، عندما أجد شيئًا يدفعّني للكتابة فأظن أنه الحّل، لا يلبثّ أن يرجع الحلُّ دافنًا نفسه، فأرجع لسابق حالي، بطريقةٍ لا يفهمها عقل. :)

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعاني من هذا الفراغ كثيراً، سواء عند الكتابة، البدء بمشروع، أو حتى إيجاد موضوع للتصوير!

فأكون محتارة ولا يخطر ببالي أي موضوع، أو أحياناً لا أجد موضوعاً غنياً، وفي هذه الحالة المتعبة أقوم بعدة أشياء منها:

1) اتصفح أعمالي ومشاريعي القديمة، فمثلاً لو كانت أعمال كتابية، فسوف اقرأها وغالباً خلال ذلك ستأتي أفكار كثيرة، منها قد فكّرت فيها عندما كنت أكتب ما أراجعه الآن، لكن تراجعت عن كتابتها ذاك الوقت لأنه كان -مما لا يتسع المقام لذكره-، لذلك أصنع له مقام جديد^^.

"أتمنى أنك فمهتني-.-"

2) خوص تجارب جديدة قدر الإمكان، ولا أفكّر في الكتابة أبداً ذاك الوقت، كل شيء جديد قد تستطيعين القيام به، جربيه -حتى لو لم تحبيه-، وأيضاً جربي كتابة شيء آخر غير المقالات -قصة/رواية/سيناريو/مسرحية-، ولا تقتلي نفسك كي يكون مثالياً.

3) شخصياً، أحب مناقشة ما يخطر ببالي مع بعض افراد عائلتي، فأجد أحدهم يلهمني بكلامه، أو يعطيني أفكار لأكمل موضوعاً عالقاً، أو حتى يعطيني تلك الفكرة الجهنمية التي انتظرتها طويلا^.^.

4) أكثري من التأمل والتدبر وقراءة القرآن، وحاولي أن يكون لسانك يلهج بذكر الله قدر الإمكان.

ثقي تماماً أن ما يتأخر قدومه، سيأتي غزيراً، رائعاً وقد يمثّل نقله في حياتك كلها، فآمني بذلك وثقي بالله...

وكما قيل "من طوّل الغيبات جاب الغنايم"^^.

فأكون محتارة ولا يخطر ببالي أي موضوع.

تلك الحالة مختلفة، فأنا أعرف الموضوع الذي سأكتب عنه، كمثال: أريد أنّ أكتب مقالًا عن النقّد البناء وكيفيّة تأثيره على المجتمعات، فأجمع كل المعلومات التي أحتاجها ثم أتوجّه نحو أي وسيلة للكتابة سواءً كانت ورقًا أم برنامجًا نصّيًا، هنا تكمّن المشكلة، فلا أعلّم ماذا أكتب وأيّن أضع الفقرات، وكيف سأملأ هذه الورقة الكبيرة لتكون مقالًا كاملًا مرتبًا. فتنقضي الأسابيع ولم أنجّز نصف تلك المقالة، وتصيبني حالة من الإحباط، فلا أكتب شيئًا.

اتصفح أعمالي ومشاريعي القديمة، فمثلاً لو كانت أعمال كتابية، فسوف اقرأها وغالباً خلال ذلك ستأتي أفكار كثيرة، منها قد فكّرت فيها عندما كنت أكتب ما أراجعه الآن، لكن تراجعت عن كتابتها ذاك الوقت لأنه كان -مما لا يتسع المقام لذكره-، لذلك أصنع له مقام جديد^^.

بعد مراتٍ كثيرة من قراءة تلك الفقرة، فهمت أخيرًا ما تريدين إيصال مقصِّده. :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

الإندفاع يحثّني على الكتابة، ولكنني لا أعتقد أن الإندفاع سيكفيني سببًا عليلًا يدفع عقلي للكتابة دون توقف، فعقلي هنا سيمتلئ بالتساؤلات أثناء الكتابة، وسأتوقف مرارًا لأسأل نفسي هل ما أكتبه مناسبٌ حسن الكلام لإبانة حجتي. وليس من السهل أبدًا أن أوقِف عقلي عن هذه التساؤلات، وبسبب تلك التساؤلات لا يصل حينها الكلام مرتبًا إلى يدي.

هناك أيضًا بعض المواضيع التي لن أجد إندفاعًا في كتابتها ولكنني أرى أنها مفيدة، الزراعة كمثال، لن أجد شيئًا يدفعني لكتابة مقالٍ عن الزراعة والنباتات ولكنني أراه موضوعًا مفيدًا لا يهتم به أحد، حينها ستكون الإفادة قوة دفعي الوحيدة، قد أكمل ذلك المقال بناءً على الإفادة والحماس للفكرة التي ربما قد تنتشر، وربما -من كثرة التساؤلات- قد تنضب الفكرة في رأسي. لذلك لا أستطيع الإعتماد على الإندفاع كليةً.

الإفادة قوة دفعٍ أيضًا ولكنها ضعيفةٌ لا تكفي.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

لا تتعجلي الأمر، لا زالت الوظيفة النفسية التي ستصنع منك كاتبة رائعة في طور البناء، وهي التي سترتب الكلام من عقلك إلى يدك بصورة تلقائية. يبدو أن وظيفتك النفسية الأولى (Ni) قد ظهرت ثمارها، فهي التي تولد تلك التساؤلات في رأسك وتلك الاحتمالات الكثيرة، وعما قريب سيأتي الوقت الذي تعمل فيه الوظيفة الثانية (Te) بكامل طاقتها، فترتب تلك التساؤلات وتصنفها وتنظم ما تكتبين، لكن كما قلت لك، لا زال الوقت مبكرًا فلا تستعجليه، فأظن أن الوظيفة الثانية تتطور في العقد الثاني من العمر، من عشر سنوات إلى سن العشرين.

إذن هل ما زال الوقت مبكرًا لكي أكتب؟ بمعنى هل أبتعد عن الكتابة الآن وأدخل في مرحلة جمع الأفكار وتعبئة المعلومات فأطور من لغتي ومفرداتي فأجعلها صحيحةً وأجمع معلوماتٍ وأفكارًا من القراءة المستمرة حتى تعمل لدي الوظيفة الثانية (Te)؟ فأكون حينها قد أقمت ما أكتبه عن الإعوجاج، وبيّنت أفكاري بطريقةٍ مستقيمة؟

برأيك هل بدأت في الكتابة في وقتٍ خاطئٍ نوعًا ما؟

بما أنك كاتب بشخصيّة INTJ بماذا تنصحني لأفعل وأنا كاتبة في طور البناء؟ هل كما أسلفتُ سابقًا أو بطريقةً تراها أفضل وأكثر إنتاجية؟

يبدو أن وظيفتك النفسية الأولى (Ni) قد ظهرت ثمارها، فهي التي تولد تلك التساؤلات في رأسك وتلك الاحتمالات الكثيرة، وعما قريب سيأتي الوقت الذي تعمل فيه الوظيفة الثانية (Te) بكامل طاقتها، فترتب تلك التساؤلات وتصنفها وتنظم ما تكتبين.

على الهامش: تلك الجزئية أوضحّت لي كثيرًا، شكرًا لك!

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أعاني من هذه المُشكلة خصوصًا عندما تكون هناك مشاريع لكتابة مقالات يجب أن تنتهي في فترة مُحددة.

أحيانًا أحل المشكلة بالخروج من المنزل فورًا واتمشى لمدة نصف ساعة في الخارج وأحاول ترتيب أفكاري في حالة كانت هناك فكرة. أما إن لم تكن هناك فكرة فأقوم بتذكر المقالات أو الكتب التي قرأتها علّي استخلص منها فكرة جديدة.

أحيانًا أبقى في المنزل لكني أحاول القيام بأشياء ثانية واشغل نفسي ولا أفكر في الأمر ووجدت أن الأفكار تأتي لوحدها :)

بإعتبار ان هذا عملي الأساسي لسنوات طويلة ، مررت بهذه الأزمة طويلاً .. خصوصاً أنني أملّ سريعاً جداً من التطلع للورقة البيضاء ، وأغلقها مباشرة إذا لم تنسكب الأفكار عليها بشكل سلس وسريع ..

كتبت مساهمة قريبة من هذا التصوّر ، بخصوص الـ Writer's Block ، وبعض الاقتراحات لتجـاوزها .. ولكنها تظـل مجرد اقتراحات عامة ، تحتاج الى جهد بطولي حقيقي من الكاتب لتجاوزها ، خصوصاً لو كان كاتباً / محرراً / مدوّنـاً يكتسب رزقه من هذه المهمة ..

حالة مؤسفة ، تكلّف صاحبها الكثير جداً من الوقت والقدرة على الإنجاز .. ولكنها حتمية

على عكسك تمامًا، أكثر ما أمضي به وقتي هو النظر في الأوراق البيضاء، سواءً أكانت ورقة كتابة بيضاء أو وثيقة تصميمٍ بيضاء، قد أمضي ربع ساعةٍ أنظر وأتأمل، وهي أمتع مرحلةٍ بالنسبة لي في العمل الإبداعي، أشعر حينها بان الأفكار تتضارب وتتقاتل على من يخرج من الباب أوّلًا، أشعر بصفاء الأفكار التام حينها.

مررت بحالة شبيهة بهذه لكن عند كتابة الكود