مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
ماهو مصير الصحافة الورقية العربية؟
- thamood
- 2013-08-20T16:53:29+00:00
بعد أن شاهدنا الكثير من المجلات الغربية الشهيرة تتحول إلى النظام الإلكتروني والدفع مقابل القراءة، هل تظن أن الصحافة العربية ستبدأ في التوجه إلى هذا الشيء في القريب العاجل أم أن عوامل أخرى مثل عدم الثقة في الشراء عن طريق الإنترنت ووصول الإنترنت سيؤخر هذا الشيء؟
هل توجد تجارب عربية ناجحة متعلقة بهذا الشيء؟
من وجهة نظري هناك عدة أسباب تتجه نحو الاستغناء عن الصحف الورقية في المستقبل القريب منها :
_ أن العالم الآن يسير على وتيرة متسارعة والأخبار تتدفق كل ثانية وهذا مالا توفره الصحف الورقية التي تتجمع فيها الأخبار وتأخذ وقتا للنشر يعتبر طويلا في هذا العالم المتسارع
_ مع بروز الإنترنت وأجهزة المحمول والتكنولوجيا المتطورة ظهر جيل جديد لايقرأ الخبر الطويل والتحليل المفصل .. نحن أمام جيل يقرأ ( المختصر المفيد )
وليس لديه وقت للمقالات الطويلة
_ عملية التفاعل المباشر مع الخبر توفرها الصحف الإلكترونية فلديها خاصية التعليق على الخبر الذي طرح منذ ثواني قليلة مع جموع القراء
_ الصحف الإلكترونية توفر الخبر المرئي مثل الفيديوهات وهذه ميزة للصحف الالكترونية تجعل الخبر أكثر ثراء وجاذبية وأهمية
_ طريقة مشاركة الخبر ونشره بمجرد ضغطه من أهم مايميز الصحف الإلكترونية
هذه بعض النقاط التي تجعل الصحافة الورقية في أفول وخطر أمام الصحافة الإلكترونية والتي بالتأكيد ستكون صحافة المستقبل في الأعوام القادمة ,
بالنسبة لإمكانية الدفع مقابل القراءة فهذه الخاصية قد تتأخر قليلا في العالم العربي الذي يعاني من شئ أسمه ( أدفع مقابل خدمة )
ولكن في النهاية أعتقد أن الأمور ومع تحسن وسائل الدفع وتطوير الأمن ستمضي إلى صحافة إلكترونية مدفوعة الثمن
لا أقصد التقليل منك ولكن هدفي الأساسي كان التحدث عن المعوقات التي قد تلاقيها الصحافة الإلكترونية المدفوعة، فنحن نعرف فوائد ومميزات الصحافة الإلكترونية ولكن ماهي المعوقات التي تقف حائلاً دون إنتشارها عربياً بشكل أفضل، خصوصاً أن الناس تعودت على دفع مبالغ مالية بسيطة بشكل يومي من أجل شراء الصحف اليومية.
أبدأ أخي الفاضل ليس هناك أي إنزعاج من ردك .. ولعلي أسهبت في ذكر المقارنة وذكر المزايا , بالنسبة لسؤالك بالتحديد عن المعوقات أمام انتشار الصحافة الالكترونية المدفوعة, أراها في المقام الأول نفسية وهي تقبل الناس للدفع لأمر غير ملموس عكس الصحافة الورقية التي تلمس باليد وتباع وتشترى منذ عشرات السنين وهذا يحتاج إلى وقت ووعي وتقبل نفسي وإدراك للفائدة المرجوة من الاشتراك في مثل هذه الصحف , ثانيا آلية الدفع وهي مشكلة لايستهان بها في عالمنا العربي , ثالثا الثقة بالمؤسسات صاحبة الصحيفة الالكترونية ومايتبادر للناس من خوف وعدم اطمئنان للدفع في عالم النت بشكل عام وبالطبع أقصد مواقع الصحف والمجلات الغير معروفة بالذات , رابعا وجود مواقع مجانية منافسة فيأتي التصور كالتالي : لما أقوم بالدفع بينما بإمكاني الحصول على جميع الأخبار ومجانا ؟ لابد أن يكون هناك ميزة بل مزايا كي أدفع ثمن ماأريد قراءته .
ستبقى إلى حين، الموجة ستصلنا عاجلاً أو آجلاً والأمر يعتمد على وضع كل دولة عربية، الصحافة الورقية يجب أن تتحول من الأخبار إلى التحليل، من الاهتمام بالعالم إلى الاهتمام بالشأن المحلي، الأخبار لها مصادر عديدة الآن والأفراد ينافسون المؤسسات بل بعض الأفراد لهم تأثير على الأحداث، بين حين وآخر يبرز اسم شخص ما تسبب في تغيير الأحداث بتغطيته الإخبارية من خلال هاتف والآن من خلال آيباد، كثير من الناس يمارسون العمل الصحفي دون رخصة رسمية وأعدادهم تزداد، طوفان الأخبار له مصادر عديدة ولا تتوقف فما الذي يجعل الصحف تبقى هنا؟
ظروفنا المحلية عامل أساسي لذلك عندما تتغير هذه الظروف يجب أن تكون الصحف جاهزة أو حتى قبل ذلك، الاهتمام بالشأن المحلي أمر مهم في رأيي ومقدم على الأخبار العالمية، أن تجعل الصحف نفسها مكاناً لربط المجتمع ببعضه البعض هو أفضل ما يمكن للصحف فعله وبعض الصحف تفعل ذلك لكنهم لا يعطون مساحة كافية للشأن المحلي.
الجانب الآخر هو التحليل، تيار الأخبار المستمر يجعل الناس يحتارون في ما يحدث، لذلك التحليل بالرسوم البيانية والتوضيحية وأي وسيلة بصرية أخرى أجده ضرورياً ومفيداً، إن كانت هناك أزمة طويلة المدى فلا بد من اختصارها بين حين وآخر لتذكير القارئ بما حدث في الماضي لكي يعرف أسباب ما يحدث في الحاضر.
الصحافة لدينا ستبقى ورقية لمدة طويلة حتى لو تغيرت نحو التصور الذي رسمته أعلاه، النظام التقليدي للورق والإعلانات عليه ما زال فعالاً لدينا أكثر بكثير من الإنترنت، لذلك لن يتغير حتى تبدأ أرباح الصحف الرقمية بالتفوق على الصحف الورقية وهذا سيتطلب وقتاً طويلاً.
اتباع أساليب جديدة في نشر الخبر ضرورة حتمية، لكن هذا الأمر سيحدث بعد عشرات السنين - أو مئات السنين - في الوطن العربي فالصحافة الورقية بازدهار مستمر بل و الغالبية العظمى من القراء العرب يفضلونها على الصحف الإلكترونية ثم لو نظرنا إلى نسب استخدام الإنترنت سنجدها لا تتجاوز 25% في الدول العربية مجتمعة و هذا وحده سبب كافي للحد من الاستغناء عن الصحافة الورقية لصالح الصحافة الإلكترونية.
في العالم العربي اعتقد ان الأمر يحتاج المزيد من الوقت؛ فما زالت الصحافة الورقية في حالة جيدة.
اما بالنسبة لما اذا كانت توجد تجارب عربية ناجحة متعلقة بالصحافة الإلكترونية فاعتقد ان صحيفة سبق الإلكترونية حققت نجاح منقطع النظير في السعودية مقابل العديد من الصحف الورقية ونسختها الإلكترونية أيضًا!
لا اعتقد ذلك لسببين:
مازال المستخدم العربي لا يعتقد انه من الضروري الدفع مقابل المحتوى الإلكتروني. بجانب توفر عشرات مواقع المحتوى الإخبارية الأخرى التي مازالت متوفرة له مجانًا.
وسائل الدفع الإلكتروني غير متطورة بالشكل المطلوب من قبل المواقع العربية ومن قبل البنوك العربية أيضًا.
دع المشكلة الثانية تنحل أولًا، ثم فكر بعد ذلك، فيما اذا سوف يتقبل المستخدم العربي الدفع مقابل المحتوى.
من جانب آخر، رغم كرهي الشديد لصحيفة سبق وعلى آليتها السيئة في صياغة الأخبار مقابل الزيارات وعدم التأكد من المصادر —اعتبرها صحيفة صفراء—، الا اني مُعجب بطريقة إداراتهم بشكل عام والتي اوصلتهم لهذا المركز الحالي بين الصحف الإلكترونية.
في المستقبل البعيد اعتقد انه سينتهي شي اسمه صحافة ورقية، اما في الوقت الحاضر اولا ً ابائنا واجدادنا الذين تربوا في العصر السابق يفضلون القراءة الورقية على القراءة الالكترونية بل ان فئة كبيرة منهم تجهل التعامل مع التنقية. وثانيا وسائل الدفع الالكتروني لازالة في بدايتها ولم تنضج بعد.
هنا في اليمن بعض المؤسسات الرسمية مثل الاذاعات تعتبر الصحافة الالكترونية امر ثانوي والصحافة الورقية هي الاساس، ولا تنشر اي اخبار الا من الصحف الورقية فقط.
نعم صحيح ودوام الحال من المحال، هناك تحسن في وضع التقنية في اليمن والمستقبل سيكون افضل ان شاء الله.
هل تظن أن الصحافة العربية ستبدأ في التوجه إلى هذا الشيء في القريب العاجل أم أن عوامل أخرى مثل عدم الثقة في الشراء عن طريق الإنترنت ووصول الإنترنت سيؤخر هذا الشيء؟
في القريب العاجل، لا لأعتقد على الإطلاق بسبب مشاكل توفر الإنترنت في العديد من الدول العربية وأرى أن رغم النمو في عدد المستخدمين إلا أن العدد مازال أقل من المأمول، بالإضافة لمشاكل الدفع والتي تمثل عائق كبير (كم مستخدم عربي يملك بطاقة أو وسيلة فعالة للدفع على الإنترنت؟)، هذا بالإضافة لعدم وجود قوانين تحمي حقوق هذه الصحف، الجيد أن الكثير من الصحف أصبح لها بوابة لنشر الأخبار في وقتها وأصبحوا يحققوا منها أرباح، وأعتقد أن بعض هذه الصحف ستتحول لصحف مدفوعة ولكن بعد سنوات غير قليلة، عندما يزيد عدد المستخدمين وتزال عقبات الدفع وتتغير ثقافة المستخدم نفسه ويصبح لديه إستعداد للدفع مقابل المحتوى.