سوق النشر، كيف يمكننا اختيار دار نشر مناسبة؟

يعج سوق النشر بأنواع مختلفة من الدور، هناك دور نشر تمثل فرص حقيقية للمواهب الجديدة، وأخرى تمثل تحديًا صعبًا، وثالثة ليست سوى فخ يقتل أحلام الشباب، يجب على الكاتب أن يكون عارفًا بهذه الدور، وأن تبع النصائح التي سأوردها في هذه المساهمة لأنها تأتي عن تجارب شاهدتها بنفسي.

تنقسم دور النشر إلى ثلاثة أنواع

النوع الأول

ينشر بلا مقابل مادي، وهي دور النشر التي تقوم بنشر الرواية للكاتب مجانًا لأن الرواية نالت إعجاب لجنة التقييم، معظم هذه الدور كبيرة، ذات سمعة، مثل عصير الكتب، دون، دار إبداع، وغير ذلك، تكون المنافسة على هذه الدور قوية، حيث يستقبلون مئات الأعمال المعروضة للنشر سنويًا. 

والقسم الثاني من هذا النوع هو دور النشر الشبابية المكافحة، وهم أفراد يبذلون جهودهم للنمو، لا يحصلون على مقابل مادي من الكاتب، يتسم أصحاب هذه الدور بحبهم الحقيقي للأدب، فهو يمثل لهم شغفًا ويتحدون الصعوبات التي تواجههم، يريدون أن يقتنصوا المواهب الفريدة التي لم تأخذ فرصتها بعد وينموا معها جنبًا إلى جنب، مثال لهذا: دار تويا، ودار اليافي، ولوغاريتم، تعتبر تويا أكبر من اليافي، لكنها أخذت سبيلًا صعبًا لتناطح الكبار. 

النوع الثاني

الذين يحصلون على منتصف المقابل المادي، لن أقول شيئًا عن هذه الدور، لكن علي أن أوضح أن الناشر سيصبح أكثر تخازلًا عن التوزيع طالما حصل على المال.  

النوع الثالث

الذين يكلفون الكاتب تكاليف النشر بالكامل، هنا نعثر على الأعمال المنشورة التي لم يشتريها أحد، والدور التي أصدرت كتب ولم توزعا ولو في مكتبة واحدة، حالات الاحتيال والنصب المنتشرة في سوق النشر بصورة محمومة منبعها هذا النوع الثالث، إنهم يأخذون المال ويؤمنون موقفهم قانونيًا ثم لا يفعلون شيئًا. 

لذا ليس صحيحا أن ننشر روايتنا مقابل المال، لقد منحنا فكرتنا للناشر ليتاجر بها ويستفيد، لذا نحن غير مطالبين بدفع أي مبلغ، خاصة أنه سيعطينا عوائد هزلة من الأرباح، قال أحد كتاب عصير الكتب أمام عيني: إنها 7% من الأرباح، فبأي منطق يأخذ منا الناشر تكاليف النشر أو حتى منتصفها أو ربعها؟ والتجربة الأسوأ، النشر بدار لم يسمع بها أحد، ودفع المال لهم، ثم ننتظرها ريثما تنشر كتابنا، فإذا حصلنا على بعض النسخ التي نتباهي بها يعني هذا أننا خرجنا بشيء نافع بعد خسارتنا الفادحة التي سنتلقاها في أموالنا ومعنوياتنا. 

 هل سبق وتعاملت مع دور نشر؟ وأي نوع تحديدا من المذكورين بالمساهمة، وما هي نصائحكم بخصوص النشر من خلال تجاربكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

تعاملت مع دار نشر أبداع ودار نشر المصري ودار اكتب، وجميعهم لم يأخذوا مني نفقات الطباعة، ولكن لا أتمكن من القول بأن العائد كان مجزيًا ولكن فرحتي الحقيقة كانت لانتشار كتبي وبدون أن أدفع شيئًا، وقرأه العديد من الشباب وأعجبوا به وأرسلوا لي ما أعجبهم وانتقداتهم.

وحاليًا سأتعامل مع دار نشر الفنار، هي دار نشر جديدة ولكني أراها واعدة، وأيضًا لن يأخذوا مني النفقات.

وأهم نصيحة لأقدمها لكاتب جديد هي ألا ييأس، والبحث عن دار نشر مناسبة تحترم العمل ولا تطلب من الكاتب نفقات، حتى ولو العائد قليل، يكفيك أن تُنشر الرواية ويعرفك القراء.

اسمح لي أستاذ أيمن أن أعرف مسميات أعمالك الروائية من أجل أن أقرءها، وأشكرك على هذه الإضافة والإفادة،والوقاع أننا لا نبحث عن المال في كتابة الرواية، أعتقد أننا تحدثنا في هذا الشأن من قبل، ويكفي للكاتب أن توزع روايته ويقرأها الناس، فهذا جل سعيه وعظيم مناله.

شرف لي أستاذ محمود،

رواية ألم النبي لدار المصري

رواية إنها أنثى ولا تقتل لدار إبداع

مجموعة قصصية (الكلاب لا تموت) لدار اكتب

أما عن دار الفنار، فسيتم إعادة نشر رواية ألم النبي معها، ولكن بتفاصيل مختلفة قليلًا ونهاية مختلفة جديدة في معرض الكتاب القادم إن شاء الله.

أتشرف بمعرفة رأيك.

سأقوم بحفظ هذه المجموعة وأقرأها إن شاء الله، وأتوقع أن أعثر على مخطوطات قيمة وومتعة.

مجهول أضف ردا

رائع أن يكون بيننا في حسوب كتاب وروائيين مبدعين، هذا مدعاة للفخر وأتمنى لكم التوفيق.

استوقفني اسم روايتك: إنها أنثى ولا تقتل، ولم أفهم هل الطبيعي أن تكون الأنثى قاتلة؟ أم ماذا قصدت؟

تعديل*

في الحقيقة لم أتمالك نفسي وبحثت عن نبذة للرواية وعزمت على الحصول عليها إن شاء الله:

شعرت بالاحتياج لها، المسألة دافع غريزي يُلقيني نحوها، إنما الثقب الأسود الحقيقي الذي كان يستشري داخل وجدي هو حاجتي إليها، كنت أقاومها لأن كبريائي كان يعلم هذا! أنني أحتاجها! وكلما كنت أشعر "بالاحتياج كنت أشعر بالضعف، أشعر أن الوحدة ليست هي الملاذ كما كنت أتخيل.

شرف لي بأن الاسم أعجبك، ولكن الرواية قد تكون مختلفة تماما عما تتوقعين ايجاده، أتمنى أن تعجبك، وأود معرفة نقدك لها، لو رغبتي في ذلك.

من خلال تجربتي الشخصية، فإنني أنصح بمجموعة من المعايير التي يجب اتباعها في بداية طريق النشر والكتابة الأدبية، وهو ما سوف يساعدك في طريق الظهور والانتشار بصورة واسعة بالإمكانيات المتاحة على الأقل:

  • المشاركة في أكبر قدر من المسابقات الأدبية المضمونة والموثوقة لأنها طريق يسير للنشر المجاني، فقد نشرت روايتي الأولى مع دار المعارف عبر أحد المسابقات.
  • عدم اللجوء إلى النشر المدفوع أبدًا.
  • المتابعة الدورية لعروض دور النشر والحرص على أن تمتلك معظم معلومات الاتصال بأكبر عدد ممكن من دور النشر.
  • كتابة العروض لدور النشر بشكل عشوائي يساعد أيضا على احتمالية الحصول على عرض مناسب.

رائعة هذه المقترحات، هل يمكن أن تخبرنا بالمسابقة التي من خلالها نشرت مع دار المعارف؟

تدعى مسابقة إبداع لشباب جامعات جمهورية مصر العربية، وقد فزت برواية كاميرا تكتظ بالغرف بالمركز الأول في قسم الرواية، وهو ما أتاح لي فرصة لنشرها مع دار المعارف التي رشّحت روايتي من المسابقة إلى لجنة القراءة. وتستطيع إيجاد صفحة كاميرا تكتظ بالغرف الرسمية بمراجعاتها وتقييماتها على موقع Goodreads.

نعم شاركت في هذه المسابقة في دوراتها الخامسة والسادسة والسابعة، مسابقة رائعة لطلاب الجامعات ولي معها ذكرايات طيبة.