هل توجد فائدة حقيقية ملموسة من قراءة الروايات

من المؤكد أن القراءة هي عملية معرفية ووسيلة للوصول إلى أعظم غاية وهي الفهم والإدراك. ولا نختلف أبدًا على أن قراءة الكتب العلمية والتاريخية والدينية والفلسفية تصل بنا إلى هذا الفهم والإدارك. ولكن هل قراءة القصص والروايات والأدب عامة تؤدي إلى نفس الأمر؟

ما فائدة الأدب؟ وما هي الفائدة (الملموسة) والمتحققة من وراء قراءة قصيدة أو رواية؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالطبع لا تخلو من فائدة

ولكن ذلك يحدد بالنظر إلى طبيعتها وهدفها وجمهورها وقصتها

فليست كل القصص هادفة ولكن حتى القصص غير المفيدة فيها فوائد غير ملموسة أو غير مصنفة

كأن تقرأ رواية عاطفية ولكن تكتشف عند انتهائك منها كيف يجب إنهاء الحب بأسلم طريقة أو طريقة لمنع الأمور من الانهيار

أو معرفة شارعين في نيويورك لزيارتها في وقت لاحق أو تسهيل اكتشاف ما يمكن حدوثه في موقف واقعي مشابه ..وهكذا

لكن في السطر الأخير أخذتنا لسؤال مختلف وهو عن الأدب

وبصراحة لا أستطيع إجابتك ولكن يكفيك أن الأدب رفيق الإنسان وجنته المؤقتة ومركبه أو بساطه للسفر عبر الفضاء الشاسع أو لتحسين آماله عبر آلامه وواقعه

أما القصائد فطبقا لهدفها وجمهورها قد تصل إلى فائدة منها وأكثرها لا تحتوي على أكثر من معلومات تاريخية وعواطف وأشجان بالية وأفكار تشتهي التغني بها بين الركبان

أنا لم ألتق أي رجل جاهل بحيث لم يكن لديه شيء يعلمني له.

(غاليليو)

اعتقد أن بها فائدة بطريقة أو بأخرى!

توجد أشياء بالتاريخ قد تهمل ولكنك تستطع معرفتها بقراءة الروايات الأدبية، تشعر أنك تسافر لأماكن أخرى، ترى عادات وتقاليد كان من الصعب معرفتها من كثير من الكتب العامة أو التاريخ فعلى سبيل المثال لم أكن لأستطع معرفة مايدور بالمجتمع الإنجليزي العادي بالماضي إلا بقرائتي لروايات تشارلز ديكنز وهكذا بالعديد من الكتب و الروايات الأدبية

حتى قراءة الجريدة اليومية ستعطيك فائدة

قراءة اي نص بها فائدة ، قراءة الروايات ستفتح عقلك و مخيلتك و تأخذك لمناطق و أماكن بعيدة منها ما هي واقعية و منها ما هي خيالية

قراءة القصص الشعبية والروايات التي هي من تراث بلدك سيعرفك بالكثير عن بثقافة بلدك

nwtnnizk9 أضف ردا

أتفق مع فكرة أن الروايات تعرّف على ثقافة،عادات أو الهيئة العامة للمجتمع المعني.

وأضيف أنها تعرفنا على عقليات مختلفة للأشخاص، طرائق تفكير شخصيات كثيرة والتصرفات التي من الممكن أن تقدم عليها ، على وجه الخصوص /تلك التي يسرد لنا الكاتب حوارها الداخلي مع نفسها ، و سلسلة أفكارها حول الموضوع/ ، ربما لن تسنح لنا الفرصة لقراءة أفكار الشخصيات التي نقابلها في حياتنا اليومية ، لكن الروايات تتيح لنا شيئاً كالخيال! ،حتى وإن كان من منظور الكاتب فقط. قد نصل لمرحلة نحلل بها شخصية الكاتب،الروائي، ... للقصة نفسها ، ونستقرء ما سيفعله، رغم امتلاء الروايات بالمفاجآت أحيانا :) حسناً بالتأكيد جودة الرواية ومهارة الكاتب تلعب دوراً.... و انجذاب الشخص للقصة يجعله يستنبط فوائد أكثر..

الزبدة من الموضوع : أعتقد دوماً أن في كل أمر فائدة، /اتفاقاً مع مقولة غاليليو التي ذكرها @AceJoker‍ /القضية هي أن بعض الأمور تكون فائدتها تلمع ، كالكتب مثلاً ،هي مخزن معلومات جاهز ، والبعض الآخر مكنوز بفوائد قد لا تكون مرئية مباشرة ، كالروايات التي تحول المعلومات من شكلها الجاهز إلى لوحات حوارية، قصصية غنية بها... ربما اكتشاف الفوائد هنا يحتاج مهارة في التنقيب من قِبل القارئ نفسه .

أتمنى ختاماً أن نحظى كلنا دوماً بالفائدة الأمثل من كل كتاب نقرؤه .

بعيدًا عن الأراء - التي قد تكون نظرية في بعض الأحيان - اسمح لي بأن أحكي لك تجربتي. وهي تجربة قصيرة للغاية، ولكن بها إجابة لسؤالك.

بدأت القراءة من سن 8 سنوات. وفي الفترة من هذا السن حتى 18 سنة (أي 10 أعوام كاملة) لم أقرأ إلا الروايات، وعُرفت بين أقراني بثقافتي وسعة اطلاعي، بل كنت مميزًا في هذه السن الصغيرة - آنذاك - بينهم وكان يتم سؤالي عن الكثير من الأمور بشكل مكثف، والغريب أنه في أغلب الأحيان كانت الإجابة لديّ. أقول لك هذا قبل ظهور جوجل، وحينما كان الكتاب هو الرفيق الوحيد في الوحدة. وأقول لك هذا وأنا لم أقرأ إلا الروايات فقط. وبالمناسبة .. كانت كل الروايات التي أقرأها روايات بوليسية. لم يكن لديّ من طاقة على قراءة رواية اجتماعية طويلة، مليئة بالمعاني الإنسانية العميقة، التي لا يستوعبها عمري في ذلك الوقت.

بعد سن 18 بدأت عيني تتفتح على عبد الوهاب مطاوع، راجي عنايت، مصطفى محمود، وغيرهم.

هذا بالطبع غير الثراء اللغوي، والقدرات الأدبية في التعبير، والتي اكتسبتها فقط من القراءة في الروايات البوليسية. وبالمناسبة .. مهنتي الآن هي صناعة المحتوى. أي أن تلك الروايات كان لها أبلغ الأثر في حياتي.

نعم .. أظن أن قراءة الروايات لها فائدة كبيرة ...

أنا لا أرى أن قراءة الروايات أو الشعر فقط هو ثقافة، فهي فالأصل تعتبر تسلية، اللهم إلا زيادة القدرة اللغوية لديك. ولكن هناك كثير منها الآن بالعامية فحتى هذه الفائدة انعدمت منها

أبسط فائدة رح تفوز فيها من قراءة الروايات هي أنك رح تملك مخزون لغوي كبير بدون ما تشعر, بدون ما تتدرب, وغالباً نلاحظ هالشيء على القراء لما يحكوا عن شي أو يتكلموا طبيعي عن يومهم , غالبا بتسمع كم مصطلح فصحى, وهذا دليل أكيد على حبه للقراءة.