سوف أحاول الأخد بنصيحتك وتلخيص ما أقرئه وإن كانت مشكلتي مع هذا الأمر أنه يُشعرني كما لو أنني أقوم بالتحضير لإمتحان [أنا أتحدث هنا عما أقرئه بغرض الثقافه العامة (روايات - كتب تاريخيه ... إلخ) وليس بغرض المعرفة العلمية والتي يتحتم عندها التلخيص وحل المسائل إن وجدت].
شكراً علي ترشيح المقال والمقطع من الكتاب ... كاتب المقال كأنه يصفني بالضبط، والمقطع المقتبس من الكاتب الألماني زوسكيند أشعرني بأنني لست وحيداً في هذا الأمر وبأن أعظم أدباء ومفكري العالم يعانون من نفس المشكلة :)
ربما مشكلة المقال وماكتبه زوسكيند انهما يصفان المشكلة دون تقديم حل واضح لها -ربما لأنهم وجدوها مشكلة عصيه علي الحل- ، وإن كن إقتنعت بما قاله زوسكيند بأنه ربما نحن نستفيد بما نقرئه ويزيد من وعينا ومعرفتنا دون ان نشعر -حتي وإن ظننا اننا نسينا أغلب ما قرئناه- وانه ما من حل واضح لمشكلة النسيان تلك وإنما علي المرء التعامل مع الأمر بأن يحاول دائماً تدريب ذاكرته -وإن لم يذكر زوسكيند كيفيه ذلك- وأن ينقد ما يقرئه ويستخلص منه الأفكار دون أن يلقي بالاً لإمكانيه نسيان ما قرئه لأنه وبنفس المنطق -وكما ذكر زوسكيند- فإن علي الإنسان ألا يفعل أي شئ علي الإطلاق في حياته إذا كان كل شئ من الممكن أن يضيع في لحظه وعليه حتي ألا يعيش إذا كان في النهاية سيموت.
خلاصه ما وصلت إليه أنه علي المرء ألا يتوقف عن القراءة -وإن كان سينسي أغلب ما قرئه- لأنه إذا فعل ذلك فإنه سيتوقف عن الحياة، وإن شعور النسيان هذا لا يعني أن الإنسان لم يستفد مما قرئه بل علي العكس فإن ما قرئه سيشكل جزئاً من وجدانه دون أن يشعر.
وفي النهاية أشكرك شكراً جزيلاً علي مساعدتي في الوصول لهذا الاستنتاج.
اضافة لما ذكر بالتعليقات عن النسيان والتلخيص.. اعتقد انك تقرا الكتاب بشكل روتيني.. كلمة كلمة.. صفحة صفحة.. هذه طريقة تناسب الكتب الروائية والأدبية.. اي القراءة بغرض التمتع بالقراءة نفسها وليس اخذ الفائدة منها عادة..
الكتب غير الادبية لا تحتاج ان تقرأها بهذه الطريقة . يمكنك ان تتصفح العناوين الفرعية وان لفت نظرك أحدها اقراها كرؤوس اقلام.. لا يشترط كلمة بكلمة وسطر فسطر
ليس قراءة سريعة.. وبنفس الوقت ليس كلمة كلمة.. حاول ان تقرأ كل بضعة كلمات وتترك أخرى ثم تقرأ غيرها بنفس السطر وهكذا.. لكن لاتسرع.. لن يؤثر كثيرا لأن معظم النص هو كلمات ربط ومفردات يمكن لعقلك التنبؤ بها وأضافتها من عنده
انت تفترض انك يجب ان تحفظ كل شيئ جديد قرأته في الكتاب.. هذه فرضية خاطئة.. فأنت لن تقدم امتحان فيه.. ضع لنفسك أن تأخذ فكرة عامة عن موضوع الكتاب بعد الانتهاء منه سيكون ممتاز
لست أريد أن أحفظ الكتاب ولكن في في نفس الوقت لا أظن أن مجرد أخذ فكرة عامة عن موضوع الكتاب سيكون كافٍ بالنسبة لي، ففي كثير من الأحيان أشعر بالسخط الشديد عندما يدور نقاش حول موضوع ما ولا يمكنني المشاركة فيه رغم أنني أكون قد قرأت في الموضوع محل النقاش قبل ذلك ولكن نسيت ما قرأته. هذه هي مشكلتي التي أبحث لها عن حل :(
مثلاً بدل أن تقرأ لأن لديك وقت فراغ للقراءة ، إقرأ لهدف مثلاً لتطوير نفسك في كذا ، مثلاً قراءة رواية ، حاول الإستفادة من الرواية لتطوير نفسك و الإستفادة من العبرة في الرواية ، أو كتاب علمي ، إقرأه لتعمل في هذا العلم —حتى إن لم يكن إختصاصك.
حاول أخذ ملاحظات وكتابتها أثناء القراءة، تحديد الصفحات المهمة و كتابة أرقامها لتستطيع قرائتها ثانيةََ، و بالطبع التركيز و البُعد عن أى شئ قد يشتت إنتباهك
أنا آخد الملاحظات بالفعل ولكن عند قرائه الكتب المتخصصه في مجالي ، ولكني هنا أتحدث عن ما أقرئه خارج مجال تخصصي بغرض الثقافه العامة (روايات - مقالات - كتب تاريخيه ... إلخ) فحينها أشعر أن موضوع كتابه الملاحظات يفقدني متعه القراءة ويحول الموضوع كما لو أنني أدرس لإمتحان :)
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.