كتاب أنقذوا الطفل في داخلكم – تشارلز ويتفيلد

نرى الكثير من الأشخاص الذين لم يحصلوا على الاهتمام و الأمان و الدعم و القبول و التي تتمثل بالحاجات الأساسية التي يحتاجها أي فرد منا سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، فالطفل الصغير يكون بحاجة إلى نثل هذه الاحتياجات حتى يستطيع تكوين علاقات فعالة مع الآخرين لزيادة ثقته بنفسه و تكوين نظرة إيجابية تجاه الحياة، و لكن ماذا إن لم تُعطى هذه الاحتياجات للفرد في مرحلة الطفولة ؟ هل يمكن أن يؤثر ذلك على علاقاته بالآخرين عندما يكون صغيرًا أو كبيرًا حتى ؟ 

عدم توافر تلك الاحتياجات يجعل من علاقة الفرد بنفسه و علاقته بالآخرين مشوهة، فلا يمكنه التعبير عن نفسه أو مشاعره و يفشل في التعرف على إنجازاته و يسعى دائمًا لاستحسان الآخرين و يهتم بموافقتهم على ما يقوم بفعله و تكون الجراح القديمة التي تطل من نافذة الطفولة هي السبب الرئيسي في ذلك .

للوهلة الأولى جذبني عنوان هذا الكتاب و عندما قمت بالبحث حوله في التطبيقات التي أتابعها و جدت أنه يلقي استحسانًا كبيرًا لدى القراء، و هذه ما دفعني لقراءته و لم أندم على ذلك فعلاً .

يسلط الكتاب الضور على مجموعة من الزوايا منها كيفية اكتشاف الطفل الذي بداخل كل فرد منا و كيفية التفريق بين الذات الحقيقة و الذات الزائفة التي قد يتقمصها الفرد للتعويض عن نقص أو حاجة لديه من خلال مناقشة مفهوم الطفل الداخلي والذي فسره على أنه جزء مفعم بالطاقة الإيجابية التي تدل على ذواتنا الحقيقة غير الزائفة التي نفتعلها أمام الناس، لينتقل بعد ذلك إلى زاوية أحرى يبين فيها كيف يمكن للعائلة أن تكون سببًا في قمع شخصية أطفالهم وفقدان ثقتهم بأنفسهم وخنق ذواتهم الحقيقية وما يترتب عليها من اهتزاز الثقة بالنفس والآخرين وقلة احترام الذات واضطراب المشاعر وغيرها .

ليعرج بنا في النهاية إلى مجموعة من الخطوات التي تساعدنا على شفاء الطفل الذي بداخلنا وتحديد الاحتياجات الروحية والعاطفية والنفسية والجسدية ثم تحديد الخيارات والصدمات النفسية وتحديدها والعمل على حلها .

أختم هذه المساهمة ببعض الأسئلة التي وجهها الكاتب لنا في بداية كتابه 

كيف يمكن أن تكون حياتنا من دون حب وشعور بالأمان؟ كيف يمكن أن تكون من دون عائلة ترعانا وترسخ أقدامنا في الحياة؟ كيف يمكن أن نكون أن لم نعش طفولتنا كأطفال، بل تحملنا مسؤولية الكبار؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

huda_khashan19 أضف ردا

برأيي أن مشاعر الحب هي اللبنة الأساسية التي تجعل الطفل يشعر بالأمان، للأسف الكثير من الآباء تعتقد أن تربية الأطفال تقتصر على توفير لهم أساسيات الحياة المعيشية وتربيتهم جيدًا، أم التعبير عن مشاعر الحب تجاه الأبناء فهو غير وارد في قاموسهم، لِذا نجد أطفالًا ينمون وتنمو معهم الكراهية والتردد والخوف من أي شيء يواجههم، وربما يصبحوا أكثر عدوانية، كل ذلك نتيجة أن الآباء لم يدركوا أهمية شعور ابناءهم بالحب والود والدفيء الأمان وقوة الترابط الأسري.

أعرف شخصًا قام بتربية أبناء من خلال الضرب، هؤلاء الأطفال كبروا الآن، تجدهم لايثقون في أنفسهم، لا تعتريهم مشاعر الإيجابية، كثيرًا ما أشفق عليهم كثيرًا.

تربية الأطفال تقتصر على توفير لهم أساسيات الحياة المعيشية وتربيتهم جيدًا

للأسف أنا كذلك أجد هذا في الكثير من العائلات، حتى مصطلح التربية تجدي أن لديهم مفهوم خاطئ عن هذا المصطلح كما ذكرتي في نهاية تعليقك هناك من يربي أبناؤه على الضرب ليجعلهم مطيعين أكثر أو أكثر احترامًا ولكنهم غير مدركون أنهم يدمرون شخصية هذا الطفل و ثقته بنفسه على المدى البعيد

الأزمات النفسية الحقيقية دائمًا ما تبدأ من الطفولة، ومن خلال ذلك فإننا نستطيع استنتاج سبب لجوء كل الأخصائيين النفسيين إلى تحليل طفولتنا أولًا إذا ما قررنا الاستعانة بالدعم النفسي العلاجي. وعليه، فإن العديد من المناهج التحليلية والعلاجية على صعيد العلاج النفسي والتأهيل النفسي تعمل على حل عقد الطفولة بشكل موسّع، وهو الأمر الذي ينبّهنا إلى مدى أهمية تلك الفترة بالنسبة لكل شخصٍ منّا، فالشخص الذي لا يتذكّر أي تفصيلة عن طفولته بالنسبة إليّ هو شخص غير موجود بالمرّة.

لما ذكرت من أسباب تحديدًا أمل أخاف التعامل جدًا مع الأطفال أو صغار السن، و لا أقصد الخوف بالمعنى الحرفي هنا و لكن الخوف من أثر الكلمة التي قد تقع في نفوس طفل أخاطبه سواء كانت عن قصد أو لا .

أذكر الكثير من المواقف التي مرت في حياتي ليس عندما كنت صغيرة فحسب بل أيضًا عنظما كبرت المواقف لا تمر و الذكريات لا تنسى بل تبقى نستشعرها عند المرور بأي موقف له صلة بها .

علينا الاهتمام بالأطفال خاصة لنربي فيهم القوة و المسؤولية حتى لا تكون النتيجة شخص عديم المسؤولية لديه الكثير من الصراعات الداخلية، لذلك علينا أن نبدأ بالتوعية حول كيفية تنشئة الأطفال تنشئة سليمة للتقليل من المخاطر المحتملة مستقبلاً .

المواقف لا تمر و الذكريات لا تنسى بل تبقى نستشعرها عند المرور بأي موقف له صلة بها .

نعم علا و هذا ما أردت توضيحه بأن كل ما يبني عليه في الطفولة من مشاعر و مواقف و غيرها تتقمص شخصية الاطفال بشكل لا شعوري مما يؤدي إلى انعدام شخصيتهم أو فقدان الثقة بأنفسهم أو الميل للعنف و غيرها، لذلك علينا أن نكون أكثر حرصًا عند التعامل مع هذه الفئة الخاصة

مرحلو الطفولة هي أهم مرحلة في حياتنا، لأنه خلالها يبدأ الشخص في تكوين شخصيته وتحديد اتجاهاته وميوله وطباعه، وتلعب العائلة الدور الأكبر في بناء شخصيته اضافة إلى عوامل أخرى مثل المدرسة والأنظمة الدينية والاجتماعية.ولهذا فإنّ انتباه العائلة والأولياء خصوصا للطريقة التي يُعامل بها الطفل خلال سنواته الأولى ضروري جدا.

يوجد الكثير من الارشادات والتوجيهات بخصوص الطريقة الصحيحة لمعاملة الأطفال، وبالتالي لن يكون من الصعب على الأولياء ضبط طريقة سليمة في التعامل مع أطفالهم.

انتباه العائلة والأولياء خصوصا للطريقة التي يُعامل بها الطفل خلال سنواته الأولى ضروري جدا.

نعم إيمان لأنها المقدمة التي تمهد للمستقبل

يوجد الكثير من الارشادات والتوجيهات بخصوص الطريقة الصحيحة لمعاملة الأطفال، وبالتالي لن يكون من الصعب على الأولياء ضبط طريقة سليمة في التعامل مع أطفالهم

كما ذكرتِ يوجد الكثير من الإرشادات و التوجيهات و لكن التوعية الجيدة الآباء و الأمهات بتنشئة أطفالهم تنشئة سليمة

في الحقيقة أفضل قرار فعلته منذ عامين هو قراري بإنقاذ الطفل داخلي كما ذكرت بالضبط يا أمل، مساهمة موفقة

هل يمكنك أن تخبرينا أسماء كيف شعرتي بعد ذلك أو حتى كيف اختلفت حياتك ؟ و ما الذي دفعك لإنقاذ الطفل بداخلك أو حتى إدراكهم لهذا الموقف ؟