ماذا يأتي في ذهنك عند سماع كلمة (اللاكتراث)؟

أحيانًا تُصيبني بعض اللامبالاة أو اللاكتراث تجاه أشياء أو أشخاص أو الحياة عامة. ولطالما بحثت عن سبب اللاكتراث المفاجئ هل هو الملل؟ أم الوحدة أم أعباء الحياة التي تتثاقل عليك فجأة أم أنه يطرق باب روحك دون سبب؟! لكن حينما تأملت تلك الحالة التي بالتأكيد لا تعتريني وحدي، وجدت أن اللاكتراث حقًا مفيد وله نتائج ايجابية، إذا وظفته على نحو صحيح. فتتجلى أسمى معاني اللاكتراث في بعدك عن كل ما هو سام حوله. وبالمناسبة هنالك تلك اللوحة التي أراها فعلًا معبرة عن شخصية (اللامكترث) بالنسبة ليّ.

كذلك وجدت عدة أسماء لتلك الشخصية، فعرفه كولن ولسن بـ (اللامنتمي) وكارل يونج بـ (الانطوائي) وألبير كامو بـ (المتمرد) ودوستويفسكي بـ (الإنسان الصرصار).

فمن رأيكم أي تعريف أنسب لتلك الشخصية؟ وهل مررتم بلحظات لاكتراث وكيف تعاملتم معها؟ ومن هو اللامكترث من رأيكم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مساهمتك ذكرتني بكتاب اللا مكترث لكيرلس بهجت.

الشخص اللا مكترث عن وعي وعن أسباب واضحة يختلف عن الشخص اللامكترث كصفة متأصلة به وتجاه كل شيء وأي شيء.

وبالنسبة لي، مؤخرا انتهجت هذا السلوك بشكل كبير وكان تأثيره ممتاز، أحيانا هناك أشخاص ومواقف أفضل وسيلة للتعامل معهم هي عدم الاكتراث من الأساس، وهذا يجعلهم يمرون من حياتنا مرور الكرام، وكان نتيجة هذا السلوك حياة أهدأ وضغوطات أقل وحالة من السلام النفسي الرائعة.

بالفعل، أعجبني ذلك الكتاب وتأثرت ببعض صفات اللامكترث وأتفق مع اللاكتراث الواعي غير المؤذي لمن حولي. فهنالك من يقتلون بلامبالاتهم غيرهم مع وعيهم الكامل بذلك تحت شعار اللاكتراث. يستحضرني قول نيل تايسون بأننا مجموع الأثر الذي نتركه في نفوس الآخرين.

فهذه قضية أخرى وجب مراعاتها عند اتخاذنا نهج اللاكتراثية وانتمائنا له.

في رأيي أنه انسان يغمره السلام الداخلي بعيدا عن كل ماحوله من فوضى و صخب.

أظن أن اللاكتراث ذو حدين اذا كان استخدامه بشكل صحيح كالبعد عن الأشخاص أو الأشياء السلبية سيؤدي الى نتائج ايجابية، بينما المبالغة فيهكعدم المبالاة في كل شيء سيؤدي الى نتائج سلبية.

أرى أنه إنسان في قمة السكينة والسلام وسط عالم فوضوي وصاخب.

بالتأكيد مررت نفسي بلحظات لااكتراث مثلك تماما، لكنني لا أعتبرها جيدة أو مفيدة لأن الإنسان بطبعه يكترث لكل شيء ويشعر بالأمور كما هي عليه، ومن مات قلبه لم يعد لوجوده قيمة فكل تجربة وكل شعور يتشابه في نظره.