لماذا يتم تكفير من يعمل و يؤمن بالقرأن فقط؟

أعلم سؤالي حساس عند الكثير و يصل البعض إلى تكفير الناس و هذا ما احبذه.

لدي بعض الاسئلة و اريد ايجابات ، الأمر بدأ حينما سمعت أن الاحاديث ليس كلها صحيحة، جعلني أفكر اذا لم تكن كلها صحيحة ، فكيف اثق ان الاحاديث الصحيحة ، صحيحة حقا؟

هناك مثلا هذا الحديث عن المقدام أن محمد قال: «يوشك أن يقعد الرجل متكئاً على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا، وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله مثل ما حرم الله»

حديث جميل و منطقي و لكن يدعى الى سؤالين :

1- اذا كان ما حرمه الرسول هو نفس ما حرم في القرآن و القران الكريم هو كتاب الله و كلامه و لم يثم تحريفه ، فلماذا لا نعمل بالكتاب؟ أليس كافيا ؟

2- لدي ايمان ان من استفاد حقا من الرسول صلى الله عليه وسلم هو من عاش بعهده ، فأنت حينها ستسأله مباشرة عن فتوى و يجيبك عنها، سؤالي هنا بما ان الرسول هو اعظم خلق الله ، و الصحابة الكرام بعد وفاة الرسول حدثت صراعات ، كيف يمكن ان ببشري ينقل كلام رسول الله بدون تحريف؟

الصراعات في ذلك العهد بعد وفاة الرسول كانت كثيرة و كيف لا ، اصبح الاسلام مذاهب ، و لم يعد موحذ ، فكيف يمكن ان اثق بهذا و هذا و لا اثق بهذا؟

في عهد الرسول، كانوا الناس يسلمون و لم يكن يختارون اي اسلام سيختارون ، الان تسمع عدة مذاهب و مناهج و لم اعد أدري معاني هاته الاشياء كالسنة و الشيعة و الصوفية و السلف و الوهابية الى اخره...

مشكلتي الإضافية ، و هي لم اعد استطيع الثقة في الشيوخ ، لا داعي لأقول لماذا لانكم كلكم تدرون لماذا.

الشيء المزعج و هو الانقسامات حتى تظن أنه دين آخر .

في النهاية أليس كلنا مسلمون؟ اذا عدنا الى اصل كل شيء، أليس الاصل هو الاسلام؟ و أليس رسول الاسلام هو محمد صلى الله عليه وسلم ؟ و كتاب هو القرأن الكريم الذي لم يحرف و لن يحرف؟

الكتاب به كل ما يحتاجه المسلم فلماذا نعود الى احاديث كتبت بعد وفاة الرسول و بعد كم قرن ، فكيف يمكن الثقة بتلك الاحاديث اذا كانت صحيحة ؟ لست متأكد من هذه المعلومة و لكن كتبت في عهد انقسامات بين المسلمين.

ارجو منكم ان تجيبوني بصدق بدون تكفير

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لو شككنا في السنة أو في حديث معين فهذا معناه أن الصورة الوردية التي رسمنها للقرون الأولي في الأسلام هي في الحقيقة صورة زائفة، وأن الأحاديث التي أعتبرنها دستور غير قابل للمناقشة، هي في الحقيقة مجرد حكايات مشكوك في مصدقيتها ، فمنها المضعف والأحاد و المقطوع نهيك عن مشاكل العنعنة، ومعظم الناس تكره مجرد التفكير وتفضل أن يكون هناك تفسير جاهز و مضمون لكل شيء.

-1

نعم وجدت نفس الفكرة ، الناس ترفض فقط ان تفكر في ان الحديث قد يكون غير صحيحا.

الأمر الذي جعلني اتسائل حقا في هاته الاشياء و الدعاة و اختلافهم في عدة الامور ، فذهبت القراءة حول متى كتبت الاحاديث النبوية ، فوجدت انها بدأت تكتب في القرن الثاني الهجري ، اي بعد 200 سنة ، كيف يمكن الثقة في الحديث أنه لم يثم تحريفه او حقيقي.

لو اعطيت قرية نفس القصة و اخبرتهم بعد سنة ان يقوم بالكتابة عنها، فستجد ان الصياغة ستختلف من شخص لشخص .

الشيء الوحيد الثابث و الغير المحرف و هو كلام الله القران الكريم ، لا ادري لماذا يثم تكفير من قرر الاكتفاء بالقران، و المؤكد ان القرأن الكريم به كل شيء و ما يحتاجه المسلم ، و كل ما حرمه الله .

وماذا عن التفسيرات المتعدده؟ ففي نهاية المطاف لا ينطق الكتاب وإنما ينطق به الرجال. لذا فكيف نفسره ؟ ومن يفسره؟

الله قال في كتابه: "وإذا ذكر القرآن وحده اشمأزت قلوب..." أذكر هذه الآية تماماً، والتي تدل على أن كل شخص نقول له ونذكر له القرآن وحده ويُستَفز إذاً عنده مشكلة في إيمانه، بالعموم ما أريد إيصاله أعمق وأبعد من هذا إليك، وهو سؤال: لماذا نريد إقناع الناس بأن القرآن وحده كافياً؟ أنا اشعر بأن هذه الرغبة غير ضرورية بالمرة، حين أقابل أشخاص مصرّين على مناقضة القرآن بنصوص من خارجه أتركهم وأقول لهم أفعلوا ما شئتم، لإن غايتي كإنسان هو أن أنجو أنا بنفسي، أنا لست سفينة إنقاذ، اللع طالبنا بأكثر من مطرح بأن نكون مهتمين بأنفسنا وبأنلا وزر لآخر يمكن أن يحمّل عليّ، إذاً أتّبع عندها الوصية القرآنية الغاية في السلام والمحبة واحترام الاختلاف وعدم الاكراه: سلام لا نبتغي الجاهلين - بالفعل إذا رأينا شخص جاهل أو مصر على جهله لا نجادله ونكثر من إيذاءه بكلامنا، هذا الحرص على عدم الصراع يولّد مساحات آمنة للاختلاف وممارسة الدين كل شخص بحسب فهمه وايمانه من مبدأ لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد.

قسم بالله نفس الفكرة ، دائما ما اقول مع نفسي القران انه يوجد به كل ما يحتاجه الانسان في اصلاح نفسه دينيا و دنيويا ، لماذا ابحث عن شيء خارجه فقط بسبب وجوده في الحديث ، لماذا لا يعتمد على القران كدلالة اولى ثم الحديث؟

و في الصراحة لم تعد لدي القدرة و الصبر لاصلح شخصا اخر و كل شيء موجود بالقران، هناك من يسب الدين و هناك من يأخذ ما يراه مناسب له و هناك من قرر ان يلحد ، من أنا حتى اصلح كل هؤلاء الناس؟ شيء واحد اضعه في بالي دائما و ان الله من يحاسب و ليس انا، فلتفعل ما تريد

ما يزعجني و هو كثرة التكفير في من لا يتفق في نفس الرأي، و بسبب وسائل التواصل الاجتماعي ، الدين اصبح يقاس حسب الوطنية أو ما تتحدث عنه.

ولذلك تماناً اسمه يوم الفصل، لإن الله هو من يفصل فيه في الأمور ولا يعطينا أصلاً حق الفصل بين الناس في الحياة الدنيا وتحديد من الكفار ومن المؤمنين، الله يقول لنا إذت رأيتم كافر قولوا له لا نعبد ما تعبد ولم يفل لنا أكرهوه على عبادة ما تعبدون ولذلك أنا أرى أن خطتك بالحياة رائعة جداً وتستحق أن تكمل بها، علينا أنفسنا وما على الرسول إلا البلاغ.