15

بما مَلَئت جرة سعادتك اليوم؟!

ليس سرًا أن الاستمتاع بالأشياء الصغيرة المبهجة السهلة الفعل هو ما يجعل للحياة طعم ورونق. ولكن تلك الأشياء الصغيرة قد تمُرّ سريعًا من الذاكرة فتهرب إلى أروقة النسيان، وستنسى في يوم من الأيام ما لم تكتبها وتسجلها.

ومن هُنا تأتي فكرة «جرة السعادة» كتذكير مرئي بذكرياتك وأشياءك الصغيرة الثمينة في المعنى. وكلما ملأته بلحظات سعيدة وممتعة، كلما أصبحت أكثر استمتاع بجمال الأشياء الصغيرة من حولك.

ويمكنك فتح الجرة، واستعادة الذكريات بها في بداية العام الجديد، أو في عيد ميلادك، أو أي ذكرى سنوية،أو في أي وقت تحتاج فيه إلى تذكير بكل ما هو جيد في الحياة.

في الأساس، إليك فكرة: احضار جرة لطيفة الشكل، ويمكنك تزينها وفقًا لذوقك الخاص، والحصول على بعض الأوراق الجميلة الملونة، والتي يمكنك تزينها بنفسك، ثم كل يوم -أو يومًا واحدًا في الأسبوع، أو أي شيء يناسبك فالأمر مرن تمامًا- أضف ملاحظة إلى الجرة تصف اللحظة التي جعلتك سعيدًا.

وهناك الكثير من الأشياء التي يمكنك تضمينها في جرة السعادة، مثل: أسعد لحظة في ذلك اليوم، أو شيء أنت ممتن له، طبخة جديدة أتقنت عملها، كتاب جيد أنتهيت من قراءته. يمكنك أيضًا تضمين تذكرة سفر من رحلة أحببتها، أو ملاحظة من أحد أفراد أسرتك عن أسعد لحظاتهم المرتبطة بك.

فمثلًا وكتطبيقًا على نفسي، أجد أنمن أحب الذكريات إلى قلبي، والتي حرصت على كتابة التاريخ عليها، ووضعها في الجرة بعناية، تذكرة ترام (أو التروماي، وهي وسيلة مواصلات في إسكندرية) كنت قد ركبته مع @Mai_Elsayed‍  الكاتبة والصديقة، عندما جاءت إلى الإسكندرية، و ألتقت بي لأول مرة بعيدًا عن العالم الإنترنتي.

وأيضًا من أحب الأشياء في الجرة الخاصة بي، مشبك وردي للشعر، كانت قد اهدته لي في طفولية وبراءة وإبتسامة ساحرة لا تغيب عن خيالي، طفلة صغيرة ذات الـ 3 سنوات من أبناء أقربائي، تعبيرًا عن حبها وتعلقها بيوبالأوقات التي تقضيها معي بصحبة الحكايات التي اقصها عليها.. أصدقوني القول: أليست تلك لحظة حب جميلة تستحق التوثيق.

والخلاصة، أيا ما كان، قم بكتابته، وضع تاريخًا عليه، وضعه في الجرة؛ لتوثيق لحظاتك السعيدة وصنع ذكريات جميلة للمستقبل، أو لتكون معينًا لك عن تصفحها في الأوقات الصعبة...

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لم أسمع بجرة السعادة من قبل، وحقيقة لا أشعر أني سوف أجربها حتى.

أنا بالفعل اعتدت أن احتفظ بالذكريات الجميلة من خلال تصويرها بجوالي.. ليس بالضرورة أنها توثق اللحظة، ولكنها تذكرني بتلك اللحظات. ومع ذلك، لاحظت مؤخراً أني صرت أعيش في الماضي أكثر من الحاضر. فمثلاً قد لا أستمتع باللحظة الحالية، ولكن عندما أمر على صورها فيما بعد أشعر بنوع من الحنين وال(آه كم كانت أياماً جميلة.. ليتها تعود). وهكذا حكمت على حياتي بالبؤس الدائم.. لذا قررت أن أتخلى عن هذه الذكريات الزائفة وأعيش لحظتي.. يوماً بيوم.

على خلافك، لستُ ممن يحب الاحتفاظ بالماديات لهدف الذكريات، أحاول الاحتفاظ فقط بما يمكن أن يفيدني "حسيًا" فيما بعد.

وإجابة على سؤالك في العنوان، ذهبت اليوم إلى متجر آيكيا للأثاث Ikea بهدف شراء مكتب صغير، وصدقًا كانت تجربة ممتعه وجميلة جدًا، كمية التغذية البصرية الموجودة فيه لا توصف، يجعلك تشعرين بالرضى بدون سبب.

تمنيت حقًا لو استطعت مقابلة الشخص الواقف خلف تجربة المستخدم العظيمة هذه.

كنت اخطط أن تكون فترة بقائق في المتجر أقل من 20 دقيقة، ولكنها مضت ساعة وما زلت أتلذذ بما في داخله، ولولا إنشغالي لبقيت أكثر.

لكلٍ منا تفاريقٌ صغيرةٌ تؤثر عليه وتجعله يرى العالم من زَوَايَا خاصة به وحده.

ShaiMaa Gaber أضف ردا

فعلًا.. معك حق يا @idresmat‍، فأنا مثلًا أحب منظر أصص الزرع في شرفتي، بينما والدتي ترى أنها معيقة لتنظيف السجاجيد.. كما أنني أحب صوت العصافير، ولكن جارتي ترى أنها تسبب الصداع :)))

على خلافك، لستُ ممن يحب الاحتفاظ بالماديات لهدف الذكريات، أحاول الاحتفاظ فقط بما يمكن أن يفيدني "حسيًا" فيما بعد.

ولكن الاحتفاظ بالذكريات معين جدًا في اللحظات الحاسمة التي تحتاج فيها لذكرى تساعدك على الاستمرار...

ولكن الاحتفاظ بالذكريات معين جدًا في اللحظات الحاسمة التي تحتاج فيها لذكرى تساعدك على الاستمرار...

وزيادةً على ذلك، إن لمرور الزمان وتتابع الضغوطات قد يؤدي إلى تصدع الذاكرة.

أحيانًا تصلني رسائل فيسبوكية من القراءة، يبدون فيها أعجابهم بمقالاتي، فأقوم بألتقاط لقطة منها، ثم طباعتها بالألوان، ووضعها في الجرة، حتى تكون بسمة لو جار الزمان بالنسيان...

غالباً أدون بعض الأحداث في دفتر ، ولكن لم أجرب الجرة ابداً .

المهم أن تدونها وتحتفط بها، الجرة في حد ذاتها فكرة جمالية لعشاق التزين والتلوين، والتدوين الورقي جزء منها...

بالظبط المهم هو المحتوى اصلاً.

المشكلة يا صديقتي اني محاط بالكثير من الفضوليين , الذين لن يدخرو جهد في قراءة كل ما هو جديد داخل تلك الجرة للسخرية منه.

اذكر اني قمت منذ سنتين بشراء دفتر لكتابة بعض القواعد التي يجب ان اتعامل بها مع الناس داخل و خارج الجامعة , مع الاناث و صحابي الذكور , على الانترت و في الواقع و اكتب ما يجب ان افعله في كل موقف اقع فيه .

لكني صُدمت عندما اكتشفت بأن اصدقائي في السكن الجامعي اطلعو على ما كتبت و شعرت بالاحراج كثيرًا . ومنذ ذلك اليوم و انا اتحاشى كتابة اي شيء عن نفسي حتى في مذكرة هاتفي المحمول .

لكنها تبقى فكرة رائعة اتمنى ان اطبقها فأنا اقدس الذكريات كثيرًا .

يا لهم من حمقى فضوليين.. عمومًا عليك أن لا تشعر بالإحراج أو الخجل، هم من وجب عليهم هذا، المهم أن تغنم بمجموعة ذكريات رائعة وسعيدة، ويومًا ما سيصبح لديك العديد والعديد من الذكريات، سواء دونتها أو احتفظت بها في القلب...

ستكون مصدر قوة وايجابيه لي يوما ما ..

@hissa1992‍ نفذت الفكرة؟ هل هي جرتك؟

لماذا؟! من المؤكد أن هُناك لحظة تستحق التوثيف في يومك لكنك نسيتها لأنك لم تدونها، حاول غدًا وسترى...

موضوع جميل

شكرًا.. ولكن هل جربت يومًا جرة السعادة؟