لماذا يبرر البعض سلوك الغش؟

اندهشت كثيرًا وأنا أطالع نتائج استطلاع حديث أجرته مؤسسة ABCNews الأمريكية للإحصاءات الاجتماعية، لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عامًا، حيث مفاد الاستطلاع:

أنّ 70٪ من المراهقين يقولون أنّ بعض الأطفال على الأقل في مدرستهم يغشون في الاختبارات.

60٪ لديهم أصدقاء قاموا بالغش.

30٪ يقولون إنهم تعرضوا للغش،وترتفع النسبة إلى 43٪ بين 16 و 17 عامًا.

أكثر من 50٪ يقولون إن الغشاشين لا يتم القبض عليهم.

 مع الأسف أن ينتشر الغش سواء في المدارس أو بين التجار أو حتى في العلاقات الإنسانية بهذه الصورة المروعة ،فكم هو أمر محزن.

ممّا لا شك به أنّ الغش مثل الكذب والسرقة. في كل مرة يقوم فيها الغشاش بتسليم عمله أو منتجه أو واجبه المدرسي، فهو يخبر الطرف الأخر أنه أكمل هذا العمل بنفسه. وهذا ليس صحيح إنه كذب. 

الغش أيضًا سرقة لأن الغشاش يأخذ عمل شخص آخر وينسبه لنفسه.

كما أن الغش يسبب التوتر. فعندما يغش أحدهم، فهو لا يفعل ذلك بمنتهى الهدوء، بل وهو قلقان ومتوتر حتمًا بشأن إنكشاف أمره. 

كما أن الغش غير عادل للآخرين لأننا نحرمهم من شيء ما يستحقوه، وهو غير عادل حتى بالنسبة للغشاش نفسه، لأنه يحرم نفسه من الشعور بالإنجاز شعور جيد ومن احترام الذات والثقة بالنفس. الغش سيجعله يشعر بالسوء تجاه نفسه.

من أسوأ المواقف في حياة أي فرد ان يجد نفسه مضطر للغش،كأن يفعل ذلك لأن كل أبناء المهنة يفعلون نفس الشيء، أو لان المواد الخام غالية الثمن ولابد من خلطها بأخرى لكي يمشي الحال.

كم من تاجر ألبان سحب القشدة من الحليب، او أضاف شطة وتوابل ومكسبات طعم لكي يخفي طعم الدهون والبصل ويتوهم الزبون أنه لحم، أو أضاف السكر على العسل ... ألا تتفقون معي ان هذا غش؟

سمعت اكثر من مرة مراقب الإمتحان يترك الطلاب يتبادلون الإجابات ويبرر ذلك بإنه حرام يرسبون ... هل هناك مبرر للغش؟

وأهم ما أود مناقشته معكم ، هل لديكم أفكار حول كيفية القضاء على الغش ؟ حتى لا يكبر من أولادنا جيل جديد يعتقد أنه ذكاء أو تحايل أو صنعة لطافة ... أو أيأ كان اسمه ... فهو غش ,,, ما رأيكم؟ 

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مؤسف أن الغش قد تم تهوينه بشكل مهول، للدرجة التي جعلت من يمارسونه يتفاخرون بذلك.

وأهم ما أود مناقشته معكم ، هل لديكم أفكار حول كيفية القضاء على الغش ؟ حتى لا يكبر من أولادنا جيل جديد يعتقد أنه ذكاء أو تحايل أو صنعة لطافة ... أو أيأ كان اسمه ... فهو غش ,,, ما رأيكم؟ 

يجب علينا أولا التوعية وتصحيح المفاهيم حول ظاهرة الغش، و توضيح ما يمكن أن ينجر عنها من ضرر، وهذا واجب الطبقة المثقة والمعلمين والأولياء.

الخطوة الثانية هي وضع قوانين وعقوبات صارمة لردع الغشاشين، ويمكن أن تصل العقوبات حتى للإيقاف أو الفصل لو تكرر الأمر

صدقتي يا ايمان، صارت الناس تتباهى بالغش تحت مسمى فهلوة ، او هم يستحقون ذلك فما أقدمه على قدر أموالهم وفلوسهم.

> الخطوة الثانية هي وضع قوانين وعقوبات صارمة لردع الغشاشين

حبذا لو امتد العقاب للمسئول الذي أجبر الناس على الغش لتعنته و لتعسيره عليهم.

حبذا لو انتشر في مجتمعنا خلق الصدق والتسامح والمكاشفة ، في هذه الحالة لن يجبر الأهل ابنهم على دخول الثانوي العام ليدخل كلية كذا فيغش لينجح ، لأنه لا يستطيع مكاشفتهم بأنه لا يحب التعليم الجامعي وأنه يفضل الصناعي مثلا. أي جبن هذا ربينا عليه أبنائنا.

ولكن أيمان، هل تعتقدين أن الغش في مجال ما مسموح به وفي مجال أخر لا؟ فنحن نجد من يبرر غش التلاميذ في المدرسة ولكن غش التجار لا لأنهم يقولون بأن الأمر مختلف ، ما رأيك؟

المشكلة هي أن بعض المربين والمعلمين والاباء اصبح بدفع ويشجع ابناءه على الغش وانتهاج الطرق الغير القانونية وغير الشرعية! بحجة ان المجتمع كله يفعلها!

وهي حجة واهية رغم انها تبدوا للكثيرين منطقية، لانه لو كان ذلك مبررا فلماذا لم يامرنا الله او النبي عليه الصلاة والسلام مثلا بان نخالف الحق حين نصبح اقلية وسط اغلبية من الفاسدين؟ ببساطة لان ذلك خطا والخطا يبقى خطا ولو فعله جميع البشر..

مرة كنت اجتاز امتحانا كتابيا للالتحاق بمنصب استاذ، وكان في القسم 30 ممتحنا اخر اكثرهم يملكون شهادات عليا ويظهر عليهم الوقار والاحترام والعلم، ولكن فجاة وبعد دقائق معدودات اخرج الجميع هواتفهم وبدؤوا بالتواصل مع اصحابهم واقاربهم لمساعدتهم على الغش في الامتحان والادهى والامر هو ان من كان يحرسنا وكانو 2 بدؤوا بمساعدة الجميع على الغش مع ابتسامات وضحكات غير عادية! لم استوعب الموقف وفتشت يمينا ويسارا وخلفي عمن بقي منهم على مبادئه فلم اجد واحدا!

عرض علي احد الحراس وكانت استاذة كبيرة في السن ان تساعدني لاغش 😅 لكني رفضت فلم تستوعب هي الموقف ونظرت لي بغرابة ثم ذهبت..

بعدها انهيت امتحاني وسلمت اوراقي وغادرت القسم وفي طريقي للخروج مررت بعدة اقسام ووالله لم اصدق عيني فكل الاقسام كانت في فوضى وطوارئ 🤤 الكل يغش!

هذه قصة حقيقية رويتها دون مبالغة في سياق الموضوع، فتخيلي استاذا يغش هل يستطيع تربية وتعليم طفل حتى لا يغش؟

الامر محبط حقا وحيث انا ربما لا يوجد امل كبير بتغير الاحوال نحو الاحسن في موضوع الغش، لكن ربما مستقبلا ومع الاهتمام اكثر بالتعليم سيتم تقليل هذه الظاهرة التي يمتد اثرها للاسف الى خارج المدرسة للسوق والعمل وغير ذلك، فسائق الاجرة الذي اعتاد على الغش في صغره في المدرسة لن يتوقف عن غش الركاب في عداد السيارة مثلا وكذلك التاجر وهكذا..

شكر الله لك يا سيدي الفاضل، ذكرني كلامك ببعض الزملاء في موقف الامتحان ايضا، وهم يستجدون المعلومة من زملائهم فلا يجد الطالب بد من أن يطلعهم على الإجابة الصحيحة. إنه غش بالإكراه.

وتذكرت الان موقف لصديقة لي في إحدى الدول العربية كانت بصدد استخراج رخصة قيادة، وكانت تحب بشدة ان تتعلم السياقة فذهبت إلى مدرسة حكومية لتتعلم، فما كان من المسئولين إلا ان رتبوا مع رتبة كبيرة في إدارة المرور على مبلغ معين ليسهل لطلاب المدرسة الامتحان والحصول على الرخصة ، هي لم تعلم بذلك في البداية وإنما سمعت بها بعد ما اجتازت الامتحان، لقد التحقت بالمدرسة ودفعت الرسوم المطلوبة وحضرت الحصص ونفذت التعليمات ويوم الامتحان جلست في السيارة ومجرد نصف دقيقة وانتهى الامتحان وحصلت على الرخصة ولكنها حتى اليوم لا تعرف كيف تقود سيارة.

كان مبرر المسئولين أن الامتحان للحصول على رخصة قيادة سيارة ملاكي ، وان السائق لأنه حريص على سلامته وحياته سوف يذهب لمدرس خاص أو لمدرسة اخرى حتى يتعلم!!

لقد هرمنا من هذه الاخلاق. ومن هذه المبررات.

الغش في الاختبارات الغش في الموازين الغش في كل شيء حقيقة، هل تعليمن نجلاء أن هناك بعض الباعة يقومون بوضع فاكهة سيئة " غير صالحة للأكل" عند الميزان ومن ثم يقومون بتبديل ما شراه الزبون بهذه الفاكهة دون علم الزبون بذلك ليتفاجئ الزبون في البيت بفاكهة سيئة جدًا ! هل يمكنك تحيل إلى أي درجة تعمق الغش في حياتنا ؟

لا ابرره مطلقًا لا يوجد سبب يستدعي هذه الصفة أبدًا، اما بالنسبة للمعلم فإنه قد يربي في هؤلاء صفة معينة دون ان يكون على دراية بها وهي صفة الغش فمن المؤكد أن منهم الطبيب ومنهم العامل ومنهم المعلم ومنهم البائع ومنهم المحاسب ...إلخ، وبالتالى فإن هذه الصفة السيئة لا تقتصر على امتحان فقط بل قد تكبر مع هذا الطفل حتى تدخل في مهنته وتخصصه وبالتالي تفاقم الوضع أكثر، قد يفعل المعلم ذلك حقيقة دون أن يكون على دراية بأن هذا الشعور قد يصبح سمة أساسية في الشخص، وقد يتفاقم الوضع ليصبح من يغش طبيعي ومن لا يغش هو الغير طبيعي .

هل تتفقين معي في ذلك نجلاء ؟

وقد يتفاقم الوضع ليصبح من يغش طبيعي ومن لا يغش هو الغير طبيعي .

وأخشى اننا وصلنا إلى هذه المرحلة يا علا، فلنا الله. متفقة معكي بالطبع، فمن شب على شيء شاب عليه، ولكن ما اود طرحه الان هو الحلول، ما رأيك في المصارحة كحل نهائي، بمعنى لو اعتمدنا هذا السلوك فسوف لا يضطر احد للغش ، مثلا البائع سيعلن عن هذه الفاكهة مثلا بقرشين لأنها أقل جودة يمكن استخدامها في العصير او المربى ، أما هذه الفاكهة فهي بثلاث قروش لأنها طازجة. وهناك أمر أفضل هو تنمية الضمير والسلوك الديني، وأن نقتنع بأن الأجر ليس كله مال ، جزء منه بركة وجزء منه ثواب وحسنات من عند الله .

ما رأيك في هذا الطرح ، أم لن يجد مؤيدين في هذا العصر المادي؟

بالتاكيد نجلاء حلول مميزة ولم لا تجدي نفعًا، أنا أرى أنها في الحقيقة حلول فعالة لأنها بالطبع واقعية، على المعلم مثلاً أن يقوم بتذكير طلابه بأنه إن غش فإنه يخدع نفسه أولاً وأخيرًا، ماذا أن خسر درجة او اثنتان في الاختبار؟ هل ستنتهي الدنيا؟ بالتأكيد لا و لكن إن غش اليوم في الاختبار سيغش غدًا أمه و بعدها زوجته وبعدها أولاده وبالنهاية يصبح شخص غشاش، أما بالنسبة للبائعين فأنا لا أرى لهم أي مبرر للقيام بذلك حقيقية، ولكن لا بأس بزيادة الوعي و حقيقة يجب أن تكون هناك قوانين صارمة للحد من التلاعب و الغش الذي يتبعه البائعين بعد تحذيرهم وتوعيتهم، هل تجدى لذلك تأثيرًا نجلاء؟

 يجب أن تكون هناك قوانين صارمة للحد من التلاعب و الغش الذي يتبعه البائعين بعد تحذيرهم وتوعيتهم،

لقد هرمنا من كثرة القوانين يا علا، في رأيي أننا بحاجة لقانون ذاتي، ففي بعض المجتمعا يمتد الغش للقانون نفسه، ونجد المحامي الذي يتحايل على القانون هو الذي يكسب الجولة، وينتهي لصالحه الصراع، وأما لو طبق كل منا قانونه الفطري الذي يحرم الحرام ويحل الحلال ، فسوف لن نعاني من هذا الكم من التجاوزات الأخلاقية مع تعدد مسمياتها.

والتوعية هي التي ستحرك هذا القانون الذاتي ، حتى لا ينخدع البسطاء بأسماء الغش التي تعددت في هذا الزمان، فالفهلوة والتحايل ، والخداع والكذب والتدليس ، حتى المكياج ... غش.

بالتأكيد نورا ولكن أن يخضع الأمر للفطرة هذا بالتأكيد لن يجدي نفعًا في يومنا هذا، يا ليت كان هذا الأمر ممكنًا ولكن للأسف ان يخضع جميع الناس لضمائرهم ويتعاملوا فيها هذه الأيام صعب جدًا تطبيقه

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
Najla_Arafa أضف ردا

ولكن سيدي الفاضل، يبقى الغش في النهاية غش ، ليس له اسم أخر، وليس مبررا أن المادة صعبة أو غير هامة أو لن استخدمها، في النهاية لقد نسبت لنفسي ما ليس لي.

وفي اعتقادي ان السلوك الخطأ يبقى خطأ مهما اختلف مجال التطبيق ، فأن أحصل على معلومة يسرها لي زميل فأحصل على درجة تساعدني في الحصول على مجموع يدخلني كلية الهندسة ... إنه خطأ رهيب، ولا تبرير له.

وسيجد التاجر مبرر ليحصل على مزيد من الجنيهات لن تضر من سيدفع في هذه السلعة المئات وبالمثل المزارع والموظف ووو ... كل سيجد مبرر لأن المبدأ واحد.

وهذا لا ينفي ان الأغلبية العظمى غشت في الامتحان ، ولو مرات قليلة ، ولن أكون غشاشة فأدعي أنني لست منهم، ولعلها فرصة لأتوب عن هذا الذنب ، وعزائي أني اعترف أنه ذنب وأنه غير مبرر ، ولعلها تكون دعوة لكل شخص أن لا يساعد الناس على الغش ويضطرهم اليه، ففي اعتقادي أن كل مدرس وضع امتحان صعب ووضع قواعد تعجيزية أمام الناس لاجتياز أمر، أو كان مراقبا عليهم فتساهل في مراقبته أو كان ولي أمر وطلب من ابناءه الغش أو لم يهتم بتحذيرهم منه.

ولعلها دعوة لأن تكون مجتمعاتنا أكثر حرية وأكثر عدالة في توزيع الثروات والمسئوليات أيضا، ربما بذلك نتحرر من بعض القيود التي تضطرنا للغش ، فلا نحتاج مجموع لندخل كلية ما ، ولا نحتاج شهادة لنكسب تقدير الناس ولا نحتاج أموال الأخرين لنبرر الحصول عليها بدون وجه حق لتدبير بعض الاحتياجات الضرورية.

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

بكل تأكيد إن الطواغيت الكبار وما يقومون به من تدليس، وغش يؤذي ملايين البشر هم الاسوء والأكثر جرما.

والأمر لا يقارن بالمرة، بتلميذ في المرحلة الابتدائية ينقل كلمة من زميله حتى لا يرسب فيتعرض للضرب أو للتوبيخ، ولكني أخشى يا سيدي الفاضل أن يكون هذا التلميذ البريء هو الغرس الذي أثمر في النهاية الدجال الكبير الذي يغش الناس بمعلومات فاسدة دينية أو صحية أو غذائية ... بغرض تحصيل مصلحة شخصية.

وكلامك سيادتك ألقى الضوء على أمر في غاية الخطورة، وهو أن أرخص ما يمكن أن نخسره في حالة وقعنا ضحية للغش، هو الأموال. فقد يغشنا تاجر أو بقال ... الخ فيبيعنا بسعر مضاعف. وهو بسيط إذا ما قورن بغشاش أخر يبيعنا دواء غير مجدي فيؤذي صحتنا سنوات ، وربما الاجيال القادمة لو تسبب في خلل جيني ، والأسوء من ذلك أن يكون الإيذاء في العقول من خلال غش المعلومات والإذاء النفسي من خلال غش المشاعر.

ولكن، إذا بررنا للتلميذ أن يفرح بدرجة لم يتعب فيها، أخذها من زميله بالتحايل، ألسنا بذلك نشجعه على فعل المزيد، وإلا فكيف نفهم مقولة مثل: معظم النار من مستصغر الشرر.

Jehan96 أضف ردا
من أسوأ المواقف في حياة أي فرد ان يجد نفسه مضطر للغش،كأن يفعل ذلك لأن كل أبناء المهنة يفعلون نفس الشيء، أو لان المواد الخام غالية الثمن ولابد من خلطها بأخرى لكي يمشي الحال.

السير مع القطيع أو التعايش مع الوضع من أسوء ما قد يخوضه الإنسان في حياته ، فلا مبرر أن يتنازل الشخص عن مبادئه السليمة في سبيل مسايرة الجميع على نفس النهج ، فالصحيح بيّن و الخطأ بيّن.

لطالما كان عدوي اللدود هو الغش و خلال سنوات دراستي لا أذكر أني قد اتبعت طريقه في أي مرة بل و كنت أستعجب من زملائي المتفوقين خاصةً و الأطباء على مقاعد الدراسة لاحقاً كيف تمكنوا من اتباع هذا السبيل"الغش" و هم صفوة الصفوة بل و من سيؤتمَنون على علاج الآخرين مستقبلاً ، بل و على المستوى الشخصي و اليوم واحدة من اللاتي شاهدتهن يغششن في امتحانات الكلية تشغل منصب أستاذ مساعد في الكلية و أظل أتساءل إن كانت تستحق أم لا ، فأجيب نفسي بأن الأرزاق من الله .

أما فكيف نحل هذا الوباء فأرى في تربية الأبناء الخطوة الأولى فمن واجب الأباء و الأمهات زرع الخلق الحسن و بيان قباحة الفعل في نفوس أبناءهم قبل التفكير في الخوض فيه أصلاً.

و الأطباء على مقاعد الدراسة لاحقاً كيف تمكنوا من اتباع هذا السبيل"الغش"

هؤلاء الأطباء الغشاشون هم الذن يقومون الان بعمليات بيع الاعضاء ويفشلون في علاج المرضى وكل همهم في تحصيل سعر الكشف ويقعون في الأخطاء الطبية التي تودي بحياة العديد من المرضى سنويا.

 أظل أتساءل إن كانت تستحق أم لا

لا اعتقد انها تستحق، والسؤال عندي ،كيف نست وكيف تسامحت مع نفسها، خاصة من يغشون في الاعوام الدراسية الفيصلية مثل الشهادات النهائية.

اذكر وانا في امتحان الماجستير كان من الزملاء عدد من خربي الذمة، قاموا بالاتفاق مع المراقب ان يساعدهم في الغش، والحقيقة حتى وقت قريب كنت أقول أنهم استغلوا حاجته للمال.

كان يحميهم حتى ينتهوا من تبادل الإجابات ، وبقية الطلاب يشدد عليهم، لأنهم لم يدفعوا.

وما أكرره هنا كحل للموضوع، بالاضافة إلى مسألة التربية التي تفضلتي بطرحها لأنها حل جذري في الحقيقة.

وبالاضافة لموضوع المصارحة الذي طرحته في رد سابق، ما رأيك لو نجحنا في القضاء على الفقر، هل سنقضي بعض حالات الغش، ونقطع الطريق على الغشاشين؟

القضاء على الفقر علاج سحري للدولة و من تمكنوا من ذلك دول قليلة على مستوى العالم ، ربما فيه حلٌ مساعد خاصة في الغش التجاري .

على مستوى الوطن العربي ، الامارات مثلا قضت على ظاهرة الفقر فهل يمكن الجزم بأنها تخلو من ظاهرة الغش ؟ أو أقل ربما !

لا أظن ذلك ، فالغش ظاهرة شخصية متعلقة بمبادئ الشخص وتصرفاته أكثر منها مجتمعية .

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
إذن يمكن للقانون منع الغش أما التربية فلا أضن أنها تكفي وحدها

ربما للقانون دورٌ فعال فعلاً لكني لم أقل أن التربية تكفي وحدها بل هي الخطوة الأولى في سبيل مكافحة ظاهرة الغش فالتربية تمنح الطفل أساسيات تقوم عليها حياته.

أما عن طفل نقل إجابة سؤال: كم نسبة الفوسفور في شفاه الشمبانزي، فتلك ليست جريمة إذا كان سيصبح لاحقا نجارا (هل قوانين المدرسة أكثر قداسة من أوامر الدين؟)، أو لا يجد عملا أصلا. بالإضافة، لا يمكن لأحد نيل شهادة دكتوراه بالغش، فهناك الكثير من الإختبارات الشفوية اللازمة لنيلها.

ربما من غشَّ نسبة الفسفور في شفاه الشامبنزي بالأمس يغش في نوعية الخشب أو الأسعار حينما يصبح نجاراً ، و لا تقاس "الجريمة" بمدى أهمية ما اختلسه من معلومات من زميله بل بمبدأ الاختلاس نفسه حتى و إن كان برضا الطرف الآخر .

أما ما يخص الدكتوراة فهناك من يمتهنون في تزوير الشهادات و جوازات السفر حتى في الدول المتقدمة فيمنحون نصباً الشهادات لمن لا يستحق فضلاً عن تزوير السيرة الشخصية "CV" عند التقدم لوظيفة ما .

لا مبرر للغش ، متداول نعم ولكن لا نقلل من بشاعته بالطبع .

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم

لسنا بملائكة و لا نحكم على أصحاب فعلٍ سيء بالشيطنة، لم أقصد ذلك أبداً ، كلٌ لديه قناعاته و أنا أؤمن أن فعل الغش مهما صَغُر لا ينفي بشاعته وهذا لا يعني أني أحكم عليك فما تفضلت به من أفعال تقوم بها هي خيرة جداً و أعانك الله عليها و أنت حرٌ في قناعاتك طالما لا تضر غيرك .

الدين واضح جداً و كون المجتمع يتغاضى عن من يعيث الفساد باسم الدين ف رب المجتمع لا تضيع عنده الحقوق .

إذن يمكن للقانون منع الغش أما التربية فلا أضن أنها تكفي وحدها، ... أما عن طفل نقل إجابة سؤال: كم نسبة الفوسفور في شفاه الشمبانزي، فتلك ليست جريمة إذا كان سيصبح لاحقا نجارا

اختلف معك سيدي الفاضل، والخلاف لا يفسد للود قضية، فلا يمكن للقانون وحده ولا للتربية وحدها ولا للتوعية وحدها ... ولكن نضرب بالسيف في خطوط متوازية، فالبشر مختلفون كما ذكرت وبالتالي لن يصلح معهم جميعا نفس الطريقة.

ولكني لم أتفهم تبرير ان يغش تلميذ بريء جميل معلومة مثل نسبة الفسفور في شفاه الشمبانزي، دعنا نجرد الفعل من ملابساته ونحكم عليه كفعل فقط بدون حتى البحث في نتائجه، فمثلا السرقة حرام ، حتى لو سرقت من رجل غني، وحتى لو سرقت مجرد نصف جنيه وحتى لو تصدقت بما سرقت، وحتى لو كنت عجوز مريضة فقيرة ، تبقى السرقة حرام .

وكذلك الغش حرام حتى لو قام به تلميذ جميل اخضر العينين ، ومجرد معلومة سطحية وحتى أنه لم يستخدمها لأنه نجار ... الخ .

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
فالغش ظاهرة شخصية متعلقة بمبادئ الشخص وتصرفاته أكثر منها مجتمعية

اختلف معك في ذلك يا جيهان، لأن الغش عرفناه وتعودنا عليه نتيجة ظروف محيطة بنا، فلم نجد طال من نفسه سيغش في الامتحان وإنما يفعل ذلك نتيجة ضغط الأهل من ناحية ومبالغتهم في انتظار التفوق الدراسي من الابناء ، ثم نتيجة فشل المعلم في توصيل المعلومة وتقاعسه عن دوره التربوي ، فيجد التلميذ نفسه أمام أكوام من الدروس لم يتعلمها بشكل سليم وربما لم يفهمها اصلا، فيقوم بغش الواجب أو نقه من الكتب .

ثم يكبر هذا الطالب، ويلتحق بإحدى الوظائف ويعمل في الفترة المسائية في مشروعه الخاص، ويطبق المثل القائل : وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه .

فيغش في مهمات العمل ، لان المدير غير متفاهم، ويغش في منتجه، لا السعر غير كافي وهو في حاجة للمال، ووو

أنا لا ابرر للغش ، بالقطع لا، فكل الغشاشون مجرمون. ولكني اسوق الامثلة التي تؤكد أن الغشاش لم يولد هكذا، وإنما نحن من جعلنا غشاش ، ولو غيرنا ردود أفعالنا ونجحنا في تقليل حدة الفقر إن لم نتمكن من القضاء عليه، وركزنا على التوعية وفعلنا القانون ... الخ ، كل هذه الاشياء في رأيي خطوة على الطريق الصحيح للقضاء على الغش.

صحيح كلامك 😓

مؤسف