كيف يمكن تعويض الزوجة عن زوجها المغترب؟

كنت اقوم ببحث تخرجي من الكلية وفي قرائتي عن المغتربين في مصر تحديدًا بأنهم قد تخطوا فيما يقرب العشرة مليون نسمة، عشرة مليون فرد بعشرة مليون أسرة بعشرة مليون زوجة ربما، وبعضهم يعود مرة في السنة وبعضهم يقضي من عمره سنوات لا يتقابل مع زوجته إلا بعد بضع سنين حين تسمح له وظيفته بذلك!

تذكرت حينما سأل عمر بن الخطاب رضي الله عنه إحدى زوجاته عن كم المدة التي يمكن أن تتحملها المرأة اشتياقًا لزوجها، قالت أربعة شهور!، ثم جاء في سرد عقلي كل المبررات التي يتم سردها عن لماذا بدأ الاغتراب من الأصل؟، وقررت أن أرى الأمر من وجهة نظر الرجل أيضَا، وأن لا اسقط عنه حق الاشتياق لزوجته، ولكنني وجدت أن في معظم الحالات إما أن يسمح للرجل بالزواج الثاني أو أن يكون هو صاحب فكرة إبعاد الزوجة لأنه غير قادر على دفع تكاليف وجودها معه، فصرت أسأل نفسي إن كانت هذه هي اختيارات الرجل، فكيف يمكن تعويض زوجة تبقى بعيدة عن زوجها ولا يسمح لها أن تكون في علاقة زواج حقيقية إلا شهر في السنة على أقل تقدير!

كيف يمكن تعويض الزوجة عن هذا؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هذه المسألة مُحزنة لأقصى درجة!

لكن ورغم ماذكرتيه من طرق تسمح للرجل بأن يخرج من المسألة، لا أوافق على التفكير فى المسألة من ناحية الزوجة فقط، أو فكرة البحث عن تعويض للزوجة وكأن الزوج ليس طرفا فى الأمر، أعرف أن هناك من يتزوجون بثانية.. لكن هناك من لا يفعل أيضا.

فى كل الأحوال، لا أجد أن هناك إنسان سوي يرغب فى الزواج سيكون إختيار الغربة ملاذا له برغبته أبدا..أبدا.

فدعينا نتفق أن الزوج أيضا يدفع ثمن الغربة فى كثير من الحالات، بل أني قابلت من يبكي عند كل مناسبة تمر دون أن يكون جزءا منها كولادة زوجته أو ذهاب أبنائه لأول يوم مدرسي،..إلخ.

لذلك أجد أن من الأولى أن نبحث عن حل لوضع الزوج المغترب عن زوجته لتعويض الطرفيين، فى الحقيقة وضع الإغتراب يطول الأسرة بأكملها، بداية من الزوج والزوجة إلى الأولاد فى المستقبل..

أرى أن نلغي إحتمالية عدم وجود الزوج والزوجة فى نفس البلد تحت أي ظروف، إذا كان الزوج مضطرا للسفر والإستقرار خارج دولته، أو حتى إن كان هذا بناء على إتفاق فيما بينهما، فلتكن زوجته معه فى أي حال بغض النظر عن المصاريف الزائدة.. وإلى آخره من أسباب وصلتنا لهذا الوضع من البداية.

لكن ورغم ماذكرتيه من طرق تسمح للرجل بأن يخرج من المسألة، لا أوافق على التفكير فى المسألة من ناحية الزوجة فقط، أو فكرة البحث عن تعويض للزوجة وكأن الزوج ليس طرفا فى الأمر، أعرف أن هناك من يتزوجون بثانية.. لكن هناك من لا يفعل أيضا.

اتفق معك يا ندى، ولكنني طرحت هذا أن الرجل يمتلك حلًا، يمكنه من أن يصنع حياة زوجية بطريقة اخرى، لم يكن هدفي تجريد الرجال من هذا الحزن او الاشتياق

فدعينا نتفق أن الزوج أيضا يدفع ثمن الغربة فى كثير من الحالات، بل أني قابلت من يبكي عند كل مناسبة تمر دون أن يكون جزءا منها كولادة زوجته أو ذهاب أبنائه لأول يوم مدرسي،..إلخ.

اتفق معك جدًا جدًا وكم أن هذا الامر حزن لأقصى درجة

لذلك أجد أن من الأولى أن نبحث عن حل لوضع الزوج المغترب عن زوجته لتعويض الطرفيين، فى الحقيقة وضع الإغتراب يطول الأسرة بأكملها، بداية من الزوج والزوجة إلى الأولاد فى المستقبل..

وما هو هذا الحل يا ندى؟ بالإضافة إلى أن فئة الزوجة البعيدة لزوج مغترب بزوج ثانية هي فئة موجودة بالفعل ولا يمكن تجاهلها

أرى أن نلغي إحتمالية عدم وجود الزوج والزوجة فى نفس البلد تحت أي ظروف، إذا كان الزوج مضطرا للسفر والإستقرار خارج دولته، أو حتى إن كان هذا بناء على إتفاق فيما بينهما، فلتكن زوجته معه فى أي حال بغض النظر عن المصاريف الزائدة.. وإلى آخره من أسباب وصلتنا لهذا الوضع من البداية.

لكن هذا الوضع ليس خيار الجميع عزيزتي ندى، والبعض ليس بما قدورهم وإنما ربما لو استطاعوا لفعلوا، فجملتك هذه هي افتراض بأن الكل يوافقون على هذا، حتى بعض النساء سترفض وستمنى الحصول على اموال اكثر بدل الوجود مع الزوج

فكّرت في هذا الأمر كثيرا وأجده مؤسفا إلى حد كبير، ففي موقف كهذا الأمر معقّد بشكل كبير

فمن وجهة نظر الأب يجد أن واجبه الأاكبر هو أن يجلب المال، وأنه مرتاح ماليا في هذا الوضع، وإن عاد إلى وطنه سيبدأ من الصفر ولن يحصل على نص المرتب حتى، وعلى الناحية الأخرى فهو يعاني من الوحدة، فهو في الغربة بدون أهل ولا زوجة، لكنّه مرغم على ذلك من وجهة نظره بسبب ظروف الحياه ..

ومن ناحية الزوجة فالأمر صعب جدا، أن تكون المرأة وحدها أمر صعب، ولا أظن أن هناك ما يعوّضها عن ذلك

ومن ناحية الأبناء فذلك سيكون له تأثير كبير على شخصيّاتهم، فكل منا يحتاج إلى والده في جميع مراحل حياته، من الصغر حتي الزواج وما بعده حتى، فأين الأب من حياة أبنائه ؟

حسنا .. إنه يرسل الأموال، لكنه أين ؟ أين ما يجب أن يعطيه لأبناء ..

لذا فالأمر معقد بشكل كبير

وكل شخص له اختياراته، ولكن بالنسبة لي عندما اتزوج فلن أقبل بأى شكل من الأشكال أن نعيش مغتربين عن بعضنا البعض، فنحن تزوّجنا لكي لا نشعر بالوحدة ..

فمن وجهة نظر الأب يجد أن واجبه الأاكبر هو أن يجلب المال، وأنه مرتاح ماليا في هذا الوضع، وإن عاد إلى وطنه سيبدأ من الصفر ولن يحصل على نص المرتب حتى، وعلى الناحية الأخرى فهو يعاني من الوحدة، فهو في الغربة بدون أهل ولا زوجة، لكنّه مرغم على ذلك من وجهة نظره بسبب ظروف الحياه ..

أرى أن هذه النظرة هي التي وضعتنا في هذا الوضع المتأزم بالأساس، الرجل وظيفته تلبية الاحتياجات وجزء لا يتجزأ من هذا هو الاحتياجات المعنوية والعاطفية والجسدية، لذا التصريح بأن وظيفة الأب هي جلب الأموال توحي بأنه هذه هي الوظيفة الأصلية، لذا مع تراكم السنين من الطبيعي جدَا أن يحدث هذا

ومن ناحية الزوجة فالأمر صعب جدا، أن تكون المرأة وحدها أمر صعب، ولا أظن أن هناك ما يعوّضها عن ذلك

بالضبط، ناهيك عن أن البعد يجعلك تتساءل أين هو الزواج من الأساس؟

ومن ناحية الأبناء فذلك سيكون له تأثير كبير على شخصيّاتهم، فكل منا يحتاج إلى والده في جميع مراحل حياته، من الصغر حتي الزواج وما بعده حتى، فأين الأب من حياة أبنائه ؟

اعتقد ان هذه نقطة ملهمة لطرح آخر، فحتى لو تخلت الزوجة عن الزوج وقررت تتزوج بآخر وقرر الأب كذلك، من سيعوض الأبناء عن هذا، كلا الأب والأم لديهما الاختيار! لكن ماذا عن الأبناء!

بالنهاية هذا هو قرارها، ألالاف الأسر يعيشون بهذا النمط وموافقين وراضيين تماما، إن كان هذا لا يناسبها تعبر عن رغبتها وترفض ذلك، هناك زوجات يرفضن هذا الواقع ويطالبون بالسفر مع أزواجهم، وهناك زواج لا يتم لأن المراة ترفض هذا الوضع، وفي الجانب الآخر الرجال أيضا منهم من لا يقبل ببعد زوجته وعائلته عنه حتى لو كان يصرف كل دخله دون أن يدخر شيئا، لذا الموضوع بالنهاية اختيار واتفاق بين الطرفين بناءً على رضاهم.

قد تستغربين أن هناك زوجات يفضلن هذا الوضع على أن تقيم مع أزواجهن طوال العام، لذا قلة من يقبلن الوضع وهن متضررين.

لكن كيف نقدر نحكم إذا كانوا موافقين وراضيين تماما أم لا؟ هناك الكثير ممن يضطرون للقبول بهذا الوضع ولا يمكننا أن نضعهم تحت مسمى راضي وموافق تحت أي ظرف - ولا أقصد هنا من يجدوا أن هذا الوضع أفضل لأنهم القلة وليس الحالة العامة التي نناقشها - .

وأحيانا يكون الوضع مستقرا ويضطر الزوج للسفر بعد سنوات من الزواج لم يكن الموضوع مطروحا فيهم لكن الظروف تضطره للجوء لفكرة السفر، فى هذه الحالة حتى و إن لم تكن الزوجة راضية فهي تضطر لقبول الوضع، ففى كل الأحوال لن تترك زوجها بكل تأكيد..

لكن كيف نقدر نحكم إذا كانوا موافقين وراضيين تماما أم لا؟ هناك الكثير ممن يضطرون للقبول بهذا الوضع ولا يمكننا أن نضعهم تحت مسمى راضي وموافق تحت أي ظرف - ولا أقصد هنا من يجدوا أن هذا الوضع أفضل لأنهم القلة وليس الحالة العامة التي نناقشها - .

بالضبط يا ندى، كيف تم الحكم بأنهن الأغلبية؟ وهن بالأساس لم يكن لديهن حرية اختيار، لا يمكن وضع الانسان تحت مخاوف الجوع والفقر ثم نطالبه بأن يحكم حكمًا سليم إنسانيًا؟

وأحيانا يكون الوضع مستقرا ويضطر الزوج للسفر بعد سنوات من الزواج لم يكن الموضوع مطروحا فيهم لكن الظروف تضطره للجوء لفكرة السفر، فى هذه الحالة حتى و إن لم تكن الزوجة راضية فهي تضطر لقبول الوضع، ففى كل الأحوال لن تترك زوجها بكل تأكيد..

وهذه نقطة جيدة أيضَا يا ندى، هناك نسبة كبيرة فعلًا لم يكن أمر الاغتراب والبعد مطروحًا عليهن بالأصل! فبالتالي يوضعن في اختيار لا يحسدن عليه بالأصل

اتفق مع هذا التعليق هناك زوجات يقبلن هذا. وزوجات لا يمكنهم الرفض لأن اغلب من يسافرون يكونوا من قرى ومحاظفات تنتشر فيها العادات والزواج في سن صغير. فتكون الزوجة غير قادرة حقا على الرفض وتقضي الوقت في خدمة أهله وعائلته. وأرى من باب ثاني يجب التفكير في الأطفال وحاجتهم في العيش في بيئة طبيعية من أب وأب وبيت وان يتنازل كلا الطرفان عن أية افكار أنانية في سبيل هؤلاء الصغار.

اتفق مع هذا التعليق هناك زوجات يقبلن هذا. وزوجات لا يمكنهم الرفض لأن اغلب من يسافرون يكونوا من قرى ومحاظفات تنتشر فيها العادات والزواج في سن صغير. فتكون الزوجة غير قادرة حقا على الرفض وتقضي الوقت في خدمة أهله وعائلته.

بالضبط يا سارة، وهذا ما قلته، غالبية هؤلاء الرجال خرج هروبًا من الفقر ومن أجل تكوين حياة! فكيف يتم الحكم على زوجته بأنها كانت راضية في حين أنها حقًا لم تكن تملك حق الاختيار

وأرى من باب ثاني يجب التفكير في الأطفال وحاجتهم في العيش في بيئة طبيعية من أب وأب وبيت وان يتنازل كلا الطرفان عن أية افكار أنانية في سبيل هؤلاء الصغار.

فكرت فيماذا تقصدين بالأفكار الأنانية يا سارة عن الأفكار الأنانية، هل تقصدين مثلًا نمط معين من الحياة والرفاهية؟ والتخلي عنه من أجل الأطفال؟

بالنهاية هذا هو قرارها، ألالاف الأسر يعيشون بهذا النمط وموافقين وراضيين تماما، إن كان هذا لا يناسبها تعبر عن رغبتها وترفض ذلك، هناك زوجات يرفضن هذا الواقع ويطالبون بالسفر مع أزواجهم، وهناك زواج لا يتم لأن المراة ترفض هذا الوضع، وفي الجانب الآخر الرجال أيضا منهم من لا يقبل ببعد زوجته وعائلته عنه حتى لو كان يصرف كل دخله دون أن يدخر شيئا، لذا الموضوع بالنهاية اختيار واتفاق بين الطرفين بناءً على رضاهم.

الهمني تعليقك أنه بعض من يعشن هذا الوضع بالأساس لا معنى لديهن للاختيار، لا تعرف أنها تملكه بالأصل، تظن أنها مجبرة على هذا بسبب بعض المفاهيم المتجذرة عن النبل والأخلاق والوقوف مع الشريك وعدم التخلي عنه حتى لو كان هذا معناه التخلي عن نفسك، بالأصل يعطيهن هذا احساس بأنه من الخطأ اختيار أنفسهن، حرم عليهن عيش حياة طبيعية، ابتزاز أخلاقي وهمي ربما

قد تستغربين أن هناك زوجات يفضلن هذا الوضع على أن تقيم مع أزواجهن طوال العام، لذا قلة من يقبلن الوضع وهن متضررين.

اعتقد بوجود هذه النسبة نعم لكن لا اتفق بأنهن الأغلبية، غالبية المتغربين خرجوا بالأصل للخروج من الرضوخ تحت الفقر، فبالتالي غالبية من تتقبل هذا هي بالأساس خاضعة لعقلية الظروف والتحمل من أجل الحصول على المال

اعتقد اننا احيانا نخطأ في حق انفسنا كثيرا، اعلم ان الظروف تجعلنا تحت خيارات نحن لا نستطيع التحكم بها لكن في كل وقت نحن نملك لغة الحوار والاتفاق ونملك الخيار .

انت كزوجة تعرفين مدى تحملك ، وعندما تختاري الانسان الذي ستكملين معه حياتك ، لا بد ان تكون عندك بعض القواعد التي تضعيها على الطاولة قبل الاتفاق على اي شيء او قول نعم .

وفي حال كنت تعلمين ان ظروف عمله تقضي هذا ووافقتي فلا بد ان تكون مسؤولة عن هذا الخيار ، واذا كانت هذه الظروف فرضت عليكي فأنا اجد ان الحوار والنقاش بينكما لايجاد حل وسط يرضي الطرفين هو الافضل على الاطلاق .

وفي النهاية كلا الزوج والزوجة في الغربة يدفع الثمن باهظ. وهذا مؤسف للحقيقة !

اعتقد اننا احيانا نخطأ في حق انفسنا كثيرا، اعلم ان الظروف تجعلنا تحت خيارات نحن لا نستطيع التحكم بها لكن في كل وقت نحن نملك لغة الحوار والاتفاق ونملك الخيار .

صحيح يا هيا، اعتقد أننا نظلم أنفسنا كثيرًا حين نثمن الأموال أكثر من قيمتنا الحقيقية!

انت كزوجة تعرفين مدى تحملك ، وعندما تختاري الانسان الذي ستكملين معه حياتك ، لا بد ان تكون عندك بعض القواعد التي تضعيها على الطاولة قبل الاتفاق على اي شيء او قول نعم .

هذا صحيح، لكن لا يمكن التحكم في الظروف دائمًا، ماذا لو كان هذا الاغتراب حدث بعد الزواج ولم يكن مطروحًا بالأصل، هنا لا يكون لديك فرصة لفرض قواعدك بالكمال لأنه ليس لديك الاختيار بالكامل خاصة لو كان هناك أطفال، أليس كذلك؟

وفي حال كنت تعلمين ان ظروف عمله تقضي هذا ووافقتي فلا بد ان تكون مسؤولة عن هذا الخيار ، واذا كانت هذه الظروف فرضت عليكي فأنا اجد ان الحوار والنقاش بينكما لايجاد حل وسط يرضي الطرفين هو الافضل على الاطلاق .

اتفق معك في هذا، لكن لا ينبغي أن يتم تجريد الأشخاص من مشاعرهم بذريعة أنهن أو أنهم قاموا بهذا الاختيار بالأصل، يمكننا أن نقول بالأصل نحن تعبنا ولم يعد لدينا قدرة على التحمل، لنا الحق في التراجع عما لم نستطع تحمله