ما الذي يعيدكم إلى أنفسكم كلما اهتزّ كل شيء من حولكم؟

خلال السنوات الماضية لاحظتُ شيئًا مشتركًا بين أغلب الأشخاص الذين يمكن وصفهم بـالناجحين حقًّا. ليس الذكاء الاستثنائي، ولا الفرص الذهبية، ولا حتى البيئة المثالية… بل حد أدنى من الصلابة النفسية يجعلهم قادرين على الاستمرار في سعيهم رغم تقلبات الحياة.

تأملتُ نماذج مختلفة، فوجدت أن لكل منهم مصدره الخاص للثبات

منهم من يجد القوة في ممارسة هواية يحبّها، أو تطوير مهارة جديدة.

ومنهم من يخصّ وقتًا لخدمة الآخرين وإحداث أثر إيجابي في حياتهم وحياة المحيطين بهم

ومنهم من يستمد الصلابة من ممارسة الرياضة أو الإنجازات الشخصية، أو حتى من علاقاته المستقرة ودعمه الاجتماعي.

ومع مرور الوقت أدركت أن ما هو أهم من السعي نفسه… هو طريقة الحفاظ على القدرة على الاستمرار.

أثبتت لي التجربة أن بناء روتين شخصي متين، والتفرغ لما يُشعر النفس بالاتزان، هو ما يرمّم الداخل حين ينهار كل شيء حولنا..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالنسبة لي، ما يجعلني أحتفظ بصلابتي هو أن أجد لنفسي مساحة أتنفّس فيها بعيدًا عن ضغط التفاصيل، ولحظة أراجع فيها ما مضى وما هو قادم، أحب الجلوس مع نفسي: أخصص وقتًا هادئًا أبتعد فيه عن كل المشتتات، وأجلس في مكان أشعر فيه بالراحة، أسمح لنفسي أن أفكر بما يجول في ذهني، أفرغ ما يثقلني من مشاعر أو أفكار، وأراجع يومي وخططي بهدوء، وأحيانًا أكتب أو أقرأ ما يعيدني إلى تركيزي الداخلي، أو أكتفي بالتأمل والتنفس بوعي، وهذه المساحات الصغيرة، رغم بساطتها، هي ما يبقيني واقفة مهما كثرت العواصف.

يبدو واضحًا يا بسمة أنكِ وجدّتِ أسلوبًا يناسبك تمامًا في استعادة توازنك… طريقة هادئة، ناضجة، وتشبهك. فكرة أن تمنحي نفسك زاوية تنفّس بعيدًا عن كل ما يستهلكك لحظة تصمت فيها الأصوات ويتكلم داخلك فقط هذه ليست رفاهية، بل قوة حقيقية. الجلوس مع الذات، فرز الأفكار، تهدئة المشاعر، القراءة أو الكتابة… كلها أدوات صغيرة في ظاهرها لكنها تصنع أثرًا عميقًا حين تتراكم. أعجبني تحديدًا أنكِ لا تستخدمين هذه اللحظات للهرب من الحياة، بل لفهمها أكثر ووضع كل شيء في مكانه الصحيح.

أجد نفسي غالبًا أعود إلى ذاتي من خلال لحظات بسيطة لكن متكررة، مثل الجلوس مع نفسي بهدوء أو ممارسة نشاط أحبّه يملأني بالتركيز والسكينة. الغريب أن هذه اللحظات الصغيرة، رغم بساطتها، لها تأثير عميق على شعوري بالثبات الداخلي وتعيدني لمكاني الحقيقي وسط كل الفوضى حولي.

لحظات الهدوء الصغيرة دي فعلاً بتعمل فرق كبير، الواحد يحس إنه بيرجع لنفسه وسط كل الفوضى. التركيز في نشاط بسيط أو مجرد جلوس مع النفس ساعات بيخلي العقل والقلب يلاقوا توازنهم، وفعلاً الاستمرارية في الحاجات دي هي اللي بتدي الصلابة الداخلية.

كلامك يعبر عن الناجحين فعلا ، في كل الامثلة المحيطة بي فعلا عندما يتخذ الشخص طريقه الخاص ويتمسك به يصل الا النجاح لا محالة ، حتى ولو كان يحاربه كل البشر ويقولون له لن تصل هو لا يكف عن المحاولات ولا يبالى لهم

لكن ناخذ بعين الاعتبار ان ليس كل البشر لديهم كل الصلابة النفسية اللازمة للنجاح ، ولا حتى كل الناس لديهم ما يعودو اليه ليكتسبو الصلابة التى تمدهم او تحفزهم بعض الوقت ، هناك الكثير من الناس لديهم تاثير وهشاشة نفسية من البيئة والاشخاص المحيطين بهم ويحاولن الارتكاز على اى شئ ولو جزء قليل يبنى قلعتهم الحصينة ، لكنهم يهدمونها بجيش من السلبية والحماقة ، كان الله في عون من مثلهم

كلامك صحيح، ليس كل الناس يمتلكون نفس القدر من الصلابة النفسية، وتأثير البيئة المحيطة بهم كبير جدًا، خصوصًا إذا كانت مليئة بالسلبية أو الانتقاد المستمر. لذلك يصبح بناء روتين شخصي صغير وثابت، والتمسك بمصادر التوازن مهما كانت بسيطة، أمرًا بالغ الأهمية. فحتى الهوايات، أو العلاقات الداعمة، أو لحظات الصفاء مع النفس، يمكن أن تُشكّل حصنًا داخليًا يمد الشخص بالقوة ويجعله قادرًا على الاستمرار رغم كل الصعوبات والتحديات.

لن ابالغ إذا قلت لك ان هناك بيئة من كثرة ما بها من سلبية تهدم كل هذه الامور وكأنها تتربص وتقتل اى منفذ قد يثقل الشخص الصلابة النفسية الخاصة به ، في هذه الحالات يصبح الهروب امر حتى ومهم