السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
عملت في كتابة المحتوى منذ خمس سنوات تقريبًا ككاتبة حرة عبر مستقل وخمسات وغيرهما من طرق التوظيف.
منذ سنتين حدث أن عملت لحسابي الشخصي كشريكة في موقع ما.
بجانب حبي القوي للمجال ومهارتي في إنجاز المهام وتطوري السريع والوصول لتصدر نتائج البحث في جوجل، كان الموقع قد بدأ يشتد بنيانه ويحقق نجاحات طالما عملت لأجل تحقيقها.
تعلقت بالعمل فيه تعلقًا شديدًا، كنت أبذل من روحي في الكتابة والشرح وكنت حريصة على التفرد في أسلوب الشرح والتفرد في تصميم الصور والتفرد في الأفكار، ورسمت خططًا كثيرة لتحويله لشركة فعلية على أرض الواقع، باختصار كان العمل والإنجاز في الموقع أحد أهم مساحاتي الآمنة وطموح وشغف وحياة.
(اضطررت) لترك الموقع وخسرت معه جزءًا من روحي، وخسرت بالتبعية كل الشغف والرغبة للعودة للعمل، لا أستطيع حتى مجرد النظر لحاسوبي..
لا أدري هل هذه نهاية المشوار؟ هل هناك أمل للعودة للكتابة يومًا ما؟
التعليقات
ما سبب تركك للموقع فاطمة؟
يعني مقصودي من السؤال إن كان الترك مؤقتا ولن يمكنك المتابعة لفترة لا داعي للغضب وفقدان الشغف، فيمكنك متابعته كمؤشرات وعمل تحديثات للمحتوى الموجود، حتى يتثنى لك البدء به من جديد. فنحن تركنا موقعنا منذ أكثر من سنتين تقريبا دون كتابة، وهناك من عاد للكتابة به مرة أخرى.
وإن كان العائق متعلقا بالكتابة بالموقع فقط، فيمكنك مزاولة عملك عبر منصات العمل مستقل وخمسات، وبالتأكيد ستسعيدي مسيرتك بسهولة، فمن خلال مساهماتك هنا لديك عزم وقوة فكر، وطرح، ورأي ثاقب، لذا لا أجد داعي لكلمة خسارة، ولكن لنقل مرحلة وتحتاجين لتجاوزها، وستتجاوزيها.
مرحبًا نورا، أشكرك على الإشادة عزيزتي..
تركي للموقع دائم واضطراري، والمشكلة تتلخص في أنني برمجت عقلي وتفكيري على النجاح من خلاله فقط فأصبح من الشاق جدًا على نفسي أن تنتمي كتاباتي لموقع آخر، لا أتخيل ذلك💔
الكتابة ليست مقيدة بالمكان فاطمة، ومن تكون الكتابة هوايته قبل مصدر رزقه يكتب بأي مكان مناسب، بداية من الورق الذي نحتفظ به بالخزانة، لمواقع المتخصصة إلى المنصات إلى مشاريع العمل.
دائما بكل أزمة حاولي رؤية المنحة الموجودة بها واستغليها، ربما تكون فرصة للعودة لعملك وبقوة.
لا أدري هل هذه نهاية المشوار؟ هل هناك أمل للعودة للكتابة يومًا ما؟
مرحبًا فاطمة. أولًا، أود أن أعلمك أننا افتقدنا مساهماتك هنا، لأن ذلك يعتبر جزءًا من إجابتي على سؤالك، حيث أن الكتابة غير مرتبطة على الإطلاق بأي شيء سوى التعبير، وأنت أحد أمهر الأشخاص في هذا. وعليه، فإن ما وصلتي إليه الآن سيضطرك بمعنى أو بآخر إلى استكمال الطريق، لأنكِ على درجة الآن من القدرة على التعبير من خلال الكلمات لن تجدينها متوفرة في نشاط آخر لفترة طويلة. ومن هنا، تتحقّق مقولة الكاتب الشهير فرانز كافكا عندما قال:
الكاتب الذي لا يكتب هو وحش يغازل الجنون.
هذا هو المسار للأسف يا فاطمة، فتح المجال لأنفسنا للتعبير بالكتابة ثم الابتعاد عنها قد يضعنا في أزمة عدز عن التعبير لا تضاهى.
الأمر يعتمد على وجهة نظرك ورؤيتك للأمور، فيمكن للمشوار أن يبدأ من جديد الآن بغض النظر عن الصعوبات وتعودي أمهر من ما كنت عليه وبمخزون أفكار جديد وضخم، أو يمكن أن تجري خلف التيار الشائع الذي يضع تاريخ انتهاء صلاحية للأحلام، فيظن أن الهدف إن تم الانقطاع عنه أو تأخر تحقيقه وتخطينا عمرا معينا فهو لن يحصل. فمنذ بضعة أيام، قرأت مقالا عن رسامة كوبية تدعى كارمن هيريرا، باعت أول لوحة لها في عمر ال٨٩ واليوم بعد أن تخطت المئة سنة بعام، يتم عرض لوحاتها في أهم المعارض.
فإذن لا يوجد نهاية لأي مشوار طالما لا نزال على قيد الحياة.
صدقت يا نور..
الأمر بالكامل يتعلق بتفكيري ويتخذ منحًى نفسيًا بحتًا، أنا أصدق جدًا في مبدأ أن الأوان لا يفوت ما دمنا أحياء ولا تنقصني الأفكار ولا الحماسة للعمل على وجه التحديد لكن لا أدري كيف أتخطى تعلقي النفسي بعملي السابق..
إبحثي على يوتيوب عن تأملات لتحرير مشاعر التعلق والأفكار السلبية، واختاري أي تأمل يعجبك وتناسب مدته مع وقتك واحرص على الاستماع إليه يوميا قبل وقت النوم، بعد فترة معينة، ستجدين أن عقلك أصبح منفتحا على احتمالات أخرى وأكثر انفتاحا لأكثر العمل الجديد. فتعلقنا بشيئ معين يمنعنا من رؤية الفرص الأخرى اللامتناهية لم نستطيع أن نكون عليه. لا بد أنك تملكين الموهبة والكفاءة، كل ما عليك هو إزالة الأفكار المعيقة والانفتاح على كل الفرص.
مرحبًا فاطمة،
آسفة لسماع ذلك، وأتفهم ما تشعرين به، من السهل جدًا أن نتعلق بالأشياء والأشخاص وكل شيء، ثم يذهب ما تعلقنا به ويذهب معه جزءٌ من روحنا، لكن هذه هي طبيعة الحياة، كل عمل نقوم به، وكل شخصٍ نصاحبه كُتِب علينا فراقه؛ لهذا كان من الأفضل والأصح نفسيًا ألا نتعلق. ربما لم تضعي هذا في الحسبان أعرف، ونحن الآن أمام النتيجة ولا مجال للحديث عن الأسباب.
لكِ كامل الحق في أن تعيشي مشاعرك وأن تحزني وتبكي وتتمردي على الكتابة، لكن لبعض الوقت، هذا الوقت أخرجي فيه كل الغضب الذي بداخلك.
لكنكِ هنا الآن، قد وصلتِ إلى مرحلةٍ جديدة من مراحل التجاوز..
ما أقصده أنني يسعدني أنكِ تعبرين عن الحزن الذي ألَم بك.. فهذه بالطبع خطوة ليست بهيّنة من خطوات التخلص وتجاوز المشاعر السلبية التي باتت بداخلك. أهنئك!
لو كنت مكانكِ لاعتبرتها محطةً جميلة في حياتي ولكنها انتهت لتفسح الطريق لمحطة أجمل.. إنها الحياة، قطارٌ ينطلق فيقف في محطات ثم نضطر لتركها خلفنا، لكنه لا يقف، يستمر.. حتى ولو كنا نرغب في النزول والبقاء عند محطة معينة.
من خلال المساهمة والتعليقات يبدو أنكِ كاتبة بارعة، ما رأيك لو نظرتي للأمر وكأنه واجب عليك القيام به؟ ليس لأنكِ تحبينه، ولا لأجلك، ولكن لأن الله ما أعطاك هذه المهارة إلا لتغيري بها شيئا.. لتُجملي بها قبيحا؟
هل تعرفين مراحل الحزن الخمسة.. الإنكار، والغضب، والمساومة، والاكتئاب، والتقبل؟
أخبريني.. هل مررتِ بهذه المراحل، وأي مرحلة تعيشين الآن؟
من السهل جدًا أن نتعلق بالأشياء والأشخاص وكل شيء، ثم يذهب ما تعلقنا به ويذهب معه جزءٌ من روحنا، لكن هذه هي طبيعة الحياة.
صدقتِ رغدة، طبيعة الحياة ألا تبقى على حال ولعل الوصول لنقطة اليقين بهذا المبدأ هو نوع من النضج النفسيّ العاطفي، فنحن نعرف كمعلومة أن الدنيا متقلبة، وأن دوام الحال محال ولكن اليقين أعمق من المعرفة.
لكِ كامل الحق في أن تعيشي مشاعرك وأن تحزني وتبكي وتتمردي على الكتابة، لكن لبعض الوقت..
لبعض الوقت.. إدارة هذا الوقت تحدٍ كبير جدًا وشاق، وربما لو تعاملتُ فعلًا مع الأمر على أنه رسالة من واجبي استغلالها لساعدني ذلك في تقبل الأمر..
أخبريني.. هل مررتِ بهذه المراحل، وأي مرحلة تعيشين الآن؟
أخشى أنني ما زلتُ في مرحلة الإنكار.. رفضتُ المشاريع التي عُرضت عليّ، في البداية قبلتها ثم اعتذرت عنها بدون أن أبدأ فيها..
لا تسمحي لليأس بالسيطرة عليكي يا فاطمة، ومهما كانت الاسباب يمكن البدء من جديد وفي كل الاحوال نكتسب بذلك الخبرة ونتعلم من أخطائنا في العمل الحر ومن يدري لعلها تكون فتحة خير لقادم افضل، ولا تحسبي آن العاملين في مجال العمل الحر بدون اخطاء، علي العكس نواجهة الكثير من المشكلات والكثير من الصعوبات وكلها توسعة في محصلتنا المعرفية وتهيئة لنكون افضل فيما هو قادم.
ومهما كانت الاسباب يمكن البدء من جديد.
صدقني، هذه الجملة سهلة جدًا في كتابتها، عظيمة في تطبيقها على أرض الواقع.
ربما يتفاوت الأمر بحسب طبيعة البشر، ومن الجيد أن أحدد طباعي سيئها وجيدها.
أما بالنسبة للأخطاء في مجال العمل الحر، فطبعًا لا أعتبرها عثرات ولا أنحني لها، حتى وإن كانت بعض التحديات توصلني للبكاء عند الشعور بالعجز امام خطأ ما، إلا أن العمل والتحدي والإصرار والدراسة والبحث للوصول إلى حلول لهذا الخطأ كان له متعة خاصة.
الحقيقة يا فاطمة فاجأتني مشاركتك كون هذه الردود والمشاركات الفعاله التي إن دلت علي شيئ، تدل علي إنك تمتلكين مهارة الكتابة بشكل جميل للغايه وكذلك نظرتك الواسعة للامور.
وعلي هذا انتي لم تفقدي شيئ بل اكتسبت الكثير من الخبرات والمهارات، فما المشكل في البدء من جديد؟
يا استاذة فاطمه فى كلامك حب وشغف كبير وإن كان تركك للموقع بسبب الموقع نفسه
تسمحيلى اقولك ان انتى باين على حضرتك انك موهوبه وتقدري تفتحي موقعك الخاص بيكى
ولو حضرتك عجبتك الفكره اقدر اساعدك وقول لحضرتك الخطوات اللى تقدرى تعملى بيها موقع
دائماً هناك أمل للعودة طالما الله أعطانا الحياة .
الكتابة والشغف بها والقدرة عن التعبير عن النفس له طاقة كبيرة داخل النفس البشرية لابد من إخراجها وهذا ما حدث معكى .
لذا من لديه مهارة لابد أن لا يتركها حتى بأى وسيلة حتى لو انشغل وقته عنها .
فهى عطاء من الله فلا يليق أن نهمل عطائه تحت طى النسيان.
فهى عطاء من الله فلا يليق أن نهمل عطائه تحت طى النسيان
هذه فعلًا هي النقطة التي لم تكن في مرمى بصري ولا إدراكي، أن أستغل هذه المهارة فيما ينفع، وأن أجاهد نفسي على ذلك، ويبقى جهاد النفس أشد أنواع الجهاد بأسًا.
فليربط الله علي قلبك فاطمة ولتعودين متألقة في كتاباتك ومساهماتك كما كنت دائما....
مهما كان الخريف مصفرا ومضطربا سيتبعه شتاءا باردا ومن بعده ربيعا أخضر ....
سنة الله في الكون تبدل الاحوال وسنن الله جارية علي كل مخلوقاته حتي البشر ولا تقتصر علي الطبيعة أبدا.
هوني علي نفسك عزيزتي...كل الخسارات الدنياوية متداركة....الا خسارة الإنسان لنفسه.
إن مع العسر يسرا ....إن مع العسر يسرا