نصيحتي لكِ هي أن تتأني ولا تفعّلي خيار النشر بعد إن لم تكن صلتك باللغة العربية الفصحى قوية، صدقيني في هذا مصلحتك (ربما) و (أأمل ذلك)، لأن اللغة تمنحك الكثير من البلاغة، لو أردتِ لكتابك أن يستمر في التأثير ويترك أثراً على الساحة الأدبية عليكِ أن تجعليه قوياً ولا قوة أدبية دون لغة سليمة تؤدي بكِ لأسلوب بديع ومفردات مدهشة وليس لغة آلية من المواقع الإلكترونية وهكذا.
سأترك لكِ بعض الطرق يمكنك من خلالها تقوية لغتك الفصحى وستجدينها أمراً ممتعاً جداً التعرف على أن الكلمة قد تمتلك على الأقل خمسة عشر مرادف وكيف يتنوع استخدام كل مفردة من هذه المفردات حسب السياق.
كما تعلمين أن أفضل مصدر لتشرب اللغة في رأيي هي بلاغة الأعظم، الخالق سبحانه في بداعة وإعجاز القرآن الكريم، ومن ثم يمكنك اللجوء للقصائد في العهد العباسي والأندلسي جميلة وسلسلة، أو قراءة مقالات إبداعية إن كنتِ ترين صعوبة في البدء بالطرق السابقة، هناك كتب تحاكي أسلوباً سردياً أكثر منه أدبياً متخماً، إن كنتِ ترغبين في أخذ نصيحتي بعين الإعتبار يمكنني ترشيح بعضها كذلك بعض القصائد.
هناك تطبيق للأدب سهل الإستخدام ويمكنك من خلاله الوصول لكافة الشعر الأدبي بأنواعه وكذلك النثر لكل الأزمنة لأي شاعر كان، من الجاهلي وحتى وقتنا هذا، يمكنك البدء باستخدامه سيساعدك كثيراً
يمكنك تحميله من هنا
هل لي أن أسأل عمّا يدور الكتاب الذي تنوين كتابته؟ أي في أي جانب؟
وانصحها أيضًا بالقراءة في المجال الذي سوف تكتبين عنه، فالفكرة في تعلُّم اللغة وتعلُّم المُصطلحات المُتعلقة في هذا المجال وكيف تتم صياغة الجمل فيه، فبجانب تعلُّم اللغة بشكل عام، لابد من تعلّم أساليب الكتابة المتنوعة ومعرفة ماهو الأسلوب الذي يجب اتباعه في مجال كتابك .
إذا أردت الكتابة قد تجدين أشخاص مستقلين يحولونها للفصحى "في موقعي مستقل وخمسات"، يمكنك توظيف أحدهم بمبلغ معين وسيقوم بذلك. أما عن موقع مجاني أو تحويل آلي لا أعتقد أنك ستجدين، وحتى إذا وجدتى لن يكون التحويل دقيق.
في كل الأحوال يمكنك التجربة باللغة العربية الفصحى، بما أنك كاتبة تحتاجين لقليل من الممارسة فقط، وبعدها يمر كتابك على المصحح اللغوي.
لماذا؟ تغيير اللغة لن يغير أفكار صاحب الكتاب بل يغير لغة الطرح فقط وهذا يعتمد بالدرجة الأولى على إمكانيات المترجم"وهذا ما يقوم به المصحح اللغوي في دار النشر"
إن كان التغيير في كتاب علمي فأتفق لا أظن أن هناك الكثير من التغيير الذي سيحصل أثناء تنقيح الكتاب وتدقيقه، أمّا إن كان أدبي فلا أتفق، قد يضر ذلك الأسلوب الأدبي ويغير به وأنا لا أريد من أي كتاب أدبي إلا أن يعرض لي أسلوب صاحبه بالدرجة الأولى.
نقطة جيدة، وقد قرأت كتاب مترجم مؤخراً للغة العربية ودهشت من مقدرة صاحبه على إظهار أسلوب الكتاب السويسري بهذه الأناقة والإتقان اللغوي في العربية.
لكن هذا مستوى آخر، لا بد أن المترجم على ثقة عالية وعلم واسع باللغة، لا أُحبّط وأقلل من جهد المستقلين هنا لكن الفكرة أن هناك متخصصين في ترجمة الأدب العالمي قد يكونوا حاصلين على الدكتوراة في اللغة وهذا يدعمهم في إظهار الكتب لنا بهذا الإتقان في الترجمة.
نقطة أخرى أن تترجم من لغة أخرى يختلف في نظري عن تدقيق لغة أدبية من أصل اللغة قد تؤدي لتأرجح الأسلوب الأدبي.
قراءة الكثير من الكتب يا صديقتي أو الروايات لو كنت ترين الكتب مملة، يمكنك أيضَا محاولة قراءة بعض دروس النحو حتى لو درس كل اسبوع وتقومين بتطبيقه في قراءتك أو كتاباتك، النحو سيختصر عليك الكثير جدًا جدًا في فصحاة لسانك، أما فصاحة الأفكار فعليك بالقراءة كما قلنا
لا أعتقد أن هناك تطبيقًا يحول الكتابة إلى اللغة الفصحة ، بإمكانك عرض خدمتك في موقع خمسات ،فكل خدمة هناك مقابل خمسة دولار ، وستجد بإذن الله من يحل مشكلتك في الكتابة
لكن يجب عليك في القريب العاجل أن تتعلم اللغة الفصحى وذلك من خلال القراءة في كم من الكتب والروايات والقصص والمجالات وغيرها والتي تكون باللغة العربية الفصحى