و يُصادفني من يقول لو لم اكن عربياً لوددت ان اكون انجليزياً!!

إخواني و أخواتي اعضاء I/O.

اثناء تصفحي لحسوب وجدت الكثير من المواضيع ، التي يحكي كاتبوها انهم بخلاصة الأمر: "غير مفتخرين بأنهم عرب او بمعنى أصح ، يتمنوا لو انهم كانو في امريكا مثلاً".

ملحوظة: اي كلمة مذكرة في ما سأقوله ان كنتي انثي فأقرئيها مؤنثة.

انا من مجتمع شرقي ، انت من مجتمع شرقي ، اغلب الموجودين هنا هم من مجتمع شرقي ، عليك ان تفتخر أنك عربي ، و معك جنسية عربية ، هذا الوطن العربي هو بلد الرسول «ص» ، فاذا كنت من السعودية مثلاً فأنت تمشي على أرض مشى عليها الرسول ، او تمشي في مكان ٱنزل فيه آيات على الرسول! أتعلم كم من شرف هذا! ، او اذا كنت من بلد عربي اسلامي آخر ، فأنت في اغلب الحال تمشي قدمك على ارض ربما وطئها نبيٌ من قبل!

على سبيل المثال ، وجدت اخت في الموقع تشتكي في مساهمة من ان اهلها لا يريدون السماح لها بترك بلدها على ما اعتقد السعودية ، حيث انها تريد الهجرة و العيش في بلد غربي ، فأحببت الرد عليها في تعليق ، و مشاركتكم ذلك لعل غيرها يستفيد ايضاً و الرد كان كالتالي:

حسناً ، لا يوجد شخص لم يمر بنفس ما مررتي به ..

ها أنا ٱبعثر بعض الحروف ، لألتقي ببعض الكلمات التي جعلتني أثق بشكل أكبر بما لدي من امكانيات.

وجدت من الناس من يدعمني بكلامه ، هناك من نصحني ، و هناك من كان من محافظتي "قنا" فدعاني لتناول الغداء معه!!

لذا بداية أشكركِ للمشاركة بمشكلتك معنا في ٱسرتك الثانية ، " حسوب I/O ".

عليك طاعة والديكِ في أي شيء طالما انه غير مخالف لدين الإسلام ، بالإضافة الى أنكِ كبيرة لذا انتِ أيضاً لكِ حرية إختيار ماهية مستقبلك و شكليته ، فإن كنتي تريدي الهجرة فلكِ ذلك! يمكنكِ إقناع أهلك بذلك ، و لكن ٱعذريني ، الفكرة ليست فيما سيقال عليكِ ان تركتي بلدك ، افعلي ما يحلو لكِ طالما أنه لا يغضب الله و رسوله ، الفكرة في أنه كيف ستعيشين مهاجرة ؟ هل لكِ مصدر دخل ؟ لماذا لا تفكري في التركيز على دراستك و الواضح انكِ انتهيتي منها. و لكن على كلٍ ، اذا كانت لديكي شهادة جيدة فيمكنك تكملة دراستك بالخارج ثم العيش و العمل ، و أنا متأكد ان اهلكِ لن يرفضوا ذلك طالما أنه لمصلحتك ، و طالما أنك متأكدة من حفاظك على نفسك في ظل ما ستريه من افعال و تصرفات تغضب الله في تلك البلاد التي تريدي الهجرة اليها ، كما يمكنني مساعدتك في البحث عن منحة دراسية كاملة التكاليف فلدي معارف في هذا المجال و عُرض علي أكثر من مرة ذلك و إستشرت اهلي و قالوا لي عند اكمال المرحلة الثانوية ، و كان قرارهم خير القرار و ها انا يبقى لدي سنة و اكمل الثانوية.

كان هذا اول حل. الحل الثاني : اذا كان هناك فرصة للهجرة أنتِ و أهلك و تفاجئيهم بتلك الفرصة فأنا ارى ان هذا مناسب جداً ، هناك برنامج تقدمه السفارة الأمريكية يُسمى "القرعة الأمريكية" ، يُفتح التقديم كل سنة في أوائل شهر اكتوبر و يُغلق تقريبا في اول او منتصف نوفمبر ، يمكن لوالدك او السيدة الوالدة التقديم او حتى أنتِ ، ادعوكِ لقراءة أحد المقالات التي ستدلك على طريقة التقديم و كافة التفاصيل :

الحل الثالث: ما شاء الله انتِ في الخامسة و العشرون من عمرِك ، و ستكملي نصف دينك قريباً بإذن الله ، و صدقيني ، ستشعري بالراحة و الأمان بعد ذلك اياً كانت البيئة التي ستعيشي بها ، و لكن احسني اختيار من ستعيشي معه ، الفكرة في التعايش و ليس العيش.

بالنهاية اريد أن أختم كلامي بشيء:

انا في حياتي أمشي بعدة مبادئ و تعريفات ، عليها أصنف نفسي ، السعيد من أسعد غيره والكريم من شمل الأخرين بكرمه والطيب من شعر الناس بالأمان بوجوده بينهم ، فهل انتي لا تشعرين بالأمان في وجود اهلك ؟ الا يغنونك اهلك عن كل شيء؟

نعم ، كان ذلك هو الرد

للجميع ممن يمرون بحالات مُشابهة ، انصحك بالصبر ، يجب أن تعرف ان لا حزن يستمر ، و لا فرح يدوم ، لذا ثق تماما ان ما أنت به سينتهي في يوم من أيام الله المباركة.

تعلم ماذا أفعل عندما أشعر بخيية الأمل و اليأس ؟ أقرأ رواية تاريخية حقيقية او حتى منهج دراستي في التاريخ ، حتى و إن كانت بعض المعلومات غير صحيحة و لكن لا بأس انا أقرأها كرواية خيالية !!

من يقرأ التاريخ لا يدخل اليأس إلى قلبه أبداً، وسوف يرى الدنيا أياماً يداولها الله بين الناس.. الأغنياء يصبحون فقراء، والفقراء ينقلبون أغنياء، وضعفاء الأمس أقوياء اليوم، وحكام الأمس مشردوا اليوم، والقضاة متهمون، والغالبون مغلوبون والفلك دوار والحياة لا تقف.. والحوادث لا تكف عن الجريان.. والناس يتبادلون الكراسي، لا حزن يستمر.. ولا فرح يدوم.

لذا لا تيأس من رحمة الله ، فوالله الذي جعل لعيسى ٱماً بدون اب ، قادر على جعلك أسعد إنسان في الحياة ، و لكن الصبر !

لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يخطئ ميزانه.. كريم لا يكف عن العطاء، لماذا لا نخرج من جحورنا.. ونكسر قوقعاتنا ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا و نتأمل في نعم الله التي أعطانا لها ؟ و نقارنها بما سلبه منا ؟ و نقارن نفسنا بناس ليس لديها من النعم ما لدينا و ينامون في الشوارع ؟ سنجد ان في الحقيقة لم يسلب منا الله شيء ! مقارنة بما اعطاه لنا من نعمه ! هل تعلمي ؟ تكفي نعمة الإسلام!

‌هدانا الله و إياكم الى ما يحبه و يرضاه ، اللهم إهدنا ، واهدِ بنا ، و إجعلنا سبباً لمن إهتدي ، اللهم إجعلنا هُداة المهتدين ، لا ضالين و لا مضلين ، آمين يارب..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ما شاء الله عليك.

قرأت موضوعك و موضوعها ، حقاً امثالك هم من سيبنوا هذا المستقبل.

سعيدة جدًا بسنك يا محمود وافتخر بكونك بهذه الثقافة رغم سنك، هذا يعطيني الكثير من الامل، أحسن الله إليك :)

شكراً لكِ ، هل اعتبرتموني مثالاً على العزيمة و الإصرار ام ماذا؟ هههه.

كلنا كذلك، كلنا لديه ما يجابهه ويصارع فيه، العبرة فيما اوصلك الصراع إليه، هل جعل منك إنسانًا سويًا أم انتصر عليك

في الواقع جميع ما يمر فيه العالم العربي منذ قرون لا يجعلنا نفتخر بأنفسنا كعرب. في الواقع نحن حاليا في أدنى مستوياتنا من زمن بعيد وبلا منازع، مفرقون بل وأعداء، لم يعد لما يسمى الأمة العربية وجود وهذا واقع وليس مجرد كلام. لذلك عن نفسي لا أفتخر بكوني عربيا ولا لكوني من "بلد عربي ما" لأن كل شيء في تاريخنا الحديث يدعو للشفقة وعليه لربما لو كنت من بلد غربي لكنت أفضل حالا (لا أتحدث عن الدين، فهناك ملايين الناس في الغرب اتخذوا ديننا ولربما هم أفضل منا)

Mahmoud_AlSayed أضف ردا

"هولي مولي"...

ما نحن به الآن هو "القدر". و كل شيء يحدث من حولنا هو القدر ، الله جل جلاله قال في قرآنه ان كل هذا سيحدث ، و ستتفرق الأمم ، و المسلم يحارب المسلم "ليبيا و مصر تحارب تركيا و تركيا تحارب ليبيا و مصر" و الثلاث دول اسلامية ، قال .. في احد احاديث النبي المصطفى صلى الله عليه و سلم ، كان في الحديث "و ترى الحفاة العراء رعاة الشاه يتطاولون في البنيان" و قيل في التفسيرات انه يقصد بهم دول الخليج ، طبعا انت على علم الآن بما يحدث..

لذا كل ما نحن به قال الله و رسوله انه من علامات الساعة الصغرى ، و القرآن و الأحاديث النبوية تحمل الكثير منها الذي تحقق.

لذا فإن اعتراضك على ما انت به هو اعتراضك على المبدأ بحد ذاته ان ما نحن به مُقدًَر و مكتوب و انه من علامات الساعة ، و انه بلاءٌ من الله اختارنا نحن بالذات "الامة العربية" لكي نكون المُبتَلين به. "على قدر حب الرب لعبده يبتليه" ، لذا يمكننا ان نقول الحمدلله ، و لا نستسلم للقدر و نترك بلادنا و نذهب للغرب ، كهجرة او غيره! علينا ان نغير من نفسنا و ما نحن به.

ولكن! ، هل نستسلم لما نحن به ؟ هنا يمكنك تغيير ما انت به ، لا يمكنك الإستسلام و بأن نقول انه القدر و ما هو مكتوب ، لعلها اختبارات من الله و نحم لنا الإختيار سواء كنا قادرين عليها ام لا ، لعله مُقدَّر و مكتوب ايصا ان يصير حالنا افضل منهم ! "الغرب".

هل نستسلم لما نحن به ؟

لا، فقط سأهرب إلى الغرب واعيش حياة كريمة.

اثناء تصفحي لحسوب وجدت الكثير من المواضيع ، التي يحكي كاتبوها انهم بخلاصة الأمر: "غير مفتخرين بأنهم عرب او بمعنى أصح ، يتمنوا لو انهم كانو في امريكا مثلاً"

هل هذا الاستنتاج ناتج عن رغبة الكثير في الهجرة أم ماذا؟ أتابع حسوب ولم أجد من ينوه أنه لايفتخر بكونه عربيا، بل كان هناك أكثر من موضوع ينوه عن أهمية اللغة وكيف نحارب اقتحام اللغة الاجنبية يومنا وتستبدل العربية في حديثنا بالإنجليزية.

اتفق معك في نصائحك للفتاة في التأني وطاعة الأهل، قد ترتبط بشخص ويهاجرا سويا، فلا أجد في الهجرة تعارضا مع حبي لوطني أو اعتزازي بعروبتي.

لماذا اليأس وصورة الكون البديع بما فيها من جمال ونظام وحكمة وتخطيط موزون توحي بإله عادل لا يخطئ ميزانه.. كريم لا يكف عن العطاء، لماذا لا نخرج من جحورنا.. ونكسر قوقعاتنا ونطل برؤوسنا لنتفرج على الدنيا و نتأمل في نعم الله التي أعطانا لها ؟ و نقارنها بما سلبه منا ؟ و نقارن نفسنا بناس ليس لديها من النعم ما لدينا و ينامون في الشوارع ؟ سنجد ان في الحقيقة لم يسلب منا الله شيء ! مقارنة بما اعطاه لنا من نعمه ! هل تعلمي ؟ تكفي نعمة الإسلام!

عرض ممتاز لاخلاف عليه، فتعود على النعم أول سبب للتعاسة لابد من إدراكها ونحمد الله عليها دائما وأبدا.

-1

اختي ، لم اتعارض مع الهجرة نهائياً.

عليك طاعة والديكِ في أي شيء طالما انه غير مخالف لدين الإسلام ، بالإضافة الى أنكِ كبيرة لذا انتِ أيضاً لكِ حرية إختيار ماهية مستقبلك و شكليته ، فإن كنتي تريدي الهجرة فلكِ ذلك! يمكنكِ إقناع أهلك بذلك ، و لكن ٱعذريني ، الفكرة ليست فيما سيقال عليكِ ان تركتي بلدك ، افعلي ما يحلو لكِ طالما أنه لا يغضب الله و رسوله ، الفكرة في أنه كيف ستعيشين مهاجرة ؟ هل لكِ مصدر دخل ؟ لماذا لا تفكري في التركيز على دراستك و الواضح انكِ انتهيتي منها. و لكن على كلٍ ، اذا كانت لديكي شهادة جيدة فيمكنك تكملة دراستك بالخارج ثم العيش و العمل ، و أنا متأكد ان اهلكِ لن يرفضوا ذلك طالما أنه لمصلحتك ، و طالما أنك متأكدة من حفاظك على نفسك في ظل ما ستريه من افعال و تصرفات تغضب الله في تلك البلاد التي تريدي الهجرة اليها ، كما يمكنني مساعدتك في البحث عن منحة دراسية كاملة التكاليف فلدي معارف في هذا المجال و عُرض علي أكثر من مرة ذلك و إستشرت اهلي و قالوا لي عند اكمال المرحلة الثانوية ، و كان قرارهم خير القرار و ها انا يبقى لدي سنة و اكمل الثانوية.

كان هذا اول حل. الحل الثاني : اذا كان هناك فرصة للهجرة أنتِ و أهلك و تفاجئيهم بتلك الفرصة فأنا ارى ان هذا مناسب جداً ، هناك برنامج تقدمه السفارة الأمريكية يُسمى "القرعة الأمريكية" ، يُفتح التقديم كل سنة في أوائل شهر اكتوبر و يُغلق تقريبا في اول او منتصف نوفمبر ، يمكن لوالدك او السيدة الوالدة التقديم او حتى أنتِ.

بالنسبة لسؤالك عن المساهمة:

لم أقل أنك تعارض الهجرة مطلقا، لكن اعتراضي على المقدمة على أي أساس بنيت استنتاجك من خلال مساهمة واحدة فقط لفتاة متخبطة في حيرة من أمرها وتحتاج للدعم

اثناء تصفحي لحسوب وجدت الكثير من المواضيع ، التي يحكي كاتبوها انهم بخلاصة الأمر: "غير مفتخرين بأنهم عرب او بمعنى أصح ، يتمنوا لو انهم كانو في امريكا مثلاً".

هذه المقدمة التي أتحدث عنها، لكن دون ذلك لا خلاف عليه

اختي ، هذه مساهمة ، قلت اني رأيت الكثير و لكن خصصت هذه للرد عليها.

كما انه هناك من ينطبق عليهم الامر انهم غير مفتخرين بكونهم عرب و هناك من هم مفتخرين ! لذا تناولنا في المقالة توجيها للنوع الاول و طمئنة قلبهم.

أخي لم تفهم سؤالي بعد، أدرك أنك ذكرت هذه المساهمة كمثال والتي لا أجد فيها مايدل على عدم حبها لوطنها أو عروبتها لكن وجدت فتاة تعاني من الكبت الأسري وعدم المساواة بين الأنثي والذكرفي الحريات. على الرغم من أني لست من مؤيدي سفر الفتاة لوحدها، ربما لو وجدت تفهما من محيطها ما قد وصلت لهذا الوضع .

بنيت استنتاجك وموضوعك على عدد هنا في حسوب غير مفتخرين بعروبتهم كما ذكرت، أين هذه المساهمات التي دعتك لقول هذه المقدمة، فمن خلال متابعتي لم أرى ذلك، وإن كان، كم عدد المساهمات التي جعلتك تتوصل لهذا الاستنتاج الذي أراه اتهام؟

كما انه هناك من ينطبق عليهم الامر انهم غير مفتخرين بكونهم عرب و هناك من هم مفتخرين ! لذا تناولنا في المقالة توجيها للنوع الاول و طمئنة قلبهم

ليس هناك خلاف على ذلك فالنموذجين متواجدين في الحياة ولست ضد طمئنة القلوب، لكن دون التنويه أن هذا متفشي في مجتمع حسوب ، أو تم عرضه من خلال مساهمات كثيرة.

نشأت في مجتمع شرقي يحمل من العادات اسوأها.

ما هي المجتمعات الشرقية التي نعرفها ؟

شكرا لك. نحتاج الكثير منك خصوصا في هذا الزمن.

نحتاج وثائقي عن نسبة من ينجح بعد الهجرة و اين ينتهي الأمر بغالبيتهم لتثقيف الجيل الجديد الذي أعماه الاعلام .

اذا اعتبرني اجهز به..

شكرا على الرد،

خطأ مني باستخدام "منك" فالمقصد كان "الكثير مثلك".

عمرك 16 سنة وتتحدث بنبرة رجل ستيني حكيم!

شهادة افتخر بها ⁦(^^)⁩

هذه لم تكن مجاملة

هذه لم تكن مجاملة

-2

يجب علي أن أفتخر كوني عربياً ؟ لا لايجب إطلاقاً, أنا غير مسلم بالمناسبة فلا يوجد هناك دعوى للفخر.

مره أخرى أخي يجب أن تضع الإقتباس على أنه إقتباس وليس كأنك كاتبه