السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أنا أم لطفلين و عمري سبعة و عشرون سنة، مهندسة برمجيات و أعيش في دولة غربية.
أواجه الكثير من التحديات في حياتي اليومية بين واجباتي مع أبناءي و زوجي وبين عملي الكثير و رئيسي المتطلب.
أطفالي ما زالوا صغارا و يتطلبون اهتماما كبيرا و لكن عملي يأخذ الجزأ الكبير من يومي و من تفكيري و أحس بالإرهاق.
أفكر مؤخرا في ترك العمل و الإهتمام بعاءلتي و أخاف من تبعات هذا القرار لأنني متعودة على الحركة و الخروج للعمل، أخاف من الخمول و الكسل والذي قد يخلف آثارا على أسرتي، أحاول ترتيب أولوياتي و لكن طموحي الذاتي يصعب القرار.
افيدوني بتجاربكم
التعليقات
وكأنكِ ضغطتِ في استشارتك هذه على الجرح!
بدايةً،، أرغب أن أقول لكِ أنكِ تؤدّين أعظم مهمة في الوجود!
قبل أن تكوني مهندسة أو رئيسة وزراء حتى، فأنتِ أم!
هل تعلمين ماذا تعني هذه الوظيفة؟
هي وظيفة بدوامٍ كامل ليس فيها إجازات لا مرضية ولا غيرها، ليس فيها أيام عُطل ولا امتيازات في المرتب!
بل على العكس، تزداد المهام عليكِ يومًا بعد يوم والعمل مدة 24 ساعة على مدار الأسبوع وبدون مرتبّ!
لكن لننظر إلى الناحية الأخرى،،
كلّما نام طفلاكِ أين يتّجه تفكيرك؟ إلى الملاكيْن اللذيْن يكبران تحت يديكِ!
حباكِ الله بنعمة كبيرة وهي نعمة الأطفال،، لم يمنحها للجميع لعظمها ولو لم تكوني على قدر المسؤولية لما مُنحتِ هذه النعمة وهذا الفضل الكبير!
أمّا عن المشكلة التي تتحدثين عنها، فأنا أعاني منها كذلك، لكن الأطفال وجلوسي في المنزل خلال عملي عن بعد لم يمنعاني من ممارسة شغفي في العمل أكثر!
أحاول قدر الإمكان الاستفادة من الأوقات التي ينام خلالها الأطفال.
نظّمي يومك! هنا المفتاح لحل كل المشكلة
اعتادي على النوم باكرًا والاستيقاظ باكرًا وستجدين بركة كبيرة في يومك!
الأولوية للأطفال، حاولي أن تغطي الاحتياجات كافة لهم ومع تنظيم الوقت ستجدي أنكِ ملتزمة بالعمل كذلك!
ولا تظني أن هذا مستحيل! محدّثتكِ أمٌ لثلاثة أطفال أصغرهم عمرها 4 أشهر فقط، وأحرص على ملازمة شغفي في العمل مهما كلّف الأمر!
ولا أنصحك بترك العمل، سيكبر الأطفال ويقل اعتمادهم الكلي عليكِ
حينها ستتفرغين أكثر للعمل وتستذكرين كم كانوا لطفاء حينما كانوا يصرخون ماما ماما لكل صغيرةٍ وكبيرة.
لى صديقة مرت بنفس تجربتك منذ عدة سنوات ولا اخفى عليك لم يكن سهلا بالنسبة لها و خاصة انها كانت تعيش وحيدة و دون زوج فكانت تقوم بدور الاب و الام معا. و لكنها اليوم عندما تتذكر هذه الايام تشعر بالفخر لما انجزته و تقول لى"كما انا سعيدة باننى استطعت اجتياز هذه الفترة و لو كان الأمر بيدى لألقيت دروسا للنساء فى العالم العربى كى احثهم الا يستسلموا لليأس و يركضوا خلف احلامهم فمهما كان الامر صعبا و لكن النجاح فيه ممتعا حقا"
و نصيحتى لك الا تبالغى فى الضغط على نفسك من حيث عملك و حاولى إنجاز المطلوب منك فقط و لا تسعى-حاليا- نحو طموحات عالية فى العمل و يمكنك تأجيل طموحك العملى لعدة سنوات حتى يكبر الصغار و يصفى ذهنك لعملك فتبرعى فيه كما تريدين ولكن إياك و تركه و التخلى عن عملك نهائيا حتى لا تشعرين بالندم فيما بعد و بعد فوات الاوان.
فمهما كان الامر صعبا الآن تذكرى جيدا انه وضع مؤقت و سيمر و ينتهى فى يوم من الأيام.
اتمنى لك التوفيق،
العمل الحر
يمكنك البدء بالعمل الحر من خلال البيت قبل ترك العمل
هندسة البرمجيات من أفضل الأعمال في مجال العمل الحر وأكثرها طلبا وربحا
العمل الحر ليس سهلا وسوف يأخذ الكثير من الوقت ولاكن هو أفضل لك حيث إن ممارسة العمل الحر تكون من البيت وهذا أفضل لأولادك
ومن أفضل المواقع العربية في العمل الحر موقع مستقل وموقع خمسات
كما يمكنك إضافة شرح البرمجة وحل للمشاكل البرمجية التي تواجه الكثير من المبرمجين في فيديوهات علي اليوتيوب وكتابة المقالات وعمل الكتب وغيرها من أبواب العمل الحر المختلفة
هناك أمهات ن يعملن في وظيفة وأيضًا في مجال العمل الحر ، ولكنهن يقمن بدورهن وزيادة أيضًا
الأمر يعتمد على تنظيم الوقت فقط ، طالما أنني قُمت بوضع جدولًا وتعمليه عليه فأنكِ لن تجدين صعوبة في ذلك
المهم في الأمر ألا ينتابك الممل والكسل في بعض الأحيان أو تتبعين التسويف في عملكِ ، بحيث تؤجلين العمل ، أعتقد أن تخصصكِ يحتاج إلى تركيز أكبر .
لا أنصحك بترك وظيفتكِ ، وفي نفس الوقت لا تملين أبناءكِ وعائلتكِ .
طالما لديكِ الطموح أعتقد أنكِ قادرة على التوفيق بين دوركِ في العمل وبين دوركِ كأم .
اعتقد أن المشكلة الأساسية تكمن في جملة (احس بالإرهاق).
هي تبذل مجهودا أكبر من قدرتها بشكل أو بآخر للتوفيق بين كل هذه الجوانب، وتأدية الدور المطلوب منها في كل جانب.
لا أعرف إن كان ما سأقوله صائبا أم لا، لكن تنظيم الوقت قد يجعل كل هذه الجوانب مُنظمة بجانب بعضها البعض، لكنه لن يوفر لها الراحة التي تحاول تحقيقها، أو على الأقل تبحث عنها، ما دفعها لكتابة هذه المساهمة من الأساس.
ومشكلتها الأساسية تكمن في كونها مُحبة للعمل، وفي نفس الوقت تخشى أن يتسبب إحساسها بالإرهاق على المدى البعيد في تقصيرها مع أبنائها أو أسرتها أو حتى في العمل.
في الحقيقة مُهتمة جدا بهذه المسألة، خصوصا أنها مسألة جدلية ومن الصعب أن يُفتح النقاش فيها ولا نسمع آراء مُتضاربة وقيل وقال، لكن إن كان لك تجربة مع الأمر، كُلي اهتمام للسماع منك.
لايوجد خطأ في اي قرار
بل يوجد ثقة في اتخاذ القرار والمضي عليه و(رغبتك الشخصية) فقط لا اكثر
العمل الحر
او تاسيس مشروع صغير
او ترك العمل بالكامل ان كانت هذه رغبتك الحقيقية
يمكنك البحث عن شركات تبحث عن خدمات مؤقتة من مستقلين مثلاً، كتطبيق او اصلاح مشاكل تقنية معينة او تقديم خدمات تقنية
وهذا يتطلب منهم مبالغ كبيرة لو تعاونو مع شركة لكن مبالغ اقل بكثير مع المستقلين (وبنفس الوقت قد تعادل راتب نصف سنة كاملة بالنسبة لمستقل)
يمكنك تسويق نفسك حول شبكتك الاجتماعية (اهلك - اصدقائك - اهاليهم - اصدقاء اهاليك - واتوقع انك تستطيعين الوصول الى اكثر من 200 شخص من خلال هذه الشبكة والتي بشكل ما قد يكون احدهم اما محتاج لمساعدة او عمل تقني معين قادرة عليه أو يعرف شخصاً يريد ذلك)
أخاف من تبعات هذا القرار لأنني متعودة على الحركة و الخروج للعمل
رأيي إن كنتِ ستقدرين على التحمل والعمل أونلاين يُمكنك حل مشكلة الوقت إلى حد ما.
ويُمكنك تعويض جزء حبك للحركة، بالخروج حتى للتمشية وتغيير جو في بداية اليوم لاكتساب النشاط ثم بدء العمل.
أو يمكنك في اليوم الذي تشعرين فيه بالملل أن تعملي في أي WorkSpace موجودة في مدينتك.
-هندسة البرمجيات مجال يُمكنك بسهولة الحصول على عمل حر من خلاله.
أعرف الكثير من الأشخاص الذين يفضلون العمل عن بعد في مجال البرمجة حتى لو أُتيحت لهم فرصة العمل في شركة، وينجحون جدًا في عملهم.
فالمنصات الإلكترونية للعمل الحر لا حصر لها.
كما أنه يمكنك العمل مع شركات تسمح بفكرة العمل عن بعد، أعرف الكثير ممن يعملون في شركات كبيرة مثل Microsoft عن بُعد.
سيساعد هذا على توفير الوقت لكِ إذا كنتِ تجدين أنكِ مضغوطة كثيرًا في هذا الوضع.
ولكن أنصحكِ في البحث عن عمل حر قبل ترك عملك الحالي إن كان في الإمكان.
فتتأكدي أولًا أنه تم قبولك في شركة معينة للعمل عن بعد، أو تبدأي مشروعك الأول على إحدى المنصات الإلكترونية.
وبالتوفيق لكِ في قرارك، حتى لو كان ترك العمل، فأنتِ أدرى بظروفك.
شكرا جزيلا على هذه الردود الطيبة و على تفاعلكم السريع مع سؤالي.
هو في الحقيقة الصراع الجدلي في قلبي تطلب مني وقفة و راحة لأستجمع قواي و أباشر الحياة من جديد و لقد و جدت في ردودكم ما يجول في خاطري من الإتجاه إلى العمل الحر و سيكون هذا بإذن الله على مراحل و بالتنظيم و هذا ما بدأت في تفعيله بوضع مخطط لمراحل يومي و ليلتي و لا غنى عن الجانب الروحي و الديني الذي سيساعدني بإذن الله على تجديد الطاقة و إضافة المعنى لكل ما أصنع.
هو في الحقيقة صرخة أم لا تريد التنازل عن حقوق أبناءها و تبحث في نفس الوقت عن إشباع عقلها و تطوير مداركها. و كل لحظات الشك التي أعيشها تأتي من نظرتي للأمومة التي تعلمتها من والدتي و إنعكاسها على حاضري بتحدياته المختلفة.
دمتم طيبين
ممارسة دورك في المجتمع عظيم وممارسة دور الام اعظم لديك مهاراتك رائعه وتعيشين في بلد ربما فرص العمل فية كثيرة تستطيعين ترك هذا العمل والعمل بشكل مستقل وبالتالي تنظيم وقتك بيدك حسب معرفتي كشخص اداري الحياة المنظمة والمخططة اكثر استقرار من حياة كلها ضغوطات والعمل يأخذ كل الوقت . نصيحتي لك العمل المستقل افضل .
في بداية حديثي لن اخفي عنك حقآ صعوبة الامر وصعوبة المسؤلية التي تقع على كتفيك للامر ايجابياته وسلبياته ايجابياته هو انك امرأه قويه وناجحة حاملة على كتفك كل تلك المسؤليات الصعبة ولاكن من وجهة نضري الحل ليس في تركك للعمل بل في تقوية نفسك تنضيم وقتك هذا الامر يجب ان يتم بمساعدة زوجك لك ايضآ فيد واحدة لاتصفق من وجهة نضري ان تاخذي استراحة لفترة استجمعي قوتك ولاكن لاتترك العمل نهائيآ والقرار يعود لك في الاول والاخير
أرى أن يكون الزوج والأبناء والمنزل هما الطموح الفعلي... فخسارة أحدهما هو الإنهيار الفعلي والخسارة الكبرى.
أتّفق معك أستاذ عادل أن خير استثمار هو الاستثمار في الأبناء والأسرة، وهو الاستثمار الوحيد الذي لن يعود بخسارة إن أحسنت الأم فيه، لكن يُمكن ان توازن بين متطلبات طموحها ومتطلبات أبنائها كي لا تخسر في أحد الخياريْن.
القضية الجدلية مسألة قياسية نسبية وليست قطعية، والعامل الاساسي الذي يتحكّم فيها هو حسن إدارة الوقت.
ما هي بحاجة إليه هي ترتيب للوقت والأولويات ويُمكنها أن تُنجز الأمريْن معًا إن كانت مصرة على إكمال طموحها.
والإصرار على بعض الأمور قد يودي إلى الطموح المبالغ فيه - والذي ينسى الشخص نفسه بها.
بالتأكيد أنا لا أوجّه لها النصيحة بإلزام نفسها بشيء فوق طاقتها.
إن كان الطموح فوق طاقة المرء فلم يعد طموحًا من الأساس، إنما هو هدف صعب المنال!
لكن طموحها في متناول اليد، فقد سمحت لنا التقنية بالعمل بوسائل أكثر راحة من ذي قبل، وفي نفس الوقت لن تحتاج إلى مغادرة منزلها.
يُمكنها أن تتّجه إلى العمل الحر كما اقترح عليها المعلّقين، وأن تستقيل من الوظيفة التي تعتمد على التوقيت بعامل أساسي حتى لا تشعر بأنها محاصرة بين مسؤولياتها كأم ومهامها تجاه العمل الذي يُحسب بوقته!
أحدّثك من منطلق تجربة شخصية أعيشها وليس بناءً على كلام مصطنع.
الأم هي الأم، لكن الأم تسعى أن يكون لها بصمة في مجالات أخرى
ليس إرضاءً لغيرها، بل إرضاء لذاتها ولتشعر أنها لا زالت مبدعة في مجالات أخرى إلى جانب إبداعها الأكبر كأم
لا تتركي عملك أبدا ، أبدا
كنت قد شاهدت مسلسلا كوريا يدعى تيريوس ورائي ، ونفس الأمر هي مهندسة برمجيات ، ما إن تزوجت ، حملت ووجدت لديها توأمين وهذا دفعها لكي تجلس في البيت وتتخلى عن طموحها ، لكن بدأت الأمور تطفو على السطح ، تذمر زوجها من متطلباتها ، خصوصا أنها ألفت أن تعيش كموظفة ولها دخلها الخاص ، بدات تكابد حتى تمر الأزمة ، وازداد حسابات زوجها ، ما إن بلغ الأطفال الخامسة من عمرهم حتى قتل زوجها وتوفي ، لتصطدم بالواقع ، أن لا معيل لهم ، وهكذا خرجت للعمل من جديد ، كل الشركات رفضت عملها رغم أنها مهندسة لكن كانت الحجة قوية ، لقد انقطعت عن البرمجة ل5 سنوات كيف لك أن تواكبي التطور الذي لحق بهذا المجال ..
بدأت أتعاطف معها ، وكانت قد ندمت للغاية لتخليها عن حلمها ، لا تقطعي أحلامك ، أنا الآن أخبر والدتي بذلك ، وحتى أبنائك سيفعلون ، مهما جرى بإمكانك وضعهم في حضانة ، أن تتركيهم لدى الأقارب ، وهم سينسون ، تمنيت لو أمي فععلت ، لو لم أقف في طريق طموحها للأسف هي رجحت أمومتها ..
مجال عملك حساس وتلزمه المواكبة اليومية ، وأتمنى أن يتفهم زوجك الأمر ، ستحتاجين قوة جبارة لكنك تقدرين على ذلك ، وأنا أشجعك عزيزتي ، لو شعرت أنك وصلت للقاع ، تعبت وظهرت الهالات ، فقط تحملي ، وكل شيء سيكون بخير إن شاء الله ..
شيء واحد لا أريدك أن تقعي فيه ، لأنك ستتعذبين إلى آخر حياتك وهو : الندم
رغم أنني لا أملك وجهة نظر كاملة في هذه المسألة بعد، لكنني أود أن اسألك عن نقطة بعينها يا عفاف، استوقفتني في كلامك، أليس الأمر هكذا يُشبه من يريد أن يحظى بكل شىء؟ ألم نتعلم في الصغر، وكل يوم خلال هذه الحياة، أن الإنسان منا لا يحظى بكل شىء أبدا، هذا ضد قوانين الحياة، صحيح؟
كيف لنا أن نضع أنفسنا في هذه الحرب الشنيعة - شعرت وكأنني أركض لمجرد قراءة تعليقك - لمجرد أن يفوز بكل المعارك؟ من منا يفوز بكل المعارك؟ لا أتحدث من وجهة استسلام أو غيره، بل لما لا نترك أبوابا ولا نخوض معاركها عن قناعة دون أن نصاب بالندم؟
اسألك وأنا في حاجة لسماع إجابة منك أكثر من كوني أناقشك في ذلك، منتظرة ردك للغاية.
قرأت التعليق للمرة الخامسة
هل لك أن توضحي بالفعل ما تريدين مناقشته ؟
مع العلم أني لم أتحدث عن أسطورة ينبغي أن لا نحلم بها وأن نترك الأبواب مفتوحة
أو معركة كما قلتي ، هي فقط نقطة بسيطة للغاية توفيق بين العمل والأمومة ، من أجل أن لا تندمي فيما بعد
لأن الأولاد سيكبرون ، أفضل الاحوال أن يصبحوا في 10 من عمرهم وقد تسهل الأمور نسبيا
ولن تستطيع هي الرجوع لعملها ، وستسقط في : ماذا لو ؟ ماذا لو ؟
لذا من الأفضل أن أتعب أو أتحمل ، فيما بعد ستتحول ماذا لو ؟ ، إلى مرض نفسي وضغوطات ، وستبدأ في الصراخ ، لقد تركت كل أحلامي من أجلكم وأتى اليوم الذي ستتركوني فيه ؟ ، هذه سنة الحياة ، ستجدين أنهم كبروا بسرعة وبدأو في حياتهم وانت حياتك ؟ لما لم تنصفي نفسك ؟ لما كبتت أحلامك ؟
لأصدقك القول ولنكن واضحين لكي تعرفي المحور الذي أتحدث عنه أنا : لست مع الزواج من البداية للمرأة الطموحة :)
ما قصدته يا عفاف أنك في تعليقك الأول شرحتي لها كيف تتحمل ما تمر به من ضغوطات، وتستمر في المحاولات والمحاولات يوما بعد الآخر، على أمل أن الأولاد سيكبرون يوما وستقل المسئوليات بدورها، ثم حينها لن تكون فقدت عملها وطموحها وأحلامها، لكن إلى أن يحدث ذلك؟ تصورت شكل الحياة التي ستعيشه إلى أن يكبر الأولاد، والضغط، والجري الدائم وراء كل شيء، وكما سبق وذكرت لست ضد ذلك أو معه، بل حتى لا أملك وجهة نظر كاملة عن الأمر في ذهني، لكن ألسنا نركض في جميع الاتجاهات بهذه الطريقة ونرغب في كسب كل شيء بشكل أو بآخر؟
الحياة كلها ركض وسعي ، سواء كنت عازبة ، مطلقة ، أرملة ، مهما كانت صفتك ، أهم شيء لا تتخلي عن ذاتك من أجل الآخرين ، فكري في نفسك ولو قليلا ، رغم ان هرمونات الأمومة تطغى ، لكن يجب الموازنة بين مشاعرك تجاه نفسك وواجباتك تجاه الآخرين
أنا لست من مناصرين أن تفني المرء ذاتها في أبنائها، أو أن تتخلى عن طموحها حتى، وهُنا أجد نفسي أواجه مشكلة حقيقية في الاعتراف بالحقائق، أظن كثيرا أنني احتال على نفسي في هذه النقطة.
سأوضح لك الأمر بمثال بسيط، إن قلت أنني مؤيدة لعمل المرأة، ولست من مناصرين أن تمكث المرأة في المنزل من أول زواجها لتهتم بشئون العائلة والمنزل، سأكون بذلك تغاضيت كليا عن عيوب هذه الوجهة. (لأنني أصدق فعلا أن لها عيوب)
رغم أننا كنساء لا نحب الاعتراف بذلك، ولا نود أن نعترف أصلا أن العمل قد يجعلنا نقصر في شئون المنزل، أو الأسرة ككل.
هُنا أجد نفسي أمام مأزق حقيقي مع نفسي، وليس مع أحد، فأنا لا أود أن أعترف بحقيقة (التقصير) وأظل احتال عليها، وأكابر، مع أنني في الحقيقة أعرف أنها حقيقية تماما.