نولد هكذا، داخل هذا... كما تبتسم الوجوه المختنقة... كما يضحك السيد الموت... كما تتعطل المصاعد وأنت بداخلها... كما ينحل المشهد السياسي... كما تحمل أيادي الحمال درجات جامعية، كما تبصق الحيتان المزيتة بالنفط فريستها الملوثة، كما تحجب الشمس وجهها، نولد على هذا المنوال، داخل هذا، داخل هذه الحروب المجنونة بعناية، شبيهة بلمحة من نافذة مصنع مكسورة وفارغة، داخل الحانات حيث لم يعد للكلام بقية، داخل خصام ينطلق من الأيادي وينتهي بالطعن والرصاص، نولد داخل هذا، داخل مستشفيات باهظة الثمن في حين
zico9ine
زكرياء بلمليح ///////////////////////////////////// /////////////////ترجمة ما لا يترجم .💬
27
1.15 ألف مشاهدات المحتوى
عضو منذ
لا تراهم غالبًا. لا مكان لهم بين الحشود . هؤلاء الغرباء الفريدون، لا يوجد الكثير منهم، لكن منهم تنبع اللوحات النادرة، والقليل من المعزوفات، وبعض الكتب، وأعمال أخرى… ولكن لا نظفر بشيء، حتى من أفضلها ، إلى أكثرها غرابة. أولئك هم أعمالهم عينها، كتبهم، موسيقاهم، ابداعاتهم. أحيانًا أعتقد أنني أراهم: ربما ذلك الرجلٌ العجوز، الجلس على مقعد ما، بطريقته الخاصة. أو ذلك الوجهٌ السريع المتجه في الطريق المقابل داخل سيارة عابرة. أو تلك الحركةٌ الخاصة لليدي حمالي الحقائب ، وهو
طفل على الحافة ! توجهت نحو أسوأ الحانات أملاً أن ألقي حتفي هنالك ،لكن كل ما كان بوسعي أن أفعل هو أن أثمل مجددا . حتى أصحاب الحانات سيئة السمعة تلك صاروا يبدون إعجابهم بي، حيث كنت أزحف صوب الحافة ،حصلت على الخمور المجانية ، بينما في الضفة الأخرى، هناك فقير إبن العاهرة مستلقى على سرير المصحة ، تخرم الأنبيب أشلاءه ، يكافح بشدة للبقاء على قيد الحياة ، و أنا لا أحد يريد مساعدتي لأجد منيتي ، تتأتي الخمور
في هذا العالم، ما يكفي من الخيانة والكراهية والعنف والسخافة. في المتوسط، يتحمل الكائن البشري تلبية احتياجات جيش ما في أحد أيامه العادية. والبارعون في القتل هم أنفسهم الذين يدعون إلى الإنتفاضة ضده. والبارعون في الكراهية هم أنفسهم الذين يبشرون بالحب. وأخيرًا، البارعون في الحروب هم أنفسهم الذين يدعون إلى السلام. من يبشرون بالرب يحتاجون إليه. من يبشرون بالسلام يفتقرون السلام. من يبشرون بالسلام يفتقرون الحب. فاحذروا من المبشرين والدعاة. فاحذروا من العارفين. فاحذرو من الذين يقرأون باستمرار،من الذين يكرهون